وزير الخارجية المصري في إسلام آباد... تعزيز للعلاقات وتنسيق بشأن التطورات الإقليمية

عبد العاطي يناقش مع مسؤولين باكستانيين ملفات التعاون

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس أركان القوات البرية الباكستانية الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس أركان القوات البرية الباكستانية الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري في إسلام آباد... تعزيز للعلاقات وتنسيق بشأن التطورات الإقليمية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس أركان القوات البرية الباكستانية الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس أركان القوات البرية الباكستانية الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

تسعى مصر وباكستان لتطوير مستوى العلاقات الثنائية، وتنسيق الجهود بشأن التطورات الإقليمية. وتوجه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى إسلام آباد، السبت، في زيارة تستهدف «تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى إزاء مختلف التطورات الإقليمية والدولية»، حسب إفادة لـ«الخارجية المصرية».

وتأتي زيارة عبد العاطي، إلى باكستان، بعد سلسلة من الزيارات والاتصالات المتبادلة بين مسؤولي البلدين أخيراً، من بينها الاتصال الهاتفي من نظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار، منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، والذي بحث «سبل تعزيز العلاقات الثنائية، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية».

وقالت «الخارجية المصرية» إن الوزير عبد العاطي «سيعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين الباكستانيين، وممثلي كبرى الشركات الباكستانية لمناقشة العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى تجاه التطورات الإقليمية والدولية».

والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، على هامش «القمة العربية - الإسلامية الطارئة»، التي عُقدت في الدوحة، منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، وحسب إفادة للرئاسة المصرية وقتها، اتفق الجانبان، على «أهمية تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المتبادلة، ويواكب التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تستدعي تكاتف الجهود وتنسيق المواقف».

وأشاد رئيس وزراء باكستان وقتها بـ«الدور المصري الفاعل في تهدئة الأوضاع الإقليمية، وفي الوساطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة»، كما شارك في قمة «شرم الشيخ للسلام» التي استضافتها مصر في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأكد على أن «القمة حققت السلام في غزة».

ويتصدر التنسيق المصري - الباكستاني تجاه الأوضاع الإقليمية، محادثات عبد العاطي مع المسؤولين الباكستانيين، وفق تقدير مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، وأشار إلى أن «التشاور بين القاهرة وإسلام آباد مهم وضروري في هذه المرحلة، لا سيما في ظل عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار ووقف التصعيد في غزة ولبنان وسوريا».

وأضاف الشرقاوي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القاهرة تسعى لحشد الجهود الدولية والإقليمية، لتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة»، وقال إن «محادثات وزير الخارجية المصري ستناقش مشاركة باكستان في بعض الأنشطة، ومن بينها مؤتمر إعادة الإعمار، الذي دعت له القاهرة، وذلك من منطلق عضوية البلدين في منظمة التعاون الإسلامي».

وأعلنت مصر عن استضافتها «مؤتمراً دولياً لإعادة الإعمار في قطاع غزة»، وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وتعمل على حشد الجهود الدولية والإقليمية والجهات المانحة للمشاركة الفاعلة في المؤتمر.

وعلى الصعيد الثنائي، يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن «القاهرة وإسلام آباد تسعيان لرفع مستوى التعاون السياسي، وخصوصاً تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتبادل التجاري، للاستفادة من الإمكانيات المتوفرة في البلدين».

الرئيس المصري أثناء لقاء رئيس وزراء باكستان في الدوحة سبتمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، إلى أن «هناك تعاوناً أمنياً وعسكرياً قائماً بين مصر وباكستان»، لافتاً إلى أن «البلدين يسعيان لتطوير التعاون ليشمل مجالات أخرى، على الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي والتجاري».

وضمن مسار تعزيز العلاقات والتعاون المشترك بين القاهرة وإسلام آباد، استقبل الرئيس المصري، نهاية الشهر الماضي، رئيس أركان القوات البرية الباكستانية، عاصم منير، في القاهرة، وأكد خلال اللقاء على «أهمية تكثيف التشاور بين البلدين لتفادي التصعيد، ومواجهة التحديات المشتركة»، كما بحث «آفاق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف»، حسب الرئاسة المصرية.

وفي يوليو (تموز) الماضي، أجرى الرئيس المصري محادثات في القاهرة مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية، ساهر شمشاد مرزا، وتناولت المحادثات «سبل دعم وتعزيز التعاون المشترك، خصوصاً في المجالات العسكرية والأمنية، إلى جانب تبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب والتطرف».

ووفق فهمي، «سيفيد التعاون المصري - الباكستاني في تأكيد الحضور المصري المركزي في الإقليم، في ظل الترتيبات الأمنية الجديدة التي يتم التخطيط لها بالمنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحركات الدبلوماسية المصرية تستهدف تأكيد الدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية».


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.