أفغانستان تحتفل بأبطال دورة التضامن الإسلامي في مشاهد نادرة

جهانغير وسلطاني ورضائي حولوا كابل إلى منصة استقبال كبرى لهم

احتشد آلاف من السكان قرب المطار لاستقبال ثلاثة رياضيين فقط (المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الأفغاني)
احتشد آلاف من السكان قرب المطار لاستقبال ثلاثة رياضيين فقط (المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الأفغاني)
TT

أفغانستان تحتفل بأبطال دورة التضامن الإسلامي في مشاهد نادرة

احتشد آلاف من السكان قرب المطار لاستقبال ثلاثة رياضيين فقط (المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الأفغاني)
احتشد آلاف من السكان قرب المطار لاستقبال ثلاثة رياضيين فقط (المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الأفغاني)

لم تكن العودة من الرياض عادية بالنسبة للبعثة الأفغانية المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي اختتمت الجمعة الماضية، بل تحوّلت إلى حدث اجتماعي نادر في كابل، حيث احتشد آلاف من السكان قرب المطار لاستقبال ثلاثة رياضيين فقط، لكنهم حملوا معهم ما هو أثمن من الميداليات نفسها: لحظة أمل.

محمد يوسف جهانغير حاملاً الذهبية (دورة ألعاب التضامن)

فعلى الرغم من الظروف المعقدة التي تعيشها البلاد، ومن القيود الاجتماعية والسياسية التي أثّرت بشكل مباشر على الرياضة، خصوصاً الرياضة النسائية وصلت البعثة تحت علم أفغانستان السابق، لا تحت علم الحكومة الحالية، وهي واقعة غريبة تُعبّر عن الانقسام العميق داخل المشهد الرياضي والسياسي في أفغانستان. فحكومة «طالبان» لا تعترف باللجنة الأولمبية الحالية بسبب مشاركة الرياضيات، في الوقت الذي لا يعترف فيه المجتمع الرياضي الدولي بأي لجنة بديلة لا تتضمن النساء. وبين الطرفين، اختارت البعثة أن تمثل البلاد كما هي: بذكور وإناث، وتحت رمز يعرفه الشعب أكثر مما تعرفه السياسة.

وحين ظهر الأبطال الثلاثة في صالة الوصول محمد يوسف جهانغير صاحب الذهبية، ومحسن رضائي صاحب الفضية، ومحمد جعفر سلطاني صاحب البرونزية ارتفع التصفيق وامتزج بالهتافات والدموع. أحد المشاهد اللافتة كان لوالدٍ يرفع طفله على كتفيه ليُريه الرياضيين وهو يقول: «انظر... هؤلاء لم يتركوا البلد وحده».

الورود كانت حاضرة في استقبال الأبطال الأفغان (المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الأفغاني)

كانت الاحتفالات الشعبية في كابل أكبر بكثير من حجم المشاركة الفعلية في الدورة، لكنها تعكس حاجة الناس لأي لحظة تُشعرهم بأن أفغانستان ما زالت قادرة على الظهور بشكل مشرف في العالم، وبأن الرياضة رغم القيود والصمت السياسي والحرمان ما تزال قادرة على جمع الناس حول فكرة بسيطة: أن يرفع أحدهم اسم بلده أمام الملأ.

وبينما انتشرت فيديوهات الاستقبال عبر منصات التواصل، وجّه بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان رسالة لافتة: «ليت الرجال الأفغان يُظهرون هذه الوحدة نفسها عندما يتعلق الأمر بحقوق النساء، والتعليم، والحرية». ورغم أن الرسالة قاسية، فإنها تعكس حقيقة أن الفرحة التي عاشتها كابل لا تلغي الأزمات العميقة التي تواجهها النساء والفتيات في البلاد.

ومع ذلك، بقيت لحظة الوصول إلى المطار مشهداً نادراً من التوافق الشعبي: سكان يحتفلون، أبطال يحملون علماً لم يعد رسمياً، وبعثة رياضية تذكّر بلداً ممزقاً أنه ما زال قادراً على الفوز ولو بميدالية واحدة.

وكان الأمير فهد بن جلوي رئيس اللجنة المنظمة لدورة ألعاب التضامن الإسلامي قد توج الأفغاني محمد يوسف جهانغير بلاده بأول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها بدورة ألعاب التضامن الإسلامي، بعد تتويجه بذهبية وزن 70–75 كغم بالملاكمة التايلاندية في النزال الذي أقيم في برج الفنون بالمسار الرياضي بالرياض الجمعة الماضية.

وجهاء كابل كانوا في استقبال الأبطال (المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الأفغاني)

وجاءت أفغانستان في المركز 26 بواقع ثلاث ميداليات: ذهبية واحدة - فضية واحدة - برونزية واحدة بينما تصدرت تركيا لائحة الترتيب بـ155 ميدالية بينها 72 ذهبية و44 فضية و39 برونزية تليها أوزبكستان التي جمعت 96 ميدالية بينها 29 ذهبية و35 فضية و 32 برونزية، أما إيران فحلت ثالثة جامعة 81 ميدالية بينها 29 ذهبية و19 فضية و33 برونزية أما السعودية فتألقت في الأيام الأخيرة من الدورة لتصعد رابعة متقدمة على مصر لتحقق 57 ذهبية بينها 18 ذهبية و12 فضية و27 برونزية أما مصر فجاءت خامسة بـ45 ميدالية بينها 17 ذهبية و11 فضية و17 برونزية.


مقالات ذات صلة

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
آسيا عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)

اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

قالت الشرطة إنه يُشتبه في تورط الجندي بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية في أفغانستان بين عامَي 2009 و2012.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا بن روبرتس سميث (أ.ف.ب)

توقيف جندي أسترالي للاشتباه بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان

قبضت الشرطة الأسترالية على جندي أسترالي بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في أفغانستان، الثلاثاء، عقب تحقيق شامل في سلوك القوات الخاصة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )

سابالينكا جاهزة لـ«رولان غاروس» بنسبة «100 %»

أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً (د.ب.أ)
أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً (د.ب.أ)
TT

سابالينكا جاهزة لـ«رولان غاروس» بنسبة «100 %»

أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً (د.ب.أ)
أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً (د.ب.أ)

أكدت أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، أنها تخلصت تماماً من المشكلات البدنية التي عاقت استعداداتها لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس، رغم وصولها إلى «رولان غاروس» دون بلوغها قبل نهائي أي بطولة على الملاعب الرملية هذا الموسم. وتضاءلت آمال سابالينكا في بطولة فرنسا المفتوحة بسبب الإصابة، ولم تحقق البيلاروسية سوى أربعة انتصارات في ست مباريات على الملاعب الرملية هذا الموسم، في تناقض صارخ مع سجلها المهيمن الذي بلغ 26 فوزاً مقابل خسارة واحدة قبل بدء جولة البطولات على الملاعب الرملية لهذا العام.

وشملت معاناتها خروجها المفاجئ من الدور الثالث في بطولة إيطاليا المفتوحة، حيث اشتكت من مشكلات في أسفل الظهر والفخذ، لكن اللاعبة، البالغ عمرها 28 عاماً، قالت إن الحصول على بعض الوقت للراحة كان له أثر إيجابي كبير على تعافيها.

وقالت سابالينكا للصحافيين، الجمعة: «واجهت صعوبات بدنية في بداية جولة البطولات على الملاعب الرملية، لكنني أشعر الآن أنني جاهزة بنسبة 100 في المائة. حققنا تعافياً رائعاً. ركزنا على التعافي وتأكدنا من شفائي التام من جميع الإصابات وأنني جاهزة للعب. الآن، أنا جاهزة بدنياً».

وخاضت ست مباريات فقط على الملاعب الرملية، لكن سابالينكا تجاهلت المخاوف بشأن وقتها المحدود في الملعب، وأكدت أن الخبرة أهم من التدريب على المباريات.

وأضافت سابالينكا: «أعتقد أننا جميعاً هنا لسبب واحد فقط، ولا يهم إذا لم ألعب الكثير من المباريات على الملاعب الرملية. أعرف كيف ألعب عليها، والأمر كله يتعلق بالصحة البدنية والذهنية والسعي لتحقيق الفوز، والاستعداد للقتال».

وكانت سابالينكا في الماضي عرضة لترك عواطفها تنفجر في الملعب، لكنها قالت إن تحسن رباطة جأشها كان عاملاً أساسياً في صعودها إلى قمة اللعبة.

وقالت: «كانت عواطفي تدمر أدائي، وكان مستواي ينخفض بشكل كبير عندما أبدأ المبالغة في رد فعلي تجاه كل شيء. أيضاً، كانت المنافسات يلاحظن ذلك ويستغللن الفرصة للعب بشكل أفضل. أولاً وقبل كل شيء، التأكد من أن منافستي لا تعرف ما يدور في ذهني. في الوقت نفسه، يجب تقديم أداء أفضل والبقاء في حالة تركيز عالية - كان ذلك تحسناً هائلاً على مدار السنوات في مسيرتي المهنية، وساعدني حقاً على الارتقاء بأدائي».

وتسعى المصنفة الأولى للذهاب خطوة أبعد مما حققته العام الماضي، عندما خسرت في النهائي أمام الأميركية كوكو غوف رغم فوزها بالمجموعة الأولى.

وبعد أن تعافى جسدها وسيطرت على عواطفها، أرسلت سابالينكا رسالة بسيطة حول طموحاتها في بطولة فرنسا المفتوحة: «كل ما يمكنني قوله إنني مستعدة للقتال. بالطبع، أتمنى تقديم أداء أفضل قليلاً مما قدمته العام الماضي».


بصمة ميسي التاريخية... قصة 15 لاعباً جمعوا بين الذهب الأولمبي وكأس العالم

ليونيل ميسي حقق لقب كأس العالم بعد سنوات من إحرازه ذهبية الأولمبياد (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي حقق لقب كأس العالم بعد سنوات من إحرازه ذهبية الأولمبياد (أ.ف.ب)
TT

بصمة ميسي التاريخية... قصة 15 لاعباً جمعوا بين الذهب الأولمبي وكأس العالم

ليونيل ميسي حقق لقب كأس العالم بعد سنوات من إحرازه ذهبية الأولمبياد (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي حقق لقب كأس العالم بعد سنوات من إحرازه ذهبية الأولمبياد (أ.ف.ب)

يُعد رفع كأس العالم والحصول على الميدالية الذهبية الأولمبية من أصعب الإنجازات التي يمكن أن يحققها لاعب كرة القدم، لكن الأكثر صعوبة هو تحقيق اللقبين معاً، فخلال مائة عام من تنظيم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بطولة كرة القدم الأولمبية للرجال، تمكن 15 لاعباً فقط من الفوز بهذه الثنائية التاريخية التي تجمع بين وهج الذهب الأولمبي وعظمة كأس العالم.

وبالنظر إلى سجلات التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية، يبرز اسم أسطورتي الأرجنتين أنخيل دي ماريا وليونيل ميسي كونهما اللاعبين الوحيدين اللذين حققا هذا الإنجاز الفريد. بدأت قصتهما من أولمبياد بكين 2008، حين مرر ميسي الكرة إلى دي ماريا ليُسجل هدف الحسم في النهائي ضد نيجيريا، مانحاً بلاده الميدالية الذهبية، وبعد مرور أكثر من 14 عاماً، عاد الثنائي ليتألق في نهائي كأس العالم بقطر 2022؛ حيث سجل دي ماريا هدفاً ووقع ميسي على هدفين في شباك فرنسا، ليرفعا الكأس الغالية، ويجمعا بين المجدين في مشهد سينمائي نادر.

أما في حقبة الثلاثينات، فقد سطر الرباعي الإيطالي سيرجيو بيرتوني وألفريدو فوني وأوجو لوكاتيلي وبيرتو رافا أسماءهم بحروف من ذهب، فبعد فوزهم بالميدالية الذهبية في أولمبياد برلين 1936، بفضل ثنائية أنيبال فروسي في مرمى النمسا، انتقل هذا الرباعي ليكون جزءاً أساسياً من المنتخب الإيطالي الذي دافع عن لقبه العالمي في مونديال فرنسا 1938؛ حيث شاركوا في الفوز الكبير على المجر بنتيجة 4-2 في المباراة النهائية ليحققوا الثنائية التاريخية تحت قيادة المدرب فيتوريو بوتسو.

ويبقى الجيل الذهبي لمنتخب أوروغواي هو صاحب السطوة الأكبر في هذا السجل التاريخي، بوجود 9 لاعبين عمالقة هم خوسيه أندرادي وهيكتور كاسترو وبيدرو سيا ولورنزو فرنانديز وألفارو جيستيدو وخوسيه نازاسي وبيدرو بيتروني وهيكتور سكاروني وسانتوس أورديناران. هذا الجيل لم يكتفِ بذهبية واحدة، بل حقق ذهبيتي باريس 1924، وأمستردام 1928، قبل أن يتوج مسيرته الأسطورية بحصد أول نسخة من كأس العالم عام 1930 على أرضه وبين جماهيره، ليؤكد هؤلاء اللاعبون الخالدون أن هيمنتهم على كرة القدم العالمية في تلك الحقبة كانت مطلقة وغير قابلة للشك.

وتعد قصة جيل أوروغواي الذهبي هي الأغرب والأكثر إلهاماً في تاريخ الساحرة المستديرة؛ حيث بدأت رحلتهم نحو المجد العالمي من فوق ظهر سفينة عبرت المحيط الأطلسي للمشاركة في أولمبياد باريس 1924، وهي البطولة التي شهدت تنظيم الاتحاد الدولي لكرة القدم المسابقة للمرة الأولى، وفيها اضطر اللاعبون لخوض مباريات ودية في إسبانيا لتمويل رحلتهم وتأمين مصاريف إقامتهم، ليفاجئوا العالم بأداء فني راقٍ توجوه باكتساح سويسرا في النهائي بثلاثية نظيفة، مبرهنين على أن موهبة أميركا الجنوبية قادمة لغزو القارة العجوز.

لم يتوقف طموح هذا الجيل عند ذلك الحد، بل حافظ الهيكل الأساسي للفريق على تفوقه في أولمبياد أمستردام 1928؛ حيث برز القائد الأسطوري خوسيه نازاسي بوصفه أفضل مدافع في تلك الحقبة، بجانب الهداف المرعب بيدرو بيتروني، لينجحوا في هزيمة الأرجنتين في مباراة إعادة تاريخية بالنهائي، ليثبتوا للعالم أنهم ملوك اللعبة المتوجون قبل انطلاق أول نسخة من المونديال بعامين فقط، وهو ما تحقق بالفعل في عام 1930؛ حين استضافت أوروغواي النسخة الأولى، ونجح هؤلاء الأبطال التسعة في تعزيز هيمنتهم العالمية بالفوز على الأرجنتين مجدداً في النهائي المونديالي، ليجمعوا بين الذهب الأولمبي مرتين والكأس العالمية، في إنجاز لم يكرره أحد بالكثافة العددية نفسها حتى يومنا هذا.

إن هؤلاء اللاعبين الخمسة عشر الذين حفروا أسماءهم في سجلات الخلود يمثلون الصفوة في تاريخ كرة القدم؛ حيث استطاعوا الجمع بين البطولة التي تُمثل الروح الأولمبية والبطولة التي تُمثل قمة الهرم الاحترافي العالمي، ومن بكين إلى لوسيل، ومن باريس إلى مونتيفيديو، تبقى قصص ميسي ودي ماريا ورفاق نازاسي وفوني شاهدة على أن الوصول إلى القمة يتطلب موهبة استثنائية وقدرة على الصمود في وجه التحديات عبر سنوات طويلة، ليبقى الذهب المزدوج حلماً يراود كل نجم تطأ قدماه المستطيل الأخضر.


أشرف حكيمي يطعن في إحالته للمحاكمة بتهمة الاغتصاب

الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

أشرف حكيمي يطعن في إحالته للمحاكمة بتهمة الاغتصاب

الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يَمثل الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، الجمعة، أمام القضاء الفرنسي، للطعن في قرار إحالته إلى المحاكمة بتهمة اغتصاب شابة، في فبراير (شباط) 2023، وفق ما أفاد مصدر مطّلع على الملف، مؤكداً معلومات أوردتها شبكة «بي إف إم تي في - آر إم سي».

وخلال الجلسة أمام غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف بمدينة فرساي، يسعى اللاعب إلى الحصول على قرار بحفظ القضية، وفق المصدر نفسه.

وفي حال رفض الاستئناف، وعدم إعادة توصيف الوقائع على أنها جنحة أخرى، سيُحال حكيمي إلى المحكمة الجنائية الإقليمية في إقليم «أو دو سين»، دون تحديد موعد للمحاكمة حتى الآن.

وتعود القضية إلى نهاية فبراير 2023، حين توجهت شابة، كانت تبلغ حينها 24 عاماً، وهو العمر نفسه للاعب، إلى مركز شرطة في منطقة فال دو مارن، حيث أفادت بأنها تعرضت للاغتصاب، دون أن تتقدم بشكوى رسمية.

وذكرت الشابة أنها تعرّفت إلى حكيمي، في يناير (كانون الثاني) 2023، عبر تطبيق «إنستغرام»، قبل أن تتوجه إلى منزله بسيارة نقل خاصة حجزها اللاعب، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة آنذاك.

وأضافت أن حكيمي قبّلها ولمسها دون موافقتها قبل أن يُقْدم على اغتصابها، وفق المصدر نفسه، مشيرة إلى أنها تمكنت من دفعه بعيداً عنها، قبل أن تأتي إحدى صديقاتها لاصطحابها، بعدما تواصلت معها عبر رسالة نصية.

كان حكيمي قد وُضع قيد التحقيق الرسمي، وخضع للرقابة القضائية، قبل أن تُصدر السلطات القضائية قراراً بإحالته إلى المحاكمة في فبراير الماضي.

ولم ترغب محامية اللاعب، فاني كولان، في التعليق على القضية، في حين لم تردّ محامية المدعية، راشيل-فلور باردو، فوراً على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت كولان قد عدَّت عند قرار الإحالة أن «الاتهام يستند فقط إلى أقوال امرأة تُعرقل جميع التحقيقات»، بينما استقبلت المدعية القرار بـ«ارتياح»، معتبرة، عبر محاميتها، أنه «يتماشى تماماً مع عناصر الملف وطلبات النيابة العامة».

ويُعد حكيمي، خريج أكاديمية ريال مدريد الإسباني وأحد أبرز عناصر المنتخب المغربي الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، من الركائز الأساسية في سان جيرمان منذ انضمامه إلى النادي عام 2021، بعد تجارب مع بوروسيا دورتموند الألماني، وإنتر ميلان الإيطالي.

ووفق المصدر المطلع على الملف، من المنتظر صدور القرار القضائي في 19 يونيو (حزيران) المقبل.