تحذيرات من المجاعة في اليمن... ومخاوف من الصراع على الموارد

البنك الدولي كشف عن تراجع الإيرادات واستمرار التضخم

رغم تعافي العملة المحلية لا يزال التضخم يعصف بالقدرة الشرائية لليمنيين (البنك الدولي)
رغم تعافي العملة المحلية لا يزال التضخم يعصف بالقدرة الشرائية لليمنيين (البنك الدولي)
TT

تحذيرات من المجاعة في اليمن... ومخاوف من الصراع على الموارد

رغم تعافي العملة المحلية لا يزال التضخم يعصف بالقدرة الشرائية لليمنيين (البنك الدولي)
رغم تعافي العملة المحلية لا يزال التضخم يعصف بالقدرة الشرائية لليمنيين (البنك الدولي)

توقع البنك الدولي أن عدم استئناف صادرات النفط، وغياب الدعم الدولي، سيضعان الاقتصاد اليمني تحت ضغط شديد، في حين يرى خبراء اقتصاد الحرب أن ذلك لا يقوي الحكومة في ظل الوضع القائم بقدر ما يساهم في تفجير صراعٍ داخليٍ على الريع.

تحذيرات البنك الدولي جاءت في تقرير حديث له توقع فيه وصول أجزاء من اليمن إلى المرحلة الخامسة (مجاعات كارثية) بنهاية العام الجاري مع استمرار توقف صادرات النفط، وغياب الدعم الدولي، إلى جانب مخاطر كبيرة على الرواتب، والخدمات الأساسية، والواردات الغذائية، مع تأكيده أن مستقبل اليمن الاقتصادي سيبقى مرهوناً بتحقيق السلام، وإعادة الإعمار، وإصلاح المؤسسات، واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.

غير أن يوسف شمسان الباحث اليمني في الاقتصاد السياسي للحرب يرى أن عودة تصدير النفط في ظل الأوضاع الراهنة ستؤدي إلى عواقب وخيمة، كونه عاملاً محفزاً للصراعات الداخلية في الدول الهشة التي لا يؤدي تدفق مواردها بالضرورة إلى تعزيز الاستقرار.

ويوضح شمسان لـ«الشرق الأوسط» أنه بينما ينظر إلى منع الجماعة الحوثية الحكومة من تصدير النفط تسبب في حرمانها من النقد الأجنبي، فإن تلك النظرة أسقطت من حساباتها التناقض البنيوي داخل مناطق إنتاجه التي لا تملك أدوات إدارته، وتخضع لسيطرة متعددة الولاءات عسكرياً، إذ يرى كل فصيل في عائدات النفط حقاً خاصاً.

ومن دون مأسسة الجبايات الرسمية، وإعادة بناء مؤسسات الجباية، والتوزيع تحت سلطة مركزية موحدة، واتفاق سياسي يسبق ذلك، وإنشاء صندوق وطني مشترك لتوحيد القنوات المالية، والرقابة على الموارد، ووحدة القرار، والرقابة على التوزيع، ومحاربة الريع الخاص للفصائل، فإن الموارد، التي يُفترض أن تكون عامل استقرار، تتحول في الحكومة الهشة إلى وقود للصراع الداخلي، وفقاً لشمسان.

ارتفاع تكلفة المعيشة

وتذهب توقعات المرصد الاقتصادي للبنك الدولي حول وضع الاقتصاد اليمني في خريف العام الجاري إلى احتمالية حدوث تضخم يرفع تكلفة المعيشة، وانكماش الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 1.5 في المائة، مع تراجع الناتج المحلي للفرد بالعملة الصعبة بنسبة 14.2 في المائة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع تكلفة سلة الغذاء الأدنى في مناطق سيطرة الحكومة بنسبة 26 في المائة على أساس سنوي حتى يونيو (حزيران) الماضي، قبل أن تنخفض 34 في المائة في أغسطس (آب) بعد إجراءات حكومية لضبط الأسعار.

الإصلاحات النقدية ساهمت في تعافي العملة اليمنية دون وجود مصادر حقيقية (أ.ف.ب)

وتبع ذلك -وفق التقرير- تراجع مخيف في الأمن الغذائي، ومستويات «مقلقة للغاية» من الجوع، حيث وصل عدد العائلات التي تعاني من عدم كفاية الغذاء في مناطق سيطرة الحكومة إلى 64 في المائة، مقابل 62 في المائة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، مع انهيار مصادر الدخل، وارتفاع البطالة، حيث يعدّ العمل اليومي هو المصدر الرئيس للدخل لدى قرابة 38 في المائة من العائلات.

وتوفر الوظائف الحكومية دخلاً لـ18 في المائة فقط في مناطق الحكومة، و4 في المائة في مناطق الحوثيين، بينما أكثر من ربع الأسر أصبح دخلها أقل من نصف ما كان عليه قبل عام.

وكانت الإصلاحات النقدية التي اتخذها البنك المركزي اليمني ضرورة ملحّة لكبح الانهيار، والحد من المضاربة، وتنظيم المصارفة بحسب فارس النجار المستشار الاقتصادي في مكتب الرئاسة اليمنية، والذي يشيد بدور لجنة تنظيم وتمويل الواردات في تخفيف الضغوط، ورفع الإيرادات، رغم عدم كفايتها في ظل غياب موارد النقد الأجنبي، نتيجة توقف صادرات النفط.

ويرهن النجار خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» نجاح مسار الإصلاحات النقدية بمسار موازٍ من الإصلاحات المالية، وهو ما تؤسس له قرارات استعادة الانضباط المالي، ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات، وإلغاء الجبايات غير القانونية، وضمان توريد كامل الموارد إلى الحساب العام، وإقرار موازنة موحدة.

انعدام الأمن الغذائي يمثل أهم التحديات الملحة في اليمن خلال الفترة الحالية (البنك الدولي)

كما يرهن تحسن السيولة العامة للدولة بتعزيز الاحتياطيات عبر عودة الصادرات، أو دعم دولي مباشر، إلى جانب رفع كفاءة تحصيل الإيرادات، وتحرير الدولار الجمركي، وتقليل العجز الذي كانت تغطيه المنحة السعودية سابقاً.

إصلاحات محدودة

ويكشف تقرير البنك الدولي عن تفاقم الضغوط على المالية العامة، بانخفاض إيرادات الحكومة اليمنية بنسبة 30 في المائة في النصف الأول من هذا العام، حيث تقلصت المنح الخارجية بنسبة 76 في المائة.

وجرى تخفيض النفقات، بما فيها رواتب الموظفين، التي توقفت بالكامل منذ يونيو الماضي مقابل ارتفاع العجز إلى ضعفي ما كان عليه العام السابق على أساس نقدي، وتراجع الاحتياطيات الأجنبية الحاد، لتهبط احتياطيات البنك المركزي إلى 1.16 مليار دولار، أي 1.6 شهر فقط من الواردات، وهو أقل من الحد الأدنى البالغ ثلاثة أشهر.

تناقض رؤى حول فوائد وأضرار تصدير النفط على الاستقرار في اليمن في الوقت الحالي (رويترز)

وإلى جانب ذلك انخفض الريال اليمني إلى 2905 ريالات مقابل الدولار منتصف يوليو (تموز) قبل أن تعود الحكومة لرفع قيمته بإجراءات طارئة إلى 1676.

ويصف الباحث الاقتصادي اليمني رشيد الآنسي الإصلاحات النقدية للبنك المركزي بالجزء اليسير من الإصلاحات، فلا معنى لإصلاحات في السياسة النقدية ما لم تتواءم مع السياسة المالية الحكومية، والتي لم ترَ النور حتى الآن.

ويقول الآنسي لـ«الشرق الأوسط» إن السياسة النقدية عليها أن تغطي متطلباتها، خاصة في توفير السيولة لتمويل نفقات الحكومة، وأن تعتمد طرق تمويل غير تضخمية تغطي تلك النفقات التي قد تكون ثابتة، ومعروفة شهرياً، لكن إيراداتها لن تكون محددة، ومعروفة، مما تحدث معه فجوات في السيولة النقدية ما بين فائض وعجز.

تراجع كبير خلال الفترة الماضية في التمويل الدولي الموجه للمساعدات وأعمال الإغاثة في اليمن (إ.ب.أ)

ويشدد الآنسي على ضرورة وجود سياسة نقدية غير تضخمية لتغطية الفجوة في السيولة، وتحقيق استقرار نقدي لا يصنع أزمات، وهذا لا يمكن أن يقوم به البنك المركزي من دون السياسة المالية التي لا يمكن أن تتم من دون موازنة عامة، والتي بدورها تحتاج إصلاحات مالية، وهو ما تصارع الحكومة، ومؤسسات الدولة المختلفة لتحقيقه.

وأشار البنك الدولي في تقريره إلى انخفاض المساعدات الدولية لليمن إلى أدنى مستوى منذ بدء الحرب، حيث حصلت خطة الاستجابة الإنسانية على 19 في المائة فقط من التمويل المطلوب، والبالغ 2.5 مليار. كما تعرض لانهيار حركة التجارة، وتضرر واردات الغذاء، والوقود.


مقالات ذات صلة

معارك جبلية وضربات جوية تستنزف القدرات الحوثية

العالم العربي أحد الجبال الاستراتيجية في غرب تعز حيث يحاول الحوثيين التقدم شرقاً (إعلام محلي)

معارك جبلية وضربات جوية تستنزف القدرات الحوثية

معارك جبلية في كهبوب وجرداد والوازعية تنتهي باستعادة مواقع وإسقاط مسيّرات حوثية، فيما تتواصل الغارات على التعزيزات، وسط تحذير أممي من تجاوز النازحين 230 ألفاً

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الجزائري نور الدين ولد علي مدرب المنتخب اليمني (الشرق الأوسط)

ولد علي: لا نريد خداع جماهير اليمن بالوعود ... نحلم بكأس الخليج

أكد الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، أن فريقه يتطلع إلى تقديم مستويات أفضل في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مشيراً إلى أن المنتخب يعمل على

علي العمري (جدة )
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فرار جماعي لسكان الساحل الغربي اليمني بعد دخول الحوثيين (إعلام محلي)

الأمم المتحدة تحذِّر من تفاقم مأساة النزوح في اليمن

تجاوز عدد الفارين من هجمات الحوثي 158 ألفاً وفق بيانات حكومية، بينما تحذر المنظمة الدولية للهجرة من استمرار النزوح وتفاقم احتياجات النازحين والمجتمعات المضيفة.

محمد ناصر (عدن)
تحليل إخباري لقطة من فيديو فبركه الحوثيون عن استهدافهم مواقع للجيش اليمني بالطيران المسيَّر (إعلام حوثي)

تحليل إخباري التضليل... سلاح حوثي حول خطوط النار

تخوض الجماعة الحوثية حرباً دعائية موجهة تستهدف أنصارها وخصومها، وتستخدم الإشاعات والفبركات الرقمية، ولجأت أخيراً إلى الذكاء الاصطناعي، لصناعة انتصارات وهمية.

وضاح الجليل (عدن)

معارك جبلية وضربات جوية تستنزف القدرات الحوثية

الحوثيون يدفعون بأنساق متتابعة للسيطرة على الجبال في تعز لكنهم يصطدمون بضربات موجعة (أ.ب)
الحوثيون يدفعون بأنساق متتابعة للسيطرة على الجبال في تعز لكنهم يصطدمون بضربات موجعة (أ.ب)
TT

معارك جبلية وضربات جوية تستنزف القدرات الحوثية

الحوثيون يدفعون بأنساق متتابعة للسيطرة على الجبال في تعز لكنهم يصطدمون بضربات موجعة (أ.ب)
الحوثيون يدفعون بأنساق متتابعة للسيطرة على الجبال في تعز لكنهم يصطدمون بضربات موجعة (أ.ب)

تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والجماعة الحوثية خلال الساعات الماضية في جبهات متصلة بين غرب تعز ولحج والساحل الغربي، مع احتدام القتال على المرتفعات المشرفة على باب المندب والممرات المؤدية إلى الساحل، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية استعادة مواقع وصد هجمات وإسقاط مسيّرات، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت تحصينات وتعزيزات حوثية.

وتتركز المواجهات في نطاق جغرافي يبدأ من رأس العارة والمضاربة في لحج، ويمر بالوازعية وكهبوب، وصولاً إلى الريف الجنوبي لتعز، حيث تتنافس القوات على المرتفعات والمواقع المطلة على طرق الإمداد والمناطق الساحلية.

وقالت القوات الحكومية إنها صدت هجوماً حوثياً في سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية، وتمكنت من استعادة أجزاء واسعة من المواقع التي دارت حولها المواجهات، بينما بقيت جيوب محدودة للجماعة في بعض القطاعات.

وأعلنت ألوية درع الوطن إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة حوثية في جبهة كهبوب المطلة على باب المندب، وقالت إن اللواء الخامس في الفرقة الأولى تعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها، من دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية.

قوات من ألوية العمالقة تتصدى للهجمات الحوثية في جبهات شرق «باب المندب» (إعلام عسكري)

وفي محيط كهبوب والوازعية، أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية استهداف آليات وتجمعات حوثية، بالتزامن مع استمرار محاولات الجماعة تعزيز مواقعها في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن غارتين جويتين استهدفتا مبنى في مركز مديرية الوازعية، قالت المصادر إن الحوثيين يستخدمونه مركزاً للدعم والإسناد اللوجستي وتحريك التعزيزات إلى الجبهات المحيطة.

وأضافت أن المبنى يقع على الطريق الرئيسي، على بُعد نحو ثمانية كيلومترات من خطوط المواجهة، وأن عشرات العناصر الحوثية كانوا بداخله عند استهدافه، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من دون حصيلة محددة.

استرداد جبل استراتيجي

في الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية اليمنية إنها أحكمت سيطرتها على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد بمديرية الشمايتين، بعد معارك عنيفة مع الحوثيين.

وقال رئيس أركان محور تعز، اللواء عبد العزيز المجيدي، في تصريحات رسمية، إن القوات الحكومية، مسنودة بمقاتلين من أبناء بني عمر، تمكنت من السيطرة على الجبل، الذي وصفه بأنه موقع استراتيجي ضمن السلسلة الجبلية المطلة على الوازعية.

وأضاف أن السيطرة على الموقع جاءت عقب معارك مع عناصر حوثية كانت تتمركز فيه، مشيراً إلى أن المواجهات أسفرت، وفق القوات الحكومية، عن مقتل أكثر من خمسة من عناصر الجماعة وإصابة نحو 20 آخرين.

أحد الجبال الاستراتيجية في غرب تعز حيث يحاول الحوثيين التقدم شرقاً (إعلام محلي)

وفي المقابل، واصل الحوثيون، بحسب المجيدي، قصف مواقع القوات الحكومية بقذائف الهاون بوتيرة مرتفعة، وسط استمرار المواجهات في المنطقة.

وتكتسب المرتفعات المحيطة بالوازعية وكهبوب أهمية ميدانية بسبب إشرافها على أجزاء من الساحل والطرق المؤدية إليه. وتقول القوات الحكومية إن الحوثيين يستفيدون من الأودية والشعاب والغطاء النباتي الكثيف في الوازعية لإخفاء عناصرهم ومعداتهم وتأمين خطوط الإمداد باتجاه الساحل الغربي.

وتشير التطورات الميدانية خلال الساعات الماضية إلى انتقال الضغط بين محاور القتال، إذ تهدأ المواجهات في بعض القطاعات قبل أن تشتد في أخرى، بالتزامن مع استمرار وصول تعزيزات حوثية، خصوصاً إلى الوازعية، وفق مصادر ميدانية.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في اليوم السابق تنفيذ خمس غارات جوية على مواقع وآليات وتجمعات حوثية في جبهة الأحكوم بمديرية حيفان، وقالت إن الضربات استهدفت تعزيزات كانت في طريقها إلى جبهتي حيفان والصبيحة.

وفي غرب تعز، أعلنت القوات إحباط محاولات تسلل وإسقاط مسيّرتين، إحداهما محملة بقذيفة هاون، كما تحدثت عن استعادة مواقع وتلال في كهبوب وأسر سبعة عناصر حوثيين قرب ساحل السقيا.

وأعلنت ألوية العمالقة الجنوبية، بدورها، أسر قيادي حوثي ومرافقه وتدمير آليات تابعة للجماعة، في وقت استمرت فيه العمليات الجوية والبرية ضد مواقع الحوثيين في تعز ومناطق أخرى.

نفي حكومي

في جبهة أخرى، دخل ملف الأسرى على خط المواجهة الإعلامية، بعد تبادل الاتهامات بين القوات الحكومية والحوثيين بشأن مقتل عدد من أسرى القوات الحكومية في محافظة الجوف.

ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، رواية حوثية تحدثت عن مقتل أسرى داخل أحد مواقع الاحتجاز في مديرية الحزم، وقال إن ما نشرته الجماعة «عارٍ عن الصحة ومضلل»، متهماً إياها بمحاولة تحميل القوات الحكومية مسؤولية مقتل الأسرى.

وقال النزيلي إنه لم تُنفذ أي عملية استهداف داخل مدينة الحزم، التي قال إن مواقعها العسكرية خاضعة لسيطرة الحوثيين، مطالباً الجماعة بضمان سلامة الأسرى والمحتجزين لديها وإبعادهم عن مناطق القتال.

وحدات من قوات ألوية العمالقة خلال استعراض سابق (إعلام عسكري)

وشدد المتحدث العسكري على ضرورة إبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمواقع احتجاز الأسرى، باعتبارها أماكن يفترض أن تحظى بالحماية وفق القواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني.

كما اتهم الحوثيين بمحاولة تحويل قضية الأسرى إلى وسيلة لتضليل الرأي العام، وربط ذلك بما قال إنه استهداف حوثي لإحدى الأسواق في محافظة لحج، مشيراً إلى أن الأسواق من الأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وفي السياق ذاته، أعلنت القوات الحكومية استهداف عناصر وعتاد حوثي في مدينة المخا بمحافظة تعز وفي محافظة البيضاء، وقالت إن عملياتها تستهدف الحد من قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات ضد القوات والمدنيين.

توقع نزوح 230 ألفاً

وتأتي هذه التطورات العسكرية في وقت تتسع فيه أزمة النزوح المرتبطة بالتصعيد الأخير، وسط تحذير أممي من احتمال ارتفاع أعداد النازحين خلال الأسابيع المقبلة.

وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن عدد النازحين داخلياً من جراء التصعيد الأخير قد يتجاوز 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل إذا استمرت وتيرة القتال والنزوح الحالية.

وقال ممثل المفوضية في اليمن، أرمين يديغاريان، إن أكثر من 130 ألف شخص فروا من منازلهم داخل البلاد منذ بداية سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع استمرار تدفق أشخاص عبر خليج عدن، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف وصلوا إلى جيبوتي، ومئات آخرون إلى أرض الصومال وبونتلاند في الصومال.

توقعات أممية بوصول النازحين من جراء التصعيد الحوثي إلى 230 ألف يمني (أ.ب)

وتضاف موجة النزوح الجديدة إلى أزمة ممتدة، إذ كان أكثر من 5.2 مليون شخص قد شُردوا من منازلهم بسبب الحرب قبل التطورات الأخيرة، وفق المفوضية.

وقال يديغاريان إن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، بينهم نحو 65 ألف لاجئ وطالب لجوء، مشيراً إلى أن الاستجابة تواجه قيوداً شديدة بسبب انعدام الأمن وقيود الحركة وتعطل الاتصالات وتضرر الطرق والبنية التحتية ونقص التمويل.

وتستحوذ تعز على أكثر من 60 في المائة من حالات النزوح الجديدة، بحسب المفوضية، فيما تبقى أسر كثيرة داخل المحافظة نفسها عاجزة عن الانتقال إلى مناطق أكثر أمناً بسبب القتال وقطع الطرق ونقص وسائل النقل والوقود.

وتسجل حالات نزوح أيضاً في محافظات الجوف ومأرب والحديدة، بما يعكس، وفق المفوضية، اتساع رقعة الصراع وتعدد جبهاته.

وقال المتحدث باسم المفوضية، بابار بلوش، إن عدداً من الأمهات أبلغن عن نزوحهن للمرة الرابعة منذ بدء الحرب قبل أكثر من 12 عاماً.


الحكومة اليمنية توسع حشد المجتمع لإسناد الجبهات

قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية الشرعية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)
قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية الشرعية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليمنية توسع حشد المجتمع لإسناد الجبهات

قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية الشرعية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)
قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية الشرعية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وسَّعت الحكومة اليمنية، نطاق الإسناد المجتمعي للقوات المسلحة والجبهات، عبر حشد مختلف فئات المجتمع والمحافظات للمشارَكة في دعم المقاتلين وتوفير الاحتياجات الأساسية للجبهات، في وقت تصف فيه القيادة اليمنية المواجهة مع جماعة الحوثي بأنها «معركة مصيرية».

وقال نايف البكري، وزير الشباب والرياضة، رئيس لجنة الإسناد الشعبي والدعم الحكومي للقوات المسلحة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن لجنة الإسناد المجتمعي تعمل بناءً على توجيهات الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس ورئيس الوزراء، بهدف تنظيم وتفعيل الدعم الشعبي للقوات المسلحة والمقاتلين في مختلف الجبهات، والذي يشمل توفير الغذاء والمشتقات النفطية والوقود والمواد الأساسية التي يحتاج إليها المقاتلون للبقاء في مواقعهم، إلى جانب مساهمة المجتمع في تقديم الدعم المعنوي والمادي.

لجنة متعددة

أوضح البكري، أن لجنة الإسناد المجتمعي تضم ممثلين عن عدد من الوزارات، بينها الداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والنقل والصحة والصناعة، وتعمل على ترسيخ وتنظيم الجهد المجتمعي وتنسيق عمليات الدعم، إضافة لوجود لجنة أوسع تضم ممثلين عن أكثر من 15 محافظة، بهدف توحيد الجهود الشعبية وتعزيز حالة الإسناد.

أوضح البكري أن مسؤولية التجنيد والإجراءات العسكرية تتبع اللجنة العسكرية العليا (الشرق الأوسط)

ولفت رئيس لجنة الإسناد، إلى أن عملياتهم لا تقتصر على المحافظات الواقعة في مناطق المواجهة، إذ تعمل المحافظات المستقرة أمنياً على تقديم الدعم وإرسال القوافل إلى الجبهات، لافتاً إلى أن محافظات عدة تستعد حالياً لتسيير قوافل إغاثية إلى مناطق المواجهة، كما أن محافظة سقطرى ستشارك كذلك في جهود الإسناد.

ويشير البكري إلى أن الإسناد المجتمعي يشمل كذلك الجانب الصحي، من خلال التبرع بالدم ودعم بنوك الدم في المحافظات، إلى جانب مشاركة التجار والبنوك التجارية والمستثمرين والغرف التجارية والمنتديات والقوى السياسية، كما أن مختلف الفئات الاجتماعية أصبحت جزءاً من منظومة الإسناد، مؤكداً أن اللجنة تستهدف حشد المجتمع بكل مكوناته لدعم الجبهات.

أولوية الجبهات

حول الجبهات ذات الأولوية تحدَّث الوزير عن تعز، والحديدة، ولحج، والضالع، ومأرب، والجوف وشبوة، إضافة إلى جبهات أخرى في المحافظات الواقعة ضمن نطاق المواجهات.

وقال إن تعز تخوض وفق وصفه «معركة فاصلة» بينما تشهد جبهات الحديدة والخوخة ولحج وكهبوب ويافع مواجهات، إلى جانب جبهات الضالع ومأرب والجوف. ووصف مأرب بأنها تخوض «معركة الكرامة»، في حين أشار إلى تحقيق تقدم وانتصارات في بعض جبهات الجوف.

وأضاف أن جبهات كرش وغيرها في لحج وشبوة تحظى كذلك بأولوية في عمليات الإسناد، مؤكداً أن «كل جبهات الوطن مهمة»، إلا أن طبيعة المواجهات تفرض تركيز الدعم على الجبهات الأكثر احتياجاً.

الشباب... واللجنة

وحول ما إذا كانت لجنة الإسناد ستتولى تهيئة الشباب للانخراط في الجبهات، أوضح البكري أن مسؤولية التجنيد والإجراءات العسكرية تتبع اللجنة العسكرية العليا، إلى جانب الجهات العسكرية المختصة، موضحاً أن المحافظين واللجان الأمنية وقيادات القوات العسكرية يعملون على استيعاب الشباب الراغبين في الانخراط في القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية.

وقال، إن عدداً كبيراً من الشباب انخرط بالفعل في صفوف الجيش والتشكيلات العسكرية للدفاع عن محافظاتهم ومدن البلاد كافة، مشدداً على أن المعركة واجب وطني، تتطلب دعم الجميع الذي تحرك بالفعل بمختلف فئاته لدعم الجبهات.

وعدَّ الوزير، أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران تمثل، وفق قوله، تهديداً لليمن وللاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظلِّ ما وصفها بـ«محاولاتها المساس بأمن الملاحة والمياه الإقليمية»، مشيراً إلى أن السعودية تمثل الداعم الأول لليمن، والذي يشمل الملفات الاقتصادية والسياسية والعسكرية كافة، إضافة إلى الدعم الإغاثي والتنموي.

الوضع الميداني

يتفاءل البكري بتحقيق القوات المسلحة اليمنية، وفق قوله، تقدماً في كثير من المواقع، منها المواجهات في تعز وكهبوب وشبوة، مع التَّقدُّم في الجوف، إلى جانب صمود القوات في عدد من الجبهات الأخرى، مشيراً إلى مشاركة ألوية العمالقة، ودرع الوطن والمقاومة والقبائل في العمليات، وذكّر بأن هذه التشكيلات تعمل في إطار مواجهة واحدة ضد الحوثيين.

كما تحدث عن تنفيذ القوات الجوية ضربات في عدد من الجبهات، وقال إنها أسهمت في تقليص قدرات الحوثيين ووقف بعض هجماتهم، إضافة إلى استهداف عدد من قيادات الجماعة.

وتضع لجنة الإسناد المجتمعي، بحسب البكري، هذا التحرك في إطار أوسع يقوم على نقل المواجهة من كونها مسؤولية عسكرية محضة إلى حالة من التعبئة المجتمعية، بحيث تصبح المحافظات والمجتمع بمختلف فئاته جزءاً من منظومة الدعم، في مواجهة جماعة يقول إنها تمثل تهديداً لليمن وأمن المنطقة.

وعن قدرة المجتمع على توفير الاحتياجات في ظلِّ الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد، قال المسؤول اليمني إن هذه «معركة مصيرية»، وإن الحكومة والمجتمع سيبذلان كل الإمكانات المتاحة، مشيراً إلى الدعم السعودي وما يقوم به «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» و«البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

في الوقت نفسه، يؤمن الوزير بأنَّ الشعب اليمني «أصيل وكريم»، وأن التجار والمستثمرين وكل مَن يستطيع تقديم الدعم لن يبخل في هذه الظروف.


دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)
العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)
العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

أكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تعمل مع السعودية على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للطائرات المسيّرة إلى الحوثيين، لافتاً إلى استهداف العقوبات الأخيرة على طهران تجفيف مصادر التمويل التي تمكّن إيران من دعم الجماعة، وتعطيل شبكات التهريب الممتدة عبر البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

نيل هوب القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن (السفارة الأميركية)

وقال نيل هوب، القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، في رده على سؤال من «الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة ستبحث مع السعودية ودول أخرى «كيف يمكن العمل معاً لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات»، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل بالتوازي مع شركائها الإقليميين والقوات الدولية ودول القرن الأفريقي لاعتراض مزيد من هذه الشحنات.

وأوضح هوب، في لقاء مع عدد محدود من الصحافيين بالرياض الثلاثاء، أن العقوبات الأميركية الجديدة على طهران تأتي ضمن ما وصفها بـ«عملية العزل الاقتصادي»، وتهدف إلى إخراج إيران من النظام المالي العالمي، وملاحقة الجهات التي تسهّل تجارتها النفطية أو معاملاتها المالية، وصولاً إلى تقليص الأموال المتاحة لدعم الحوثيين.

وأضاف: «كلما نجحنا في قطع مصادر التمويل الإيرانية، تراجعت الأموال التي يمكن توجيهها إلى الحوثيين».

«صفر تسرّب»

ووفق القائم بالأعمال الأميركي، فإن التحرك يشمل فرض عقوبات أولية وثانوية على جميع أشكال التجارة بالنفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية المكررة، إلى جانب ملاحقة الجهات التي تسهّل المعاملات المالية الإيرانية عبر البنوك وشركات الصرافة والمناطق التجارية أو أي وسطاء آخرين.

ووصف هوب النهج الأميركي بأنه يقوم على مبدأ «صفر تسرّب»، موضحاً أن واشنطن لن تحصر ضغطها على طهران في قطاع واحد، بل ستتحرك في مجالات عدة في الوقت نفسه.

وقال إن الولايات المتحدة تستعد لاتخاذ «خطوات تصعيدية» ضد جميع الجهات التي تسهّل الأنشطة المالية الإيرانية، باستخدام كامل الأدوات والصلاحيات المتاحة لها، محذراً بأن أي جهة أجنبية تنتهك العقوبات ستواجه إجراءات قد تحرمها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وأضاف أن الجهات التي تستخدم معاملات مقيّمة بالدولار في مخالفة العقوبات قد تتعرض أصولها المقيّمة بالعملة الأميركية للتجميد.

سفن إيرانية في البحر الأحمر

ولفت هوب إلى أن العقوبات تشمل أيضاً الخدمات وأعمال الصيانة والتخزين المقدمة إلى «خطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية» المعروفة اختصاراً بـ«IRISL».

أكد هوب أن العقوبات تطول شركة إيرانية في البحر الأحمر نفذت عمليات سيبرانية واستخباراتية للحوثيين (أ.ف.ب)

واتهم الشركة الإيرانية بامتلاك سفن عملت في البحر الأحمر ونفذت في السابق عمليات سيبرانية واستخباراتية لمصلحة الحوثيين، فضلاً عن نقل مكونات للصواريخ والطائرات المسيّرة، والمشاركة في نقل النفط عبر ما يعرف بـ«أسطول الظل».

وقال إن الإجراءات الأميركية تستهدف كذلك الالتفاف الإيراني على القيود المفروضة على صادرات النفط والمنتجات المكررة، موضحاً أن طهران استخدمت قنوات خلفية و«أسطول الظل»، وشبكات موجودة في دول خليجية وأوروبية وأميركية لاتينية، إلى جانب تعاملات مرتبطة بالصين وروسيا.

البنوك وشركات الطيران

وأشار هوب إلى وجود عقوبات أولية وثانوية صارمة على شركتي «إيران إير» و«ماهان إير»، وغيرهما من شركات الطيران الإيرانية المدرجة في قوائم العقوبات، مبيناً أن الإجراءات تطول الجهات التي تزود طائرات الشركتين بالوقود أو تقدم إليها خدمات فنية.

وأكد أن الشركات التي تواصل تقديم هذه الخدمات، بما في ذلك جهات تعمل داخل دول خليجية، قد تصبح عرضة للعقوبات الأميركية.

طائرة من طراز «إيرباص A340 - 600» تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

كما تحدث عن تحركات تتعلق بفروع بنوك إيرانية، وفي مقدمتها «بنك ملي» و«بنك صادرات»، قائلاً إن واشنطن تجري «محادثات مباشرة وحازمة» مع السلطات في كل من الإمارات والكويت لضمان إلغاء تراخيص المؤسسات المالية الإيرانية الخاضعة للعقوبات ووقف تدفقاتها المالية.

شبكات القرن الأفريقي

في سياق متصل، أقر هوب بأن وقف شبكات التهريب الإيرانية يتطلب عملاً أكبر مع دول القرن الأفريقي، موضحاً أن بعض هذه الدول «تعاني محدودية القدرات، بينما لا تتوافر لدى بعضها الآخر إرادة كافية لمنع أنشطة التسهيل والتهريب».

وأضاف: «ما زال أمامنا كثير من العمل، خصوصاً مع الصومال وإريتريا»، مشيراً إلى تعاون واشنطن مع السلطات الصومالية والقوات الأميركية والدولية العاملة في المنطقة لاعتراض عمليات نقل الأسلحة والمكونات المتطورة إلى الحوثيين.

قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية الشرعية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وأشار إلى وجود تقارير إعلامية مفصلة عن صلات بين الحوثيين وجماعات مسلحة وإرهابية في القرن الأفريقي، إلى جانب علاقات بجماعات القرصنة الصومالية تُستخدم في نقل مواد ومعدات.

كما تحدث عن تقارير توثق صلات بين الحوثيين وحركة «الشباب» الصومالية، موضحاً أن هذه العلاقات رصدتها مؤسسات إعلامية تابعت أنشطة التهريب والتحركات الميدانية في المنطقة.

تحركات تجاه العراق

وفي رده على سؤال بشأن الدعم الذي يتلقاه الحوثيون من جهات عراقية، قال القائم بالأعمال الأميركي إن السعودية والولايات المتحدة تعملان بصورة مكثفة مع القيادة العراقية والمسؤولين في بغداد، لدفعهم نحو اتخاذ موقف حازم ضد التسهيلات المقدمة إلى إيران والحوثيين.

وأبدى هوب قدراً من التفاؤل إزاء تعامل القيادة العراقية الجديدة مع هذا الملف، قائلاً إنها أظهرت إرادة سياسية أكبر وبدأت اتخاذ إجراءات تعكس هذه الإرادة، وإن كانت الخطوات المنفذة حتى الآن لا تزال غير كافية.

وأضاف: «ألمس اليوم قدراً من الجدية لدى السلطات العراقية لم أكن أراه قبل 5 سنوات»، عادّاً أن التحدي بات مرتبطاً بمحدودية القدرات أكثر من غياب الإرادة السياسية، ومعرباً عن ثقته بإمكان إحراز تقدم في هذا الجانب.