أبرز 5 شخصيات طبعت سنة 2025

الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)
الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)
TT

أبرز 5 شخصيات طبعت سنة 2025

الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)
الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)

فيما يأتي لمحة عن أبرز 5 شخصيات طبعت سنة 2025 في مختلف المجالات ومن مختلف أنحاء العالم.

أحمد الشرع

الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)

في أقل من عام، أحدث أحمد الشرع تحولاً جذرياً؛ إذ تخلى المتطرف السابق عن اسمه الحركي، وخلع بزته العسكرية مستعيضاً عنها ببدلة وربطة عنق، فارضاً نفسه رئيساً لسوريا الجديدة في مرحلة ما بعد آل الأسد وحزب البعث.

ففي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، دخل أبو محمد الجولاني دمشق على رأس مقاتلين، بعد أسبوعين من شنه هجوماً خاطفاً انطلاقاً من المناطق التي كان المتمردون على النظام السابق يسيطرون عليها في شمال غربي سوريا.

واستقر الشرع في القصر الرئاسي بعد أن غادره الرئيس السابق بشار الأسد الذي فرّ إلى روسيا، بعد حرب أهلية استمرت نحو 14 عاماً ومزقت سوريا التي لا تزال أجزاء منها خارجة عن سيطرة الزعيم الجديد.

وخلال أشهر قليلة، تمكّن من تعزيز سلطته، فعُيّن رئيساً لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات، وشكّل حكومة يتولى المناصب الرئيسية فيها مقربون منه يسيطرون كذلك على المقومات الاقتصادية الرئيسية.

وقوبل الشرع بانفتاح كبير من المجتمع الدولي رغم وقوع أحداث عنف مرتين في مواجهات مع أقليات، سقط نتيجتها مئات القتلى، أولها مجازر بحق العلويين على الساحل السوري في مارس (آذار)، وثانيها مواجهات مع الدروز في الجنوب في يوليو (تموز).

واستقبلته تباعاً دول عربية، وتركيا، وفرنسا، وبلدان أخرى، وألقى خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول).

وشكّلت زيارة الشرع للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) تكريساً لمكانة الرجل الذي كانت واشنطن تسعى إلى القبض عليه. وأبدى الرئيس دونالد ترمب إعجابه به واصفاً إياه بأنه «رجل قوي».

ماريا كورينا ماتشادو

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو (رويترز)

برزت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو (58 عاماً) التي تعيش في الخفاء ونالت جائزة نوبل للسلام لسنة 2025، بكفاحها الشرس من أجل الديمقراطية، لا سيما ضد الرئيس نيكولاس مادورو.

إلا أن البعض ينتقد تأييدها الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي الذي تُعلله واشنطن رسمياً بعملية لمكافحة المخدرات، كما يؤخذ عليها قُربها من اليمين المتطرف الأوروبي، ومن الرئيس الأرجنتيني الليبرالي المتطرف خافيير ميلي، ومن الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورأى مرشح المعارضة الذي حل محلها عند استبعادها من السباق الرئاسي عام 2024 إدموندو غونزاليس أوروتيا أن منحها الجائزة هو «إقرار منصف بالكفاح الطويل الذي خاضته امرأة وشعب بكامله من أجل حريتنا وديمقراطيتنا».

ولم تتمكن ماتشادو التي يُطلَق عليها لقب «المحرِّرة» تيمناً بـ«المحرر» بطل الاستقلال سيمون بوليفار، من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2024 بعد إعلان عدم أهليتها.

لكنها خاضت حملة تأييد لمرشح لم يكن معروفاً في ذلك الحين، فنجحت في استقطاب حشود غفيرة تأييداً له. وتحوّلت هذه المهندسة المتحمسة التي سبق لها أن تحدّت الرئيس السابق هوغو تشافيز، إلى وجه المعارضة وروحها.

ولم تشأ ماتشادو مغادرة بلدها والانتقال إلى منفى اختياري. وسبق أن قالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا حيث أشعر بأنني أكثر فائدة للكفاح»، مؤكدة، كما تفعل غالباً، أنها ستمضي «حتى النهاية».

ولم يتأكد بعد ما إذا كانت ستحضر إلى أوسلو في ديسمبر لتسلّم جائزتها.

مستر بيست

جيمي دونالدسون والمعروف باسم «مستر بيست» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أطلق نجم شبكات التواصل الاجتماعي الأكثر تأثيراً في العالم «مستر بيست» سنة 2025 سلسلة من المشاريع الضخمة والمثيرة للجدل، من بينها مدينة ملاهٍ ومسلسل رسوم متحركة وعلامة تجارية لألعاب الأطفال.

فهذا الأميركي الذي يُدعى جيمي دونالدسون ويلقّب بـ«مستر بيست»، تستقطب قناته على «يوتيوب» أكثر من 450 مليون مشترك. وقد بنى على مدى السنوات إمبراطورية رقمية ترتكز على شخصيته، تجمع بين إنتاج مقاطع الفيديو التي يعرضها، وعلامة تجارية للشوكولاته، وسلسلة مطاعم، وحتى مسلسل على «أمازون برايم».

حتى إن نجم «يوتيوب» البالغ 27 عاماً طرح نفسه كمنافسٍ قوي للاستحواذ على منصة التواصل الاجتماعي «تيك توك» في الولايات المتحدة؛ حيث يُعد حسابه من بين الأكثر استقطاباً للمتابعين، الذين يناهز عددهم 120 مليوناً.

وتميّز «مستر بيست» بمسابقات وألعاب ذات إمكانات إنتاجية ضخمة، يتنافس فيها المتسابقون أو يخوضون تحديات للفوز بمبالغ من ستة أو سبعة أرقام، حتى إنه ذهب إلى حدّ تطبيق فكرة المسلسل التلفزيوني الشهير «سكويد غايم» Squid Game أو «لعبة الحبار».

وفي أواخر سبتمبر، أثار مقطع الفيديو الذي نشره بعنوان «هل تخاطر بحياتك من أجل 500 ألف دولار؟»، والذي يظهر فيه ممثل مشاهد خطرة في مبنى محترق، انتقادات واسعة؛ إذ اتهمه الكثيرون بتعريض حياة أشخاص للخطر بغرض الترفيه.

لويس إنريكي

لويس إنريكي (إ.ب.أ)

يعود الفضل في أول فوز لفريق باريس سان جرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا إلى مدربه الإسباني لويس إنريكي، أكثر مما يُنسَب إلى الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، أو إلى أي لاعب آخر. فقد اغتنم إنريكي الذي تولى قيادة الفريق في صيف 2023 فرصة انتقال كيليان مبابي إلى ريال مدريد العام المنصرم ليغيّر أسلوب لعب النادي الفرنسي الذي كان يعوّل طويلاً على موهبة نجومه.

وفي ظل قيادة إنريكي، بات الأداء الجماعي العامل الأهم بدلاً من المهارات الفردية، وأصبح باريس سان جيرمان بمثابة آلة حقيقيةً طوال مسيرته في البطولة الأوروبية، محققاً الانتصارات على فرق كبيرة كمانشستر سيتي وليفربول وآرسنال، قبل أن يتوج إنجازاته في النهائي بفوزه على إنتر ميلان (5-0) في 31 مايو (أيار) في ميونيخ.

وبفضل المدرب البالغ 55 عاماً، تمكنت قطر التي تملك النادي منذ عام 2011، من تحقيق هدفها أخيراً بالفوز بدوري أبطال أوروبا، وهي المرة الثانية التي ينال فيها نادٍ فرنسي هذا اللقب بعد مارسيليا عام 1993.

فرجينيا جوفري

فرجينيا جوفري المدعية الرئيسية في قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين (أرشيفية - رويترز)

بعدما كانت فرجينيا جوفري إحدى المدّعيات الرئيسيات على رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين وتسببت في إدانته بارتكاب جرائم جنسية في حق قاصرات، أقدمت في أبريل (نيسان) 2025 على الانتحار عن 41 عاماً.

فقبل نحو 15 عاماً، اتهمت إبستين علناً باغتصابها عندما كانت قاصرة، والسماح لبعض أصدقائه النافذين باستغلالها جنسياً، وذكرت أسماء شخصيات عدة من بينها الأمير البريطاني السابق أندرو.

وبعد 25 عاماً، وُجد جيفري إبستين ميتاً في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته. وتقضي شريكته غيلاين ماكسويل عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً. وجُرد أندرو من كل ألقابه الملكية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وينفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان مقرباً من رجل الأعمال، علمه بهذه القضية.

أسست فرجينيا جوفري عائلة في أستراليا، بالإضافة إلى منظمة لدعم ضحايا الاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر. وقد نُشرت مذكراتها أخيراً بعد وفاتها.


مقالات ذات صلة

سيف الإسلام القذافي... من «وريث مُحتمل» إلى ضحية اغتيال

شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي (رويترز - أرشيفية)

سيف الإسلام القذافي... من «وريث مُحتمل» إلى ضحية اغتيال

مع الإعلان عن مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الثلاثاء، يُختتَم مسار رجل كان «وريثاً محتملاً» لحكم والده، وانتهى به المطاف ضحية اغتيال.

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق سيرة امرأة كتبتها الأمواج (أ.ب)

البحر يُودّع ابنته... رحيل «سيدة الاستاكوزا»

غيَّب الموت فيرجينيا أوليفر، التي تُعدّ إحدى أكبر صيّادات الاستاكوزا (جراد البحر) سنّاً في العالم، بعد رحلة عطاء استمرّت نحو قرن.

«الشرق الأوسط» (مين (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)

رحيل حسن كراني... أيقونة النشرة الجوّية في التلفزيون السعودي

حتى بعد تقاعده وتوقُّف ظهوره الرسمي على الشاشة، لم يغب حسن كراني عن المشهد...

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات) p-circle 01:30

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في صغره، كان دونالد ترمب يجمع الزجاجات الفارغة ويبيعها، بينما كان إردوغان يبيع الكعك... كيف بدأ قادة العالم رحلتهم وما كانت أولى وظائفهم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

فاطمة عبد الله (بيروت)

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».