تصاعد الغضب في هونغ كونغ مع ارتفاع حصيلة الحريق المدمر إلى 146 قتيلاً

بكين حذرت من استغلال الكارثة لإحداث اضطرابات

ضباط الشرطة في هونغ كونغ يحملون جثة تم انتشالها من مبنى سكني متضرر بفعل الحريق (رويترز)
ضباط الشرطة في هونغ كونغ يحملون جثة تم انتشالها من مبنى سكني متضرر بفعل الحريق (رويترز)
TT

تصاعد الغضب في هونغ كونغ مع ارتفاع حصيلة الحريق المدمر إلى 146 قتيلاً

ضباط الشرطة في هونغ كونغ يحملون جثة تم انتشالها من مبنى سكني متضرر بفعل الحريق (رويترز)
ضباط الشرطة في هونغ كونغ يحملون جثة تم انتشالها من مبنى سكني متضرر بفعل الحريق (رويترز)

تصاعد الغضب في هونغ كونغ، اليوم (الأحد)، بشأن الحريق الذي اندلع في مجمع سكني بالمدينة، الأربعاء الماضي، وحصد أرواح 146 شخصاً وفق أحدث حصيلة، في حين حذَّرت بكين من محاولات استغلال الكارثة لإحداث اضطرابات في المدينة، بينما واصل الناس في المركز المالي الحداد على الضحايا.

وذكر مصدران مطلعان أن الشرطة اعتقلت، أمس، شخصاً كان ضمن مجموعة أطلقت عريضة تطالب بمحاسبة الحكومة، وإجراء تحقيق مستقل في احتمال وجود فساد، وإعادة توطين السكان بشكل لائق، ومراجعة للإشراف على البناء.

وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينيغ» أن الشرطة اعتقلت الطالب الجامعي مايلز كوان (24 عاماً) بشبهة محاولة التحريض على الفتنة فيما يتعلق بالحريق في مجمع «وانغ فوك كورت» في منطقة تاي بو الشمالية.

ولم ترد شرطة هونغ كونغ اليوم على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

ووقّع أكثر من 10 آلاف شخص على العريضة الإلكترونية التي روجّت لها المجموعة بحلول ظهر أمس، (السبت)، قبل أن يتم إغلاقها.

وتم إطلاق عريضة ثانية بالمطالب نفسها من قبل أحد سكان تاي بو، الذي يعيش الآن في الخارج.

وبدأت السلطات تحقيقات جنائية وأخرى تتعلق بالفساد مع تصاعد الغضب والاستياء جراء الحريق الذي التهم 7 مبانٍ سكنية شاهقة قرب الحدود مع البر الرئيسي الصيني، وأحدث صدمةً في هونغ كونغ.

ولا يزال سبب الحريق غير معلوم. وما زال 150 شخصاً في عداد المفقودين.

وتسعى السلطات جاهدة لتجنب أي رد فعل عام أوسع بعد أن هزَّت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية المدينة في عام 2019؛ مما أدى إلى فرض بكين قانون الأمن القومي.

وحذّرت سلطان الأمن القومي الصينية الناس من استخدام الكارثة لإحداث اضطرابات في المدينة.


مقالات ذات صلة

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

آسيا العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

انتشل خفر السواحل الفلبينيون 30 جثّة من العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها بعد اندلاع حريق على متنها انتشر خلال ثوانٍ قليلة.

«الشرق الأوسط» (كورون)
آسيا دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 25 شخصاً في حريق ​اندلع، اليوم الخميس، على متن سفينة شحن أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة بحوض بناء سفن بشرق الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أفريقيا كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا )
شمال افريقيا يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية، ليبيا (أ.ب)

فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة

ذكر مهندسان أن فرق الإطفاء الليبية تواصل جهود مكافحة حريق اندلع في مجمع مصفاة الزاوية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
أوروبا يعمل رجال الإطفاء على إخماد حريق غابات سريع الانتشار حيث زادت درجات الحرارة المرتفعة بالصيف والرياح القوية من صعوبة جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا (د.ب.أ)

الرياح وظروف الطقس تعيقان مكافحة حرائق غابات متفاقمة في جنوب إسبانيا

قالت سلطات محلية في إسبانيا إن حريقاً هائلاً لا يزال مستعراً في جنوب غربي البلاد ​اليوم (الاثنين) ولم تتمكن فرق الإطفاء من إخماده بعد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الصين تفرض قيوداً على السفر لحماية «الأمن القومي»

مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تفرض قيوداً على السفر لحماية «الأمن القومي»

مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

فرضت الصين، اليوم (الثلاثاء)، قيوداً واسعة النطاق على سفر مواطنيها، تتيح منع أشخاص تعدّهم يهددون «الأمن الصناعي أو التكنولوجي» من مغادرة البلاد.

وقال مجلس الدولة إن المواطنين الذين ينتهكون اللوائح المتعلقة باستيراد التكنولوجيا وتصديرها قد يُمنَعون من مغادرة الصين، مضيفاً أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطة غير قانونية في الخارج قد «يُمنَعون من مغادرة البلاد لمدة تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات اعتباراً من تاريخ عودتهم إلى الصين».

وتخوض الصين والولايات المتحدة سباقاً تكنولوجياً، في حين يتبادل الجانبان منذ أشهر الاتهامات بسرقة قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة محلياً.

وقال مجلس الدولة إن القواعد الجديدة التي نُشرت للمرة الأولى في يوليو (تموز) ودخلت حيز التنفيذ الثلاثاء، وُضعت بهدف «حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية»، لكن محللين يحذرون من أن قواعد السفر تمنح السلطات الصينية «صلاحيات واسعة النطاق».

وقال تشونغ جا إيان من جامعة سنغافورة الوطنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الأنشطة المرتبطة بالأمن والجرائم «يمكن تعريفها بصورة فضفاضة وتعديلها بسهولة». وأضاف: «لن يعرف العالم الخارجي كيفية تطبيق هذه الصلاحيات إلا بعد ظهور حالات يجري فيها تنفيذها».

وأشار تشونغ إلى تقارير عن منع رعايا أجانب من مغادرة الصين، من بينها القضية الأخيرة للمواطن الأميركي مين زين.

وقالت الحكومة الأميركية إن المحلل السياسي احتُجز لدى السلطات الصينية في مقاطعة يونان في 3 يونيو (حزيران)، وإن احتجازه تم بصورة غير قانونية.

ونفت الصين هذه الاتهامات في أغسطس (آب)، قائلة إن مين زين يُشتبه في انتهاكه القانون الصيني. وقال تشونغ «قضية مين زين تذكير بأن نطاق الأشخاص الذين يمكن للصين منعهم من المغادرة قد يكون واسعاً جداً، وربما اعتباطياً».

في السياق نفسه، قال ديلان لو الأستاذ المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن قيود السفر «تبعث برسالة» مفادها بأن الصين ستتخذ إجراءات لمنع «تسريب معلومات في مجالات حساسة تتعلق بالأمن أو بالمصلحة الوطنية».


«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حثت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على «الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذّرةً من «سباق تسلح» في هذا المجال، وذلك بعد أن أكدت قوة الفضاء الأميركية أنها نشرت أسلحة في المدار لأول مرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، في مؤتمر صحافي: «نحث الجانب الأميركي على التوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي».

كان ناطق باسم قوة الفضاء الأميركية قد أشار في بيان، إلى أن «الولايات المتحدة نشرت في المدار أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء، قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من التهديدات المعادية»، من دون الكشف عن تفاصيل حول طبيعتها أو مواصفاتها.

وأضاف أن هذه الأسلحة «يمكن استخدامها لأغراض هجومية أو دفاعية»، مشيراً إلى أن المنافسين الرئيسيين، الصين وروسيا، ينظران أيضاً إلى الفضاء بوصفه ساحة مُحتملة لمواجهات عسكرية في المستقبل.

واعتبرت قوة الفضاء الأميركية أن الصين «تعمل على قدرات فضائية (...) في إطار استراتيجية لتحديث قواتها العسكرية»، وأن روسيا ترى «في التفوق الفضائي عاملاً حاسماً في النزاعات المستقبلية».

وحذرت وزارة الخارجية الصينية من «عسكرة الفضاء الخارجي وتحويله إلى ساحة معركة».

وفكرة عسكرة الفضاء قديمة بقدم غزو الفضاء نفسه. فمنذ إطلاق القمر الاصطناعي السوفياتي «سبوتنيك» في عام 1957، عملت واشنطن وموسكو على دراسة وسائل مختلفة لتسليح أقمارها وتعطيل أقمار الخصم.

وكانت المخاوف في الماضي تتركز حول نشر الأسلحة النووية في الفضاء. وفي هذا السياق وقَّعت واشنطن وموسكو ودول أخرى معاهدة تحظر ذلك.

بعد ذلك، عكفت الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند على دراسة وسائل تنفيذ عمليات قتالية في الفضاء لا تحظرها هذه المعاهدة، ولا سيما استهداف الأقمار الاصطناعية التابعة لمنافسيها، والتي تُعد ضرورية للاتصالات العسكرية والمراقبة والملاحة.

دعوة روسية لـ«نزع السلاح من الفضاء»

بدورها، دعت روسيا اليوم إلى إبقاء الفضاء خالياً من الأسلحة، بعد أن أكدت قوة الفضاء الأميركية أنها نشرت في المدار «أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء» للمرة الأولى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الفضاء يجب أن يكون خالياً من أي سلاح»، مضيفاً: «نُعوّل على تضافر الجهود الدولية واسعة النطاق لمواصلة العمل نحو نزع السلاح بالكامل من الفضاء».


الشرطة الصينية توقف رجلاً هاجم أشخاصاً بسكين

شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الصينية توقف رجلاً هاجم أشخاصاً بسكين

شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)

قالت الشرطة في جنوب الصين إنها قبضت على رجل أصاب أشخاصاً عدة في هجوم بسكين خارج مطعم لتقديم أطباق «الوعاء الساخن» (هوت بوت).

وذكر بيان للشرطة صدر مساء الاثنين، أن السلطات تلقت بلاغات تفيد بأن المشتبه به، وهو رجل يبلغ 35 عاماً ويحمل لقب لي، نفذ الهجوم في منطقة بانيو بغوانغتشو عند الساعة 5:20 عصراً.

وأضاف أن أشخاصاً عدة أصيبوا بجروح طفيفة، من دون أن يذكر عدد الضحايا أو الدافع المحتمل وراء الهجوم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت لقطات للحادثة نُشرت على الإنترنت، أن الهجمات وقعت في مركز تجاري، وما لا يقل عن 3 ضحايا مصابين بجروح في وجوههم.

وأظهر مقطع فيديو يبدو أنه التقط بواسطة كاميرا مراقبة، رجلاً مقنّعاً وهو يطعن امرأة في وجهها أثناء مروره بجوارها أمام أحد المطاعم.

ويظهر فيديو آخر الشرطة وهي تهرع إلى مركز تجاري، بينما يلوذ مارة بالفرار.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الواقعة.

وشهدت الصين هجمات عدة باستخدام سكاكين في السنوات الأخيرة، من بينها حادثة وقعت في مايو (أيار)، حين أصيب 3 أشخاص، بينهم مواطنان يابانيان، بهجوم داخل مطعم في شنغهاي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قتل طالب سابق في كلية مهنية بشرق الصين، 8 أشخاص وأصاب 17 آخرين في هجوم بسكين بعد رسوبه في الامتحانات.