«مؤسسة غزة الإنسانية» تعلن «إنهاء» عمليات توزيع المساعدات في القطاع

مساعدات تابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» عند معبر كرم أبو سالم على الحدود مع قطاع غزة (أ.ب)
مساعدات تابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» عند معبر كرم أبو سالم على الحدود مع قطاع غزة (أ.ب)
TT

«مؤسسة غزة الإنسانية» تعلن «إنهاء» عمليات توزيع المساعدات في القطاع

مساعدات تابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» عند معبر كرم أبو سالم على الحدود مع قطاع غزة (أ.ب)
مساعدات تابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» عند معبر كرم أبو سالم على الحدود مع قطاع غزة (أ.ب)

أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، الاثنين، إنهاء عمليات توزيع المساعدات في القطاع الفلسطيني بعد انتقادات على مدى أشهر بسبب مقتل مئات الفلسطينيين خلال محاولتهم الوصول إلى مراكزها.

أصدرت المؤسسة هذا الإعلان بعد أسابيع من تعليق عملياتها عقب وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول). وخلال عملها، لم تنسق المؤسسة عملية توزيع المساعدات الغذائية مع الأمم المتحدة أو وكالات الإغاثة المعروفة؛ ما أثار استياء الزعماء الأوروبيين. وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع الغذاء على الفلسطينيين المحتاجين في القطاع أواخر مايو (أيار)، وكانت معظم مراكزها تقع في جنوب غزة، بعيداً عن العدد الأكبر من السكان. ونظراً لبعد مراكزها، اضطر الفلسطينيون إلى السير مسافات طويلة للحصول على المساعدات. وقُتل مئات الفلسطينيين بالرصاص بالقرب من مراكزها عند افتتاحها لأول مرة، حيث قال الجيش الإسرائيلي في تبريراته إنه أطلق النار على فلسطينيين يقتربون من الجنود.

طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على مساعدات غذائية في خان يونس مع استمرار المجاعة وموجات النزوح في غزة خلال شهر سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقال جون أكري المدير التنفيذي لمؤسسة غزة الإنسانية في بيان إن مركز تنسيق متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في إسرائيل، والذي يشرف على خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، «سيعتمد ويوسع النموذج» الذي قادته المؤسسة. وأضاف: «نتيجة ذلك، فإننا نخفض عملياتنا تدريجياً بعد نجاحنا في مهمتنا المتمثلة في إظهار وجود طريقة أفضل لإيصال المساعدات إلى سكان غزة».

وأكدت مؤسسة غزة الإنسانية أنها أُنشئت منذ البداية فقط بوصفها «مبادرة طوارئ مؤقتة». وبدأت المؤسسة تقديم المساعدات في غزة بعد قرابة 3 أشهر من الحظر الذي فرضته إسرائيل على دخول جميع السلع إلى القطاع الذي دمرته الحرب. وفي وقت لاحق، أُعلنت المجاعة في أجزاء من غزة. وخلال زيارتها إلى القدس في يونيو (حزيران)، قالت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل - رايسينجر في تصريحات للصحافيين إلى جانب نظيرها الإسرائيلي: «إن مؤسسة غزة الإنسانية ليست شريكاً يمكن الاعتماد عليه». وقدمت إدارة ترمب عشرات الملايين من الدولارات لتمويل عمليات المؤسسة، التي رفضت مراراً الكشف عن الجهات الأخرى التي تمولها.

وقالت المؤسسة، الشهر الماضي، إنها تملك ما يكفي من الأموال للعمل حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). وطلبت المؤسسة في الأشهر القليلة الماضية من وكالات تابعة للأمم المتحدة استخدام مواقعها لتوزيع المساعدات، لكن طلبها قوبل بالرفض.

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

وأصبح مستقبل مؤسسة غزة الإنسانية غير واضح منذ أن أعلن ترمب خطته المكوّنة من 20 بنداً لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين. وينص أحد بنود هذه الخطة على حظر مشاركة «المؤسسات المرتبطة بأي من» حركة «حماس» أو إسرائيل في توزيع المساعدات.

وفي منشور على منصة «إكس»، توجه نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت بالشكر إلى مؤسسة غزة الإنسانية، قائلاً إن المنظمة أطلعت الولايات المتحدة وشركاءها على دروس قيّمة مستفادة من عملها.


مقالات ذات صلة

تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) play-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء سابق في شرم الشيخ (رويترز) play-circle

السيسي يدرس دعوة تلقاها من ترمب للانضمام إلى «مجلس سلام غزة»

أعلن وزير الخارجية المصري، السبت، أن القاهرة تدرس الانضمام إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، وذلك بعد تلقي الرئيس السيسي دعوة بذلك من نظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)

أفادت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم (الاثنين)، بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصرها والقوات الحكومية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم "داعش" في الرقة بشمالي شرق البلاد.

وقالت "قسد"، في بيان صحافي اليوم: "رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، تواصل الفصائل التابعة لحكومة دمشق هجماتها على قواتنا في عين عيسى والشدادي والرقة".

وأشارت إلى أنه "في هذا الوقت تدور اشتباكات عنيفة بين قواتنا وتلك الفصائل في محيط سجن الأقطان في الرقة الذي يؤوي معتقلي تنظيم داعش الإرهابي والذي يمثل تطورا في غاية الخطورة".

قوات الحكومة السورية أثناء انتشارها في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكدت أن "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير وسط محاولات من هذه الفصائل الوصول إلى السجن والاستيلاء عليه" ، مشيرة إلى أن "مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب".

وحمّلت "قسد" الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب كارثية قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات.

وكان الجيش السوري أعلن اليوم مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين خلال عمليتي استهداف لتنظيم "بي كيه كيه" (حزب العمال الكردستاني).

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات "قسد"، ودمجها بالكامل في الجيش السوري.


الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني». وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.


سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.