محسن رضائي يطالب «حزب الله» بمراجعة «الصبر الاستراتيجي»

لاريجاني: نتنياهو يغامر... ولم يبقَ طريق إلا مواجهة إسرائيل

القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يلقي خطاباً أمام مشيعين بالقرب من قبر الجنرال قاسم سليماني بمدينة كرمان في جنوب إيران اليوم (التلفزيون الرسمي)
القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يلقي خطاباً أمام مشيعين بالقرب من قبر الجنرال قاسم سليماني بمدينة كرمان في جنوب إيران اليوم (التلفزيون الرسمي)
TT

محسن رضائي يطالب «حزب الله» بمراجعة «الصبر الاستراتيجي»

القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يلقي خطاباً أمام مشيعين بالقرب من قبر الجنرال قاسم سليماني بمدينة كرمان في جنوب إيران اليوم (التلفزيون الرسمي)
القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يلقي خطاباً أمام مشيعين بالقرب من قبر الجنرال قاسم سليماني بمدينة كرمان في جنوب إيران اليوم (التلفزيون الرسمي)

أدانت إيران رسمياً اغتيال هيثم علي الطبطبائي، الرجل الثاني في «حزب الله» اللبناني، أبرز الجماعات التي تمولها طهران في المنطقة. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إن استمرار العمليات الإسرائيلية «لن يترك خياراً سوى المواجهة».

ودعا القيادي في «الحرس الثوري» وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، «حزب الله» إلى إعادة النظر في سياسة الصبر الاستراتيجي، قائلاً إن «اغتيال قادة المقاومة لا يزعزع الجبهة؛ بل يخلق موجة جديدة من التحاق المقاتلين». ووصف العملية الإسرائيلية في بيروت بأنها «عمل إرهابي»، واتهم إسرائيل بـ«استغلال وقف إطلاق النار وضبط النفس الذي تبديه المقاومة».

وأوضح رضائي في تقييم لأوضاع «حزب الله»، قائلاً: «اليوم التحقت مجموعات أكبر بالمقاومة، و(حزب الله) يدير الميدان بصبر وضبط نفس استراتيجي. ورغم أننا لا نصدر الأوامر لجبهة المقاومة، وهذه القوى تتخذ قراراتها باستقلالية، فإنني أرى أن هذا الصبر وضبط النفس تجب إعادة النظر فيهما».

القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يلقي خطاباً أمام مشيعين بمقبرة كرمان في جنوب إيران اليوم (التلفزيون الرسمي)

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رضائي قوله بمدنية كرمان، إن «إسرائيل تتوهم أنها باغتيال قادة المقاومة في إيران أو لبنان أو العراق، ستجبر الشعوب على الاستسلام، لكنها مخطئة؛ فكل عملية تقرب إسرائيل خطوة من نهاية عمرها. وهذا اعتراف يقر به حتى أعداؤها».

وأضاف في السياق نفسه، أن «الولايات المتحدة وإسرائيل تواجهان اليوم وللمرة الأولى في تاريخهما، ظاهرة لم تشهدا لها مثيلاً منذ عقود؛ فصمود غزة ولبنان غير المسبوق أحدث تحولاً كبيراً في المعادلات العالمية».

وتطرق رضائي إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، التي تخللتها ضربات أميركية لأبرز منشآت تخصيب اليورانيوم الإيراني، وبدأت الحرب بهجوم إسرائيلي على مقرات كبار قادة «الحرس الثوري» وهيئة الأركان ومسؤولين في البرنامج النووي. وردت طهران بشن هجمات مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل «استخدمتا كل ما لديهما من قوة، لكنهما لم تتمكنا من الاستمرار أكثر من 12 يوماً، وفي النهاية توسلتا لإيران كي تقبل بوقف إطلاق النار، وقد قبلت الجمهورية الإسلامية ذلك».

وأضاف رضائي أن «غياب المقاومة كان من شأنه أن يعرض إيران مجدداً لخطر الاحتلال والمجاعة»، وقال: «لتكرر المصير المرير الذي فُرض على إيران في الحربين العالميتين الأولى والثانية. أمّا اليوم، فمذهب المقاومة هو الذي منح الشعب الإيراني قوته».

وكان رضائي يلقي خطاباً صباح اليوم بمدينة كرمان جنوب البلاد، على بعد أمتار من قبر الجنرال قاسم سليماني، وذلك على هامش مشاركته في مراسم تشييع رفات جنود مجهولي الهوية، في الحرب الإيرانية - العراقية بالثمانينات.

وشهدت طهران وعدة مدن إيرانية صباح الاثنين، مراسم تشييع مماثلة، وهو حدث غالباً ما يشهد رسائل سياسية من «الحرس الثوري».

من جانبه، وصف علي لاريجاني، الطبطبائي، بأنه «أحد أبرز قادة الحزب»، وقال في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «يواصل مغامراته»، معتبراً أن هذا المسار «سيقود إلى قناعة عامة بأن المواجهة أصبحت الخيار المتبقي».

وأدلى لاريجاني بتصريحاته قبل توجهه إلى باكستان، حيث أشاد بموقف الشعب الباكستاني خلال حرب الـ12 يوماً، قائلاً إن طهران «لن تنسى وقوفه إلى جانبها».

بدوره، قال علي شمخاني، عضو لجنة الدفاع العليا الإيرانية، ومستشار المرشد علي خامنئي، إن «استمرار جرائم تل أبيب لن يبني مستقبلاً آمناً للصهاينة؛ بل يجعل مسار المقاومة أكثر إشراقاً»، مضيفاً أن «الكيان الصهيوني المزيف لا يفهم إلا لغة المقاومة».

وبالتوازي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، أنها «تدين بشدة» الاغتيال، في غارة جوية أودت أيضاً بـ4 عناصر آخرين من «حزب الله»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

والطبطبائي الذي وصفته إسرائيل بأنه «رئيس أركان (حزب الله)»، هو أبرز قيادي في الحزب الموالي لإيران يُقتل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو عام، رغم استمرار إسرائيل في غاراتها الجوية على لبنان.

وخرج «حزب الله» منهكاً من حربه الأخيرة مع إسرائيل، وزاد من حدة ذلك سقوط حليفه الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

مشيعون يحملون نعوشاً ملفوفة بالعلم لجنود مجهولي الهوية من قتلى الحرب العراقية - الإيرانية... في طهران (أ.ب)

وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن اغتيال الطبطبائي «يشكّل انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، واعتداء وحشياً على السيادة الوطنية اللبنانية».

وتولى هيثم علي الطبطبائي القيادة العسكرية لـ«حزب الله»، بعد مقتل أبرز أركانها في الحرب الأخيرة.

ولم يكن الطبطبائي الذي أتم هذا الشهر عامه السابع والخمسين، شخصية معروفة لدى عامة اللبنانيين.

وقال «حزب الله» في نبذة وزعها عنه، إنه تولى «القيادة العسكرية» بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وبحسب واشنطن، تولى الطبطبائي مهمات في سوريا، حيث ساند الحزب عسكرياً قوات بشار الأسد، إلى أن أطاحه تحالف فصائل مسلّحة في نهاية عام 2024.

وتزامنت التطورات في الساحة اللبنانية مع ترقب في طهران، عقب تحذيرات وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، السبت الماضي، من «محاولات لاستهداف المرشد علي خامنئي وإثارة اضطرابات داخلية». وقال إن الولايات المتحدة انتقلت من استراتيجية «إسقاط النظام» إلى «احتوائه عبر الضغط»، مشيراً إلى توسع الوجود العسكري الأميركي وقوات «الناتو» في المنطقة.

وتراجع الظهور العلني لخامنئي (86 عاماً) بشكل ملحوظ منذ الحرب الأخيرة، بعدما لوّح مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، في وقت أثار فيه بعض وسائل الإعلام الإيرانية تكهنات حول ترتيبات منصب القيادة العليا.

وقال خطيب، خلال كلمة في مدينة ياسوج، إن خامنئي «عمود الخيمة»، وإن «محاولات استهدافه» تشكل جوهر خطط الخصوم. واتهم أطرافاً داخلية بـ«زيادة السخط بين الناس» و«مجاراة العدو» في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأممية.

وأضاف أن خصوم إيران «فعلوا شبكات تهريب السلاح، وشنّوا هجمات سيبرانية واسعة، وسعوا لإثارة اضطرابات» في مناطق متعددة، قبل أن «تحبطها الأجهزة الأمنية».

وقبل نحو أسبوعين، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنه «خشي اغتيال المرشد أثناء الحرب»، وإن ذلك كان سيؤدي إلى «انقسامات داخلية خطيرة».


مقالات ذات صلة

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.