أستراليا تدرج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ (أرشيفية - أ.ب)
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ (أرشيفية - أ.ب)
TT

أستراليا تدرج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ (أرشيفية - أ.ب)
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ (أرشيفية - أ.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، اليوم (الخميس)، إن كانبيرا قرّرت إدراج جهاز «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الدول والمنظمات الراعية للإرهاب، وذلك عقب تقييم استخباراتي خلص إلى تورطه في تدبير هجمات ضد اليهود في أستراليا.

وندّدت طهران بالخطوة الأسترالية، ووصفتها بأنها «إجراء غير مبرّر ومهين» و«بدعة خطيرة». وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن «الحرس الثوري»، باعتباره جزءاً من القوات المسلحة الرسمية، أدّى «دوراً محورياً في الدفاع عن سيادة وأمن إيران وفي مكافحة الإرهاب».

وشدّدت الوزارة على «عزم طهران على اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للدفاع عن مكانة قواتها المسلحة وصد أي محاولة للتصنيف العدائي أو التشويه المتعمّد»، معتبرة أن القرار «غير قانوني وغير قابل للتبرير، وينتهك القواعد والأعراف القانونية والدولية المتعلقة باحترام سيادة الدول».

عناصر من الشرطة الأسترالية قرب كنيس يهودي تعرض لهجوم في ملبورن (أ.ب)

وأضاف البيان أن «الجمهورية الإسلامية تعبّر عن استيائها واشمئزازها من خضوع بعض صناع القرار في أستراليا للسياسات الخبيثة والمضللة للكيان الصهيوني المرتكب للإبادة الجماعية، ودعمه في نشر الأكاذيب ضد إيران»، محمّلاً الحكومة الأسترالية «المسؤولية الدولية» عن هذا الإجراء.

وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي «امتداداً لخطأ فادح ارتكبته الحكومة الأسترالية سابقاً استناداً إلى تهم واهية ومفبركة من قبل أجهزة الأمن التابعة للنظام الإسرائيلي، ما جعل العلاقات الدبلوماسية (بين البلدين) رهينة لمساومات سياسية لصالح الكيان الصهيوني».

ولفتت الخارجية الإيرانية إلى أن «الجهات الأسترالية المختصة، بما في ذلك شرطة نيو ساوث ويلز، أقرت في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بأن الاتهامات المتعلقة بتورط إيران في استهداف أهداف يهودية مختلقة تماماً، وأنه لا يوجد أي دليل أو إثبات على تدخل إيران في هذه الأعمال المزعومة».

وكانت وزيرة الخارجية الأسترالية قد أعلنت في وقت سابق اليوم إدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، عقب تقارير استخباراتية نسبت إليه تدبير هجمات ضد اليهود.

وفي أغسطس (آب)، اتهمت أستراليا إيران بالوقوف خلف هجومين معادين للسامية، تمثلا في إضرام النار عمداً في سيدني وملبورن، وأمهلت سفير طهران 7 أيام لمغادرة البلاد، في أول طرد دبلوماسي من هذا النوع منذ الحرب العالمية الثانية.

وخلصت أجهزة الاستخبارات الأسترالية إلى «نتيجة مقلقة للغاية»، مفادها أنّ إيران دبّرت هجومين معاديين للسامية على الأقل، حسبما أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في أغسطس الماضي.

وأضاف ألبانيزي أنّ حكومته ستباشر أيضاً الإجراءات اللازمة لتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

وقال ألبانيزي حينها: «كانت هذه محاولات لتقويض التماسك الاجتماعي وزرع الفتنة في مجتمعنا. هذا غير مقبول على الإطلاق». ورجّح أن تكون إيران خلف هجمات أخرى معادية للسامية وقعت في أستراليا.

السفير الإيراني لدى أستراليا أحمد صادقي (يمين) يسير نحو سيارته داخل حرم سفارة بلاده في كانبيرا يوم 27 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وخلال العامين الماضيين، شهد عدد من الدول الغربية، خصوصاً في الاتحاد الأوروبي، نقاشاً محتدماً بشأن تصنيف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية.

وتصنف الولايات المتحدة جهاز «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية. وحاولت إيران الدفع بطلب رفعه عن القائمة خلال المفاوضات التي تعثرت بشأن إحياء «الاتفاق النووي» لعام 2015، بسبب رفض إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وضغط مشرعون بريطانيون، لتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، على خلفية إحباط مؤامرات اغتيال لمعارضين وصحافيين في بريطانيا.

وفي مارس (آذار) الماضي، أصبحت إيران أول دولة تُدرج في المستوى المعزَّز من «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي»، الذي يهدف إلى تدعيم الأمن القومي للمملكة المتحدة ضد التأثيرات الأجنبية السرية. وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، حينها أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو (أيار).

وتقول بريطانيا إنها أحبطت 20 مؤامرة مدعومة من الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية في المملكة المتحدة منذ بداية عام 2022.


مقالات ذات صلة

آل ثاني وعراقجي يبدآن مباحثات حول التهدئة و«هرمز»

شؤون إقليمية عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

آل ثاني وعراقجي يبدآن مباحثات حول التهدئة و«هرمز»

يبدأ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، زيارة إلى طهران لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وخفض التوتر.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حاملة «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط لسبعة أشهر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
TT

حاملة «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط لسبعة أشهر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)

تستعد حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» للانتشار في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة لمدة لا تقل عن سبعة أشهر، في أحدث عملية تدوير لحاملات الطائرات الأميركية بالمنطقة، وسط ضغوط متزايدة فرضتها الحرب مع إيران على الأسطول وطاقمه.

وأفادت شبكة «سي إن إن»، الأربعاء، بأن «ثيودور روزفلت»، ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة مهمة يتوقع أن تستمر سبعة أشهر على الأقل، نقلاً عن مسؤولين كبار في البحرية الأميركية.

ونقلت الشبكة عن موقع «يو إس إن آي نيوز» المتخصص في شؤون البحرية قول كبير ضباط الصف في البحرية الأميركية جون بيريمان إن أفراد الحاملة يستعدون لفترة أطول من ذلك.

وقال بيريمان: «إنهم يعرفون أنهم سيبقون هناك لأكثر من سبعة أشهر. قائدهم يطلب منهم التخطيط على أساس ثمانية أشهر».

وتحدث بيريمان إلى الصحافيين إلى جانب رئيس العمليات البحرية الأدميرال داريل كاودل في منشأة الدعم البحري «هامبتون رودز» بولاية فرجينيا.

وبحسب «سي إن إن»، يتوقع أن تحل «ثيودور روزفلت» التي يبلغ طاقمها، نحو خمسة آلاف فرد، محل حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، التي وصلت إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي لتخفيف العبء عن «أبراهام لينكولن». وتعمل حاملة «جورج إتش. دبليو. بوش» أيضاً في المنطقة.

ضغوط الانتشار الطويل

ويأتي الانتشار الجديد بعدما أمضت «أبراهام لينكولن» أكثر من 250 يوماً في البحر من دون التوقف في ميناء، وفق «سي إن إن»، في مهمة طويلة أثارت تساؤلات بشأن الضغوط التي يتعرض لها أفراد الطاقم ومستويات الإمدادات على متن الحاملة التي تزن نحو 100 ألف طن.

وأشارت الشبكة إلى تقارير عن تدهور الصحة النفسية لبعض البحارة، بينها واقعة واحدة على الأقل لسقوط أحد أفراد الطاقم في البحر، إضافة إلى تقارير عن نقص في الإمدادات.

وغادرت «لينكولن» الشرق الأوسط السبت الماضي، بعدما حلت محلها «جورج واشنطن»، ويتوقع أن تتوقف في تايلاند خلال الأيام المقبلة قبل مواصلة طريقها.

وكان مسؤول تايلاندي قد أبلغ «رويترز»، الثلاثاء، بأن الحاملة ستصل إلى تايلاند الأسبوع المقبل لمنح أفراد طاقمها «الراحة والاستجمام بعد رحلتها البحرية الطويلة».

وأبحرت «لينكولن» من قاعدتها في سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل تحويلها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران.

ونقلت «رويترز» عن مشرعين ديمقراطيين أن الحاملة أمضت أكثر من 200 يوم متواصل في البحر من دون زيارة ميناء، وهي مدة قالوا إنها تمثل رقماً قياسياً في العصر الحديث.

كما تحدثت تقارير في صحيفتي «نايفي تايمز» و«ستارز أند سترايبس» عن محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية على متنها. وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد رفض تلك الروايات، قائلاً إنها «تشوه تماماً» حقيقة الأوضاع على الحاملة.

«العدو له رأي»

وبحسب «سي إن إن»، أقر كاودل بالضغط الذي فرضته الحرب مع إيران على الأسطول الأميركي، وقال إن البحرية ستسعى إلى منح أفرادها قدراً أكبر من الوضوح بشأن مدد انتشارهم، رغم صعوبة الالتزام بجداول ثابتة أثناء العمليات القتالية.

وقال كاودل:«أفضل عمليات انتشار مدتها سبعة أشهر. عادة لا أؤيد التمديدات، وأقاومها بشدة. لكن للعدو رأياً في الأمر».

وكانت «سنتكوم» قد أعلنت في 20 أغسطس وصول «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط. وجاءت عملية التبديل بعد أشهر من إبقاء «أبراهام لينكولن» في المنطقة لدعم العمليات المرتبطة بالحرب الإيرانية.


آل ثاني وعراقجي يبدآن مباحثات حول التهدئة و«هرمز»

عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

آل ثاني وعراقجي يبدآن مباحثات حول التهدئة و«هرمز»

عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران (الخارجية الإيرانية)

وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران، الخميس، لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وبحث خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار، إلى جانب إعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

وأفادت الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن الجانبين بحثا خلال اللقاء التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الجارية لخفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار.

ويلتقي آل ثانی خلال الزيارة عدداً من المسؤولين الإيرانيين لبحث خفض التوتر وتهيئة الظروف للحوار.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المحادثات ستتناول أيضاً حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى الوضع الذي كان قائماً قبل 28 فبراير، مشيراً إلى تمسك الدوحة بالمسار الدبلوماسي لتسوية الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن آل ثاني سيناقش مع المسؤولين الإيرانيين استمرار جهود الوساطة القطرية والتطورات الإقليمية.

وأفادت وكالة «إيلنا» الإيرانية بأن الزيارة تأتي في إطار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعد تحركات مماثلة لقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في طهران.واضطلعت قطر بدور وسيط غير رسمي بين واشنطن وطهران خلال الحرب، وشاركت في الاتصالات التي سبقت وقف إطلاق النار في يونيو، قبل انهيار التفاهمات واستئناف التصعيد.

هجوم على ناقلة

وتأتي زيارة آل ثاني بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح الخميس، بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة في مضيق هرمز وأدى إلى اندلاع حريق، قبل أن تتم السيطرة عليه.

وقالت الهيئة إن جميع أفراد الطاقم بخير.

وتراجعت تدفقات النفط عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، إذ لم تتجاوز الكميات العابرة، الاثنين، خمسة ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها «رويترز».

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك 21 يونيو الماضي (رويترز)

وقالت المنظمة البحرية الدولية إن 70 حادثاً وقعت في مضيق هرمز منذ 28 فبراير، وأدت إلى مقتل 19 بحاراً.

وتوقفت الهجمات الأميركية على إيران إلى حد كبير خلال الأسابيع الأخيرة، ولم تعلن «سنتكوم» شن ضربات داخل إيران منذ قرابة شهر، بينما انتقلت واشنطن إلى توسيع الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران وشركائها التجاريين.

وأفاد «أكسيوس»، الأربعاء، بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه في دول حليفة أن الولايات المتحدة لا تتوقع، «في الوقت الراهن»، بدء ضربات جديدة ضد إيران، من دون استبعاد الرد إذا بادرت طهران بالهجوم.

خلاف على «هرمز»

وتدخل الوساطة القطرية بينما لا تزال الخلافات بشأن مضيق هرمز من أبرز العقبات أمام استئناف المسار السياسي.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأربعاء، إن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم تعد الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفذ الشروط الإيرانية.

وأعلن محبي أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهمات «مقبولة من الجانبين» بشأن مياه المضيق و«حصة إيران وعُمان من عائداته».

لكن مصدراً إيرانياً كبيراً أبلغ «رويترز» لاحقاً بأنه «لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع عُمان بشأن مضيق هرمز»، وأن المحادثات لا تزال مستمرة بشأن تفاصيل الترتيبات.

وكانت إيران وسلطنة عُمان قد أعلنتا إطاراً مرحلياً يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشروعاً مشتركاً لتطهير الألغام، على أن تستمر المفاوضات الفنية بشأن مسار دائم والترتيبات المستقبلية للمضيق.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم مع مسقط لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل، محدداً شروط طهران برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات وتنفيذ الالتزامات الأميركية الواردة في مذكرة إسلام آباد.

وتصر واشنطن في المقابل على حرية الملاحة في المضيق، وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن زيادة مرور الناقلات وإزالة الألغام من معظم الممر قلصتا قدرة إيران على استخدام «هرمز» ورقة ضغط.


«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».