أسهم الرقائق تهبط بمؤشر «شنغهاي المركب» لأدنى مستوى في 6 أسابيع

اليوان يلامس أعلى مستوى خلال أسبوع مع ترقب السوق اجتماعات رئيسية

مشاة على جسر بمدينة شنغهاي بينما تعرض شاشة حركة الأسهم في البورصة (رويترز)
مشاة على جسر بمدينة شنغهاي بينما تعرض شاشة حركة الأسهم في البورصة (رويترز)
TT

أسهم الرقائق تهبط بمؤشر «شنغهاي المركب» لأدنى مستوى في 6 أسابيع

مشاة على جسر بمدينة شنغهاي بينما تعرض شاشة حركة الأسهم في البورصة (رويترز)
مشاة على جسر بمدينة شنغهاي بينما تعرض شاشة حركة الأسهم في البورصة (رويترز)

هبطت الأسهم الصينية إلى أدنى مستوى لها في 6 أسابيع، الاثنين، وقد قادت أسهم الرقائق الانخفاض في عمليات البيع واسعة النطاق، بعد تقرير من «رويترز» يفيد بأن الولايات المتحدة تدرس السماح لشركة «إنفيديا» ببيع رقائق «إتش200» للصين.

ومع استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.3 في المائة إلى 3.821.68 نقطة، بعد أن كان انخفض بنسبة 0.5 في المائة خلال وقت سابق من الجلسة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وانخفض مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة.

وكانت الخسائر واسعة النطاق، حيث قادت أسهم الرقائق الانخفاض، فقد انخفض مؤشر «سي إس آي إيه آي» بنسبة 1.2 في المائة. وانخفض سهم شركة «كامبريكون» المصنعة رقائق الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.5 في المائة إلى أدنى مستوى في شهر، ليصل إجمالي الخسائر حتى الآن هذا الشهر إلى نحو 10 في المائة.

وأفادت «رويترز» يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر، بأن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تدرس الموافقة على مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي «إتش200» من شركة «إنفيديا» إلى الصين؛ مما قلل من التفاؤل تجاه البدائل المحلية الصينية.

ومن بين القطاعات المتراجعة، انخفض مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» بنسبة 2.4 في المائة، وتراجع قطاع المعادن النادرة بنسبة 1.3 في المائة.

وقال محللون في شركة «أورينت» للأوراق المالية في مذكرة: «دخلت السوق في تصحيح قصير الأجل مع انخفاض المعنويات بشكل ملحوظ، لكننا نعتقد أن انخفاض المؤشرات محدود». كما قال محللون في شركة «تشيسينغ» للأوراق المالية في مذكرة: «يميل المستثمرون المؤسسيون إلى جني الأرباح لإغلاق العام، ويُبدون اهتماماً أقل بزيادة مراكزهم». وأضافوا: «نتوقع أن تهيمن التقلبات على السوق قبل (مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي) في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مع احتمال أن تتصدر أسهم الشركات الكبرى القيادية خلال هذه الفترة».

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ للشركات الصينية» بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 25.577.88 نقطة. وارتفعت أسهم «علي بابا» بنسبة 4 في المائة، مدعومةً بإطلاق روبوت الدردشة «كوين»؛ المساعد الذكي المشابه لبرنامج «تشات جي بي تي».

وارتفعت معنويات السوق بعد أن صرّح جون ويليامز، صانع السياسات المؤثر في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)»، يوم الجمعة، بأن أسعار الفائدة قد تنخفض «على المدى القريب»؛ مما يعزز احتمال مزيد من التيسير في ديسمبر المقبل.

* اليوان يحلّق

وفي سوق العملة، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في أسبوع لفترة وجيزة مقابل الدولار الأميركي، قبل أن يتخلى عن جميع مكاسبه خلال جلسة التداول يوم الاثنين، حيث طغى ارتفاع الدولار مؤخراً في الأسواق العالمية على تثبيت «البنك المركزي» أسعار الفائدة، الذي جاء أقوى من المتوقع. وقال متداولو العملات إن المشاركين في السوق قيّموا بعناية احتمال خفض «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل، ومخاطر التدخل في سوق الين الياباني، التي قد تؤثر على تحركات الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.

وارتفع اليوان في السوق المحلية إلى 7.1042 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يُتداول آخر مرة عند 7.1078 يوان للدولار بدءاً من الساعة الـ03:49 بتوقيت غرينيتش. وجرى تداول نظيره في السوق الخارجية عند 7.1089 يوان للدولار، بانخفاض بنحو 0.06 في المائة خلال التعاملات الآسيوية.

وقال متداولون إن الارتفاع الطفيف في سعر الصرف الفوري في التعاملات المبكرة جاء بعد أن رفع «البنك المركزي» توجيهاته الرسمية إلى أعلى مستوى في أسبوع واحد لتحقيق الاستقرار في توقعات السوق. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر نقطة المنتصف عند 7.0847 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 نوفمبر الحالي، وأكثر بـ315 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.1162 يوان للدولار. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى عند اثنين في المائة على جانبي نقطة المنتصف الثابتة يومياً.

في غضون ذلك، ظل اهتمام السوق منصباً على النزاع الدبلوماسي المتفاقم بين بكين وطوكيو بشأن تعليقات رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان، وهي أسوأ أزمة بين البلدين منذ سنوات. وجرى تداول سعر صرف اليوان مقابل الين بالقرب من أعلى مستوى له في 16 شهراً، الذي سجله الأسبوع الماضي. وكان وصل آخر مرة إلى 22.0229 يوان للين. كما تأثرت المعنويات بانخفاض الأسهم الصينية، وقال محللو «باركليز» في مذكرة: «في حين أن دورة الاستثمار القوية في الذكاء الاصطناعي بالصين تُحاكي الولايات المتحدة، فإن الفارق الكبير يكمن في أن مسار النمو في الصين لا يزال مُقيداً بضعف سوق العقارات المستمر».

وإلى جانب تأثير السوق العالمية، قال المتداولون والمحللون إنهم سيراقبون الاجتماع المقبل للمكتب السياسي و«مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي» في ديسمبر المقبل؛ بحثاً عن أي تلميحات محتملة بشأن أجندة السياسة للعام المقبل. وقالت سيرينا تشو، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «نتوقع أن تُبقي بكين على هدفها للنمو عند نحو 5 في المائة لعام 2026... مع التركيز على المرونة الظاهرة في كلمة (نحو). وفي الوقت نفسه، نتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.6 في المائة خلال عام 2026 من 4.8 في المائة عام 2025، في ظل ازدياد التحديات الهيكلية الناجمة عن تخفيض ديون الحكومات المحلية والأسر». وأضافت تشو أنه من المرجح الكشف عن التدابير الممكنة لتحقيق الاستقرار في سوق العقارات، في حال تنفيذها، بعد «مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي».


مقالات ذات صلة

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

الاقتصاد إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».