إيرادات شركات الاتصالات السعودية تلامس 21 مليار دولار خلال 2025

نمو أرباحها تجاوز الـ5 % بفضل التوسع في الحلول والخدمات الرقمية والتقنيات السحابية

شركة الاتصالات السعودية تساهم بنحو 80 % من إجمالي الأرباح خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 (واس)
شركة الاتصالات السعودية تساهم بنحو 80 % من إجمالي الأرباح خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 (واس)
TT

إيرادات شركات الاتصالات السعودية تلامس 21 مليار دولار خلال 2025

شركة الاتصالات السعودية تساهم بنحو 80 % من إجمالي الأرباح خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 (واس)
شركة الاتصالات السعودية تساهم بنحو 80 % من إجمالي الأرباح خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 (واس)

شهد قطاع الاتصالات المدرج في السوق المالية السعودية (تداول) أداءً مالياً قوياً وملحوظاً خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، مدفوعاً بمسيرة التحول الرقمي والتوسع في خدمات البنية التحتية والتقنيات الحديثة. وقد أكدت النتائج المالية مدى مرونة وقدرة شركات القطاع على تحقيق النمو المستدام، حيث ارتفعت الأرباح الإجمالية للقطاع وانعكس ذلك إيجاباً على مجمل الأداء.

فقد سجلت الأرباح الإجمالية لشركات الاتصالات السعودية المدرجة نمواً بنسبة 5.72 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، لتصل إلى 14.46 مليار ريال (3.86 مليار دولار)، مقارنة بـ13.68 مليار ريال (3.65 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وبلغت إيرادات القطاع نحو 80.46 مليار ريال (21.45 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.

يُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى مزيج من العوامل، أبرزها ارتفاع الإيرادات، وانخفاض المصروفات التشغيلية، والتوسع المستمر في خدمات البيانات والخدمات الرقمية، والطلب المتزايد على خدمات الجيل الخامس وزيادة الاستثمار في التقنيات السحابية وإنترنت الأشياء.

وتأتي هذه النتائج الإيجابية في وقت تشهد سوق الاتصالات المتنقلة في المملكة نمواً هائلاً على المدى المتوسط، حيث تقدر حجم السوق بنحو 26.97 مليار دولار (نحو 101.14 مليار ريال) في عام 2025. ومن المتوقع أن يصل حجم السوق إلى 37.19 مليار دولار (نحو 139.46 مليار ريال) بحلول عام 2030، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 6.64 في المائة خلال الفترة المتوقعة (2025-2030)ـ وفق بيانات شركة الأبحاث «موردور إنتليجنس».

أداء الشركات وتوزيع الأرباح

يضم القطاع 4 شركات مدرجة، ثلاثٌ منها ينتهي عامها المالي في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: «الاتصالات السعودية» (إس تي سي)، و«اتحاد اتصالات» (موبايلي)، و«الاتصالات المتنقلة» (زين السعودية)، في حين ينتهي العام المالي لشركة «اتحاد عذيب للاتصالات» (جو)، في نهاية مارس (آذار) من كل عام.

وقد هيمنت شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) على أداء القطاع، مساهِمةً بنحو 80 في المائة من إجمالي الأرباح، ومحقِقةً أعلى صافي أرباح بقيمة 11.58 مليار ريال في الأرباع الثلاثة الأولى من العام، بنمو 3.08 في المائة عن العام السابق.

كما حققت شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» أعلى نسبة نمو في الأرباح على مستوى القطاع بلغت 18.15 في المائة، لترتفع أرباحها إلى 2.51 مليار ريال، مقابل أرباح 2.12 مليار ريال، في الفترة المماثلة من العام الماضي، مدفوعة بارتفاع الإيرادات وتحسين كفاءة التكلفة.

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أما شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية)، فجاءت في المرتبة الثانية من حيث نسبة النمو، مسجلة 15.84 في المائة لتصل إلى 373 مليون ريال، مقابل تحقيقها لأرباح بقيمة 322 مليون ريال، بدعم من تحسن إدارة المخصصات الائتمانية وانخفاض المصروفات التشغيلية.

تباين في الأداء ربعياً

وفي تعليق على النتائج الربعية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، في تصريح له لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء شركات قطاع الاتصالات خلال الربع الثالث، شهد أداءً متبايناً، بالرغم من تسجيل الشركات الثلاث أرباحاً بقيمة 5.17 مليار ريال، غير أنها سجلت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالربع الثالث من العام السابق. وأرجع عمر هذا التباين إلى التراجع الملحوظ في نتائج الربع مقارنة بالعام السابق، خاصةً تراجع أرباح شركة الاتصالات السعودية بنحو 11.54 في المائة خلال الربع الثالث - رغم تسجيلها لنمو فعلي بنحو 19.2 في المائة، وهو ما أثر بشكل واضح على أداء القطاع ككل نظراً لاستحواذها على ما يزيد عن 80 في المائة من الأرباح.

وأضاف عمر أن شركة «موبايلي» حققت نمواً قوياً في أرباح الربع الثالث بنسبة 10.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع الإيرادات وتحسين كفاءة التكلفة وتعظيم الهوامش والذي ساعدها في تخفيف أثر التراجع لدى الشركات الأخرى.

بينما سجلت «زين» نمواً طفيفاً بنسبة 2 في المائة بدعم من انخفاض المصروفات التشغيلية وتحسن إدارة المخصصات الائتمانية.

وتزامن ذلك مع استمرار نمو الإيرادات لشركات القطاع، وارتفاعها إلى 26.86 مليار ريال بنمو سنوي 4.6 في المائة، مما يعكس توسعاً مستمراً في استهلاك الخدمات الرقمية، والبيانات، وخدمات البنية التحتية، رغم التراجع الطفيف ربعياً.

مستقبل واعد

وتوقع استمرار القطاع في تسجيل نمو إيجابي، مدفوعاً بارتفاع الطلب على البيانات وخدمات الجيل الخامس، بالإضافة إلى التركيز على خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والتحول الرقمي وزيادة الاستثمار في التقنيات السحابية وإنترنت الأشياء، رغم ارتفاع التكاليف الاستثمارية على بعض الشركات. كما توقع تحسن هوامش الربح بالنسبة إلى شركة الاتصالات السعودية مع تراجع البنود غير المتكررة وارتفاع الإيرادات التشغيلية، وكذلك «موبايلي» مع استمرارها في سياسة تحسين الكفاءة، ومع استمرار سيطرة شركة «زين» على المصروفات التشغيلية.

أضاف أن القطاع مقبل على مزيد من الاندماج بين خدمات الاتصالات والقطاع التقني، حيث التركيز على الخدمات الرقمية بدل الاعتماد فقط على الخدمات التقليدية، وتعزيز الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والخدمات السحابية، بالإضافة لاستفادة القطاع من برامج التوسع الحكومية المنبثقة من رؤية المملكة 2030 والتحول الرقمي الحكومي، مما سيرفع الطلب الحكومي على خدمات البنية التحتية الرقمية، وشبكات الجيل الخامس، والخدمات السحابية، الأمر الذي يشكل فرصة للنمو المستدام لشركات القطاع.

تنويع المحافظ الاستثمارية

ولفت عمر إلى أهمية تنويع الشركات لمحافظها الاستثمارية والدخول في قطاعات جديدة مثل القطاع المالي والقطاع الترفيهي، من أجل تعزيز متانة مراكزها المالية وترسيخ قدراتها التنافسية، مما يدعم قوة وضعها في المرحلة المقبلة بشكل أكبر.

من جهته، قال المحلل المالي ناصر الرشيد خلال تصريح له لـ«الشرق الأوسط»، إن نمو أرباح وإيرادات شركات القطاع يعود إلى التوجه الكبير نحو التحول الرقمي وخدمات الجيل الخامس والتطور التقني والتكنولوجي، وكذلك الاستثمارات الحديثة والجديدة الداعمة للابتكار، بالإضافة إلى تنوع المحفظة الاستثمارية لشركات القطاع التي تشمل العديد من الاستثمارات النوعية في الخدمات المالية والترفيهية والتقنية، وترافق ذلك مع زيادة الطلب في السنوات الأخيرة على البيانات والخدمات الرقمية ونمو قطاع الأعمال.

وأشار إلى أن شركات الاتصالات السعودية قدمت خلال الأرباع الأخيرة أداءً مالياً قوياً، وما زالت تواصل رحلتها في النمو الإيجابي، مع حرصها واهتمامها الكبير بضبط التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية وخفض تكلفة التمويل، متوقعاً أن تستمر شركات القطاع في تسجيل الأرباح خلال الأرباع القادمة، خصوصاً مع استثمارها في تعزيز جودة الشبكة وتقديم حزم خدمات مبتكرة، وتركيزها على نمو قطاع البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، مما سيسهم في استمرار وتيرة النمو في ارتفاع الإيرادات وتحقيق الأرباح.


مقالات ذات صلة

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

الاقتصاد «إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

كافحت أسعار الذهب لتحقيق مكاسب جديدة الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، بينما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

واستقر الذهب الفوري تقريباً عند 4342.41 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:54 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.1 في المائة إلى 4379.30 دولار.

وكان «الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة، في تحول يزيد حساسية الذهب لتوقعات أسعار الفائدة، وعوائد الأصول المقومة بالدولار.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن المستثمرين سيركزون هذا الأسبوع على تصريحات مسؤولي «الفيدرالي» لمعرفة ما إذا كان البنك يميل إلى رفع الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب متابعة تحركات أسعار النفط.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الخام مجدداً، إذا عزز توقعات التضخم، من شأنه أن يزيد الضغوط على «الفيدرالي» للإبقاء على مسار أكثر تشدداً، وهو ما قد يواصل تشكيل رياح معاكسة للذهب.

تضخم وأسعار سلع

وقال ألبرتو موسالم، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، إن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر لخفض التضخم الناجم عن قوة الطلب، وصدمة أسعار السلع التي تجاوز تأثيرها قطاع النفط.

وأضاف موسالم أن التحرك في وقت مبكر سيكون أفضل من الانتظار، في تصريحات تعزز الرهانات على استمرار تشدد السياسة النقدية.

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن جاذبيته تتراجع عادة عندما ترتفع أسعار الفائدة، إذ تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية للمستثمرين.

وتأتي تحركات الذهب أيضاً في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات، مع متابعة احتمالات إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي المعادن النفيسة الأخرى تراجع سعر الفضة 0.1 في المائة إلى 65.99 دولار للأوقية، والبلاتين 0.6 في المائة إلى 1786.43 دولار، فيما انخفض البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1296.40 دولار.


النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات، مع ترقب المستثمرين تطورات الاتصالات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في وقت أظهرت بيانات الناقلات زيادة صادرات النفط السعودي عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 1.14 دولار، أو 1.1 في المائة، إلى 101.48 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 87 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 96.65 دولار. كما ارتفع العقد الأكثر نشاطاً لخام غرب تكساس تسليم نوفمبر 85 سنتاً إلى 93.22 دولار.

ويترقب المستثمرون احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، بعدما تبادل البلدان التهديدات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»، إن صعود خام غرب تكساس وارتفاع برنت عند افتتاح التداولات يبدو أقرب إلى ارتداد مدفوع بتغطية مراكز البيع بعد التراجع الأخير، وليس تحولاً أساسياً في اتجاه السوق.

وأضاف أن المتعاملين الذين كانوا يراهنون على مزيد من الهبوط بدأوا تقليص بعض مراكزهم مع استمرار التطورات الدبلوماسية، متوقعاً بقاء أسعار النفط ضمن نطاقات متقلبة وحساسة للعناوين السياسية إلى أن يتضح ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران ستشهد تقدماً، أو انتكاسة.

زيادة الإمدادات السعودية

في المقابل، خففت زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من مخاوف الإمدادات التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية. وأظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل من النفط الخام السعودي على 7 ناقلات عملاقة داخل الخليج الأحد، في مؤشر على زيادة الصادرات عبر المضيق.

وقال محللو «ساكسو بنك» في مذكرة للعملاء إن مخاوف الإمدادات بدأت في التراجع مع وصول الشحنات عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، بالتزامن مع جهود السعودية لاستعادة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب.

لكنهم أشاروا إلى أن تقلبات أسعار النفط لا تزال مرتفعة، إذ تراجع مقياس التقلب الضمني للخام 3.3 في المائة إلى 50.39 نقطة، مع بقائه عند مستويات مرتفعة تاريخياً.

وفي تطور منفصل، أغلقت جماعة مسلحة الاثنين الصمام رقم 7 في خط أنابيب ينقل خام حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج الحقل، وفق المؤسسة الوطنية للنفط الليبية.

وقال مهندسان في الحقل لـ«رويترز» إن الإنتاج انخفض بنحو 200 ألف برميل يومياً، إلى ما بين 100 و105 آلاف برميل يومياً.


ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».