نمو الصادرات السعودية غير النفطية بـ19.4 % يقود ارتفاع الميزان التجاري في الربع الثالث

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

نمو الصادرات السعودية غير النفطية بـ19.4 % يقود ارتفاع الميزان التجاري في الربع الثالث

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

كشفت نتائج نشرة التجارة الدولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، عن أداء إيجابي وملحوظ لقطاع التجارة السلعية خلال الربع الثالث من عام 2025. وسجلت الصادرات السلعية الكلية ارتفاعاً، مدعومة بشكل خاص بالنمو الكبير في الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير، مما أسهم في تعزيز الفائض بالميزان التجاري للمملكة.

وسجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قوياً بنسبة 19.4 في المائة في الربع الثالث 2025، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي، إلى قفزة هائلة في قيمة السلع المعاد تصديرها التي ارتفعت بنسبة 69.6 في المائة في الفترة نفسها، مدفوعة بارتفاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» بنسبة 135.5 في المائة، حيث تمثل هذه الفئة 61.8 في المائة من إجمالي إعادة التصدير.

في المقابل، شهدت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) انخفاضاً طفيفاً بلغت نسبته 0.4 في المائة.

وإجمالاً، ارتفعت الصادرات السلعية الكلية للمملكة بنسبة 9.5 في المائة عن الربع الثالث 2024، مع ارتفاع في الصادرات النفطية بنسبة 5.5 في المائة. ومن الملاحظ تراجع نسبة الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي؛ من 71.1 في المائة في الربع الثالث 2024، إلى 68.5 في المائة في الربع الثالث 2025، مما يعكس زيادة تنوع قاعدة الصادرات.

نمو في الواردات واستمرار ارتفاع الفائض التجاري

على صعيد حركة الاستيراد، ارتفعت الواردات السلعية في الربع الثالث 2025 بنسبة 7.5 في المائة. وعند تحليل الميزان التجاري السلعي للمملكة، سجل الفائض ارتفاعاً بنسبة 17.2 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2024، نتيجة لنمو الصادرات الكلية بنسبة تفوق نمو الواردات.

كما شهدت نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 40.3 في المائة في الربع الثالث 2025، مقابل 36.3 في المائة في الربع الثالث 2024. ويشير ذلك إلى أن الصادرات غير النفطية، بارتفاعها البالغ 19.4 في المائة، نمت بنسبة أكبر من نسبة ارتفاع الواردات (البالغة 7.5 في المائة) خلال هذه الفترة.

هيمنة «الآلات والأجهزة» على قائمة السلع المتداولة

تُعدّ «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» من أهم سلع الصادرات غير النفطية، حيث تشكل 26.9 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية، وسجلت نمواً ضخماً بنسبة 120.4 في المائة عن الربع الثالث 2024، تليها «منتجات الصناعات الكيماوية» التي تمثل 21.4 في المائة من الإجمالي، وشهدت انخفاضاً هامشياً بنسبة 0.7 في المائة.

في المقابل، كانت «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» أيضاً هي السلع الأكثر استيراداً، مشكّلة 30.0 في المائة من إجمالي الواردات، ومرتفعة بنسبة 23.1 في المائة، تليها «معدات النقل وأجزاؤها» التي شكلت 14.1 في المائة من إجمالي الواردات، وسجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

الصين الشريك التجاري الأبرز

أكدت بيانات الهيئة أن الصين تواصل هيمنتها بوصفها شريكاً رئيسياً للمملكة في التجارة السلعية؛ فقد كانت الصين الوجهة الرئيسية للصادرات، حيث شكلت 14.9 في المائة من إجمالي الصادرات، تليها الإمارات العربية المتحدة (10.8 في المائة)، ثم الهند (9.5 في المائة). وبلغ مجموع صادرات المملكة إلى أهم 10 دول، 65.8 في المائة من الإجمالي.

كما احتلت الصين المرتبة الأولى لواردات المملكة، مشكلة 27.6 في المائة من إجمالي الواردات، تليها الولايات المتحدة (8.1 في المائة)، ثم الإمارات (5.6 في المائة). وبلغ مجموع قيمة الواردات من أهم 10 دول، 65.2 في المائة من إجمالي الواردات.

أما على صعيد المنافذ الجمركية، فيُعد ميناء الملك عبد العزيز بالدمام أهم المواني التي عبرت من خلالها البضائع، حيث يمثل 26.9 في المائة من إجمالي الواردات، يليه ميناء جدة الإسلامي (21.5 في المائة)، ثم مطار الملك خالد الدولي بالرياض (13.4 في المائة). وشكلت أهم 5 منافذ جمركية ما نسبته 78.2 في المائة من إجمالي الواردات السلعية للمملكة.


مقالات ذات صلة

«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

يعقد «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)

الرياض تستضيف قادة الطاقة العالميين لبحث مستقبل الأسواق والإمدادات

تستعد السعودية لاستضافة «أسبوع الطاقة في الرياض» بين 11 و15 أكتوبر المقبل، في تجمع دولي يضم وزراء ومسؤولين وقادة شركات الطاقة والمستثمرين والخبراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)

«كيه بي دبليو فينتشرز» السعودية تستثمر في «أسترومك» الأميركية ضمن جولة تمويل بـ20 مليون دولار

أحد مختبرات شركة كولوسال بيوساينسز للأبحاث الطيبة (الشرق الأوسط)
أحد مختبرات شركة كولوسال بيوساينسز للأبحاث الطيبة (الشرق الأوسط)
TT

«كيه بي دبليو فينتشرز» السعودية تستثمر في «أسترومك» الأميركية ضمن جولة تمويل بـ20 مليون دولار

أحد مختبرات شركة كولوسال بيوساينسز للأبحاث الطيبة (الشرق الأوسط)
أحد مختبرات شركة كولوسال بيوساينسز للأبحاث الطيبة (الشرق الأوسط)

أعلنت «كيه بي دبليو فينتشرز»، شركة رأس المال الاستثماري السعودية عن استثمارها في شركة «أسترومك»، الشركة الأميركية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التنبؤية للتغير البيولوجي التطوري.

وتستفيد «أسترومك»، التي تعمل ضمن شركة «كولوسال بيوساينسز»، من مصادر البيانات الجينومية التي جمعتها كولوسال لإنشاء نماذج تنبؤية بالذكاء الاصطناعي لكيفية تطور الأنظمة الحية.

وتهدف «أسترومك» إلى تمكين اختراقات علمية في مجالات اكتشاف الأدوية والحفاظ على الكائنات الحية من خلال تحديد نقاط الضعف التطورية.

وأكد الأمير خالد بن الوليد، مؤسس «كيه بي دبليو فينتشرز»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أهمية الاستثمار في «أسترومك»، مشيراً إلى استثمار «كيه بي دبليو فينتشرز» منذ أكثر من 10 سنوات في مجالات العلوم الحيوية والتقنيات المتقدمة، وهو ما يتماشى مع الأولويات الوطنية.

وأضاف: «نحن فخورون بأن نرى السعودية تولي أهمية كبيرة لقطاعي الرعاية الصحية والتقنية الحيوية في إطار (رؤية 2030)، وتسعى إلى تعزيز مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للابتكار والاستثمار في هذا المجال الواعد».

الأمير خالد بن الوليد خلال مشاركته في قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية التي عقدت مؤخراً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ويوسع هذا الاستثمار العلاقة القائمة بين «كيه بي دبليو فينتشرز» و«كولوسال بيوساينسز» ومؤسسيها بن لام وجورج تشيرتش. ففي عام 2023، شاركت «كيه بي دبليو» في جولة التمويل «سيريز بي» لشركة «كولوسال» بتقييم بلغ مليار دولار، لتجمع «كولوسال» لاحقاً 200 مليون دولار في جولة «سيريز سي» بتقييم وصل إلى 10.2 مليار دولار في عام 2024.

ويشير هذا الاستثمار للأمير خالد بن الوليد إلى تطور ملحوظ في تنامي مشاركة دول الخليج في دعم ابتكارات التقنية الحيوية الطبية التي سيكون لديها تأثير إيجابي عالمي.

ومن خلال هذا الاستثمار في «أسترومك»، تواصل «كيه بي دبليو فينتشرز» المشاركة في مشهد الاستثمار بالتقنية الحيوية الطبية.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع صعود النفط والعوائد

شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع صعود النفط والعوائد

شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بعد رفض الرئيس دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب، ما دفع أسعار النفط الخام للارتفاع الحاد وأعاد المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الصعود.

وأعلنت إيران، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع الماضي، مقترحاً للسلام قالت إنه نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء قطريين. وبينما قال ترمب، يوم السبت، إنه رفض المقترح، أفاد موقع «أكسيوس»، يوم الأحد، بأنه يتوقع أن يواصل المفاوضون الأميركيون المحادثات، هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

وقفزت أسعار النفط الخام 3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل. وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي» أن الارتباط المتحرك لمدة 60 يوماً بين أسعار النفط والعقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، بما يشير إلى أن أسواق الطاقة والأسهم أصبحت أكثر تأثراً بالعوامل الاقتصادية الكلية نفسها، ومنها التداعيات المحتملة لاستمرار الصراع على الاقتصاد والتضخم.

وأثّرت هذه المخاوف أيضاً على سوق سندات الخزانة الأميركية، إذ دفعت عوائد السندات الأطول أجلاً إلى تسجيل مستويات مرتفعة جديدة لم تشهدها منذ عقود.

وكانت أسهم شركات تعدين المعادن النفيسة المُدرجة في الولايات المتحدة من بين أكبر الخاسرين خلال التعاملات المبكرة، مع تأثير ارتفاع العوائد على أسعار الأصول التي لا تُدر عائداً. وهبط سهم «غولد فيلدز» 16 في المائة خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق، في حين تراجعت أسهم «هارموني غولد» و«إنديفور سيلفر» بنسبتيْ 5 و6 في المائة على التوالي.

وبحلول الساعة 05:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 187 نقطة، بما يعادل 0.36 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 38 نقطة، أو 0.49 في المائة. وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 304 نقاط، أو 0.98 في المائة.

وحصل المستثمرون على بعض الارتياح على صعيد التجارة، بعد اختتام القمة الأميركية الصينية، الأسبوع الماضي، حيث اتفق البَلدان على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على سلع بقيمة 60 مليار دولار مستوردة من كل منهما، كما اتفقا على تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين، حتى 10 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وفي غضون ذلك، ازداد التدقيق في مدى إمكانية الوصول إلى عدد من وكلاء الذكاء الاصطناعي، عقب عدة حوادث اختراق حديثة؛ من بينها واقعة تمكنت فيها نماذج تابعة لشركة «أوبن إيه آي» من الوصول إلى معلومات متاحة للعامة على مواقع حكومية أميركية، وفقاً لتقرير.

ومع تقدم الأسبوع، ستتجه الأنظار إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، في وقت تُسعّر فيه الأسواق احتمالاً يبلغ 70 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، على الأقل، في اجتماعين متتاليين، خلال أكتوبر (أكتوبر) المقبل، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ومن المقرر صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس (آب) الماضي وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر (أيلول) الحالي، خلال هذا الأسبوع، وهما من البيانات التي قد تساعد المستثمرين على تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال العام الحالي.

ومن المقرر أن يتحدث صانعو السياسة ميشيل بومان وليزا كوك وتوماس باركين، في وقت لاحق، يوم الاثنين، وقد يعيدون تأكيد التحول نحو موقف أكثر تشدداً في السياسة النقدية الذي تبنّاه البنك المركزي منذ اجتماعه السابق.

وفي تحركات الأسهم، تراجع سهم «تسلا» 1 في المائة، بعد أن خفّضت شركة الوساطة «جيه بي مورغان» السعر المستهدف للسهم، مشيرة إلى ضعف عمليات التسليم في الربع الثالث. كما انخفض سهم «ميتا» 2.2 في المائة، بعد ارتفاعه 13 في المائة، الأسبوع الماضي.


التضخم يرفع عوائد اليابان ويوقف مكاسب «نيكي»

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يرفع عوائد اليابان ويوقف مكاسب «نيكي»

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)

عادت الضغوط إلى الأسواق اليابانية، الاثنين، مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية نحو أعلى مستوياتها في عقود، مدفوعة بتسارع تضخم الخدمات وتزايد التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب «بنك اليابان»، في حين أنهى مؤشر «نيكي» سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات تحت ضغط أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات نقطتي أساس إلى 3.095 في المائة، مقترباً من أعلى إغلاق منذ أغسطس (آب) 1996، في حين صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 1.5 نقطة أساس إلى 1.950 في المائة، معادلاً ذروة 31 عاماً التي سجلها الأسبوع الماضي.

كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً نقطة أساس إلى 4.165 في المائة، في إشارة إلى أن ضغوط البيع تمتد عبر منحنى العائد.

وجاءت التحركات بعدما أظهرت بيانات «بنك اليابان» ارتفاع مؤشر أسعار الخدمات للمنتجين 3.7 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي أسرع وتيرة منذ أكثر من عامين، مقابل 3.6 في المائة في يوليو (تموز).

وتكتسب البيانات أهمية لأنها تعكس اتساع الضغوط التضخمية إلى قطاع الخدمات، في وقت يراقب فيه البنك المركزي قدرة الشركات على تمرير ارتفاع تكاليف العمالة إلى الأسعار.

وتعززت توقعات التشديد أيضاً بعد نشر محضر اجتماع «بنك اليابان» في يوليو، والذي أظهر أن أعضاء مجلس السياسة النقدية رأوا ضرورة زيادة التركيز على مخاطر التضخم، في حين دعا بعضهم إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.

وكان البنك قد رفع سعر الفائدة هذا الشهر إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع الأسعار وضعف الين وتكاليف الواردات.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز»، إن الاقتصادات المتقدمة الكبرى تتشارك عوامل تغذي التضخم، مثل التوسع المالي وارتفاع أسعار السلع الأولية؛ ما قد يعزز الاعتقاد بأن «بنك اليابان» سيضطر في نهاية المطاف إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.

وتتجه الأنظار الآن إلى مزادات السندات لأجل 40 عاماً، الثلاثاء، ولأجل عامين، الأربعاء، في اختبار جديد لشهية المستثمرين مع ارتفاع العوائد.

ومن المقرر أيضاً أن تعقد وزارة المالية اجتماعاً دورياً مع المتعاملين الرئيسيين، وسط ترقب لاحتمال مناقشة خفض الكميات المطروحة في مزادات تعزيز السيولة للسندات التي تتراوح آجالها بين خمسة و11 عاماً.

وقال تاكويا أونيزاوا، استراتيجي الدخل الثابت لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي سيكيوريتيز»، إن التركيز ينصبّ على ما إذا كانت التخفيضات ستُنفّذ بالفعل، وحجمها، والأدوات التي ستستخدم لتعويضها.

وفي سوق الأسهم، تراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.73 في المائة ليغلق عند 65.877.62 نقطة، منهياً سلسلة ارتفاع استمرت خمس جلسات حقق خلالها نحو 4.5 في المائة. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.40 في المائة إلى 4.112 نقطة.

وكان «نيكي» قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بنحو واحد في المائة إلى 67.034.74 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف أغسطس، قبل أن تتبدد المكاسب.

وقالت ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن مستوى 67 ألف نقطة أصبح يُنظر إليه بوصفه مستوى مقاومة رئيسياً للمؤشر.

وتعرضت الأسهم لضغوط مع تراجع العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» خلال التعاملات الآسيوية قبل إعلان شركة «ميكرون تكنولوجي» الأميركية نتائجها الفصلية الأربعاء. وقال تاكاماسا إيكيدا، كبير مديري المحافظ في «جي سي آي أسيت مانجمنت»، إن ضعف العقود الأميركية دفع المستثمرين إلى البيع، إلى جانب عمليات إعادة موازنة المراكز مع نهاية النصف الأول من السنة المالية اليابانية.

وأضاف أن مؤشر أشباه الموصلات الأميركي يتحرك داخل نطاق واسع منذ 20 يونيو (حزيران)، مرجحاً استمرار هذا النمط خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة، وأن يتحرك «نيكي» بصورة مماثلة.

وكانت أسهم التكنولوجيا بين أكبر الخاسرين؛ إذ هبط سهم «سوسيونيكست» 5.15 في المائة، و«إيبيدن» 4.43 في المائة، و«كيوكسيا هولدنغز» 4.37 في المائة. وبلغ عدد الأسهم المتراجعة ضمن «نيكي» 171 سهماً، مقابل ارتفاع 53 واستقرار سهم واحد.

في المقابل، استفادت بعض الأسهم المالية من بيئة العوائد المرتفعة. وصعد سهم «ميزوهو فايننشال غروب» 2.01 في المائة ليسجل أعلى إغلاق منذ يونيو 2007، في حين ارتفع «داي إيتشي لايف هولدنغز» 1.91 في المائة. وتصدر «إيبارا» المكاسب بارتفاع 2.82 في المائة.