المالكي في أربيل لإعادة «التحالف التاريخي» وحرف مسار «رئاسة الجمهورية»

بعد قطيعة امتدت لسنوات طويلة

صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم
صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم
TT

المالكي في أربيل لإعادة «التحالف التاريخي» وحرف مسار «رئاسة الجمهورية»

صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم
صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم

وصل رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، السبت، إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بعد سنوات طويلة من «القطيعة السياسية» بينه وبين قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني ممثلة في رئيسه مسعود بارزاني، على خلفية التجاذبات والصراعات بين الرجلين المتعلقة بصلاحيات الإقليم وموارد النفط ورواتب موظفيه، والتي بلغت ذروتها خلال الولاية الثانية للمالكي (2010-2014).

وذكر بيان صادر عن مكتب بارزاني أن اللقاء خُصص لبحث مرحلة ما بعد الانتخابات والتأكيد على «تسخير نتائج الاستحقاق النيابي لخدمة الشعب العراقي». كما استعرض الجانبان الأوضاع السياسية في العراق والمنطقة، واتفقا على «استمرار المشاورات وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف أطراف العملية السياسية».

وفي سياق متصل، أفاد بيان لائتلاف «دولة القانون» بأن اجتماع المالكي وبارزاني تناول التطورات السياسية التي برزت عقب إعلان نتائج الانتخابات.

وشهد اللقاء، وفقاً للبيان، تبادل التهاني باستكمال الاستحقاق الدستوري، إلى جانب مناقشة مسار الحوارات بين القوى الوطنية، مع التأكيد على «ضرورة تسريع خطوات تشكيل الحكومة الجديدة بما يلبي تطلعات الشارع العراقي ويعزز الاستقرار السياسي».

صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بحضور وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في أربيل اليوم

وأكد الجانبان «أهمية مواصلة الجهود المشتركة للإسراع في تشكيل الحكومة لتلبية تطلعات الشعب العراقي، وتعزيز الاستقرار، وحماية المسار الديمقراطي».

وقال مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيارة ستركز على استعادة التحالف التاريخي والاستراتيجي بين القوى الشيعية والكردية، الذي تعرض للتصدع خلال العقد الأخير».

ويؤكد المصدر أن «المالكي، ويشاطره بارزاني ربما القناعة ذاتها، يريان أن تصدع العلاقة بين الكرد والشيعة انعكس سلباً على مجمل أوضاع البلاد، وساهم كثيراً في عرقلة مساعي تشكيل الحكومات منذ أكثر من دورة برلمانية، وربما توصّل الرجلان إلى قناعة بضرورة رأب الصدع بين الجانبين».

ويشير المصدر إلى أنه «من الطبيعي أن يبحث الجانبان قضية تشكيل الحكومة بطريقة توافقية تضمن رضا المكوّنات الرئيسية، لكن قد يحدث انقلاب في بعض الاتفاقات السابقة التي اعتادتها عملية تشكيل الحكومات الماضية».

ورجح المصدر أن «يقوم المالكي بتقديم مقترح يقضي بقبول ذهاب منصب رئاسة الجمهورية إلى الحزب الديمقراطي، بدلاً من حزب الاتحاد الوطني كما جرت العادة في الدورات السابقة، ولا يُستبعد أن يكون ذلك مقابل دعم أربيل للمالكي في الحصول على منصب رئاسة الوزراء».

ويؤكد أن «أبرز الأسماء المرشحة لتولي منصب رئاسة الجمهورية هو وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، الذي استقبل المالكي اليوم في مطار أربيل، وهو مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، باعتبار أن منصب الرئيس يعود للمكوّن الكردي وليس حكراً على حزب الاتحاد الوطني».

لا عداوات دائمة

وتعليقاً على زيارة المالكي لأربيل، يقول كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، إنه لا يتذكر تاريخ آخر زيارة قام بها المالكي إلى أربيل، مضيفاً أنه «لا قطيعة ولا عداوة دائمة في السياسة».

وقال محمود لـ«الشرق الأوسط» إن «المالكي كان من أوائل الساسة الذين جمعتهم علاقات وثيقة بالقيادة الكردستانية، ممثلة بمسعود بارزاني والرئيس الراحل جلال طالباني، وقد أسّسا تحالفاً أسهم في تشكيل حكومات ما بعد 2005، قبل أن ينفرط عقد تلك العلاقات لأسباب عديدة لاحقاً».

ويرى محمود أن المالكي «من الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي، ومن مصلحة العراق أن تكون العلاقة بين بغداد وأربيل صحيحة وطبيعية»، لافتاً إلى أن «اتفاق شخصيات سياسية وازنة كفيل بإيقاف التدحرج وكرة الثلج التي قد تغلق جميع المنافذ والطرق الممكنة».

ونوه بأن «الكثير من الإشكاليات بين بغداد وأربيل بحاجة ماسّة إلى الحل والمعالجة العاجلة، الأمر الذي يمكن أن يسهم أيضاً في سرعة حسم ملف تشكيل الحكومة الشائك».

أنصار الحزب «الديمقراطي الكردستاني» يحتفلون بالفوز في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

منصب رئاسة الجمهورية

ويرى المستشار الكردي أن من السابق لأوانه الحديث عن منصب رئاسة الجمهورية؛ لأن هذا الموضوع مرتبط بـ«إبرام اتفاق سياسي بين المكوّنات على انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، التي ستتولى بدورها اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء».

ويضيف محمود أن «منصب رئاسة الجمهورية هو استحقاق للمكوّن الكردي وليس لحزب بعينه، لكن العرف جرى على أن يذهب إلى حزب الاتحاد الوطني، فيما يذهب منصب رئاسة الإقليم إلى الحزب الديمقراطي». ويشير إلى أن «الأوضاع اليوم مختلفة، رغم تمسك الكرد بالمنصب مقابل بعض الدعوات السنية للحصول عليه»، مؤكداً أن «الأمر في النهاية متروك للتفاهمات والمفاوضات اللاحقة بين الكتل السياسية».

ويتابع محمود قائلاً إنه، على المستوى الشخصي، «لا أؤمن بالرفض القاطع ولا بالموافقة النهائية على أي منصب، فهناك دائماً ما يبرز من سياقات التوافق في الحالة العراقية»، مشدّداً على أن «المزيد من المباحثات بين الأطراف السياسية كفيل بحل معظم الإشكالات المتعلقة بالمناصب الحكومية، فيما يبقى الكرد مصرّين على منصب رئاسة الجمهورية».


مقالات ذات صلة

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

المشرق العربي رئيسة برلمان إقليم كردستان الجديدة فالا فريد (إلى اليسار) تتحدث في مؤتمر صحافي عقب جلسة لبرلمان الإقليم في أربيل 4 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

«كردستان العراق» يخطو نحو حكومة جديدة بعد التئام البرلمان

بعد أكثر من عامين على انتخابات إقليم كردستان التي أُجريت في أكتوبر 2024، تمكّن برلمان الإقليم، الأربعاء، من عقد جلسته الأولى، في غياب الاتحاد الوطني الكردستاني.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

تحقيق عراقي يتهم فصائل مسلحة بالتلاعب في عقود المطارات

كشف مصدر عراقي رسمي عن رصد تلاعب في عقود وزارة النقل والمطارات، يشتبه في ارتباطه بـ«تحقيق مكاسب اقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون»...

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
TT

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

حذَّر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من «جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية، وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها».

وقال سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون: «أمام مخاطر تجدُّد الحرب في المنطقة، نرفض جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة»، مؤكداً أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية».

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأبلغه حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية.

كما دان سلام أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في العمليات باليمن.


«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصدر رسمي قوله إن «هيئة النزاهة» تُدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، وإنها رصدت تلاعباً يُشتبه بارتباطه بتمويل جهات مسلحة، مضيفاً أن بعض العقود جرى التلاعب بها «لمصلحة جهات مسلحة».

وتزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» ضد الحكومة، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

وقال حساب على «إكس»، يحمل اسم «أبو مجاهد العساف»، ويُقدّم نفسه مسؤولاً أمنياً في «الكتائب»، إن الفصائل لا تزال تنتظر نسخة من الاتفاق، مضيفاً أنها «أوقفت تنفيذ العمليات العسكرية حتى إشعار آخر».

وتساءل صاحب الحساب عن عقود بيع النفط إلى شركة إقليمية، وما إذا كان أعضاء «الإطار التنسيقي» يوافقون على بيع النفط بأسعار مخفضة والمشاركة في الأرباح، إلا أن مصدراً مطلعاً أفاد بأن العراق يبيع شحنات من النفط بسعر مخفض بسبب «أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وتحمل المشترين مخاطر النقل».


هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
TT

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)

في الوقت الذي باشر فيه الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، لقاءاته مع قادة الأحزاب الفائزة في الانتخابات لبلورة موقف إزاء إصدار تكليف بتشكيل حكومة جديدة، يتصاعد الخلاف بين حكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز المخابرات الموالي لها، ديفيد زيني، من جهة، والجهاز القضائي وأحزاب المعارضة من جهة أخرى بشأن محاولات نزع الشرعية عن الأحزاب العربية وملاحقتها لإلغاء الانتخابات، والإبقاء على نتنياهو رئيساً للوزراء.

ووقَّع مسؤولون سابقون في جهازي الأمن والقضاء الإسرائيليين على عريضتين نُشرتا، الأربعاء، وجّهوا فيهما انتقادات شديدة إلى رئيس «الشاباك» إثر مطالبته بالتحقيق مع قياديين في الأحزاب العربية بادعاء الاشتباه بضلوعهم في تلقي تمويل والسماح بتدخل أجنبي في الانتخابات، من دون أن تتوفر لديه أدلة على ذلك.

وعبّر مسؤولون سابقون عن دعمهم للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي طالبت زيني بتقديم أدلة قبل أن تصدِّق على التحقيقات، وحذرته من تحويل «الشاباك» إلى أداة سياسية في خدمة أحزاب معينة.

وجاء في عريضة المسؤولين الأمنيين السابقين أن «الشاباك ملزم بالعمل وفقاً لنص قانونه؛ أي العمل بصورة رسمية والامتناع عن أي فعل يهدف إلى (دفع مصالح حزبية - سياسية)، وهذا هو الواجب الشخصي لرئيس (الشاباك) وخرقه يشكك في ملاءمة ديفيد زيني لمنصبه».

وأضافوا أن التحقيق مع مواطنين، خصوصاً ممن انتخبهم الجمهور، دون أدلة هو خرق للقواعد الأساسية في جهاز رسمي، وأنه «في التوقيت والظروف الراهنة يتعالى تخوف من أن المطالبة (بالتحقيق) نابع من اعتبارات سياسية، بهدف تقويض نتائج الانتخابات ونزع شرعيتها، وهذا يشكل تدخلاً سياسياً يمس بطهارة الانتخابات وبثقة الجمهور بنتائجها».

وقد جاءت هذه العريضة بعدما وقَّع عشرات المسؤولين السابقين في جهاز القضاء، وبينهم مدَّعون في النيابة العامة وفي أجهزة أمنية، أنهم يعبرون عن «صدمة عميقة» حيال التقارير حول مطالبة زيني بالتحقيق ضد مواطنين ومنتخبي جمهور دون أدلة. وشددوا على أنه لا يمكن إجراء تحقيقات دون أدلة، واقتبسوا من رسالة المستشارة القضائية للحكومة إلى زيني التي جاء فيها أن «أي أحد ينبغي التحقيق معه سيُحقَّق معه، لكن لا يتم التحقيق مع أشخاص دون قاعدة أدلة».

وكان زيني قد طلب من بهاراف ميارا، أمس، التحقيق مع الرئيس السابق للقائمة المشتركة، أيمن عودة، بدعوى الحصول على أموال من السلطة الفلسطينية، ومع عضوَي الكنيست أحمد الطيبي ومنصور عباس، ومع رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، بدعوى حصولهم على أموال من دول أجنبية.

المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي يدلي بصوته مع أفراد أسرته شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

وكشفت مصادر إعلامية موثوقة عن أن هذه الفكرة نبتت في اجتماع عقده نتنياهو مع عدد من المسؤولين الأمنيين، والمقربين السياسيين والمستشارين.

زوجة نتنياهو تحث على إلغاء الانتخابات

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، دخلت زوجة نتنياهو، سارة، وراحت تصرخ في وجوه الحاضرين وتتهمهم بالتقصير في حماية حكم اليمين وحثَّتهم على العمل من أجل إلغاء نتائج الانتخابات بزعم أنها مزوَّرة. وطلبت منع تسليم نتائج الانتخابات لرئيس الدولة.

لكن هذه المحاولة فشلت، إذ إن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، سلَّم نتائج الانتخابات الرسمية لهرتسوغ، الأربعاء، وقال: «في الأيام الأخيرة تعالت أصوات بهدف التشكيك في نتائج الانتخابات وتقويضها، وهذا خطر حقيقي».

وأضاف: «اللجنة حققت في الادعاءات، وبمشاركة 250 محامياً أجرت تدقيقاً في جميع التوجهات إليها من الأحزاب والمرشحين وكذلك من الجمهور، ودققت في بروتوكولات 9069 صندوق اقتراع، وأجرت تدقيقاً معمقاً في مواد التصويت وتوثيقها في صناديق اقتراع تطلبت ذلك، ومن ضمنها بطاقات اقتراع وسجلات الناخبين. ولم تجد أساساً للشكاوى».

امرأة تمر بجوار لافتة تحمل صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة الانتخابات التي جرت في البلاد بالقدس (رويترز)

وقال هرتسوغ إنه يُحظر اتهام شريحة كاملة بتزوير الانتخابات. ومع ذلك، قال إنه تحدث مع رئيس «الشاباك»، زيني، والمستشارة القضائية، بهاراف ميارا، وإنه يعتمد عليها في تسوية الخلاف.

يُذكر أن هرتسوغ يخطط لإنجاز المشاورات مع الأحزاب حتى مساء الخميس، ليعلن الجمعة أو الأحد، هوية المكلف بتشكيل الحكومة. وسيكون في الغالب غادي آيزنكوت، لأن هناك 67 نائباً سوف يوصون عليه، بينما عدد الذين سيوصون على نتنياهو لا يزيد على 46 نائباً (الكتلة الحريدية «يهدوت هتوراة» المتحالفة مع نتنياهو قررت الامتناع عن التوصية). وقد أعلن آيزنكوت أنه ينوي تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.

ويُذكر أن الحكومة لا تحتاج، حسب القانون، إلى أكثرية 61 لكي تصبح شرعية. وآيزنكوت يتمتع اليوم بدعم مباشر من 41 نائباً وبدعم من الخارج من 19 نائباً عربياً. ويُحتمل أن ينضم إليه أيضاً أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس المؤلَّف من 6 نواب، وهذا يكفيه ليستمر في الحكم. فالقانون يحتم على من يريد أن يسقط الحكومة وجود 61 نائباً ومرشحاً مضموناً لاستبدال رئيس الحكومة. فإذا قرر نتنياهو إسقاط حكومة آيزنكوت، يحتاج إلى 61 نائباً واقتراح متكامل لحكومة بديلة مع رئيس مضمون. وهذا لا يتوفر له.