ناخبو هندوراس يتّجهون إلى مكاتب الاقتراع الأحد على وقع اتّهامات بالتزوير

ترمب أصدر عفواً على رئيسها السابق... وحذّر من «مكائد مادورو»

عناصر من القوات المسلّحة بهندوراس يتّجهون نحو مكتب اقتراع في تيغوسيغالبا يوم 29 نوفمبر (أ.ف.ب)
عناصر من القوات المسلّحة بهندوراس يتّجهون نحو مكتب اقتراع في تيغوسيغالبا يوم 29 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

ناخبو هندوراس يتّجهون إلى مكاتب الاقتراع الأحد على وقع اتّهامات بالتزوير

عناصر من القوات المسلّحة بهندوراس يتّجهون نحو مكتب اقتراع في تيغوسيغالبا يوم 29 نوفمبر (أ.ف.ب)
عناصر من القوات المسلّحة بهندوراس يتّجهون نحو مكتب اقتراع في تيغوسيغالبا يوم 29 نوفمبر (أ.ف.ب)

في حين تواصل قوات البحرية الأميركية توسيع دائرة انتشارها قبالة السواحل الفنزويلية، وتصعّد في عملياتها ضد المنظمات الإجرامية الناشطة في تجارة المخدرات، التي أوقعت حتى الآن ما يزيد على 80 قتيلاً في هجمات ضد «زوارق تهريب»، فتحت الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى الأحد في هندوراس جبهةً جديدةً للمواجهة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد أن أعلن ترمب دعمه المرشح الفلسطيني الأصل نصري عصفورة، المعروف باسم تيتو، ضد منافسه اليساري سالفادور نصر الله المتحدر من أصول لبنانية، الذي وصفه الرئيس الأميركي بأنه «شيوعي مدعوم من مادورو».

3 مرشّحين

تدور المعركة الانتخابية في هندوراس بين 3 مرشحين متعادلين في حظوظهم وفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة، في أجواء مشحونة بالتوتر والاتهامات المتبادلة بالتآمر للتزوير، ومخاوف من تدخل القوات المسلحة التي أعلن قائدها عشية الانتخابات أن الجيش سيقوم بجمع صناديق الاقتراع في الثكنات لمراقبة فرزها، «منعاً لتزوير النتائج».

نصري عصفورة المرشح في الانتخابات الرئاسية لهندوراس في تيغوسيغالبا يوم 28 نوفمبر (أ.ف.ب)

المرشح الذي ترجح غالبية الاستطلاعات فوزه بفارق بسيط هو رجل الأعمال نصري عصفورة، الذي سبق أن كان عضواً في البرلمان وتولّى رئاسة بلدية العاصمة تيغوسيغالبا لولايتين متتاليتين حتى عام 2022، وخاض المعركة الرئاسية منذ 4 سنوات مرشحاً عن «الحزب الوطني المحافظ»، ونال 37 في المائة من الأصوات.

مرشحة الحزب الحاكم ريكسي مونكادا خلال تجمع انتخابي في تيغوسيغالبا يوم 23 نوفمبر (أ.ف.ب)

وتنافسه على صدارة نتائج الاستطلاعات مرشحة الحزب الحاكم ريكسي مونكادا، التي استقالت مؤخراً من منصبها وزيرةً للدفاع كي تترشَّح في الانتخابات الرئاسية، وكانت من مؤسسي الحزب إلى جانب الرئيسة الحالية شيومورا كاسترو، والرئيس الأسبق مانويل زيلايا.

سلفادور نصر الله خلال مؤتمر صحافي في تيغوسيغالبا يوم 28 نوفمبر (رويترز)

أما المرشح الثالث، الذي يتهمه الرئيس الأميركي بأنه شيوعي مدعوم من فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، فهو المعلق الرياضي المشهور سالفادور نصر الله الذي كان استقال من منصبه نائباً للرئيسة الحالية بذريعة أنَّه لم يكن يملك أي صلاحيات، وأن منصبه كان وهمياً.

تدخل ترمب

وتعاني هندوراس تاريخياً من العنف المستوطن، والفساد، والجريمة المنظمة التي لها صلات وثيقة بالأوساط السياسية، ويُخشى من دورها في تمويل حملات المرشحين الحاليين، وتغلغلها في أوساط القيادات العسكرية. ويُذكَر أن الرئيس السابق خوان أورلاندو، الذي كان فاز بولاية ثانية في انتخابات عام 2014 بعد عملية تزوير فاضحة للنتائج، أدانته إحدى المحاكم الأميركية بتهمة تهريب 400 طن من الكوكايين إلى الولايات المتحدة التي طلبت تسليمه، وكان يقضي حتى يوم أمس عقوبةً بالسجن مدّتها 45 عاماً في أحد المعتقلات الأميركية. إلا أن الرئيس الأميركي كشف، الجمعة، أنه بصدد منحه عفواً.

وجاء في منشور ترمب على منصته «تروث سوشال»: «سأمنح عفواً كاملاً ومطلقاً للرئيس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز الذي، وفق أشخاص كثر أكن لهم احتراماً كبيراً، تم التعامل معه بقسوة وإجحاف كبيرَين». وسارع عصفورة، الجمعة، إلى نفي أي صلات له بالرئيس السابق المسجون، قائلاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليست لدي أي علاقات (مع هيرنانديز). كان رئيساً للجمهورية، والحزب ليس مسؤولاً عن أفعاله الشخصية».

فضائح انتخابية

وتزداد المخاوف من وقوع هندوراس في أزمة سياسية جديدة بعد هذه الانتخابات، حيث يرجّح أن يطعن الخاسران في نتائجها، ويرفضا الاعتراف بها، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى حسم المنافسة في البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم. وكان هذا الحزب قد أمضى السنوات الـ4 الماضية في إحكام قبضته على مؤسسات الدولة، من القضاء إلى البرلمان والقوات المسلحة، ومن النيابة العامة إلى ديوان المحاسبة والمجلس الانتخابي.

آنا غارسيا زوجة الرئيس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز برفقة ابنتيها خلال مؤتمر صحافي في تيغوسيغالبا يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

ونظراً لسجلّ هندوراس الحافل بالفضائح الانتخابية، هدّد الكونغرس الأميركي، في قرار تبنّاه الحزبان الجمهوري والديمقراطي، بفرض عقوبات صارمة على الحكومة في حال ثبوت حصول تزوير لنتائج الانتخابات التي سيشرف على مراقبتها موفدون من منظمة البلدان الأميركية، والاتحاد الأوروبي، ومركز كارتر.

وكان الرئيس الأميركي قد حذّر في منشورات له من وقوع هندوراس في قبضة فنزويلا وكوبا، وقال: «أعقد الأمل في أن يبادر الناخبون في هندوراس إلى اختيار الحرية والديمقراطية، وإلى انتخاب تيتو رئيساً للجمهورية». وأضاف ترمب أنه يتطلع إلى التعاون مع عصفورة لملاحقة العصابات الإجرامية التي تتاجر بالمخدرات وتحظى بدعم وتغطية من أنظمة فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا. ودعا الناخبين في هندوراس إلى «عدم الوقوع في المكائد التي يدبّرها نظام مادورو وحلفاؤه».

لكن اللافت في هذه المنافسة على رئاسة هندوراس، أنه بعد منشورات ترمب، سارع نصر الله إلى القول إنه الحليف الطبيعي للولايات المتحدة، وإن إدارة ترمب أخطأت عندما وصفته بأنه «شيوعي وليس موثوقاً بوصفه حليفاً من أجل الحرية». أما مونكادا، التي اتهمها ترمب أيضاً بأنها شيوعية، فقد صرَّحت قائلة: «يتهمونني بالشيوعية لإخفاء الحقائق، ولأنهم يخشون نظام توزيع الثروات التي يريدونها أن تبقى مقصورةً على العائلات الـ10 التي تسيطر على مقدرات البلاد الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

«ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية

شؤون إقليمية صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

«ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية

أبلغ رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولين أميركيين بأن بلاده مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» في حال «اختار الإيرانيون طريق الحرب».

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

روسيا «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية، وتتفق مع واشنطن على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى.

رائد جبر (موسكو )
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في العاصمة واشنطن 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: نسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده تسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب) p-circle

رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن بلاده ​مهتمة ‌بالانضمام إلى «مجلس السلام» الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأمیركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يغادران البيت الأبيض في 14 يناير الماضي (أ.ف.ب)

دي فانس: غياب قناة مباشرة مع المرشد يعقّد المحادثات الإيرانية

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المحادثات الدبلوماسية مع إيران تواجه صعوبات كبيرة بسبب طبيعة النظام السياسي في طهران.


رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌اليوم ‌الخميس، ‌إن بلاده ​مهتمة ‌بالانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شريطة ‌أن يقتصر تركيز المناقشات على غزة.

وأضاف، في مقابلة مع موقع «يو أو ​إل» الإخباري، أنه سيسافر، على الأرجح، إلى واشنطن، في الأسبوع الأول من مارس (آذار) المقبل، لعقد اجتماع مع ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام»، خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الشهر الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، لكن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.


بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية... الأرجنتين تطلب من أميركا تسليم مادورو

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية... الأرجنتين تطلب من أميركا تسليم مادورو

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

طلب قاض أرجنتيني، اليوم الأربعاء، تسليم الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو من الولايات المتحدة، حيث ألقي القبض عليه على يد الجيش الأميركي الشهر الماضي، ويواجه الآن في نيويورك اتهامات فيدرالية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين.

وتحمّل الدعوى القضائية المرفوعة من الأرجنتين، التي دأب قضاتها على ملاحقة قضايا انتهاكات حقوق الإنسان خارج حدودها، مادورو مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية نتيجة إشرافه على حملة قمع عنيفة ضد المتظاهرين والمعارضين السياسيين خلال فترة رئاسته.

ويضم ملف الدعوى مدعين من فنزويلا تعرضوا للتعذيب والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وغيرها من الانتهاكات، على أيدي قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات الفنزويلية.

وتستند القضية، التي رفعت في بوينس آيرس في عام 2023 من قبل منظمات حقوقية تمثل الضحايا، إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو مفهوم قانوني يسمح بملاحقة أي شخص من أي دولة في الأرجنتين يرتكب جرائم مثل الإبادة الجماعية أو الإرهاب في أي مكان في العالم.


الرئيسة المكسيكية تسعى لحل حصار ترمب النفطي لكوبا «دبلوماسياً»

الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)
الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)
TT

الرئيسة المكسيكية تسعى لحل حصار ترمب النفطي لكوبا «دبلوماسياً»

الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)
الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)

كشفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، أمس (الثلاثاء)، أنها تستخدم جميع «القنوات الدبلوماسية» المتاحة، لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا التي تواجه تهديداً من واشنطن بحرمانها من إمدادات النفط الحيوية.

وتعتمد كوبا التي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، منذ فترة طويلة على إمدادات النفط من فنزويلا التي أُطيح برئيسها في عملية عسكرية أميركية خلال الشهر الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرته على النفط الفنزويلي، وتعهد بحرمان كوبا منه، مهدداً بفرض رسوم جمركية على أي دولة أخرى تتدخل لمساعدة هافانا الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وأبدت كلوديا شينباوم تردداً في قطع الإمدادات النفطية عن كوبا، خوفاً من التسبب في أزمة إنسانية، لكنها في الوقت نفسه تحرص على عدم تعريض بلادها لخطر رسوم ترمب الجمركية.

والاثنين، أعلن ترمب أن المكسيك ستتوقف عن تصدير النفط إلى «الدولة الفاشلة» كوبا، على حد وصفه.

وسيؤدي توقف الإمدادات المكسيكية إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الأشد خطورة التي تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

وأعلنت كلوديا شينباوم، أمس (الثلاثاء)، أن المكسيك سترسل مساعدات إنسانية إلى كوبا هذا الأسبوع، في حين تسعى للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن يسمح لها أيضاً بإرسال النفط. وقالت: «نحن ندرس نطاق الرسوم الجمركية التي هدد بها ترمب، ونستخدم جميع القنوات الدبلوماسية. لم نتوصل إلى اتفاق بعد في هذا الشأن».

وشكّل النفط الفنزويلي شريان حياة لكوبا التي كانت ترسل في المقابل الأطباء والمعلمين وغيرهم من المهنيين إلى فنزويلا.