لقاء الشيخ وبلير في رام الله هل يحرك «اليوم التالي» في غزة؟

فرق من 21 دولة تجتمع في مركز القيادة الأميركي في إسرائيل لبحث مستقبل القطاع... ودور السلطة المحتمل

الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)
الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)
TT

لقاء الشيخ وبلير في رام الله هل يحرك «اليوم التالي» في غزة؟

الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)
الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)

انخرطت السلطة الفلسطينية بشكل أعمق في المباحثات حول «اليوم التالي» في قطاع غزة، الذي كان محور اللقاء الذي جرى بين نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وممثل عن الحكومة الأميركية، في رام الله، مساء الأحد، بعيداً عن مشاورات أخرى تجريها فرق تفكير وتوجيه واستخبارات لـ21 دولة في الموضوع نفسه بالمقر الأميركي في إسرائيل.

وقال مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشيخ أكد لبلير على ضرورة تسلم السلطة الفلسطينية الحكم في قطاع غزة، باعتبارها جزءاً من الدولة الفلسطينية.

وناقش الشيخ دور السلطة الفلسطينية في اليوم التالي في قطاع غزة، عبر لجنة التكنوقراط والقوات الفلسطينية في القطاع، وأهمية أن تتولى السلطة الإشراف على كل ما يخص القطاع: سياسة وأمن وخدمات وإعادة إعمار، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود هيئة انتقالية دولية وقوات دولية كذلك، بشكل «مؤقت».

وكتب الشيخ على منصة «إكس»، الأحد، أنه التقى بلير في مكتبه في رام الله إلى جانب ممثل عن الحكومة الأميركية «حيث جرى نقاش آخر التطورات المتعلقة بمرحلة اليوم التالي عقب صدور قرار مجلس الأمن، إضافة إلى بحث القضايا المرتبطة بقطاع غزة والضفة الغربية، والمتطلبات الأساسية نحو تحقيق حق تقرير المصير والدولة».

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد بالأغلبية مشروع قرار أميركي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة (يحمل رقم 2803)، ويقضي بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية 2027.

وهذا ثاني لقاء بين الشيخ وبلير، الذي سيلعب دوراً محتملاً كبيراً في الهيئة الانتقالية الدولية المسؤولة عن قطاع غزة في اليوم التالي.

وكان الشيخ التقى بلير في أكتوبر الماضي بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا ترتيبات «اليوم التالي» لحرب غزة وسبل إنجاح جهود ترمب لوقف الحرب وإقامة سلام دائم في المنطقة.

وحضر الاجتماع في رام الله، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة. وحضور فرج يشير إلى الدور الأمني المنوط بالسلطة في غزة في اليوم التالي.

حكم انتقالي من التكنوقراط

ووفق الخطة، يخضع قطاع غزة لحكم انتقالي مؤقت من قبل لجنة فلسطينية تكنوقراطية، تكون مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة اليومية وشؤون البلديات لسكان غزة، تحت إشراف هيئة انتقالية دولية جديدة تدعى «مجلس السلام»، يترأسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويشارك فيها رؤساء دول آخرون وتوني بلير.

ويفترض أن تنتشر قوة دولية في قطاع غزة إلى جانب قوة شرطية تابعة للسلطة الفلسطينية.

فلسطينيان يمشيان بين أنقاض المنازل المدمرة في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

وبدأت مصر والأردن تدريب قوات فلسطينية، على أن يدرب الاتحاد الأوروبي آخرين خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وقال المصدر الفلسطيني إن الأميركيين والآخرين يفهمون أنه في نهاية المطاف لا بد من السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة. وأضاف: «قبول ومشاركة السلطة في ترتيبات اليوم التالي يسرع ذلك ويسهله».

وهذا الفهم موجود، حسب «يديعوت أحرونوت»، لدى الأميركيين والإسرائيليين والكثير من الدول التي يجتمع ممثلوها بشكل يومي في المقر الأميركي في إسرائيل، من أجل رسم صورة أوضح لمستقبل قطاع غزة.

وكتب المعلق العسكري رون بن يشاي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، إن السلطة الفلسطينية، على الرغم من جميع عيوبها، تبدو حتى الآن المرشح الأكثر ترجيحاً من وجهة نظر إسرائيلية لإنشاء حكومة مدنية في قطاع غزة لا تخضع لتأثير «حماس».

ويرى بن يشاي أن السلطة ستشكل مخرجاً لـ«حماس» كذلك؛ إذ يمكن لهما الاتفاق على صيغة متعلقة بسلاح الحركة.

ويسابق ممثلو 21 دولة، بينهم فرق أبحاث وتخطيط واستخبارات، الزمن في المقر الأميركي من أجل وضع سيناريوهات واضحة لمستقبل قطاع غزة.

غياب النموذج السابق

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في تقرير للمراسل العسكري يوآف زيتون، إنه في ظل غياب أي نموذج دولي سابق، يجتمع في مقر القيادة الأميركية في «كريات جات» بإسرائيل ممثلون من 21 دولة يومياً للتخطيط لما بعد الحرب في غزة، والهدف الأول: إعداد القوة متعددة الجنسيات التي يُفترض أن تنزع سلاح «حماس».

وحسب التقرير، فإن ستة فرق أبحاث وتخطيط وتوجيه واستخبارات تجتمع كل صباح في الطابق الثالث والأخير في المقر، ويحاولون تحديد مستقبل قطاع غزة.

جنود أميركيون وإسرائيليون يجتمعون في مركز التنسيق المدني العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل (رويترز)

ويقدر الجيش الإسرائيلي المنخرط في المباحثات أنه في «خلال أسابيع إلى بضعة أشهر» سيأتي قرار الولايات المتحدة بإنشاء القوة متعددة الجنسيات، الذي بدونه لن تُنفّذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس».

وتناقش المجموعات في المقر تجهيز المنطقة استعداداً لنشر القوات، وهم يخططون للأسلحة التي ستمتلكها، وأين ستعمل هذه القوات، وبأي تفويض، وكيفية منع أي احتكاك مع الجيش الإسرائيلي، وأجهزة الاتصال اللاسلكية، وحتى اسم القوة، وكذلك لون زي الجنود، بما في ذلك المهام المتفجرة المتمثلة في تحديد مواقع الأنفاق المتبقية وتدميرها، وجمع الأسلحة بالاتفاق أو بالقوة.

وبالموازاة لذلك، يناقش المسؤولون القانونيون من الأمم المتحدة صلاحيات القوة مع نظرائهم من القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).

ويقول التقرير إن القوة متعددة الجنسيات ستتمركز في قاعدة داخل غزة، وليس خارجها، وتصر إسرائيل على ذلك.

«حكم فلسطيني محلي بإشراف دولي مؤقت»

وعلى الرغم من أن قوات فلسطينية تتدرب من أجل العمل في قطاع غزة، فإن ممثلي السلطة الفلسطينية ليسوا في المقر، ولا الأتراك ولا القطريون، لكن حضورهم واضح في كل نقاش، حسبما تقول «يديعوت أحرونوت».

وتشارك مجموعة مثيرة للاهتمام في هذا النقاش اليومي، وهي مجموعة الاستخبارات؛ إذ يقدم الإسرائيليون تقارير ومراجعات يومية للضباط الأجانب لشرح آلية عمل «حماس» كمنظمة عسكرية، بما يشمل هيكلها العسكري وطبيعة وشكل الأنفاق، وأنواع أسلحتها وطريقة عملها.

وتأتي النقاشات في ظل غياب نموذج لمثل هذه القوة متعددة الجنسيات في العالم، ولا يريد الإسرائيليون والأميركيون قوة في غزة تشبه القوات في الجولان أو لبنان.

آلية عسكرية تابعة لقوات «اليونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة تتبع الجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (اليونيفيل)

وقالت «يديعوت» إن مهمة تأسيس القوة أُسندت إلى الوحدة المسؤولة عن القوات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية، وبالتالي يمكن الافتراض أن جنودها لن يكونوا مثل المفتشين المتساهلين في الجولان السوري أو في جنوب لبنان.

وبطبيعة الحال، ينخرط الإسرائيليون بقوة في هذه المناقشات، ويوجد فعلياً 150 جندياً من الجيش يخدمون في الآلية الدولية تحت القيادة الأميركية، بينهم ضباط عمليات وعميد وعقيد. وقال زيتون: «إن الرأي السائد في المؤسسة الأمنية فيما يتعلق بمستقبل غزة هو أنه من الواضح للجميع أن هذا المستقبل سيشمل حكماً فلسطينياً محلياً تحت إشراف ومشاركة ومساعدة دولية مؤقتة، وقد يتعين على هذا أن يتحول إلى دائم».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».