أميركا: التحقيق في إطلاق النار بواشنطن بصفته «عملاً إرهابياً»

أفغاني يتسبب بـ«إصابات حرجة»... وترمب يتوعّد منفّذ الهجوم: سيدفع ثمناً باهظاً

عناصر من «الحرس الوطني» في موقع الحادث قرب البيت الأبيض (أ.ب)
عناصر من «الحرس الوطني» في موقع الحادث قرب البيت الأبيض (أ.ب)
TT

أميركا: التحقيق في إطلاق النار بواشنطن بصفته «عملاً إرهابياً»

عناصر من «الحرس الوطني» في موقع الحادث قرب البيت الأبيض (أ.ب)
عناصر من «الحرس الوطني» في موقع الحادث قرب البيت الأبيض (أ.ب)

قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، إن الشرطة الفيدرالية الأميركية تجري تحقيقاً في عمل إرهابي بعد إصابة عنصرَين في «الحرس الوطني» أُصيبا بإطلاق نار قرب البيت الأبيض، الأربعاء.

وأعلن باتيل، في مؤتمر صحافي، اليوم (الخميس)، أن عنصرَي الحرس الوطني اللذين أُصيبا بإطلاق نار قرب البيت الأبيض «في حالة حرجة»، نافياً بالتالي التقارير الخاطئة السابقة التي أشارت إلى مقتلهما.

وقال باتيل: «اثنان من أفراد الحرس الوطني الشجعان... تعرّضا لاعتداء وحشي في عمل عنيف مروع. أُطلقت عليهما النار. وحالتهما حرجة».

وأكد باتيل أن المشتبه به في إطلاق النار عمل في أفغانستان مع قوات شريكة.
وأضاف «نجري تحقيقاً شاملاً في هذا الجانب من خلفيته ليتضمن أي شركاء معروفين له سواء في الخارج أو هنا في الولايات المتحدة، وهذه طبيعة أي تحقيق دولي واسع النطاق في الإرهاب».

وأفادت وسائل إعلام أميركية من بينها شبكة «إن بي سي نيوز» وصحيفة «واشنطن بوست» بأن المشتبه به مهاجر أفغاني، اسمه رحمن الله لاكانوال، دخل الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2021، وكان يعيش في ولاية واشنطن، مشيرةً إلى أنه عمل مع القوات الأميركية في أفغانستان قبل أن يتم إجلاؤه إلى الولايات المتحدة. وذكرت شبكة «فوكس نيوز»، نقلاً عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، أن المشتبه به، البالغ 29 عاماً، عمل مع الوكالة ومع الجيش الأميركي وهيئات حكومية أخرى، ووصل إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد وسط فوضى عارمة.

«عمل إرهابي»

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن المشتبه به في إطلاق النار على عنصرَين من «الحرس الوطني» قرب البيت الأبيض في واشنطن، جاء من أفغانستان في سبتمبر 2021، ووصف الحادثة بأنها «عمل إرهابي». وقال ترمب من فلوريدا، حيث يقضي عيد الشكر: «المشتبه به الذي قُبض عليه أجنبي دخل بلادنا من أفغانستان... وتم «إحضاره إلى هنا من قبل إدارة (جو) بايدن في سبتمبر 2021». وأضاف أنه سيكون على حكومته الآن «إعادة التدقيق» في جميع الأفراد الذين أتوا إلى الولايات المتحدة من أفغانستان عندما كان سلفه الديمقراطي جو بايدن في منصبه.

وكان عنصران من «الحرس الوطني» الأميركي قد تعرَّضا لإطلاق نار لم تُعرَف حيثياته بعد بالعاصمة واشنطن، بحسب ما أفاد حاكم ولاية فرجينيا الغربية، باتريك موريسي.

وكتب موريسي، على منصة «إكس»: «ببالغ الأسى نؤكّد أنّ عنصري الحرس الوطني لولاية فيرجينيا الغربية اللذين أُطلق عليهما النار في واشنطن العاصمة في وقت سابق اليوم قد توفّيا متأثرَين بجروحهما». وأضاف: «هذان المواطنان الشجاعان من فيرجينيا الغربية فقدا حياتيهما في أثناء خدمة بلادهما». وقالت شرطة العاصمة إن مشتبهاً به قد أُوقف، بيما حلّقت مروحيات فوق المنطقة.

وكانت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نويم، قد أعلنت في وقت سابق، إصابة العنصرين. وكتبت نويم على «إكس»: «أطلب منكم أن تُصلّوا معي من أجل عنصرَي الحرس الوطني اللذين أُصيبا بالرصاص قبل لحظات في واشنطن».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إصابة عنصرَي الحرس الوطني «حرجة». وكتب ترمب، في منشور على موقع «تروث سوشيال»: «الحيوان الذي أطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني، وكلاهما مصاب بجروح خطيرة، ويرقدان الآن في مستشفيين منفصلين، أُصيب أيضاً بجروح بالغة، لكنه سيدفع ثمناً باهظاً».

نشر 500 جندي إضافي في واشنطن

هذا، وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن الرئيس ترمب طلب نشر 500 جندي إضافي في واشنطن العاصمة، بعد حادث إطلاق النار. وأضاف هيغسيث: «حدث هذا على بُعد خطوات من البيت الأبيض، ولن يستمر الوضع على ما هو عليه، ولهذا السبب طلب مني الرئيس ترمب... نشر 500 جندي إضافي من الحرس الوطني بالعاصمة واشنطن».

وشاهد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» شخصاً يرتدي بزة عسكرية يُحمَل على نقالة على بُعد شارعين من البيت الأبيض. وأفادت خدمات الإنقاذ الوكالة بأنها قدَّمت إسعافات لـ3 أشخاص أُصيبوا بطلقات نارية.

رجل يرتدي البزة العسكرية يُنقل إلى داخل سيارة إسعاف بعد عملية إطلاق النار قرب البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة، كارولاين ليفيت، إن «البيت الأبيض على علم بهذا الوضع المأساوي ويتابعه، ويتم إبقاء الرئيس على اطّلاع»، لافتة إلى أنه تم إغلاق البيت الأبيض.

وروت أنجيلا بيري، وهي عنصر أمن تبلغ 42 عاماً وكانت في سيارتها مع طفليها: «سمعنا إطلاق نار. كنا ننتظر عند الإشارة الضوئية، وفجأة سمعنا عدداً من الطلقات». وأضافت: «رأينا عناصر من الحرس الوطني يركضون نحو محطة المترو، حاملين أسلحتهم».

عناصر من أجهزة إنفاذ القانون في موقع الحادث قرب البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وتم تطويق المنطقة، وانتشرت عشرات الآليات التابعة للشرطة وقوات أمن محلية وفيدرالية.

وينتشر عناصر من «الحرس الوطني»، بطلب من الرئيس ترمب، في العاصمة الأميركية منذ أغسطس (آب)، وقد بلغ عددهم 2175 عنصراً منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، بحسب أرقام حديثة. وتتهم بلدية المدينة الحكومة الفيدرالية بتجاوز صلاحياتها.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب) play-circle 01:26

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، وثائقي بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» في 30 يناير (كانون الثاني).

كريستين حبيب (بيروت)
شؤون إقليمية محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب) play-circle

مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتوجّه إلى الصحافة خارج البيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 12 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

البيت الأبيض: ما تقوله إيران في العلن يختلف عن رسائلها السرية إلى أميركا

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاثنين، إن ما تقوله إيران في العلن يختلف عن الرسائل التي ترسلها سراً إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
TT

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، أمس (الأربعاء)، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» القائمة على الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة»، لكن لا يزال يتعيَّن عليها إقناع السلطات في دول عدة تُخضعها للتحقيق.

وقالت «إكس» في بيان: «لقد اتخذنا إجراءات تقنية لمنع غروك من تعديل صور لأشخاص حقيقيين وجعلهم يرتدون ملابس فاضحة».

وأكّدت أنها فرضت هذه القيود على «جميع المستخدمين، بمَن فيهم أولئك الذين يدفعون اشتراكات». ومع ذلك، يترك البيان مجالاً للشكوك، إذ يشير إلى تطبيق «حظر جغرافي» على «إنشاء» هذه الصور «في المناطق التي يُعد فيها ذلك غير قانوني» حصراً.

وقبل ساعات قليلة، رحَّب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحذر، بهذه الإجراءات الإضافية التي أُعلنت، لكن لم تُنشر تفاصيلها بعد.

وقال المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية، توما رينييه: «إذا لم تكن هذه التغييرات فعّالة، فلن تتردد المفوضية في استخدام كامل صلاحياتها التشريعية»، التي تخوّلها فرض غرامات مالية، أو حتى تعليق عمل الشبكة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان: «أُبلغتُ هذا الصباح بأنّ (إكس) تتخذ خطوات؛ لضمان الامتثال الكامل للقانون البريطاني»، مضيفاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا جيّد، لكننا لن نتراجع، وعليهم التحرّك».

وأكدت «إكس» أنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» التي ابتكرتها شركة «إكس إيه آي»، لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، أكّدت «إكس» أنها «تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني (...) من خلال حذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية».

إلا أنها التزمت الصمت بعد ذلك رغم تصاعد الاحتجاجات والتهديدات بفرض عقوبات رسمية عليها.


«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.