ترمب راضٍ بالتطورات في سوريا ويدعو إسرائيل للحفاظ على حوار حقيقي معها

الرئيس الأميركي نشر تغريدات عبر منصة «تروث سوشيال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب راضٍ بالتطورات في سوريا ويدعو إسرائيل للحفاظ على حوار حقيقي معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رضاه الواسع بالتطورات في سوريا، مشيداً بجهود الحكومة السورية الجديدة تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع لتحقيق الاستقرار والازدهار. وقال ترمب في تغريدة عبر منصة «تروث سوشيال»، صباح الاثنين: «إن الولايات المتحدة راضية جداً عن النتائج التي تحققت، بفضل العمل الجاد والعزيمة، في سوريا. ونبذل كل ما في وسعنا لضمان استمرار الحكومة السورية في القيام بما هو مقصود، وهو أمر جوهري، من أجل بناء دولة حقيقية ومزدهرة».

وتابع أنه «من الأمور التي ساعدتهم كثيراً إنهاء العقوبات القاسية والمؤلمة للغاية، وأعتقد أن سوريا وقيادتها وشعبها قد قدّروا ذلك حقاً!».

وفي تحذير واضح ومباشر لإسرائيل، قال ترمب: «من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وألا يحدث أي شيء من شأنه أن يتعارض مع تطور سوريا إلى دولة مزدهرة».

وشدد ترمب على أن الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، يعمل بجد لضمان حدوث أمور جيدة، وأن تتمتع كل من سوريا وإسرائيل بعلاقة طويلة ومزدهرة معاً. وقال: «هذه فرصة تاريخية، وتضيف إلى النجاح الذي تحقق بالفعل، من أجل السلام في الشرق الأوسط».

القوات الإسرائيلية في بيت جن بريف دمشق الجمعة الماضي (الجيش الإسرائيلي)

هذا التحذير يأتي في سياق تصاعد التوترات على الحدود السورية - الإسرائيلية، حيث أجرت إسرائيل مئات الغارات الجوية على أهداف عسكرية سورية منذ سقوط الأسد، مدعيةً منع وقوع أسلحة في أيدي «إرهابيين». وخلال الشهور الماضية توسعت القوات الإسرائيلية في السيطرة على مناطق في الجولان المحتل، مما أثار غضب دمشق التي تطالب بانسحابٍ كامل شرطاً لأي اتفاق أمني.

وأثارت هذه التصريحات والتحذيرات لإسرائيل تساؤلات حول اتصال محتمل بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل ضغوط أميركية متزايدة لدفع إسرائيل نحو اتفاق أمني مع سوريا. فيما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن نتنياهو يتجنب إغضاب ترمب، الذي يرى في اتفاق سوري - إسرائيلي جزءاً من خطته الأوسع للسلام في الشرق الأوسط، ربما لكسب جائزة نوبل.

صورة تجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم 10 نوفمبر (سانا - أ.ف.ب)

توافق ترمب والشرع

يأتي تصريح ترمب في أعقاب لقاء تاريخي عقده في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في البيت الأبيض مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وأعلنت إدارة ترمب خلال اللقاء تعليق العقوبات الشاملة على سوريا لمدة 180 يوماً، بما في ذلك وقف تطبيق قانون قيصر لعام 2019، الذي كان يستهدف النظام السابق، مع الحفاظ على عقوبات على الأسد وشركائه ومرتكبي جرائم حقوق الإنسان.

كان رفع العقوبات جزءاً من استراتيجية ترمب لتشجيع الاستثمار في إعادة إعمار سوريا، التي تقدَّر تكلفتها بأكثر من 200 مليار دولار، ودعم دمج «قوات سوريا الديمقراطية» في الجيش السوري الجديد. ومثل ذلك تحولاً جذرياً في المشهد السوري، حيث أصبحت دمشق حليفاً جيوسياسياً محتملاً لواشنطن. وأكدت واشنطن دعمها لـ«اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل لتعزيز الاستقرار الإقليمي». كما أعلنت واشنطن أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد «داعش» بعد لقاء ترمب يعزز من دورها كشريك أمني، مما يجعل أي تصعيد إسرائيلي مكلفاً سياسياً.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

المشرق العربي جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

موفق محمد (دمشق)
تحليل إخباري سوريون فروا من الحرب في لبنان يصلون إلى معبر الحدود السورية اللبنانية في جديدة يابوس (أ.ب)

تحليل إخباري سوريا تخشى تداعيات الحرب على وضعها الداخلي

حذر خبراء سوريون من خطر احتمال استمرار التصعيد في المنطقة لمدى مفتوح، على سوريا التي تجد نفسها في قلب التوتر الحاصل في المنطقة

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي إجراءات لحماية الحسابات الحكومية وتعزيز الأمن السيبراني في سوريا

إجراءات لحماية الحسابات الحكومية وتعزيز الأمن السيبراني في سوريا

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا، اتخاذ إجراءات عاجلة على خلفية اختراق عدد من الحسابات الحكومية على منصة «إكس» يوم أمس.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (مديرية إعلام الحسكة)

دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

بحث مبعوث رئاسة الجمهورية العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة وعدد من القادة العسكريين والأمنيين آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومدنيون قرب حطام صاروخ إيراني اعترضته القوات الإسرائيلية في ريف القنيطرة جنوب سوريا يوم 28 فبراير (أ.ف.ب)

نأي دمشق بنفسها عن الحرب الإيرانية لم يجنبها التداعيات

النأي النسبي لسوريا عن الحرب الإيرانية الدائرة لم يجنبها التأثر بالتداعيات الجارية... أزمة كهرباء وغاز وازدحام حدود تنعش ذاكرة الحرب في سوريا.

سعاد جروس (دمشق)

جماعات كردية إيرانية تتشاور مع واشنطن حول شن عملية عسكرية ضد إيران

مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)
TT

جماعات كردية إيرانية تتشاور مع واشنطن حول شن عملية عسكرية ضد إيران

مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر أن جماعات كردية إيرانية مسلحة أجرت مشاورات مع الولايات المتحدة في الأيام الماضية حول ما إذا كانت ستهاجم قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد، وكيفية تنفيذ ذلك.

وتدرب تحالف الأكراد الإيرانيين المكون من جماعات متمركزة على الحدود الإيرانية العراقية في منطقة كردستان العراق، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، على شن مثل هذا الهجوم أملا في إضعاف جيش البلاد، في الوقت الذي تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافا داخل إيران بالقنابل والصواريخ.

وقال مصدران إن الهدف من ذلك هو تمهيد السبيل أمام الإيرانيين المعارضين لنظام الجمهورية الإسلامية للانتفضاض الآن بعد مقتل المرشد علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين منذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي يوم السبت. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها للتحدث بحرية عن التخطيط العسكري الحساس، أنه لم يتخذ قرار نهائي بعد بشأن العملية وتوقيتها المحتمل.

وقالت إن تلك الجماعات طلبت الدعم العسكري من الولايات المتحدة، وإن القادة العراقيين في أربيل وبغداد على اتصال بإدارة ترمب على مدى الأيام الماضية. وذكر مصدران أن الجماعات تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول تلقي المساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتزويدها بالأسلحة.

وكانت شبكة «سي.إن.إن» أول من أورد نبأ تواصل وكالة المخابرات المركزية الأميركية مع هذه الجماعات والعملية البرية المحتملة. وقال موقع أكسيوس هذا الأسبوع إن ترمب أجرى مكالمة هاتفية مع قائدين كبيرين في إقليم كردستان العراق. ولم تتمكن رويترز من التأكد بشكل مستقل من مدى انخراط وكالة المخابرات المركزية في التخطيط للعملية، وما إذا كانت قد سهلت توفير الأسلحة أو ما إذا كانت هناك خطط لإرسال قوات أميركية إلى إيران مع الجماعات الكردية.

وأحجمت وكالة المخابرات المركزية عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد على طلبات للتعليق. ولم ترد حكومة إقليم كردستان العراق حتى الآن على طلب للتعليق.

العملية الكردية تتطلب دعما أميركيا

ستتطلب أي عملية من العراق على الأرجح دعما عسكريا واستخباراتيا كبيرا من الولايات المتحدة. ويقول البنتاغون إن القاعدتين الأميركيتين في أربيل دعمتا التحالف الدولي الذي يقاتل مسلحي تنظيم داعش.

وللجماعات الكردية في كردستان العراق تاريخ طويل من العمل مع الولايات المتحدة، لكن تقلب ولاءاتها وفكرها أدى في بعض الأحيان إلى توتر العلاقات مع واشنطن.

وعملت الولايات المتحدة مع بعض الجماعات الكردية في العراق خلال حرب العراق والمعركة ضد تنظيم داعش. لكن من غير الواضح مدى النجاح الذي يمكن أن تحققه الجماعات الكردية الإيرانية في معركتها داخل إيران. ويتمتع مقاتلو هذه الجماعات بدرجات متفاوتة من الخبرة في ساحة المعركة.

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» عن مصدر قوله إن الخطة تتمثل في أن تواجه القوات المسلحة الكردية قوات الأمن الإيرانية لتسهيل انتفاضة الإيرانيين العزل في مدن البلاد. وليس من الواضح بالضبط كيف ستنظر الدول الأخرى في المنطقة لعملية ينفذها الأكراد في إيران.

وقد يكون لانتفاضة مسلحة ينفذها الأكراد الإيرانيون عواقب وخيمة على استقرار بلدهم. وقد تزيد من حدة الحركة الانفصالية المسلحة في إيران بين أقلية البلوش العرقية، التي تربطها علاقات وثيقة بالانفصاليين في إقليم بلوشستان الباكستاني المضطرب المجاور. ومن غير المرجح أن تتسامح إسلام اباد مع أي تحرك نحو استقلال البلوش.

وتركيا، الداعم القوي للرئيس السوري أحمد الشرع، ترى أن اتفاق الاندماج بين دمشق والقوات الكردية بالغ الأهمية لاستعادة سلطة الدولة على سائر أنحاء سوريا. وهددت بتنفيذ عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في الشمال، إذا لم توافق الجماعة على الخضوع لسيطرة الحكومة المركزية.

وتعمل أنقرة على دفع جهودها طويلة الأمد نحو تحقيق السلام مع حزب العمال الكردستاني المحظور، ومن غير المرجح أن تتسامح مع تسليح جماعات كردية قريبة من حدودها.


فريق الأمن القومي الأميركي يدافع عن حرب إيران في «الكونغرس»

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)
TT

فريق الأمن القومي الأميركي يدافع عن حرب إيران في «الكونغرس»

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)

قال ‌مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون إن كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي، أمضوا معظم اليوم أمس الثلاثاء في تقديم حججهم إلى الكونغرس بشأن الحرب على إيران، واصفين العملية بأنها تتطور بسرعة وتاركين الباب مفتوحا أمام إمكانية إرسال قوات أميركية.

وزير الحرب بيت هغسيث أثناء وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)

وقدم وزير الخارجية ماركو روبيو، ​ووزير الحرب بيت هغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إفادات سرية أولا لمجلس الشيوخ بأكمله ثم لمجلس النواب بأكمله.

وقال جوش هاولي السناتور الجمهوري عن ولاية ميزوري للصحافيين بعد ذلك إن العملية ضخمة وتتغير بسرعة.

وقال «أكد مقدمو الإحاطة أن الوضع يتغير كل ساعة تقريبا، وأعتقد أن النطاق واسع جدا».

وقال السناتور بيل كاسيدي إنه لا يعتقد أن ترمب يخطط لنشر قوات برية في إيران، لكنه قال إن مقدمي الإفادة لم يستبعدوا هذا الاحتمال.

وأضاف كاسيدي، وهو جمهوري من لويزيانا «لا أعتقد أن الشعب الأميركي يريد أن يرى قوات على الأرض».

وتابع «لقد تركوا هذا الاحتمال مفتوحا. لكن يبدو أنه ليس شيئا يركزون عليه».

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي ‌الشيوخ والنواب وأبدوا دعما ‌قويا لمبادرات ترمب السياسية، كما هو معتاد عندما يكون البيت الأبيض والكونغرس ​تحت ‌سيطرة ⁠الحزب نفسه.

لكن ​الحرب ⁠في الشرق الأوسط دفعت بعض أعضاء حزبه للانضمام إلى الديمقراطيين في القول إن الرئيس يجب ألا يرسل قوات للقتال في الخارج دون الحصول على موافقة الكونجرس.

وقال الديمقراطيون إن مسؤولي الإدارة لم يحددوا استراتيجية للخروج، واتهموا ترمب ببدء «حرب أبدية» أخرى مثل الصراعات طويلة الأمد في العراق وأفغانستان التي بدأت في عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش.

وقالت النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا نانسي بيلوسي، وهي الرئيسة السابقة لمجلس النواب، للصحافيين «لنرى إلى أي مدى ستستمر».

وأشارت هي وديمقراطيون آخرون إلى أن بوش وكبار مساعديه حضروا إلى الكونغرس والأمم المتحدة للدفاع عن الحربين، وأن الكونغرس أقر استخدام القوة العسكرية، لكن فريق ترامب لم يعقد ⁠سوى القليل من جلسات الإحاطة أو يدلي بإفادات في جلسات استماع علنية.

ووصف رئيس مجلس ‌النواب، الجمهوري مايك جونسون، مثل هذا الطلب بأنه «أمر خطير» من شأنه ‌تعريض القوات الأميركية للخطر.

أميركا أولا؟

قال آخرون إنهم يتطلعون إلى الحصول على ​مزيد من المعلومات، خاصة إذا لجأ البيت الأبيض إلى ‌الكونغرس لطلب تمويل إضافي للحرب.

وقال النائب الجمهوري وارن ديفيدسون من أوهايو في منشور على منصة التواصل الاجتماعي ‌«إكس»: «كان من المفترض أن يكون شعار أميركا أولا رفضا لآلة الحرب العالمية»، في إشارة إلى شعار استخدمه ترمب أثناء حملته الانتخابية عندما شدد على أنه لن يجر البلاد إلى حروب خارجية.

وقال ديفيدسون «أتطلع إلى معرفة المعلومات الاستخباراتية التي وجدتها الإدارة مقنعة للغاية، ثم التصويت».

وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا نانسي ميس إنها قد تشعر بالقلق إذا استمر الصراع لأكثر من بضعة أسابيع. وقال روبيو ‌للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأن إسرائيل كانت تعتزم فعل ذلك، مما دفع بعض المشرعين إلى اتهام الإدارة بالسماح لدولة أخرى بتقرير ما ⁠إذا كانت ستدخل في ⁠حرب أم لا.

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين بعد تقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)

لكن روبيو قال أمس الثلاثاء قبل تقديم الإفادات إن الإدارة لم تهاجم إيران بسبب إسرائيل. وأضاف «قلت لا، كان لا بد أن يحدث هذا على أي حال».

وقال قادة الكونغرس إن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الكونغرس سيحتاج إلى النظر في مشروع قانون تمويل تكميلي لدفع تكاليف الحرب.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليس من لويزيانا «كانت هناك أحاديث مبكرة عن تمويل تكميلي. لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة يمكن فيها مناقشة أي من هذه الأرقام. ستشهدون نقاشا حادا حول هذا الموضوع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة».

وسيواجه طلب التمويل معارضة شديدة من الديمقراطيين. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز من نيويورك في مؤتمر صحافي في وقت سابق أمس، إن على ترمب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب قبل طلب التمويل.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء ومجلس النواب غدا الخميس على قرارات بشأن صلاحيات خوض الحروب، تسعى إلى منع ترمب من مواصلة مهاجمة إيران دون ​إذن من الكونغرس.

وعرقل الجمهوريون جهودا ​سابقة سعت إلى إجبار ترمب على الحصول على موافقة المشرعين قبل الإقدام على عمل عسكري. وحتى لو تم تمرير قرار هذه المرة، فمن غير المتوقع أن يحصل على أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ اللازمة لتجاوز حق النقض الذي يتمتع به ترمب.


«البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران

صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
TT

«البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران

صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)

حدد الجيش الأميركي، أمس الثلاثاء، هويات أربعة من أوائل الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الحرب على إيران.

ومن بين ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم حتى الآن، كان الأربعة أعضاء في وحدة قوات الاحتياط التابعة للجيش في ولاية أيوا.

وقال الجيش إن الأربعة لقوا حتفهم يوم الأحد عندما اصطدمت طائرة مسيرة بمنشأة عسكرية أميركية في ‌ميناء الشعيبة بالكويت.

وقال البنتاغون ‌إن الأربعة تتراوح أعمارهم بين ​20 ‌و42 ⁠عاما وكانوا يخدمون ​في ⁠قيادة الدعم 103 من دي موين بولاية أيوا، وهي جزء من عمليات الإمداد العالمية للجيش.

وحدد الجيش هويات الجنود الأربعة من قوات الاحتياط وهم:

* الكابتن كودي إيه. كورك (35 عاما) من ونتر هافن بولاية فلوريدا.

* السرجنت نواه إل. تيجنز (42 عاما) من بلفيو بولاية نبراسكا.

* السرجنت نيكول إم. أمور (39 عاما) من وايت بير ⁠ليك في مينيسوتا.

* السرجنت ديكلان جيه. كودي (20 عاما) من ‌ويست دي موين بأيوا.

وعبر الميجر ‌جنرال تود إرسكين، قائد قيادة دعم ​المسرح 79، في بيان له ‌عن «تعازيه الحارة» لأقارب وأفراد الوحدة التابع إليها الأربعة.

وحذر ترمب ومسؤولون ‌كبار آخرون من سقوط مزيد من القتلى في صفوف الجيش الأميركي بسبب الصراع مع إيران التي ترد على الضربات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات.

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي، إن إيران أطلقت حتى الآن أكثر ‌من 500 صاروخ باليستي وما يزيد على ألفي طائرة مسيرة في هجماتها على دول بالشرق ⁠الأوسط.

وخلال إحاطة ⁠مغلقة للمشرعين أمس الثلاثاء، تطرق كل من وزير الدفاع بيت هيغسيث، والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى التهديدات التي تحيط بالقوات الأميركية.

وقال السناتور الديمقراطي كريس ميرفي «أخبرونا في تلك الغرفة أن المزيد من الأميركيين سيلقون حتفهم - وأنهم لن يتمكنوا من إيقاف هذه الطائرات المسيرة".

وقال مسؤولان لوكالة «رويترز»، إن المنشأة في الكويت التي وقعت فيها الوفيات الأربع كانت محمية بجدران خرسانية مضادة للانفجارات لكنها لم تكن مزودة بسقف محصن.

وأضاف أحد المسؤولين، اللذين طلبا ​عدم الكشف عن هويتيهما، ​أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الدفاعات الجوية تعمل وقتها لكن يبدو أن الإنذار لم يصدر عند اقتراب الطائرة المسيرة.