تضرر قاعدة «بايكونور» الفضائية الروسية بعد مهمة «روسية-أميركية»

انطلاق مركبة الفضاء «سويوز إم إس-28» في رحلة استكشافية إلى محطة الفضاء الدولية من قاعدة بايكونور الروسية (إ.ب.أ)
انطلاق مركبة الفضاء «سويوز إم إس-28» في رحلة استكشافية إلى محطة الفضاء الدولية من قاعدة بايكونور الروسية (إ.ب.أ)
TT

تضرر قاعدة «بايكونور» الفضائية الروسية بعد مهمة «روسية-أميركية»

انطلاق مركبة الفضاء «سويوز إم إس-28» في رحلة استكشافية إلى محطة الفضاء الدولية من قاعدة بايكونور الروسية (إ.ب.أ)
انطلاق مركبة الفضاء «سويوز إم إس-28» في رحلة استكشافية إلى محطة الفضاء الدولية من قاعدة بايكونور الروسية (إ.ب.أ)

تضررت قاعدة «بايكونور» الروسية في كازاخستان، الخميس، بعد انطلاق مهمة «سويوز» نحو محطة الفضاء الدولية وعلى متنها رائدا فضاء روسيان ورائد أميركي، وفق ما أفادت وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس».

صورة من مقطع بثته «روسكوسموس» لأعضاء البعثة التي انطلقت إلى محطة الفضاء الدولية على متن المركبة «سويوز إم إس-28» (أ.ب)

ويعاني برنامج الفضاء الروسي الذي كان يعد لعقود مصدر فخر وطني، منذ سنوات نقصا مزمنا في التمويل وفضائح فساد.

وذكرت وكالة روسكوسموس على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تفقد قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان، وهي قاعدة الإطلاق الروسية الوحيدة للمهمات المأهولة، «تم تحديد الأضرار التي لحقت بعدد من عناصر منصة الإطلاق».

وفيما كانت الوكالة تقيّم حالة منصة الإطلاق، قالت إن «كل قطع الغيار اللازمة للإصلاح متوافرة وستصلح الأضرار في المستقبل القريب».

وبحسب مدونين روس متخصصين في الأمور الفضائية، لن تتمكن روسكوسموس من إجراء عمليات إطلاق لبعض الوقت بسبب الحادثة، مؤكّدين أن الموقع في كازاخستان تعرض لأضرار بالغة.

وانطلقت مركبة الفضاء سويوز إم إس-28 وعلى متنها رائدا الفضاء من روسكوسموس سيرغي كود سفيرتشكوف، وسيرغي ميكاييف ورائد الفضاء من «ناسا» كريس وليامز، من قاعدة بايكونور الفضائية في الساعة 04,27 صباحا (09,27 بتوقيت غرينتش) الخميس.

والتحمت المركبة في وقت لاحق من اليوم بنجاح بمحطة الفضاء الدولية، وفقا لروسكوسموس.

ويبقى الفضاء أحد المجالات القليلة للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا وسط انهيار شبه كامل للعلاقات بين موسكو وواشنطن بسبب الحرب في أوكرانيا.

وكجزء من سلسلة العقوبات المفروضة على روسيا منذ هجومها على أوكرانيا عام 2022، أوقفت العديد من الدول الغربية شراكاتها مع وكالة الفضاء الروسية.


مقالات ذات صلة

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

روسيا تحضّ إيران على حماية المدنيين في كل أنحاء الشرق الأوسط

حضّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، طهران على الحرص على سلامة المدنيين في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد الاجتماعات اليومية في الكرملين الثلاثاء (أ.ف.ب)

موسكو تحذر من انفلات «نووي» محتمل في المنطقة

تسعى روسيا إلى طمأنة بلدان الخليج العربي، وعرض وساطة مع الجانب الإيراني، وتنبه من مخاطر نزوع طهران وبلدان أخرى في المنطقة إلى تسريع وتائر امتلاك أسلحة نووية.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران عام 2022 (أ.ف.ب) p-circle

بوتين: قتل خامنئي جريمة تنتهك معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأحد، إن قتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وأفراد من عائلته جريمة تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

روسيا: سنردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص بعثتنا في بروكسل

قالت روسيا، ​اليوم الخميس، إنها ستردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص ‌تمثيلها ‌الدبلوماسي ​في بروكسل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».


ماكرون يحث إسرائيل ولبنان على خفض التصعيد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون يحث إسرائيل ولبنان على خفض التصعيد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إنه تحدث إلى ‌رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ⁠والرئيس اللبناني جوزيف ⁠عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام وناقش ⁠معهم ‌الوضع في ‌لبنان، وحثهم ‌كذلك ‌على خفض التصعيد.

وكتب ماكرون في منشور ‌على منصة «إكس» أن استراتيجية «حزب الله» التصعيدية خطأ جسيم يعرض المنطقة بأكملها للخطر.

ووسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، إذ استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني جنوب العاصمة وفي شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ.

وتمدد الصراع الإقليمي إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعَّدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً»، وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.


لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، متطرّقة على وجه الخصوص إلى قصف تعرضت له مدرسة في إيران.

وأعربت اللجنة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً في بيان عن «قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط، وعواقبه الوخيمة على الأطفال».

كما أعربت عن «قلقها إزاء التقارير الواردة عن ضربات استهدفت بنى تحتية مدنية، وبينها مدارس ومستشفيات، وأسفرت عن إصابة أطفال بجروح وصدمات نفسية، ومقتل كثير من الشباب».

وأشار البيان تحديداً إلى قصف طال مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذه.

وأعلنت طهران مقتل 150 شخصاً غالبيتهم من التلميذات، في هذا الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من الحرب، السبت.

ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا إسرائيل تنفيذ هذه الضربة. وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن «البنتاغون» يجري تحقيقاً في الحادث.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الوصول إلى الموقع للتحقق بشكل مستقل من عدد القتلى أو ملابسات الحادث.

وقالت لجنة حقوق الطفل: «هذا يذكِّرنا بأن الأطفال هم من الأشخاص الأكثر ضعفاً في النزاعات المسلحة، ويجب ألا يُعتبروا أبداً خسائر جانبية».

وأضافت: «يجب حماية الأطفال من الآثار المباشرة وغير المباشرة للأعمال العدائية. جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

ودعت اللجنة الدول الأطراف فيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال؛ ولا سيما من خلال عدم استهداف المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، وتمكين الجهات الإنسانية من الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة.

وترصد هذه اللجنة تنفيذ الدول الأطراف فيها اتفاقية حقوق الطفل.

وتعد هذه الاتفاقية التي صادقت عليها 196 دولة أكثر معاهدات حقوق الإنسان تأييداً في التاريخ.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق عليها، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).