إيرادات شركات الاتصالات السعودية تلامس 7.2 مليار دولار في الربع الثاني

أرباحها نمت 17.4 % وتوقعات بمزيد من الارتفاع

جناح «إس تي سي» في معرض «ليب 23» الذي أقيم بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «إس تي سي» في معرض «ليب 23» الذي أقيم بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

إيرادات شركات الاتصالات السعودية تلامس 7.2 مليار دولار في الربع الثاني

جناح «إس تي سي» في معرض «ليب 23» الذي أقيم بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «إس تي سي» في معرض «ليب 23» الذي أقيم بالرياض (الشرق الأوسط)

حققت شركات الاتصالات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أداءً إيجابياً في الربع الثاني من عام 2025، مسجلة نمواً ملحوظاً في الأرباح والإيرادات. إذ ارتفعت الأرباح الإجمالية للقطاع بنسبة 17.4 في المائة لتصل إلى 1.27 مليار دولار (4.78 مليار ريال)، مقارنة بـ1.08 مليار دولار (4.07 مليار ريال) في الربع المماثل من العام الماضي. كما نمت الإيرادات بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 7.2 مليار دولار (27 مليار ريال)، مقابل 6.93 مليار دولار (25.97 مليار ريال) في الفترة العام الماضي.

وجاء نمو صافي أرباح شركات القطاع بفعل ارتفاع الإيرادات والأرباح التشغيلية، وانخفاض تكاليف الإيرادات والتمويل والمصاريف الأخرى.

ويضم القطاع 4 شركات، منها 3 ينتهي عامها المالي في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: «الاتصالات السعودية» (إس تي سي)، و«اتحاد اتصالات» (موبايلي)، و«الاتصالات المتنقلة» (زين السعودية)، في حين ينتهي العام المالي لشركة «اتحاد عذيب للاتصالات» (جو)، في نهاية مارس (آذار) من كل عام.

صورة لأحد مباني «موبايلي» في العاصمة السعودية الرياض (الشركة)

وقد تصدرت شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) أداء القطاع، حيث ساهمت بنحو 80 في المائة من إجمالي الأرباح، محقِقةً أعلى صافي أرباح بقيمة 3.82 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2025، بنمو قدره 15.7 في المائة عن العام السابق. كما حققت نمواً في الإيرادات بنسبة 2.6 في المائة ووصلت إيراداتها خلال الربع الثاني من 2025 إلى 19.45 مليار ريال، مقابل نحو 18.96 مليار ريال في الربع الثاني من العام الماضي. وأرجعت الشركة نمو صافي أرباحها إلى زيادة الإيرادات بنحو 492 مليون ريال، وانخفاض تكاليف الإيرادات بما يقارب 235 مليون ريال.

كما حققت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) أعلى نسبة نمو في الأرباح على مستوى القطاع، بنسبة 25.6 في المائة، لترتفع أرباحها إلى 830 مليون ريال. كما حققت نمواً في الإيرادات بنسبة 8.2 في المائة لتصل إلى 4.83 مليار ريال. وأرجعت نمو صافي الربح، إلى الارتفاع في إيرادات الشركة، وزيادة الأرباح التشغيلية وانخفاض صافي المصاريف الأخرى وارتفاع حصة الشركة في أرباح مشروع مشترك.

أحد المتاجر التابعة لشركة «زين» في الرياض (واس)

أما شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية)، فجاءت في المرتبة الثانية من حيث نسبة النمو، حيث ارتفعت أرباحها بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 127 مليون ريال. كما حققت نمواً في الإيرادات بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 2.65 مليار ريال. وعزت ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 85 مليون ريال؛ مدفوعاً بنمو الإيرادات في القطاعات ذات هامش ربح مرتفع، وانخفاض تكاليف التمويل بمقدار 10 ملايين ريال.

كفاءة تشغيلية ودعم حكومي

وفي تعليق على النتائج الربعية لشركات القطاع، قال محلل الأسواق المالية عضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأداء المالي الجيد لشركات القطاع يعود إلى الكفاءة التشغيلية وتحسن هوامش الربحية.

وأشار إلى أن نمو أرباح الشركات التابعة والشقيقة، وتوسع أعمالها، وتقليص أعباء الزكاة، كلها عوامل ساهمت في هذا الأداء الإيجابي، موضحاً أن الشركات استفادت أيضاً من التركيز على خدمات الجيل الخامس والنمو التجاري القوي لخدمات المستهلكين، مع ضبط التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتوقع الخالدي أن يواصل القطاع نموه، وأن يصل حجم سوق الاتصالات في السعودية من 13 مليار دولار بنهاية 2025 إلى نحو 23 مليار دولار بحلول عام 2026م، بمعدل نمو سنوي يبلغ 3.9 في المائة، مدعوماً بالتوجه الحكومي نحو التحول الرقمي والاستثمارات الداعمة للابتكار. كما ستستفيد شركات القطاع من ذلك في استمرار نمو أرباحها خلال الأرباع المالية القادمة.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، في تصريح له لـ«الشرق الأوسط»، أن قطاع الاتصالات السعودي قدم أداءً مالياً قوياً في الربع الثاني من عام 2025، مواصلاً مسار النمو الإيجابي الجماعي لشركات القطاع مع وجود قيادة واضحة من شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) التي تستحوذ على نحو 80 في المائة من إجمالي أرباح القطاع. وأوضح أن هذا يرجع إلى تنوع المحفظة الاستثمارية للشركة التي تشمل العديد من القطاعات مثل القطاع المالي والترفيهي والتقني، إضافة إلى الاتصالات. وأرجع عمر ارتفاع الأرباح إلى نمو الإيرادات، وزيادة الطلب على البيانات والخدمات الرقمية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وانخفاض تكاليف التمويل.

ولفت إلى أن ارتفاع صافي أرباح شركات القطاع يعود إلى نمو الإيرادات والذي تكرر في إفصاحات الشركات الثلاث، وهو يُعزى إلى عدة عوامل رئيسية منها زيادة الطلب على البيانات ونمو قطاع الأعمال والخدمات الرقمية والمالية، حيث توسعت الشركات في هذا القطاع، وأيضاً تحسين الكفاءة التشغيلية بالإضافة إلى نمو الإيرادات، وتحسن الكفاءة التشغيلية وانخفاض تكاليف الإيرادات، وتكاليف التمويل وتحسن هوامش الربح.

أحد أبراج شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي)

توقعات مستقبلية

توقع عمر أن يستمر الزخم الإيجابي لقطاع الاتصالات في الفترة القادمة، مدفوعاً بالاستفادة من «رؤية 2030». وأوضح أن شركات الاتصالات ستكون في قلب مشروعات التحول الرقمي الكبرى مثل «نيوم» و«القدية»، مما سيضمن تدفقاً مستمراً للطلب على البنية التحتية الرقمية. كما أشار إلى أن توسع شبكات الجيل الخامس سيفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات المدن الذكية والسيارات المتصلة، مما يخلق مصادر إيرادات جديدة تتجاوز الخدمات التقليدية. وتوقع أن تشتد المنافسة بين الشركات ليس فقط على الأسعار، بل على جودة الشبكة وتقديم حزم خدمات مبتكرة، إضافة إلى نمو قطاع البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.

واختتم عمر بالقول إن قطاع الاتصالات السعودي مرشح لمزيد من النمو، لكن طبيعة هذا النمو ستتغير تدريجياً من الاعتماد على الخدمات الصوتية التقليدية إلى الاعتماد الكامل على البيانات والخدمات الرقمية المبتكرة وحلول قطاع الأعمال.


مقالات ذات صلة

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

عالم الاعمال المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

يرى الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام» أن 2026 يمثل انتقال السعودية من الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى التطبيق الفعلي.

عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

اختتمت مجموعة stc، مشاركتها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها شريكاً ومؤسساً للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مبنى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز على فيسبوك)

«جرائم مجهولة» وإجراءات ملتبسة تُعقّد أزمة «ملكية خطوط الجوال» في مصر

كان «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر قد أحال، الاثنين، شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى.

رحاب عليوة (القاهرة )
شمال افريقيا «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق في شكاوى مستخدمين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
عالم الاعمال شعار مجموعة «إس تي سي- stc» (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تبني قدراتها لمواكبة توسع أعمالها وتحقيق نمو مستدام

مجموعة «إس تي سي» (stc)، تمثل الكفاءات الوطنية جزءاً أساسياً من منظومة العمل فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

كافحت أسعار الذهب لتحقيق مكاسب جديدة الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، بينما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

واستقر الذهب الفوري تقريباً عند 4342.41 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:54 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.1 في المائة إلى 4379.30 دولار.

وكان «الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة، في تحول يزيد حساسية الذهب لتوقعات أسعار الفائدة، وعوائد الأصول المقومة بالدولار.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن المستثمرين سيركزون هذا الأسبوع على تصريحات مسؤولي «الفيدرالي» لمعرفة ما إذا كان البنك يميل إلى رفع الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب متابعة تحركات أسعار النفط.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الخام مجدداً، إذا عزز توقعات التضخم، من شأنه أن يزيد الضغوط على «الفيدرالي» للإبقاء على مسار أكثر تشدداً، وهو ما قد يواصل تشكيل رياح معاكسة للذهب.

تضخم وأسعار سلع

وقال ألبرتو موسالم، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، إن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر لخفض التضخم الناجم عن قوة الطلب، وصدمة أسعار السلع التي تجاوز تأثيرها قطاع النفط.

وأضاف موسالم أن التحرك في وقت مبكر سيكون أفضل من الانتظار، في تصريحات تعزز الرهانات على استمرار تشدد السياسة النقدية.

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن جاذبيته تتراجع عادة عندما ترتفع أسعار الفائدة، إذ تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية للمستثمرين.

وتأتي تحركات الذهب أيضاً في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات، مع متابعة احتمالات إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي المعادن النفيسة الأخرى تراجع سعر الفضة 0.1 في المائة إلى 65.99 دولار للأوقية، والبلاتين 0.6 في المائة إلى 1786.43 دولار، فيما انخفض البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1296.40 دولار.


النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات، مع ترقب المستثمرين تطورات الاتصالات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في وقت أظهرت بيانات الناقلات زيادة صادرات النفط السعودي عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 1.14 دولار، أو 1.1 في المائة، إلى 101.48 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 87 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 96.65 دولار. كما ارتفع العقد الأكثر نشاطاً لخام غرب تكساس تسليم نوفمبر 85 سنتاً إلى 93.22 دولار.

ويترقب المستثمرون احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، بعدما تبادل البلدان التهديدات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»، إن صعود خام غرب تكساس وارتفاع برنت عند افتتاح التداولات يبدو أقرب إلى ارتداد مدفوع بتغطية مراكز البيع بعد التراجع الأخير، وليس تحولاً أساسياً في اتجاه السوق.

وأضاف أن المتعاملين الذين كانوا يراهنون على مزيد من الهبوط بدأوا تقليص بعض مراكزهم مع استمرار التطورات الدبلوماسية، متوقعاً بقاء أسعار النفط ضمن نطاقات متقلبة وحساسة للعناوين السياسية إلى أن يتضح ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران ستشهد تقدماً، أو انتكاسة.

زيادة الإمدادات السعودية

في المقابل، خففت زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من مخاوف الإمدادات التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية. وأظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل من النفط الخام السعودي على 7 ناقلات عملاقة داخل الخليج الأحد، في مؤشر على زيادة الصادرات عبر المضيق.

وقال محللو «ساكسو بنك» في مذكرة للعملاء إن مخاوف الإمدادات بدأت في التراجع مع وصول الشحنات عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، بالتزامن مع جهود السعودية لاستعادة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب.

لكنهم أشاروا إلى أن تقلبات أسعار النفط لا تزال مرتفعة، إذ تراجع مقياس التقلب الضمني للخام 3.3 في المائة إلى 50.39 نقطة، مع بقائه عند مستويات مرتفعة تاريخياً.

وفي تطور منفصل، أغلقت جماعة مسلحة الاثنين الصمام رقم 7 في خط أنابيب ينقل خام حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج الحقل، وفق المؤسسة الوطنية للنفط الليبية.

وقال مهندسان في الحقل لـ«رويترز» إن الإنتاج انخفض بنحو 200 ألف برميل يومياً، إلى ما بين 100 و105 آلاف برميل يومياً.


ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».