استنفار مصري لمواجهة سيول البحر الأحمر وسيناء

«الري» تؤكد جاهزية منشآت الحماية لاستقبال الأمطار

آثار السيول في عدد من المحافظات المصرية (وزارة الموارد المائية)
آثار السيول في عدد من المحافظات المصرية (وزارة الموارد المائية)
TT

استنفار مصري لمواجهة سيول البحر الأحمر وسيناء

آثار السيول في عدد من المحافظات المصرية (وزارة الموارد المائية)
آثار السيول في عدد من المحافظات المصرية (وزارة الموارد المائية)

تتأهب السلطات المصرية لمواجهة أي سيول محتملة بعدما هطلت أمطار غزيرة على محافظتي البحر الأحمر وشمال سيناء هذا الأسبوع، حيث قررت وزارة «الري والموارد المائية» تفعيل أدوات الحماية بتوجيه المياه في المسار المخطط له بهدف حماية القرى المأهولة.

ووجه وزير الموارد المائية هاني سويلم «بمواصلة المتابعة من جانب أجهزة الوزارة، والتنسيق مع كل الجهات المعنية للتعامل مع أي أمطار أو سيول خلال الفترة المقبلة»، وفق بيان صادر الأربعاء عن الوزارة.

وتعرضت شبه جزيرة سيناء، خاصة المنطقة الساحلية ووسط سيناء، إلى عاصفة ممطرة متوسطة الشدة في الأيام الأخيرة، كما شهدت سلسلة جبال البحر الأحمر، وخاصةً المنطقة الجنوبية، عاصفة ممطرة ما بين متوسطة إلى شديدة أو رعدية في بعض الأحيان.

مسؤولون مصريون يتابعون سبل مواجهة آثار السيول (وزارة الموارد المائية)

ووفق تقرير تلقاه سويلم، ونشر في بيان الوزارة، فإن محافظة البحر الأحمر «تعرضت لأمطار متوسطة أدت إلى جريان سطحي بعدد من الأودية المتقاطعة مع طريق مرسى علم – برنيس، حيث تسببت في سيول شديدة بوادي المخيط؛ وعلى الفور قامت أعمال الحماية بتوجيه المياه في المسار المخطط لها بنجاح، ما أدى إلى حماية قرية (عرب صالح) من أخطار السيول».

وفي محافظة شمال سيناء، أشار التقرير إلى هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة على وسط سيناء بمناطق الشيخ زويد والعريش ورفح والتمد، أدت إلى حدوث جريان سطحي بمنطقة التمد، بينما لم تصل السيول إلى منشآت الحماية الموجودة بالمنطقة وانتهت داخل الوادي.

وفي قنا بجنوب مصر، واصلت المحافظة رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع مراكزها ومدنها لمواجهة التقلبات الجوية التي قد يصاحبها تكاثر للسحب على مناطق جنوب الصعيد، مع احتمالية سقوط أمطار متفاوتة الشدة قد تصل في بعض المناطق إلى حد السيول، وفق التقرير الذي تلقاه وزير الري.

مشكلة «التعديات والمضخات»

وقال أستاذ الموارد المائية «بمركز بحوث المياه» في مصر، أحمد فوزي دياب، إن مصر تمتلك شبكة مضخات قوية لديها القدرة على التعامل مع هطول السيول، مضيفاً أن المشكلة تتمثل «في وجود تعديات عديدة على تلك المضخات ما يحد من فاعليتها».

ولفت إلى أن الوضع الحالي بحاجة إلى حماية البنية الأساسية للمناطق التي قد تتعرض للسيول بما يسهل من مهمة التعامل مع شدة الأمطار.

وأضاف في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة في مصر تتمثل في ضرورة توفير المزيد من الموارد المالية لتطوير المضخات وزيادة عددها بما يساعد على إقامة مزيد من السدود الصغيرة التي توجّه المياه الزائدة للاستفادة منها في الزراعة وغيرها من استخدامات المياه».

وأرجع اتخاذ وزارة الري إجراءات طوارئ قوية هذا العام لوجود تغيرات مناخية شديدة تنعكس على شدة السيول، إلى جانب البيانات والمعلومات المتداولة من جانب المنظمة الدولية للمناخ، التي وجهت تحذيرات قبل ما يقرب من شهر بشأن إمكانية تعرض بعض مناطق البلاد للسيول خلال هذه الفترة.

تجهيز مناطق الحماية من آثار السيول في مصر (وزارة الموارد المائية)

وكانت هيئة الأرصاد الجوية قد أعلنت، الثلاثاء، أن مصر ستشهد تدفقاً للسحب المنخفضة والمتوسطة على طول السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري يصاحبها سقوط أمطار متفاوتة الشدة، مشيرة إلى أن فرص سقوط الأمطار ما زالت موجودة على مناطق من سلاسل جبال البحر الأحمر قد يصاحبها سقوط السيول على بعض المناطق، وعلى الطرق المؤدية من وإلى جنوب سلاسل جبال البحر الأحمر ومحافظات جنوب الصعيد.

حزمة إجراءات

وأعلنت وزارة الري المصرية، في وقت سابق هذا الشهر، تطبيق حزمة إجراءات لمواجهة السيول بينها «إجراء مراجعات دورية وشاملة لكل مخرات السيول، والقيام بأعمال تطهير المصارف، والتأكد من الجاهزية التامة لمحطات الرفع والمعدات للتعامل الفوري مع أي ارتفاع مفاجئ في مناسيب المياه».

وبحسب بيانات الوزارة فإنها أقامت 1648 منشأ للحماية من أخطار السيول بمختلف المحافظات المعرضة لها.

وتتصدر محافظات شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح قائمة المحافظات المستفيدة من أعمال الحماية وحصاد مياه الأمطار، حيث تضمنت هذه الأعمال إقامة 1363 عملاً صناعياً بسعة تخزينية إجمالية تقدر بـ160 مليون متر مكعب.

وشملت هذه المنشآت 81 سداً، و67 بحيرة صناعية، و242 بحيرة جبلية، و659 خزاناً أرضياً، فضلاً عن 111 بئراً، وغيرها من المنشآت الهادفة للحماية وتغذية الخزانات الجوفية.


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرةً من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، إلى تقويض أسس الاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر بسبب تمسكه بحصول بلاده، الحبيسة، على منفذ بالبحر الأحمر.

محمد محمود (القاهرة)
خاص وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

خاص وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وجّه وزير الخارجية الصومالي تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شمال افريقيا لا خسائر بشرية في حادث جنوح قارب بالبحر الأحمر (أرشيفية - محافظة البحر الأحمر)

إنقاذ 20 سائحاً في مصر بعد جنوح قارب بالبحر الأحمر

شهدت سواحل مدينة مرسى علم المصرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، الاثنين، جنوح قارب سياحي يقل 28 شخصاً بينهم سائحون أجانب.

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحاويات «ميرسك هانغتشو» تبحر في قناة وييلينغن بويسترسشيلد (رويترز)

«ميرسك» تُكمل أول رحلة لها في البحر الأحمر منذ عامين تقريباً

أعلنت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» يوم الجمعة أن إحدى سفنها نجحت في عبور البحر الأحمر ومضيق باب المندب لأول مرة منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.