هكذا يُدخل أرتيتا «الهجمات المرتدة» في خطة آرسنال الكبرى

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
TT

هكذا يُدخل أرتيتا «الهجمات المرتدة» في خطة آرسنال الكبرى

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

على مقياس كرة القدم الأبدي بين «التحكم» و«الفوضى»، كان فريق ميكيل أرتيتا يميل دائماً إلى الكفة الأولى.

آرسنال تطوّر في السنوات الأخيرة ليصبح من بين الفرق الأكثر سيطرة وهيمنة في العالم، بفضل نهج دقيق: إجبار الخصم على التراجع، اختراق الدفاع إما عبر اللعب المفتوح وإما الكرات الثابتة، تقليص فرص الخصم على التحولات السريعة من خلال ضغط مضاد فعّال.

لكن للبقاء في القمة، كان لا بد من إضافة حلول هجومية جديدة دون المساس بجوهر أسلوب اللعب.

ومن هنا، وحسب شبكة «The Athletic»، بدأنا نرى هذا الموسم توجّهاً جديداً في خطط آرسنال: هجمات مباشرة عبر الكرات الطويلة إلى الأجنحة والمساحات، تضرب دفاعات الخصم قبل أن يتمركزوا في الخطوط المنخفضة.

سر الخلطة الجديدة؟ مرونة خط الوسط!

المفتاح لهذا التحول كان مرونة خط الوسط بفضل القادمين الجدد: مارتن زوبيميندي وإيبيريتشي إيزي. التمريرات الطولية في العمق تناسب أيضاً رأس الحربة الجديد فيكتور جيوكيريس، خصوصاً في المواقف الفردية.

لكن الأمر لا يتوقف على اللعب أثناء الاستحواذ فقط، بل يشمل الانتقال السريع من الدفاع للهجوم، أي الهجمات المرتدة الكلاسيكية.

أرقام تؤكد التغيير

حسب تعريف «أوبتا»، فإن الهجمة المباشرة تُحسب عندما تبدأ الاستحواذ من نصف ملعب الفريق، وتنتهي بتسديدة أو لمس الكرة داخل منطقة جزاء الخصم خلال 15 ثانية، أي هجمة مرتدة.

آرسنال هذا الموسم يحقق 2.8 هجمة مباشرة لكل 90 دقيقة في الدوري، وهو أعلى رقم له تحت قيادة أرتيتا.

ورغم أن البعض قد يظن أن ذلك بسبب تغير نمط الدوري الإنجليزي ليصبح أكثر بدنياً وانتقالية، فإن متوسط الدوري هذا الموسم هو الأدنى منذ موسم 2020-21، ما يوضح أن هذه الزيادة تخص آرسنال تحديداً، وليست اتجاهاً عاماً.

في ترتيب هذا المؤشر، يتساوى آرسنال مع مانشستر يونايتد وبورنموث في المركز الخامس بين جميع فرق «البريميرليغ» هذا الموسم، بينما كان ترتيبه في السنوات السابقة: 14، 20، 16، 17، 10، 15.

وقال أرتيتا الشهر الماضي: «حين ندخل في الفوضى، أريد أن نكون الأفضل. الأفضل حين نهاجم عبر المراكز. الأفضل أمام الكتل المنخفضة. هذا هو الدافع المستمر لتطوير الفريق، ولمنح اللاعبين أدوات أكثر ليكونوا أكثر فاعلية... وأكفأ».

وبالفعل، آرسنال سجل أكثر عدد من الأهداف من اللعب المفتوح في نوفمبر (تشرين الثاني)، أكثر من أي فريق آخر في «البريميرليغ».

كيف ساعد الثلاثي الجديد في تطور آرسنال الهجومي؟

زوبيميندي:

إضافة زوبيميندي جعلت الفريق أقوى بدنياً في منتصف الملعب، وأكثر قدرة على استرجاع الكرات والالتحامات الهوائية.

في مباراة بيرنلي التي انتهت 2-0، فاز زوبيميندي بصراع هوائي أمام فلورنتينو، ممهّداً الكرة لجيوكيريس الذي مرر بسرعة إلى بوكايو ساكا، لكن تسديدته صدّها الحارس دوبرافكا.

زوبيميندي هذا الموسم يحقق 4.1 تدخل فعلي لكل 1000 لمسة للخصم، وهو سابع أعلى رقم بين لاعبي الوسط في «البريميرليغ» ممن لعبوا على الأقل 500 دقيقة.

في مباراة ليدز يونايتد في أغسطس (آب)، كان هو صاحب الكرة المقطوعة التي بدأ منها التحول الهجومي الذي انتهى بهدف ساكا، رغم أن الضغط وقع في نصف ملعب الخصم.

إيبيريتشي إيزي:

اللاعب الإنجليزي يمثل نقلة نوعية في بناء الهجمات المرتدة، أكثر مرونة من أوديغارد في هذا النوع من التحولات. يمتاز بالمراوغة السريعة، والهدوء وسط السرعة، وقدرته على استغلال المساحات.

في هدفه الثالث أمام توتنهام في الفوز 4-1، تجسّدت هذه الميزات: انطلق في التحول، لكنه تريث بهدوء قبل أن يسدد كرة رائعة في الزاوية الأرضية.

فيكتور جيوكيريس:

المهاجم السويدي يعتبر مثالياً في هذه الخطة، يعرف متى وأين يتحرك، ويجيد قيادة الكرة بنفسه في مراحل التحول.

هدف آرسنال الثاني ضد بيرنلي مثال مثالي على ذلك، حيث شغل المساحة المثالية وتحوّل بسرعة من الدفاع للهجوم.

خطة هجومية متكاملة... دون فقدان السيطرة

قال أرتيتا: «علينا أن نضمن أننا أثناء التطور لا نفقد ما نجيده... بل نقوم بتعديلات تمنحنا قيمة كبيرة. هذا ما فعلناه وسنستمر في فعله، سترون ذلك».

وأضاف: «التطور يأتي من الأفراد. الأمر يتعلّق باللاعبين، وبمنحهم الفرصة ليُظهروا قدراتهم».

نحن أمام نسخة جديدة من آرسنال لا تزال تحتفظ بهويتها فريقاً مسيطراً، لكن باتت قادرة على ضرب الخصم بسرعة خاطفة... إن لزم الأمر.

خطوتان إلى اليمين في مقياس السيطرة - الفوضى... ومن الواضح أن الفريق ازداد خطورة وجمالاً بفضلهما.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يرفض تغييب موسيالا عن المونديال

رياضة عالمية جمال موسيالا نجم بايرن ومنتخب ألمانيا (أ.ب)

بايرن ميونيخ يرفض تغييب موسيالا عن المونديال

رفض ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، اقتراحاً من أوليفر كان، نجم النادي السابق، بأن يغيب جمال موسيالا عن كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المهاجم فيكتور بونيفاس (نادي فيردر بريمن)

بونيفاس غير جاهز للعب مع بريمن

صرح دانيال ثيون، مدرب فريق فيردر بريمن، بأن المهاجم فيكتور بونيفاس لا يزال خارج تشكيل الفريق أمام كولن، ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (بريمن)
رياضة عالمية شكوى الهلال السوداني ضد نهضة بركان رفضت من الكاف (كاف)

الكاف يرفض شكوى الهلال السوداني بشأن مواجهة نهضة بركان

قال الهلال السوداني، الجمعة، إن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) أبلغه برفض شكواه ضد مشاركة حمزة الموساوي ضمن صفوف نهضة بركان المغربي في مواجهة الفريقين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

دي زيربي سيستخدم نهجاً هجومياً لإنقاذ توتنهام من الهبوط

قال روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إنه سيلجأ لنهج هجومي في سعيه لإنقاذ الفريق من الهبوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الشاب البرازيلي إندريك لاعب ليون (أ.ف.ب)

فونسيكا «غير سعيد» بأداء إندريك مع ليون

أعرب باولو فونسيكا، المدير الفني لفريق ليون الفرنسي، عن عدم سعادته بأداء إندريك وطالب اللاعب الشاب البرازيلي ببذل المزيد من الجهد.

«الشرق الأوسط» (ليون)

فليك: «لقب الدوري» هو الأساس لبرشلونة لكن «الأبطال» حلم الجميع

فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)
فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

فليك: «لقب الدوري» هو الأساس لبرشلونة لكن «الأبطال» حلم الجميع

فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)
فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)

أوضح الألماني هانسي فليك، مدرب برشلونة، أن أولوية فريقه هي الفوز بدوري أبطال أوروبا قبل ديربي هذا الأسبوع ضد إسبانيول.

ويملك برشلونة صدارة مريحة في الدوري، ويبدو أنه يقترب من تحقيق لقبه الثاني على التوالي.

إلا أن آمالهم في التتويج الأوروبي تلقت ضربة قوية بعد خسارتهم صفر - 2 على أرضهم في ذهاب دور الثمانية أمام أتلتيكو مدريد منتصف الأسبوع.

وتقام مباراة الإياب على ملعب ميتروبوليتانو، الثلاثاء، ويبدو أن هذا هو محور التركيز الرئيسي قبل زيارة إسبانيول إلى ملعب كامب نو.

وقال فليك: «الدوري الإسباني هو الأساس، لكن حلم الجميع هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، وفي جميع المباريات، يمكن للمرء أن يرى أن الفريق متحمس بنسبة تزيد عن 100 في المائة».

وأضاف: «علينا أن نؤدي واجبنا كل يوم في الدوري، لكن الفوز بدوري أبطال أوروبا هو الأهم». ورغم ذلك، يصرّ فليك على أن فريقه سيكون في كامل حماسه لمواجهة إسبانيول.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية: «الجميع يدرك أهمية هذه المباراة للنادي والجماهير والفريق. هناك العديد من اللاعبين في أكاديمية لاماسيا للناشئين يدركون معناها، إنها مباراة ديربي، ونريد الفوز بها».

وفاز برشلونة في آخر 6 مباريات له بالدوري الإسباني، وحافظ على نظافة شباكه في 3 مباريات منها.

ولم يخسر الفريق أمام إسبانيول في الدوري منذ عام 2009، أي قبل 30 مباراة، ولم يخسر أمامه إطلاقاً منذ مباراة كأس الملك قبل 8 سنوات.


تونالي وكالافيوري على رأس الأسماء التي يستهدفها اليوفي

تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)
تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)
TT

تونالي وكالافيوري على رأس الأسماء التي يستهدفها اليوفي

تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)
تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)

بينما مدد المدرب لوتشيانو سباليتي عقده مع يوفنتوس الإيطالي حتى عام 2028، ذكرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» 11 اسماً من أبرز المرشحين الذين يستهدفهم المدير الفني، من بينهم ثنائي الدوري الإنجليزي الممتاز ريكاردو كالافيوري وساندرو تونالي.

وقرر عملاق الدوري الإيطالي الاستمرار مع المدرب حتى قبل معرفة البطولة الأوروبية التي سيشارك فيها الموسم المقبل.

ويحتل يوفنتوس حالياً المركز الخامس بفارق نقطة واحدة عن كومو الرابع، وتؤكد مصادر عدة أن سباليتي سيكون له دور في اختيار الصفقات الصيفية الجديدة، وقد أدرجت «لا غازيتا» 11 اسماً من أبرز المرشحين لدعم قائمة المدرب، من بينهم تونالي (نيوكاسل) وكالافيوري (آرسنال).

وتشير «لا غازيتا» إلى أن يوفنتوس يخطط لبناء نواة قوية من اللاعبين الإيطاليين، لذا سيتجهون بطبيعة الحال إلى اثنين من أبرز لاعبي كرة القدم المحليين المحترفين في الخارج.

مع ذلك، فإن كالافيوري وتونالي قد يكلفان النادي كثيراً، وقد تكون رغبتهما في العودة إلى الدوري الإيطالي هي العامل الوحيد الذي قد يساعد يوفنتوس على تخفيض مطالب آرسنال ونيوكاسل.


سيميوني يتجاهل شكوى برشلونة في «دوري الأبطال»

سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

سيميوني يتجاهل شكوى برشلونة في «دوري الأبطال»

سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

تجاهل المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، الجدل حول فوز أتلتيكو مدريد على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، مركزاً الأنظار على مواجهة فريقه مع إشبيلية ببطولة الدوري الإسباني، السبت.

وكان برشلونة تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي (يويفا)، بعد حرمانه من الحصول على ضربة جزاء في ذهاب دور الثمانية من البطولة الذي خسره أمام أتلتيكو مدريد (صفر-2)، الأربعاء الماضي.

وبالحديث عن شكوى برشلونة قال سيميوني: «أحترم الجميع. نحن نعيش في مدريد ومعتادون على مثل تلك المواقف. الأمر مفهوم ولا يزعجنا إطلاقاً في الوقت الحالي».

وتحدث سيميوني قبل مباراة أتلتيكو مدريد أمام فريقه السابق إشبيلية الذي يحتل المركز السابع عشر بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإسباني، ويحتل أتلتيكو المركز الرابع.

وقال اللاعب الدولي الأرجنتيني السابق عن وضع إشبيلية: «إنها قضية أعمق بكثير، لست في موقع يسمح لي بتفسير ما يحدث هناك».

وأضاف: «لقد كان هذا النادي محطة مهمة في مسيرتي وحياتي وفي طريقي إلى ما أنا عليه اليوم، وذلك بفضل معاملتهم الرائعة لي وأسلوب المعيشة في المدينة».

وتابع سيميوني: «أتمنى لهم كل التوفيق، وآمل أن نلعب المباراة التي نرغب بها، نحن بحاجة إلى النقاط، وأن نختتم الموسم بأفضل صورة ممكنة».