انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)
العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)
TT

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)
العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)

انتشل خفر السواحل الفلبينيون، الجمعة، 30 جثّة من العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها بعد اندلاع حريق على متنها انتشر خلال ثوانٍ قليلة.

وكان خفر السواحل قد أفادوا، في وقت سابق من اليوم، عن العثور على جثث في قسم الدرجة الاقتصادية داخل العبّارة التي جنحت قرب جزيرة كورون السياحية في إقليم بالاوان بعدما اجتاحها الحريق مساء الأربعاء.

وقالت المتحدثة باسم خفر السواحل نومي كايابياب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا 30 جثّة»، مشيرة إلى وجود مزيد من الجثث.

وأظهرت صور نشرها خفر السواحل جثثاً موضوعة في أكياس ينقلها رجال ببزّات واقية إلى سفينة صغيرة. وبذلك تكون حصيلة الضحايا قد ارتفعت إلى 35 قتيلاً.

وتلقى 30 راكباً و13 من الطاقم إسعافات، فيما لا يزال 54 شخصاً في عداد المفقودين.

خفر السواحل ينقل جثثاً عثر عليها في قسم الدرجة الاقتصادية داخل العبّارة المحترقة (إ.ب.أ - خفر السواحل الفلبيني)

وكانت كايابياب أشارت، في وقت سابق، إلى أن الحريق الذي بدأ في عنبر الشحن، اجتاح السفينة خلال ثوانٍ.

وأوضحت، استناداً إلى إفادات ناجين، أن بعض مَن تمكنوا من مغادرة السفينة لم يجدوا الوقت الكافي لارتداء سترات النجاة.

وتوجه محقّقون من الشرطة وخبراء متفجرات وعناصر من الجيش، الجمعة، على متن زورقين مطاطيَّين إلى موقع السفينة التي جنحت على جزيرة صغيرة قبالة كورون.

وأظهرت قائمة الركاب أن العبّارة كانت تقل 134 راكباً وأفراد الطاقم، إضافة إلى شحنات وبضائع ومركبة كهربائية وشاحنة صغيرة وعدد من الدراجات النارية.

خفر السواحل عثر على جثث في قسم الدرجة الاقتصادية داخل العبّارة المنكوبة (إ.ب.أ - خفر السواحل الفلبيني)

وتشهد الفلبين التي تضم أكثر من سبعة آلاف جزيرة ويبلغ عدد سكانها نحو 116 مليون نسمة، حوادث متكرّرة للعبّارات التي تربط بين الجزر. ويعوّل كثيرون على العبّارات الرخيصة التكلفة للتنقّل بين الجزر المختلفة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، غرقت عبّارة مكونة من ثلاث طبقات كانت تقل أكثر من 340 شخصاً، ما أسفر عن مقتل 52 شخصاً على الأقل.

كما غرقت العبّارة «إم في تريشا كيرستين 3» على مسار بحري قريب من الموقع الذي شهد عام 2023 مصرع 31 شخصاً إثر اندلاع حريق على متن العبّارة «ليدي ماري جوي 3».


مقالات ذات صلة

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

آسيا دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 25 شخصاً في حريق ​اندلع، اليوم الخميس، على متن سفينة شحن أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة بحوض بناء سفن بشرق الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أفريقيا كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا )
شمال افريقيا يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية، ليبيا (أ.ب)

فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة

ذكر مهندسان أن فرق الإطفاء الليبية تواصل جهود مكافحة حريق اندلع في مجمع مصفاة الزاوية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
أوروبا يعمل رجال الإطفاء على إخماد حريق غابات سريع الانتشار حيث زادت درجات الحرارة المرتفعة بالصيف والرياح القوية من صعوبة جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا (د.ب.أ)

الرياح وظروف الطقس تعيقان مكافحة حرائق غابات متفاقمة في جنوب إسبانيا

قالت سلطات محلية في إسبانيا إن حريقاً هائلاً لا يزال مستعراً في جنوب غربي البلاد ​اليوم (الاثنين) ولم تتمكن فرق الإطفاء من إخماده بعد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الولايات المتحدة​ حريق «بالد رينج» بالقرب من سمرلاند في مقاطعة كولومبيا البريطانية غرب كندا (أ.ف.ب)

وفاة امرأة في حريق غابات هائل في غرب كندا

توفيت امرأة تبلغ 80 عاماً أثناء محاولتها مغادرة منزلها هرباً من حريق هائل اندلع منذ الجمعة في مقاطعة كولومبيا البريطانية في غرب كندا.

«الشرق الأوسط» (مونتريال (كندا))

قادة «بريكس» يجتمعون في نيودلهي وسط حروب وتوترات تواجه التكتل المتوسع

أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)
أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

قادة «بريكس» يجتمعون في نيودلهي وسط حروب وتوترات تواجه التكتل المتوسع

أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)
أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

يلتقي قادة دول مجموعة «بريكس» في نيودلهي، السبت، في الوقت الذي تختبر فيه الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط والتوترات بين الولايات المتحدة والصين قدرة المجموعة على العمل معاً.

وستسعى الهند المستضيفة للقمة التي تنعقد على مدى يومين، 12 و13 سبتمبر (أيلول) إلى الموازنة بين علاقاتها مع الصين وروسيا ومشاركاتها المتنامية مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى.

شرطي أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

مجموعة «بريكس» هي تكتل يضم الأسواق الناشئة والدول النامية الرئيسية، وسُميت نسبة إلى اختصار لأسماء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. ووسعت عضويتها الأصلية لتشمل 11 دولة تمثل معاً نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الطاقة والموارد والإنتاج الاقتصادي.

وستشهد العاصمة التي تزينت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وعشية القمة، استقبل مودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، وأجرى معه محادثات تناولت التجارة والطاقة والدفاع. وتُعد موسكو من أبرز الشركاء الاستراتيجيين والموردين العسكريين لنيودلهي.

وسبق أن زار بوتين الهند في ديسمبر (كانون الأول) 2025، إلا أن الزعيمين التقيا في وقت سابق من هذا الشهر على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان. وكان مودي قد دعا بوتين خلال لقائهما في بشكيك، إلى الانتقال من حالة «حرب لا نهاية لها» إلى حالة «إنهاء الحرب».

وقالت وزارة الخارجية الهندية آنذاك في بيان إن مودي «كرر أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق للمضي قدماً في حل النزاعات». وأضاف البيان أن الزعيمين بحثا النزاعين في الشرق الأوسط وأوكرانيا، بما في ذلك تأثيرهما في «التجارة البحرية وسلامة وأمن البحّارة الهنود».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» في تيانجين الصينية... 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكان مودي، الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حضّ «صديقه» بوتين خلال القمة الأخيرة لمنظمة شنغهاي، على إيجاد مخرج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقد يشكل اجتماع نيودلهي مناسبة لإجراء مناقشات معمقة حول القدرات الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة «بريكس»، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

وتواصل روسيا والصين المصممتان على التصدي للهيمنة الأميركية، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. يتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في المجموعة «بريكس».

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» أن «الحرب ضد إيران تشكل اختبارا لتماسك المجموعة». وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو (أيار) يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط».

كما يتوقع هارش في. بانت من مركز الأبحاث «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن» المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة».

الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الهندي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان الروسية بتاريخ 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

وتقيم الهند، الدولة المضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور 6 أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

ويرى شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة. وقد بلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 - 2026.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وسيشارك الرئيس الصيني شي جينبينغ في القمة، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها بكين لمجموعة «بريكس»، كما تضع الصين إلى جانب الهند الدولة المضيفة في قلب الجهود الرامية إلى الحفاظ على تماسك التكتل. وستكون هذه أول زيارة للرئيس الصيني إلى الهند منذ 2019، حيث تشكّل هذه المشاركة خطوة جديدة في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهمالايا.

ومن المقرر أن يشارك أيضاً رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.


زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز)
أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز)
أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، اليوم (الجمعة)، مضيفة أن الزلزال لم يتسبب في احتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي).

وذكرت الوكالة أن مركز الزلزال كان على عمق 143 كيلومتراً.

ولم ترد أي تقارير بعد عن وقوع أضرار، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل نحو شهر، أعلنت السلطات الإندونيسية أنه تم إجلاء نحو 5000 شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 51 شخصاً وإغلاق الطرق والتسبب في انهيارات أرضية.

ووفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تقع إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يبلغ عدد سكانه نحو 290 مليون نسمة، على جانبي «حزام النار في المحيط الهادئ»، وهي منطقة نشطة زلزالياً تلتقي فيها الصفائح التكتونية، ما يؤدي إلى وقوع زلازل وانفجارات بركانية متكررة.


هونغ كونغ تحكم على ناشطين من منظّمي وقفات تيانانمين بالسجن

متظاهرون يحملون صوراً لدعم نشطاء الديمقراطية لي تشوك-يان، وتشو هانغ-تونغ، وألبرت هو خلال مظاهرة في تايبيه (أ.ب)
متظاهرون يحملون صوراً لدعم نشطاء الديمقراطية لي تشوك-يان، وتشو هانغ-تونغ، وألبرت هو خلال مظاهرة في تايبيه (أ.ب)
TT

هونغ كونغ تحكم على ناشطين من منظّمي وقفات تيانانمين بالسجن

متظاهرون يحملون صوراً لدعم نشطاء الديمقراطية لي تشوك-يان، وتشو هانغ-تونغ، وألبرت هو خلال مظاهرة في تايبيه (أ.ب)
متظاهرون يحملون صوراً لدعم نشطاء الديمقراطية لي تشوك-يان، وتشو هانغ-تونغ، وألبرت هو خلال مظاهرة في تايبيه (أ.ب)

حُكم في هونغ كونغ، الجمعة، على ناشطين ممَّن كانوا ينظّمون وقفات احتجاجية إحياءً لذكرى أحداث ساحة تيانانمين الدامية سنة 1989، بالسجن بين 5 و7 سنوات إثر إدانتهم بتهمة ارتكاب جرائم تمسّ الأمن القومي، في قضية أثارت انتقادات دولية واسعة.

وحُكم على لي تشوك-يان (69 عاماً) بالسجن 7 سنوات، وتشاو هانغ-تونغ (41 عاماً) بـ7 سنوات و3 أشهر، بينما حُكم على ألبرت هو (74 عاماً) بخمس سنوات وشهرين، علماً أن الثلاثة موقوفون منذ عام 2021. ويتوقّع تالياً أن تُحتسب مدة احتجازهم السابقة ضمن العقوبات.

وخلصت محكمة هونغ كونغ في أغسطس (آب) الفائت إلى أن الناشطين انتهكوا الدستور الصيني من خلال دعوتهم إلى «إنهاء حكم الحزب الواحد». ورأت أن الجريمة تظلّ «ذات طبيعة خطيرة» مع أنها لا تنطوي على أعمال عنف أو خطة زمنية واضحة لتحقيق هدف إنهاء حكم الحزب الواحد.

وأثارت الأحكام انتقادات من جانب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وحكومات أجنبية، أدرجت الملاحقات في إطار قانون الأمن القومي.

وقالت هيئة شؤون الصين في تايوان إن «السعي إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان ليس جريمة»، متّهمة السلطات بأنها «لفّقت اتهامات وأجرت محاكمات سياسية باسم الأمن القومي لحماية نظام سلطوي».

نفذ متظاهرون عملاً فنياً يحيي ذكرى أحداث ساحة تيانانمين عام 1989 وذلك دعماً لنشطاء الديمقراطية لي تشوك-يان وتشو هانغ-تونغ وألبرت هو خلال مظاهرة في تايبيه (أ.ب)

وخلال جلسة سابقة، أكدت تشاو، وهي محامية تولّت الدفاع عن نفسها، أنها «لا تشعر بأيّ ندم» على أفعالها.

وعقب صدور الأحكام، عبّرت زوجة لي، إليزابيث تانغ، عن غضبها وحزنها، مؤكدة أن زوجها سيستأنف الحكم.

«خوف من الذاكرة»

كانت هونغ كونغ وماكاو المكانَين الوحيدَين على الأراضي الصينية اللذين يسمحان بإقامة وقفات احتجاجية عامة حداداً على ضحايا أحداث 4 يونيو (حزيران) 1989، حين أرسلت بكين قواتها ودباباتها لفضّ احتجاجات مطالبة بالإصلاح السياسي في ساحة تيانانمين ومحيطها بالعاصمة.

لكن إحياءً الذكرى أصبح محظوراً في هونغ كونغ بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين في العام 2020، عقب احتجاجات واسعة مطالبة بالديمقراطية.

وكان الناشطون الثلاثة من قادة «تحالف هونغ كونغ»، الذي جرى حلّه لاحقاً، ينظّمون وقفات احتجاجية سنوية في متنزه فيكتوريا.

وقال رئيس شرطة الأمن القومي في هونغ كونغ ستيف لي إن الأحكام تمثّل «تحذيراً صارماً لكلّ مَن قد يفكر في القيام بأفعال مماثلة». وأضاف محذراً: «لا تستهينوا بعزمنا على حماية... الأمن القومي».

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد «يستنكر» هذه الأحكام، مضيفاً أنها «تقوّض الثقة بسيادة القانون وتضر بسمعة هونغ كونغ».

من جانبها، رأت إيلين بيرسون، مديرة قسم آسيا في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أن الأحكام تكشف «قسوة وانعدام ثقة حكومة تخشى الذاكرة والشعب».

أمّا نائبة المديرة الإقليمية لـ «منظمة العفو الدولية» سارة بروكس فأكدت أن الأحكام «تُظهر إلى أي مدى تغيرت هونغ كونغ باسم الأمن القومي».

وأضافت: «تمثّل هذه الأحكام مأساة ثلاثية: للناشطين الذين يعاقَبون ظلماً، وللناجين وضحايا قمع تيانانمين أنفسهم، ولأجيال من سكان هونغ كونغ حُرموا من مساحة لمناقشة أحد أكثر الأحداث تأثيراً في التاريخ الصيني الحديث».

عمود العار

كان «تحالف هونغ كونغ» يشرف أيضاً على متحف مخصص لإحياء ذكرى حملة القمع، وينظّم فعاليات عدة، من بينها تنظيف «عمود العار» سنوياً، وهو بمثابة نصب تذكاري أُقيم تخليداً لضحايا أحداث تيانانمين.

وأُزيل النصب من موقعه الذي ظلّ فيه لسنوات في جامعة هونغ كونغ عام 2021، قبل أن تحذو جامعات محلية أخرى حذوها بإزالة أعمال مشابهة.

إليزابيث تانغ زوجة لي تشوك-يان (69 عاماً) الذي حُكم عليه بالسجن 7 سنوات في هونغ كونغ (إ.ب.أ)

وطالب الادعاء بمصادرة الأدلة المرتبطة بالقضية، بما في ذلك النصب وأرشيف المتحف. وقال القاضي أليكس لي، الجمعة، إن مصير النصب سيُحسم بعد البت في مسألة ملكيته.

وقبيل صدور الأحكام، قالت تشاو إن «النوايا الحقيقية للسلطات كُشفت أخيراً»، مضيفة أن «هذه الملاحقة القضائية تشكّل محاولة لمحو الذاكرة».

ووصف الدنماركي ينس غالشيوت، الذي نحت تمثال «عمود العار»، نتيجة المحاكمة واحتمال مصادرة التمثال بأنهما «أمران يبعثان على الصدمة».

وقال غالشيوت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن التمثال يروي قصة تيانانمين، مشيراً إلى أنه يسعى منذ سنوات لاستعادة عمله الفني. وأضاف أن تدمير التمثال سيؤدي أيضا إلى «اندثار قصة ينبغي أن يعرفها الجميع».