أعلنت نيجيريا الاثنين تعزيز «شراكتها الأمنية» مع الولايات المتحدة، رافضة مجدداً اتهامات باضطهاد يستهدف المسيحيين في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا.
يأتي هذا الإعلان بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد متطرفين.
وزار وفد نيجيري يضم مستشار الأمن القومي، نوهو ريبادو، واشنطن الأسبوع الماضي للقاء كبار المسؤولين الأميركيين ومناقشة مخاوفهم، وفق بيان صدر عن الرئاسة النيجيرية الاثنين.
وذكر بايو أونانوجا المستشار الخاص للرئيس النيجيري في البيان: «بعد هذه اللقاءات، أكدت حكومة الولايات المتحدة استعدادها لتعزيز التعاون الأمني مع نيجيريا».
وأوضح أن التعاون يشمل تعزيز الدعم الاستخباراتي وتسريع تلبية طلبات المعدات الدفاعية و«إمكان توفير فائض من المعدات الدفاعية».
تشهد نيجيريا، ذات التنوع الديني، نزاعات منذ مدة أودت بمسيحيين ومسلمين على حد سواء. لكن روايات عن «اضطهاد» للمسيحيين في نيجيريا لاقت صدى في أوساط اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأكدت السلطات النيجيرية أنها «نفت مزاعم عن إبادة جماعية» ضد المسيحيين خلال الاجتماع مع المسؤولين الأميركيين، مشددة على أن «الهجمات العنيفة تؤثر في العائلات والمجتمعات المحلية على اختلاف أديانها وانتماءاتها العرقية»، وفقاً للبيان.
وأضاف البيان: «رفض الوفد بشدة تصوير الوضع بشكل خاطئ»، مؤكداً أن «ذلك لا يؤدي إلا إلى تقسيم النيجيريين وتشويه الحقائق على الأرض».
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة أن الجانبين ناقشا سبل إنهاء العنف ضد المسيحيين وتعزيز مكافحة الجهاديين.
وتواجه نيجيريا نزاعاً في شمال شرقي البلاد أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليونين منذ اندلاعه عام 2009.
وامتد العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة، ما أفضى إلى إنشاء قوة عسكرية إقليمية لمحاربة الجهاديين.
وتشهد نيجيريا أيضاً أعمال عنف تشنها عصابات في شمال غربي البلاد تشمل عمليات خطف وقتل ومهاجمة قرى.
