المالكي في أربيل لإعادة «التحالف التاريخي» وحرف مسار «رئاسة الجمهورية»

بعد قطيعة امتدت لسنوات طويلة

صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم
صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم
TT

المالكي في أربيل لإعادة «التحالف التاريخي» وحرف مسار «رئاسة الجمهورية»

صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم
صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي في أربيل اليوم

وصل رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، السبت، إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بعد سنوات طويلة من «القطيعة السياسية» بينه وبين قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني ممثلة في رئيسه مسعود بارزاني، على خلفية التجاذبات والصراعات بين الرجلين المتعلقة بصلاحيات الإقليم وموارد النفط ورواتب موظفيه، والتي بلغت ذروتها خلال الولاية الثانية للمالكي (2010-2014).

وذكر بيان صادر عن مكتب بارزاني أن اللقاء خُصص لبحث مرحلة ما بعد الانتخابات والتأكيد على «تسخير نتائج الاستحقاق النيابي لخدمة الشعب العراقي». كما استعرض الجانبان الأوضاع السياسية في العراق والمنطقة، واتفقا على «استمرار المشاورات وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف أطراف العملية السياسية».

وفي سياق متصل، أفاد بيان لائتلاف «دولة القانون» بأن اجتماع المالكي وبارزاني تناول التطورات السياسية التي برزت عقب إعلان نتائج الانتخابات.

وشهد اللقاء، وفقاً للبيان، تبادل التهاني باستكمال الاستحقاق الدستوري، إلى جانب مناقشة مسار الحوارات بين القوى الوطنية، مع التأكيد على «ضرورة تسريع خطوات تشكيل الحكومة الجديدة بما يلبي تطلعات الشارع العراقي ويعزز الاستقرار السياسي».

صورة نشرها موقع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني من استقباله لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بحضور وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في أربيل اليوم

وأكد الجانبان «أهمية مواصلة الجهود المشتركة للإسراع في تشكيل الحكومة لتلبية تطلعات الشعب العراقي، وتعزيز الاستقرار، وحماية المسار الديمقراطي».

وقال مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيارة ستركز على استعادة التحالف التاريخي والاستراتيجي بين القوى الشيعية والكردية، الذي تعرض للتصدع خلال العقد الأخير».

ويؤكد المصدر أن «المالكي، ويشاطره بارزاني ربما القناعة ذاتها، يريان أن تصدع العلاقة بين الكرد والشيعة انعكس سلباً على مجمل أوضاع البلاد، وساهم كثيراً في عرقلة مساعي تشكيل الحكومات منذ أكثر من دورة برلمانية، وربما توصّل الرجلان إلى قناعة بضرورة رأب الصدع بين الجانبين».

ويشير المصدر إلى أنه «من الطبيعي أن يبحث الجانبان قضية تشكيل الحكومة بطريقة توافقية تضمن رضا المكوّنات الرئيسية، لكن قد يحدث انقلاب في بعض الاتفاقات السابقة التي اعتادتها عملية تشكيل الحكومات الماضية».

ورجح المصدر أن «يقوم المالكي بتقديم مقترح يقضي بقبول ذهاب منصب رئاسة الجمهورية إلى الحزب الديمقراطي، بدلاً من حزب الاتحاد الوطني كما جرت العادة في الدورات السابقة، ولا يُستبعد أن يكون ذلك مقابل دعم أربيل للمالكي في الحصول على منصب رئاسة الوزراء».

ويؤكد أن «أبرز الأسماء المرشحة لتولي منصب رئاسة الجمهورية هو وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، الذي استقبل المالكي اليوم في مطار أربيل، وهو مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، باعتبار أن منصب الرئيس يعود للمكوّن الكردي وليس حكراً على حزب الاتحاد الوطني».

لا عداوات دائمة

وتعليقاً على زيارة المالكي لأربيل، يقول كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، إنه لا يتذكر تاريخ آخر زيارة قام بها المالكي إلى أربيل، مضيفاً أنه «لا قطيعة ولا عداوة دائمة في السياسة».

وقال محمود لـ«الشرق الأوسط» إن «المالكي كان من أوائل الساسة الذين جمعتهم علاقات وثيقة بالقيادة الكردستانية، ممثلة بمسعود بارزاني والرئيس الراحل جلال طالباني، وقد أسّسا تحالفاً أسهم في تشكيل حكومات ما بعد 2005، قبل أن ينفرط عقد تلك العلاقات لأسباب عديدة لاحقاً».

ويرى محمود أن المالكي «من الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي، ومن مصلحة العراق أن تكون العلاقة بين بغداد وأربيل صحيحة وطبيعية»، لافتاً إلى أن «اتفاق شخصيات سياسية وازنة كفيل بإيقاف التدحرج وكرة الثلج التي قد تغلق جميع المنافذ والطرق الممكنة».

ونوه بأن «الكثير من الإشكاليات بين بغداد وأربيل بحاجة ماسّة إلى الحل والمعالجة العاجلة، الأمر الذي يمكن أن يسهم أيضاً في سرعة حسم ملف تشكيل الحكومة الشائك».

أنصار الحزب «الديمقراطي الكردستاني» يحتفلون بالفوز في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

منصب رئاسة الجمهورية

ويرى المستشار الكردي أن من السابق لأوانه الحديث عن منصب رئاسة الجمهورية؛ لأن هذا الموضوع مرتبط بـ«إبرام اتفاق سياسي بين المكوّنات على انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، التي ستتولى بدورها اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء».

ويضيف محمود أن «منصب رئاسة الجمهورية هو استحقاق للمكوّن الكردي وليس لحزب بعينه، لكن العرف جرى على أن يذهب إلى حزب الاتحاد الوطني، فيما يذهب منصب رئاسة الإقليم إلى الحزب الديمقراطي». ويشير إلى أن «الأوضاع اليوم مختلفة، رغم تمسك الكرد بالمنصب مقابل بعض الدعوات السنية للحصول عليه»، مؤكداً أن «الأمر في النهاية متروك للتفاهمات والمفاوضات اللاحقة بين الكتل السياسية».

ويتابع محمود قائلاً إنه، على المستوى الشخصي، «لا أؤمن بالرفض القاطع ولا بالموافقة النهائية على أي منصب، فهناك دائماً ما يبرز من سياقات التوافق في الحالة العراقية»، مشدّداً على أن «المزيد من المباحثات بين الأطراف السياسية كفيل بحل معظم الإشكالات المتعلقة بالمناصب الحكومية، فيما يبقى الكرد مصرّين على منصب رئاسة الجمهورية».


مقالات ذات صلة

البرلمان العراقي يخفق مجدداً في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً في 25 يناير الماضي (إكس)

البرلمان العراقي يخفق مجدداً في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

أعلن البرلمان العراقي جدول أعماله لجلسة الاثنين، من دون أن تتضمن فقرة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، رغم مرور أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات البرلمانية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

نقلت وكالة الأنباء العراقية، السبت، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل نادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الفترة التي سبقت سقوط نظامه.

وقالت في مقدمة التقرير، الذي تحدث فيه كاتبه إلى مصادر من داخل النظام السوري السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، إن «بعض الطغاة يموتون وهم يقاتلون، بعضهم يُشنقون، وبعضهم يموتون في فراشهم. لكن تصرف الأسد كان اللجوء إلى الخداع بطريقة صدمت حتى المقربين منه، فقد طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن «النصر قريب»، وبأن اتصالات إقليمية ستؤدي إلى وقف الهجوم.

كان ذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اليوم السابق لسقوط النظام، كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص بعد أن دخلت حلب وحماة.

فرّ بشار ليلاً على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً. في حين أعلن البيان المراوغ الذي صدر في تلك الليلة أن «الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية».

فرار الأسد فجّر غضباً بين من كانوا يعلنون الولاء له، وشهادات المقربين منه، تظهر أن الغضب انطلق من شعورهم بأنهم تعرضوا للخيانة، فبعضهم كان مستعداً للقتال أو على الأقل للانسحاب المنظم، لو واجههم بالحقيقة، لكن الأسد استخدمهم واجهة سياسية وأمنية لتغطية عملية فراره التي تركت خلفها فوضى واجهها المؤيدون له.

صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

لم تكن أي جهة تتوقع سقوط الأسد السريع، لا الموساد ولا الاستخبارات الأميركية، لكن التفسيرات التي تلت انهيار نظامه أن داعمي الأسد، روسيا وإيران و«حزب الله»، تورطوا في صراعات أخرى مثل حرب أوكرانيا والمواجهة مع إسرائيل على التوالي، ولم يعودوا قادرين على حمايته. وكشف انشغالهم بملفات أخرى ما كان خفياً لسنوات؛ جيش منهك يحكمه الفساد، كما حدث مع النظام المدعوم من أميركا في أفغانستان، الذي سقط عام 2021، «كانت سلالة الأسد في مواجهة إعادة تشكيلات جيوسياسية أوسع في المنطقة والعالم، وبدا سقوطها حتمياً»، يقول التقرير.

لقطة من فيديو لقناة «سوريا» تظهر طائرات حربية روسية رابضة في قاعدة حميميم باللاذقية خلال عمليات «ردع العدوان»

كان بشار الأسد، في ذروة المعارك وتدهور الوضع الميداني، منفصلاً إلى حد كبير عن الأحداث، ونقل مصدر سابق في «حزب الله»، أنه أمضى أوقات طويلة في ممارسة الألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة «كاندي كراش».

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم من انهيار النظام، عُقد اجتماع في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من المنطقة وخارجها، في محاولة أخيرة لمنع السقوط الكامل والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، إلا أن الجهود فشلت، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

ونقلت «ذا أتلانتيك» شهادات عشرات من رجال البلاط والضباط في قصر تشرين دمشق، الذين قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتمياً بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بالمنفصل عن الواقع، والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادراً على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في سوتشي 20 نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

وأضاف تقرير الصحيفة أن عدة دول في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد وقدمت له سابقاً شرايين إنقاذ، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين عليه الصفقات، لكنه لم يجب، وبدا أنه يتعامل مع أي طرح بوصفه إهانةً شخصية.

أما الإسرائيليون قد نظروا طويلاً إلى الأسد بوصفه «عدواً يمكن التعايش معه»، فهو شخص يردد الشعارات المعتادة عن العدو الصهيوني، لكنه يحافظ على هدوء الحدود بين البلدين، ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله: «الجميع في المنطقة كان مرتاحاً لبقائه هناك، ضعيفاً، ولا يشكل تهديداً لأحد».

حتى الحلفاء الذين أنقذوه سابقاً من نهاية محتومة لم يسلموا من عنجهيته، بمن فيهم إيران، في حين اقتنعت روسيا بأنه عبء ولا يستحق الدفاع عنه.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

وفي مثال على عناد الأسد، أوردت «ذا أتلانتيك» مثالاً لرفض الأسد حبل نجاة مُدَّ إليه من الأميركيين، مرتبط بالصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، إذ أوفدت واشنطن في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، واصطحبهما اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، وطرح الأميركيون ملف تايس غير أن ردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب أولاً رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، وأبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي. لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، ونقل عباس إبراهيم للصحيفة أن تبرير مملوك للرفض «لأن ترمب وصف الأسد» بالحيوان قبل سنوات.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن عباس إبراهيم أن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا مصيره، وأن عباس إبراهيم قال إنه تلقى اتصالاً من مايك بومبيو أبدى فيه استعداده للسفر إلى سوريا بطائرة خاصة، وأن رفض الأسد يعد جنوناً.

وحاولت إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلاً منه سفيراً سابقاً لم يُسمح له حتى بالحديث عن تايس.


مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الأحد، بمدينة طرابلس في شمال لبنان إثر انهيار مبنى، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ«سقوط مبنى قديم» في حي باب التبانة، أحد أفقر أحياء طرابلس، مؤكدة «إنقاذ 8 أشخاص» فيما «تم سحب 5 ضحايا، بينهم طفل وامرأة مسنّة».

وعملت السلطات على إخلاء المباني السكنية المجاورة «خوفاً من انهيارها».

وعرضت وسائل الإعلام المحلية صوراً لسكان وعمال إنقاذ يحاولون إزالة الأنقاض بعد الانهيار بمعدات متواضعة، وباستخدام أيديهم لإزاحة الركام.

وجاءت هذه الحادثة بعد انهيار مبنى آخر في طرابلس أواخر الشهر الماضي.

وأمر رئيس الجمهورية جوزيف عون أجهزة الإسعاف بـ«الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ»، وتأمين مأوى لـ«سكان المبنى (المنهار) والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ»، وفق بيان للرئاسة.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.

وحثّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل «على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع أنحاء البلاد»، ونشر نتائجه.

وحذّرت المنظمة حينها خصوصاً من الوضع في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني، حيث يقطن «آلاف الأشخاص... في أبنية غير آمنة» عقب وقوع زلزال مدمر في تركيا وسوريا في فبراير (شباط) 2023، ألحق أضراراً بأبنية في لبنان.

وأضافت أنه «حتى قبل وقوع الزلازل، كان السكان في طرابلس قد دقوا ناقوس الخطر بشأن حالة مساكنهم المروّعة والناجمة عن عقود من الإهمال».


«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.