الزيارة البرلمانية المرتقبة لأوجلان تُفجّر انقساماً سياسياً في تركيا

3 أحزاب فقط ستشارك فيها وغالبية الشعب تعارضها

أكراد في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحلّ الحزب في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
أكراد في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحلّ الحزب في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

الزيارة البرلمانية المرتقبة لأوجلان تُفجّر انقساماً سياسياً في تركيا

أكراد في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحلّ الحزب في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
أكراد في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحلّ الحزب في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

أثار عزم نواب أتراك زيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في سجنه الواقع في جزيرة إيمرالي جدلاً حاداً في الشارع التركي، وانقساماً على الساحة السياسية.

وعلى الرغم من تأييد غالبية الشعب التركي لعملية «تركيا خالية من الإرهاب»، التي يسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، والتي انطلقت فعلياً بدعوة أوجلان، في 27 فبراير (شباط) الماضي، حزب «العمال الكردستاني» إلى حلّ نفسه وإلقاء أسلحته، هناك اعتراض كبير على ذهاب نواب من البرلمان للقائه.

وبعد قرار زيارة أوجلان، الذي اتخذته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» المعنية بوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» يوم الجمعة الماضي بأغلبية 32 صوتاً من أصل 51 عضواً، في ظلّ مقاطعة حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، اتّضح أن الوفد سيتشكل من 3 نواب فقط.

قلق ومخاوف

من المتوقّع أن يُمثل النواب 3 أحزاب فقط من بين 11 حزباً في اللجنة البرلمانية، هي أحزاب «العدالة والتنمية الحاكم» وحليفه «الحركة القومية» و«الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، بينما أعلنت كتلة «الطريق الجديد» التي تضم أحزاب «الديمقراطية والتقدم، المستقبل والسعادة» انضمامها إلى حزب «الشعب الجمهوري» الذي رفض إرسال أي من نوابه إلى إيمرالي.

اللجنة البرلمانية قررت زيارة وفدها لأوجلان بعد تصويت أجري في 21 نوفمبر (البرلمان التركي - إكس)

وعكس حجم الوفد وتشكيله حجم الانقسام على الساحة السياسية، والمخاوف لدى الأحزاب من أن تؤثر زيارة أوجلان للاستماع إلى آرائه وتقييماته حول العملية التي يقودها البرلمان، على قواعدها الشعبية.

وهذه هي المرة الأولى التي سيزور وفد برلماني أوجلان في محبسه الذي يقبع به منذ عام 1999، على الرغم من شروع الدولة سابقاً في عمليات مماثلة لحل المشكلة الكردية من خلال الحوار معه، وللمرة الأولى أيضاً ستدرج آراءه وملاحظاته في محاضر البرلمان التركي.

ومن المتوقع، حسب مراقبين، أن تكون للزيارة «عواقب سياسية» على كل من الحكومة والمعارضة، فهناك قلق مشترك لدى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الشعب الجمهوري»، يرتكز على حساسية المجتمع والقواعد الشعبية لهما تجاه زيارة أوجلان، الذي كان يوصف قبل أشهر قليلة بـ«زعيم إرهابي» و«قاتل الأطفال».

إردوغان ناقش مع بهشلي خطوة زيارة وفد برلماني لأوجلان في أنقرة يوم 12 نوفمبر (الرئاسة التركية)

وأظهر العديد من استطلاعات الرأي العام أن نسبة التأييد لعملية السلام الجديدة بلغت نحو 85 في المائة. في المقابل، فإن استطلاعات أجراها حزب «العدالة والتنمية» حول ما إذا كان ينبغي زيارة وفد برلماني لأوجلان أظهرت أن 25 في المائة فقط من الشعب يؤيدون هذه الخطوة.

«الشعب الجمهوري» بين الترحيب والانتقاد

كما أظهرت الاستطلاعات صواب الخطوة التي اتخذها حزب «الشعب الجمهوري» بمقاطعة التصويت وزيارة أوجلان، بنسبة تجاوزت 70 في المائة، وبدا أن الشباب كانوا أكثر فئات المجتمع تفاعلاً مع الزيارة.

وأعلن رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، أن قرار حزبه بشأن الزيارة لا يعني التخلي عن وعوده بالتوصل إلى حل ديمقراطي للمشكلة الكردية، وأنه «الحزب الذي يقول صراحة إن هناك مشكلة كردية في تركيا بعكس حزب العدالة والتنمية وحليفه الحركة القومية».

أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار حزبه في مدينة زونغولداك شمال تركيا في 22 نوفمبر (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال أوزيل، خلال مؤتمر شعبي في ولاية زونغولداك شمال تركيا، السبت: «لن نخلف وعودنا، ولن نتخلى عما بدأناه. لكننا لن نتّبع تعليمات أحد، ولن نكون عربة في قاطرة (الرئيس رجب طيب إردوغان)، ونحترم أيضاً مَن يفعل ذلك».

وبرى العديد من قادة الأحزاب السياسية أن زيارة وفد من البرلمان لأوجلان تمنحه الشرعية، وتذهب الأحزاب القومية المعارضة إلى أن هذه الخطوة تُشكّل «إهانة للجمهورية التركية».

ودعا رئيس حزب «الجيد» القومي، مساوات درويش أوغلو، الأحد، حزب «الشعب الجمهوري» إلى «الانسحاب من اللجنة البرلمانية بعدما فشل في منع تشكيل وفد لزيارة أوجلان، وألا يستمر في هذه الإهانة».

وبينما يواجه حزب «الشعب الجمهوري» مطالبات الانسحاب من جانب القوميين، فإنه يواجه انتقادات من جانب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي شكَّل ما يشبه الائتلاف غير المعلن معه في الانتخابات المحلية الأخيرة في عام 2024، إذ حمّل الحزب المؤيد للأكراد، «الشعب الجمهوري»، كونه الحزب المؤسس للجمهورية التركية، جانباً كبيراً من المسؤولية عن عدم حل المشكلة الكردية على مدى 100 عام.

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (يسار) (حساب الحزب في «إكس»)

لكن الملاحظ أن الرئيسين المشاركين للحزب، تولاي حاتم أوغولاري وتونجر باكيرهان، امتنعا عن الإدلاء بتصريحات حادة بشكل كبير ضد «الشعب الجمهوري»، مكتفين بانتقاد ما وصفوه «بتردده في الوقت الذي يسعى فيه إلى الفوز بحكم البلاد».

وحسب المراقبين، فإن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» يرغب في بقاء «الشعب الجمهوري» على طاولة المفاوضات واستمرار انخراط في العملية، لأن ذلك يعزز قوته في المطالبة بإصلاحات قانونية وديمقراطية في مواجهة «تحالف الشعب» (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية).


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».