جولات من القصف الجوي الإسرائيلي استهدفت جنوب وشرق لبنان

خطة الجيش لسحب السلاح من جنوب الليطاني «تسير وفق الجدول الزمني المحدد»

الدخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجرمق في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجرمق في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

جولات من القصف الجوي الإسرائيلي استهدفت جنوب وشرق لبنان

الدخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجرمق في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجرمق في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، السبت، أن خطة الجيش في منطقة جنوب الليطاني، «تسير وفق الجدول الزمني المحدَّد لها»، مشدداً على أن المؤسسة «تحرص على أفضل العلاقات مع الدول والجيوش الصديقة»، وذلك بعد نحو أسبوع على تأجيل زيارته إلى واشنطن، في وقت تواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، ونفذت جولة قصف جوي استهدفت مناطق في الجنوب والشرق، واستهدفت طائراتها مواقع لـ«حزب الله».

وعقد قائد الجيش اللبناني، السبت، اجتماعاً استثنائياً، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يترأس اجتماعاً استثنائياً للضباط (مديرية التوجيه)

وخلال الاجتماع، هنأ العماد هيكل الضباط بمناسبة عيد الاستقلال، معرباً عن أمله في اكتمال ذكرى الاستقلال عبر تحرير جميع الأراضي اللبنانية المحتلة. وأكد أهمية الوحدة الداخلية من أجل صمود لبنان في وجه الصعوبات الناتجة عن الأحداث الأخيرة، لا سيما على المستوى الإقليمي، وانعكاساتها على الداخل اللبناني.

ولفت إلى أن «الجيش متماسك وصلب بفضل إيمان عناصره الثابت برسالتهم وقدسية مهمتهم، وعزمهم على ضمان الاستقرار والسلم الأهلي، رغم الشائعات وحملات التشكيك والتجني التي تطال المؤسسة العسكرية». وتوجه إلى الحاضرين بالقول: «تكتسب وحدة اللبنانيين وتَضامنهم أهمية استثنائية في المرحلة الحالية، خصوصاً حول الدور الوطني للجيش وضرورة تعزيز قدراته، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، ووقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية».

سحب السلاح من منطقة جنوب الليطاني

وفي ما خص خطة الجيش في منطقة جنوب الليطاني، أكد هيكل أنها «تسير وفق الجدول الزمني المحدَّد لها، والخطوات التي تحققت خلال المرحلة الماضية تُعد إنجازاً كبيراً»، مشيراً إلى أن المؤسسة «قدمت العديد من الشهداء والجرحى من أجل القيام بواجبها، ولا بد من الوفاء لدمائهم وتضحياتهم»، كما أشاد «بوقوف أهالي الجنوب إلى جانب الجيش ودوره الوطني».

وأكد هيكل أن لبنان «ملتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية وبالقرار 1701 بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)». كما شدد على أن الوحدات العسكرية «تنفذ واجباتها كاملة بأعلى درجات الاحتراف على مساحة الوطن».

ومن جهة أخرى، كشف قائد الجيش عن أن «المؤسسة تحرص على أفضل العلاقات مع الدول والجيوش الصديقة، وتسعى إلى التعاون معها خدمة لمصلحة الجيش والوطن».

تصعيد إسرائيلي

ويأتي موقف هيكل في ظل تصعيد إسرائيلي آخذ في التنامي، حيث نفذت الطائرات الإسرائيلية موجة من القصف الجوي، واستهدفت محيط بلدات الجرمق والمحمودية ومرتفعات الجبور ومحيط مقام النبي سجد في النبطية. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية مستهدفاً منطقة الجبل الرفيع لجهة عربصاليم في إقليم التفاح. كذلك، استهدفت غارات إسرائيلية بعد الظهر جرد شمسطار في قضاء بعلبك بشرق لبنان.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن مقاتلات سلاح الجو أطلقت موجة من الغارات في سهل البقاع ومنطقة النبطية جنوب لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي: «هاجمنا منصات إطلاق صواريخ قصيرة المدى جنوب لبنان كانت موجهة إلى إسرائيل». وتابع: «في غارة بمنطقة البقاع هاجمنا موقعَيْن عسكريَيْن لـ(حزب الله)، رُصِدَ داخلهما نشاطات لعناصر، بالإضافة إلى مستودعات أسلحة ومبانٍ عسكرية أخرى».

وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، صباح السبت، سيارة في بلدة زوطر الشرقية بقضاء النبطية. ولاحقاً، أعلنت وزارة الصحة العامة في بيان مقتل مواطن في الاستهداف. كذلك أصيب خمسة مواطنين بجروح في بلدة شقرا قضاء بنت جبيل بسبب قنبلة صوتية ألقتها مسيّرة إسرائيلية.

وجاء القصف بعد استهداف إسرائيلي لبلدة فرون في قضاء النبطية ليل الجمعة - السبت، أسفرت عن سقوط قتيل من «حزب الله».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.