تحذيرات استخباراتية إيرانية من «استهداف المرشد» وإثارة الاضطرابات

وزير الأمن: واشنطن انتقلت من استراتيجية «إسقاط النظام» إلى «احتواء عبر الضغط»

المرشد الإيراني علي خامنئي بجواره خطيب خلال لقاء مع مسؤولي وزارة الاستخبارات في فبراير الماضي (موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي بجواره خطيب خلال لقاء مع مسؤولي وزارة الاستخبارات في فبراير الماضي (موقع المرشد)
TT

تحذيرات استخباراتية إيرانية من «استهداف المرشد» وإثارة الاضطرابات

المرشد الإيراني علي خامنئي بجواره خطيب خلال لقاء مع مسؤولي وزارة الاستخبارات في فبراير الماضي (موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي بجواره خطيب خلال لقاء مع مسؤولي وزارة الاستخبارات في فبراير الماضي (موقع المرشد)

حذّر وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، من «محاولات الأعداء» لاستهداف المرشد علي خامنئي أو إثارة اضطرابات داخلية، وقال إن الولايات المتحدة انتقلت من استراتيجية «إسقاط النظام» إلى «احتوائه عبر الضغط»، مشيراً إلى توسع وجودها العسكري في المنطقة.

وتراجعت إطلالات المرشد علي خامنئي (86 عاماً)، إلى حدها الأدنى منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، وأثارت وسائل إعلام إيرانية تكهنات بمساعٍ لتعيين خلفية المرشد الذي تولى مهامه في عام 1989 خلفاً للمرشد الأول (الخميني)، وهو صاحب كلمة الفصل في البلاد.

وقال خطيب في كلمة عامة بمدينة ياسوج غرب البلاد، إن خامنئي هو «عمود الخيمة»، وإن العدو «يحاول استهدافه بالاغتيال أو بالحملات الإعلامية وهو ما يمثل جوهر خطط الخصوم»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الحكومي الإيراني.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، اتهم خطيب أطرافاً بـ«استهداف الحكومة»، وتجاهل «جهودها وحضورها الدبلوماسي الفاعل» و«مجاراة أهداف العدو» بغية «زيادة السخط بين الناس»، داعياً إلى الحفاظ على «الوحدة والانسجام» وحماية رأس المال الاجتماعي. وحذّر من السعي إلى «تأجيج اليأس والسخط».

وتأتي هذه التحذيرات وسط تفاقم الأزمات المعيشية وازدياد الضغط الاقتصادي بعد إعادة تفعيل العقوبات الأممية.

إثارة اضطرابات

وقال إن من يسير في هذا الاتجاه «هو، بوعي أو من دون وعي، جزء من مشروع الأعداء وأميركا والكيان الصهيوني، ضد وحدة واستقلال البلاد»، حسبما نقل موقع «دفاع برس».

ولفت خطيب إلى أن العدو «كان يسعى لتدمير رأس المال الاجتماعي وإثارة الناس للنزول إلى الشوارع»، لكن النتيجة جاءت «معاكسة تماماً»، إذ برزت «إيران موحدة»، وأظهرت «أصالة وإيماناً راسخاً» خلال الحرب. وشدد على أن «صمود القوميات والمذاهب وتكاتف جميع الإيرانيين شكّلا اتحاداً مقدساً يجب دعمه وحمايته».

ومع ذلك، قال خطيب إن «الأعداء يعملون على إثارة الهزات الفكرية والانقسامات الاجتماعية»، داعياً أجهزة الدولة الأمنية والقضائية والثقافية والدينية إلى اعتماد «سياسات إيجابية»، لحماية المجتمع من الاستهداف عبر منصات التواصل والإعلام.

وقال خطيب: «يحاول العدو، عبر ما يمتلكه من أدوات الحرب الناعمة، أن يدفع الناس إلى فقدان الثقة بالنظام والمسؤولين، فيما يتمثل واجبنا بهذه الظروف في صون الوحدة والتضامن»، داعياً المسؤولين إلى الحضور والتفاعل مع الناس «من أجل إحباط مؤامرات الأعداء وتحييدها».

وسبق أن حذّر مسؤولون رفيعو المستوى في حكومة مسعود بزشكيان، من الانتقادات العلنية للوضع الداخلي، معتبرين أنها تخدم «العدو» في ظل ما وصفوه بالظروف «الحربية».

وقال النائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، إن التحليلات السلبية المتداولة بعد الحرب الأخيرة «تُضخ من الخارج»، داعياً إلى ضبط الخلافات داخل الاجتماعات، وعدم «إفراغ قلوب الناس» عبر التصريحات العلنية.

وتابع خطيب في سياق روايته، أن الأعداء «استنفروا الدواعش التائهين في سوريا باتجاه إيران»، مضيفاً أنهم «فعلوا شبكات تهريب الأسلحة والتخزين داخل البلاد، وأسسوا شبكات متعددة باستخدام الأموال والعملات الرقمية، وشنّوا هجمات سيبرانية واسعة، سعياً لإحداث اضطرابات في شمال غربي البلاد وجنوبها الشرقي وعمقها الداخلي».

وتابع في السياق نفسه، أن «يقظة القوات العسكرية والأمنية والقضائية، وتوجيهات المرشد، أحبطت هذه المخططات»، مضيفاً أن «أي مشروع يستهدف تقسيم إيران أو إسقاط نظامها، سيعود بالوبال على أصحابه».

وأضاف خطيب أن إسرائيل تواجه «وباءً من الاختراق والتجسس لصالح إيران»، في ظل اعتقال ضباط وتجريد منشآت حساسة من وثائق مصنّفة، عادّاً ذلك دليلاً على «تفوق الأجهزة العسكرية والأمنية الإيرانية».

مقاربة أميركية جديدة

وقال خطيب إن الولايات المتحدة تتبنى مقاربة جديدة للتعامل مع إيران، موضحاً أنها انتقلت من استراتيجية «الإطاحة والتقسيم»، إلى سياسة «الاحتواء عبر الضغط المتصاعد». واعتبر خطيب أن «نجاح» إيران في دفع واشنطن إلى تغيير نهجها، يمثل «انتصاراً استراتيجياً مؤثراً عالمياً».

وأوضح أن تركيز الولايات المتحدة «بات موجهاً نحو الداخل الإيراني، بعدما فشلت الشبكات التي دعمتها بالخارج في اكتساب أي نفوذ أو قبول داخل المجتمع»، مشدداً على ضرورة يقظة الأجهزة الأمنية.

وأضاف خطيب أن واشنطن وحلفاءها يتحركون ضمن مخطط يقوم على «التهديدات العسكرية ومحاولة فرض الحصار»، مشيراً إلى توسع الوجود الأميركي وقوات «الناتو» في المنطقة، وازدياد الأنشطة العسكرية في قواعد إسرائيل ودول الجوار، في إطار «استعراض قوة واضح يستهدف إيران».

وأشار إلى التحرك العسكري الأميركي في المنطقة، قائلاً: «خلافاً لشعارات ترمب السابقة حول تقليص الوجود العسكري، زادت وجودها العسكري إلى جانب (الناتو) وحلفائها»، كما عززت «التجهيزات العسكرية في قواعد مختلفة داخل المنطقة»، بما فيها «القواعد الإسرائيلية»، بهدف «إظهار القوة تجاه إيران».

ولم يتضح ما إذا كان الوزير يشير إلى حادث أو مخطط محدد، لكن المسؤولين الإيرانيين كثيراً ما يتحدثون عن مؤامرات أجنبية تُنسب غالباً إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن التطرّق إلى أمن المرشد نفسه كان أمراً نادر الحصول، قبل الحرب الإيرانية - الإسرائيلية الصيف الماضي.

ففي 13 يونيو (حزيران)، شنّت إسرائيل هجوماً لم يسبق له مثيل على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً، شاركت فيها الولايات المتحدة لفترة وجيزة بتوجيه ضربات إلى 3 منشآت نووية إيرانية رئيسية.

وفي 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنه خشي اغتيال خامنئي في يونيو، أثناء الحرب، وأن يثير اغتياله، لو وقع فعلاً، انقسامات داخلية.

وأضاف بزشكيان في مقطع مصوّر بثّته وسائل إعلام رسمية: «لم أكن خائفاً على نفسي، كنت خائفاً أن يصاب المرشد بمكروه وأن نتنازع فيما بيننا».

وهدد مسؤولون أميركيون وإسرائيلون مراراً باغتيال المرشد.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» أثناء الحرب، إن قتل المرشد «لن يُؤجج النزاع، بل سينهيه».

كذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن قتل خامنئي «هدف سهل»، لكن واشنطن «لن تقتله، في الوقت الحالي على الأقل».

ولم يُسجل أي ظهور علني لخامنئي أثناء الحرب، بل توجّه للشعب الإيراني في خطابات مسجّلة لا يظهر فيها معه أحد.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 24 يونيو، قلص المرشد بشكل كبير ظهوره العلني.


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.