الكرملين لم يتسلّم «رسمياً» خطة ترمب... ومستعد لحوار بشأنها

تسريبات عن خطة أوروبية مقابلة تعزز ضمانات أمنية لأوكرانيا

بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)
بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)
TT

الكرملين لم يتسلّم «رسمياً» خطة ترمب... ومستعد لحوار بشأنها

بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)
بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)

كشف الكرملين، الجمعة، جانباً من مواقفه حيال الخطة الأميركية المقترَحة للسلام في أوكرانيا. وأكد الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، انفتاح بلاده على الحوار بشأن التسوية السياسية للصراع، لكنه بدا حذراً في أول تعليق على التسريبات المتعلقة ببنود الخطة، وقال إن موسكو لم تتلقَّ رسمياً «أي شيء يتعلق بالخطة الأميركية، ولم تُجرَ أي نقاشات جوهرية حول بنودها».

صورة ملتقطة يوم 25 يونيو 2025 في لاهاي تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (د.ب.أ)

ونفى بيسكوف صحة تسريبات تحدَّثت عن مشارَكة مسؤولين من روسيا في تطوير خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال في إفادة صحافية إن موسكو «رسمياً، لم تتلقَّ أي شيء. نرى بعض المستجدات، لكننا رسمياً لم نتلقَّ أي شيء، ولم نجرِ أي نقاشات جوهرية حول هذه البنود».

وكانت وسائل إعلام غربية قالت إن كيريل ديمتريف رئيس صندوق الاستثمارات الروسي، وهو شخص مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين، شارك في صياغة الخطة المقترحة مع وزير الخارجية مارك روبيو، والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، الذي قالت تقارير إعلامية إنه ينوي ترك منصبه قريباً.

ترمب وبوتين يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب بأوكرانيا أغسطس الماضي (رويترز)

ومع ذلك، قال بيسكوف إن موسكو «على دراية بالتعديلات المحتملة والصيغة المعتمدة في الخطة الأميركية للتسوية في أوكرانيا. رغم أن موسكو لم تتلقَّ أي معلومات رسمية، وأنها علمت بها من الصحافة، على الرغم من وجود اتصالات بين الطرفين».

كانت شبكة تلفزيون «سي بي إس» نقلت عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، الخميس، أن الرئيس ترمب وافق على خطة سلام أوكراني - روسي مكونة من 28 نقطة. وقالت تقارير إعلامية إن الخطة تمنح روسيا أجزاء من شرق أوكرانيا لا تسيطر عليها حالياً، في مقابل ضمانات أمنية أميركية لأوكرانيا وأوروبا ضد أي هجوم روسي في المستقبل.

وزراء خارجية أوروبيون خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل... 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ورغم التزام الكرملين الحذر في تعليقه، فإنه أكد على عدد من الثوابت التي تنطلق منها موسكو في التعامل مع الأفكار المقترحة للتسوية. وفي المقدمة منها تمسك الكرملين بمخرجات «قمة الاسكا»، التي جمعت بوتين وترمب في أغسطس (آب) الماضي. فضلاً عن تأكيد الموقف الروسي حيال القيادة الأوكرانية التي تعدّها موسكو «غير شرعية» وأنها ليست قادرة على إبرام اتفاق سلام نهائي.

وفي الشق الأول قال بيسكوف، إن موسكو «منفتحة على الحوار بشأن تسوية في أوكرانيا بناءً على نتائج المناقشات التي جرت في أنكوريج (القاعدة العسكرية الأميركية في آلاسكا)».

وزاد أن «هناك تطورات معينة من الجانب الأميركي، ولكن لم يُناقَش أي شيء جوهري حتى الآن. نحن منفتحون تماماً، وسنبقى منفتحين على المفاوضات السلمية».

الرئيس ماكرون مرحباً بالرئيس زيلينسكي لدى وصوله إلى قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

وقال إن الكرملين «ليس لديه أي جديد يضيفه بشأن الحوار الروسي - الأميركي بشأن التسوية الأوكرانية بخلاف ما تمت مناقشته في القمة».

وكانت القمة الوحيدة التي جمعت الرئيسين أسفرت وفقاً للتقييم الروسي، عن تفاهم على الانتقال مباشرةً إلى بحث آليات تسوية نهائية بدلاً من المطالبة بوقف مؤقت للقتال، وتبنى ترمب خلالها وجهة النظر الروسية حول «معالجة الأسباب الجذرية للصراع»، وتعهد بالضغط على كييف والعواصم الأوروبية؛ بهدف عدم عرقلة جهود التسوية.

وتطرَّق بيسكوف إلى عنصر آخر، بدا أنه يدخل ضمن محددات موسكو لدفع الحوار الروسي - الأميركي. وقال إن الولايات المتحدة «تعتقد أن إزالة العوامل المزعجة في العلاقات مع روسيا يجب أن تعتمد على التقدم في التسوية الأوكرانية».

وأضاف أن بلاده «تُفضّل الانطلاق من أن إزالة الخلافات بين موسكو وواشنطن، وملف التسوية الأوكرانية هما مساران منفصلان».

وأوضح: «لا يزالون يعتقدون أن كل شيء يجب أن يعتمد على مدى التقدم الذي نحرزه في التسوية الأوكرانية، ونحن نفضّل حقاً النظر بشكل منفصل لكل من هذين المسارين المختلفين - القضايا الثنائية المثيرة للتوتر والملف الأوكراني».

وأكد ضرورة عقد لقاء جديد يجمع الرئيسين الروسي والأميركي، مع الإقرار بأن ترتيب القمة «ضروري ومهم للغاية، لكنه يتطلب عملاً مستفيضاً على مستوى الخبراء».

في الشق المتعلق بالموقف من القيادة الأوكرانية، قال بيسكوف إن كييف لم ترسل لموسكو أي إشارة حول استعدادها لاستئناف المفاوضات والتوصُّل إلى تسوية سياسية. وكرَّر كلمات بوتين الذي وصف الخميس، القيادة السياسية الأوكرانية بأنها «جماعة إجرامية منظمة استولت على السلطة».

زيلينسكي مع ماكرون عقب اجتماع في قصر الإليزيه يوم 4 سبتمبر (رويترز)

وقال بيسكوف للصحافيين: «في خطابه، كان الرئيس يرد على كلام رئيس الأركان العامة الروسية، الذي قال إن القيادة السياسية الأوكرانية تماطل في إصدار الأوامر باستسلام العسكريين المحاصرين على أكثر من جبهة (...) لقد حدَّد رئيس الدولة والقائد العام للجيش هوية نظام كييف وقيادته».

وأضاف أن الإخفاقات المتتالية على جبهات القتال قد تدفع الأوكرانيين إلى القبول بخطة السلام. وزاد: «يجب أن يُقنع العمل الفعال للقوات المسلحة الروسية (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي ونظامه بأنه من الأفضل التفاوض الآن بدلاً من التأجيل».

جانب من زيارة زيلينسكي إلى جنود الجبهة الأمامية في زابوريجيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

وقال الكرملين، الجمعة، إن نحو 5 آلاف جندي أوكراني محاصرون على الضفة الشرقية لنهر أوسكول في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا. وقالت روسيا الليلة الماضية إنها سيطرت على كوبيانسك، وهي بلدة كبيرة في المنطقة، وهو ما نفته أوكرانيا. لكن من الصعب التأكد من صحة التقارير الميدانية بشكل مستقل.

وكانت وسائل إعلام أوكرانية نقلت، الخميس، عن مسؤول أميركي رفيع أن ترمب طالب زيلينسكي بقبول مسوّدة خطة التسوية في أوكرانيا «فوراً».

ورجَّح مسؤولون أميركيون أن يوقِّع الرئيس الأوكراني خطة واشنطن قبل 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، في إطار جدول زمني طموح لإنهاء الحرب بحلول ديسمبر (كانون الأول).

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن أوكرانيا تواجه ضغوطاً من واشنطن للموافقة على إطار اتفاق للسلام مع روسيا أكبر مما واجهته في جهود التفاوض السابقة، وهي ضغوط تتضمّن تهديدات بوقف تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية والأسلحة. وقال أحد المصدرين، اللذين تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن الولايات المتحدة تريد أن توقّع أوكرانيا على إطار للاتفاق بحلول الخميس المقبل.

وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين، الجمعة، إن كييف لن تقبل أي اتفاق يتجاوز ما وصفه بـ«خطوطنا الحمر»، بعد الإعلان عن اقتراح أميركي بشأن إنهاء الحرب مع روسيا يتضمّن تنازلات كبيرة عن الأراضي.

وقال كبير المفاوضين ورئيس مجلس الأمن رستم عمروف، على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا يمكن اتخاذ قرارات خارج إطار سيادتنا وأمن شعبنا أو خطوطنا الحمر، لا الآن ولا في المستقبل».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية في 18 نوفمبر 2025 تُظهر جندياً روسياً يطلق قذيفة مدفعية على مواقع للجيش الأوكراني في مكان غير معلوم بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني، الجمعة، أن جهود الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية هي محل تقدير بالغ. لكن زيلينسكي شدَّد في منشور على منصة «إكس» على أن الخطة الأميركية للسلام في أوكرانيا يجب أن تضمن سلاماً حقيقياً، موضحاً أن بلاده تعمل بالفعل على هذه الوثيقة الأميركية. وقال إن أوكرانيا تنسّق بشكل وثيق مع ألمانيا وبريطانيا وفرنسا؛ لضمان مراعاة المواقف الأوكرانية في خطة السلام.

وأفاد بيان صادر عن الحكومة الألمانية، الجمعة، بأن أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين رفضوا عناصر رئيسية من الخطة الأميركية - الروسية لإنهاء الحرب.

وذكر البيان أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اتفقوا في اتصال مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، على أن القوات المسلحة الأوكرانية يجب أن تظل قادرة على الدفاع عن سيادة البلاد. في السياق ذاته، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن أوكرانيا والدول الأوروبية الـ3 اتفقت على حماية مصالح كييف على المدى الطويل.

نساء يسرن أمام منازل مدمرة بمدينة ماريوبول الساحلية التي تسيطر عليها روسيا على بحر آزوف جنوب شرقي أوكرانيا... 16 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، إنها سوف تجري مشاورات بشأن خطة السلام الأميركية الجديدة التي تهدف إلى إنهاء الحرب. وأضافت فون دير لاين في مؤتمر صحافي بمدينة جوهانسبرغ حيث تنطلق «قمة العشرين» السبت: «سوف نناقش الوضع مع القادة الأوروبيين، والقادة هنا على هامش مجموعة العشرين». وأضافت أنها سوف تتواصل أيضاً مع الرئيس زيلينسكي.

ولم تتطرق فون دير لاين إلى التعليق على فحوى الخطة. وبحسب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، أنطونيو كوستا، لم تشارك الولايات المتحدة المقترح رسمياً بعد مع الاتحاد الأوروبي. يُشار إلى أن الولايات المتحدة لن تشارك في «قمة العشرين» للعام الحالي.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مسؤولين أوكرانيين قولهم: «يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يوقِّع زيلينسكي الاتفاقية المقترحة من قبل الولايات المتحدة قبل (عيد الشكر)، يوم الخميس الأسبوع المقبل؛ لتقديم صفقة السلام في موسكو لاحقاً هذا الشهر وإنهاء عملية التسوية بحلول ديسمبر».

في غضون ذلك، أفادت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن قادة أوروبيين غير راضين عن الخطة الأميركية للتسوية في أوكرانيا، يُعِدّون مقترحاً مضاداً لها.

ووفقاً للصحيفة، يسعى الأوروبيون لإقناع أوكرانيا بدعم خطتهم التي يعتقدون أنها تحمل شروطاً أكثر ملاءمة لكييف.

جندي أوكراني يظهر في مدينة كوستيانتينيفكا بالخطوط الأمامية بمنطقة دونيتسك (إ.ب.أ)

وكتبت الصحيفة: «تأمل أوروبا في إعداد خطتها خلال أيام، لكن كييف لم تعلن بعد التزامها بقبولها».

وأشارت معطيات إلى أن الاقتراح يشمل ضمانات أكثر تعزيزاً للأمن الأوكراني ولأمن البلدان الأوروبية. وهو خلافاً للخطة الأميركية يحمّل روسيا بشكل مباشر المسؤرولية عن أي انتهاكات مستقبلية.

كما أنه يمنح أوكرانيا الحقَّ في مواصلة الدفاع عن نفسها ضد انتهاكات، وتسليح جيشها وتطوير قدراتها.

على صعيد آخر، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن الظروف ليست مهيئةً بعد لاستئناف الحوار مع واشنطن حول ملفات الأمن الاستراتيجي، والرقابة على التسلح.

وقال، في مقابلة صحافية نُشرت الجمعة، إن بعض قنوات الحوار بين روسيا والولايات المتحدة مستمرة، ولكن لا توجد ظروف مهيئة لاستئناف المحادثات بشأن الاستقرار الاستراتيجي.

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته خط الجبهة في دونباس (أ.ف.ب)

وأوضح المسؤول عن ملف الأمن الاستراتيجي في الوزارة: «لسنا في حوار مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية. وقد أكدنا مراراً وتكراراً أن العودة إلى مناقشة الاستقرار الاستراتيجي كفكرة ستصبح ممكنةً بالنسبة لنا بمجرد اقتناعنا بالطبيعة اللارجعة والبعيدة المدى للتحولات الإيجابية في سياسة واشنطن تجاه روسيا. ورغم أن الحوار مع واشنطن مستمر ومتواصل، ورغم إحرازنا بعض التقدم، فإن هذا لا يكفي للاستنتاج بوجود شروط تدفع لاستئناف الحوار بشأن الاستقرار، بما في ذلك حول (معاهدة ستارت)».

وأشار ريابكوف إلى أن واشنطن دأبت منذ فترة طويلة على تفكيك العناصر الأساسية للهيكل الأمني والمعاهدات واتفاقات الحد من الأسلحة التي تعود إلى عقود.

ورأى أن «هذا أمر مؤسف، ولكنه واقع. لذلك، لا أتوقَّع أي تحولات مفاجئة في النهج الأميركي تجاه (معاهدة ستارت)، نحو إدراك أنه من الأفضل الحفاظ على بعض القيود التي تضبط نظام منع التسلح وعدم التسرع في تبني سياسات تناقض هذا المبدأ».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي... 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وكان ترمب أعلن أخيراً أنه أمر باستئناف التجارب النووية المجمدة منذ عقود، وردت موسكو بتأكيد عزمها القيام بخطوات مماثلة إذا أطلقت واشنطن أو أي بلد غربي آخر تجارب نووية. كما اقترحت موسكو في وقت سابق تمديداً مؤقتاً لاتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) التي ينتهي مفعولها في فبراير (شباط) المقبل، لكن واشنطن لم تعلن موقفاً بعد حيال الاقتراح الروسي.


مقالات ذات صلة

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بريطانيا: لن نرضخ لضغوط ترمب بشأن غرينلاند

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: لن نرضخ لضغوط ترمب بشأن غرينلاند

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان، الأربعاء، إنه لن يرضخ لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي.

وأضاف ستارمر: «لن أرضخ، ولن تتنازل بريطانيا عن مبادئها وقيمها بشأن مستقبل غرينلاند تحت تهديدات الرسوم الجمركية، وهذا هو موقفي الواضح»، مشيراً إلى أنه سيستضيف نظيرته الدنماركية ميتي فريدريكسن في لندن، الخميس.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقبل مغادرته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سخر ترمب بشدة من الأوروبيين بشأن جزيرة غرينلاند. وعندما سُئل عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في مسعاه للاستيلاء على الجزيرة من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أجاب ترمب: «ستكتشفون ذلك». إلا أنه أقرّ لدى مغادرته البيت الأبيض للتوجه إلى المطار الثلاثاء بأنه ليس لديه «أي فكرة» عما ستؤول إليه مشاركته في منتدى دافوس.


الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
TT

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية، كان قد رفعها ضد صحيفة «ديلي ميل» وشقيقتها «صنداي».

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، هناك عشرات الملايين من الدولارات التي تعد على المحك في هذه القضية، التي تضم شخصيات بارزة، من بينهم إلتون جون والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، وآخرون يدَّعون أن المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميل» استعانت بمحققين خاصين للتنصت على سياراتهم، والحصول على سجلاتهم الشخصية، والتجسس على مكالماتهم الهاتفية.

من جانبها، نفت شركة «أسوشييتد نيوزبيبرز» المحدودة الناشرة، هذه الادعاءات، حيث قالت إن المقالات المعنية تم نشرها بالاستناد إلى مصادر موثوقة، من بينها معارف «يقومون بتسريب المعلومات»، حيث إنهم مستعدون لفضح أصدقائهم المشهورين.

وكان من المقرر أن يدلي هاري بشهادته غداً (الخميس)، ولكن المرافعات الافتتاحية اختُتمت في وقت مبكر عمَّا كان متوقعاً يوم الثلاثاء.


فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
TT

فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي «مناورة» في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها، في وقت أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن رغبته في ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وأوضح قصر الإليزيه أن «فرنسا تطلب إجراء مناورات لحلف شمال الأطلسي في غرينلاند، وهي مستعدة للإسهام» فيها.

وقد أثّرت تهديدات ترمب سلباً على العلاقات المتوترة أساساً بينه وبين القوى الأوروبية.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي كلمة الأربعاء في منتدى دافوس.

وقد أرسل عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قوات عسكرية إلى الإقليم في مهمة استطلاع بوصفها جزءاً من مناورة نظمتها الدنمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي، لكن خارج إطار الحلف، وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقد أثار ذلك غضب ترمب الذي هدد حلفاءه المشاركين في هذه المناورات بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 25 في المائة.

صورة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهر العلم الأميركي على جزيرة غرينلاند

ويؤكد ترمب أن غرينلاند الغنية بالمعادن تحمل أهمية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين. ويُعتقد في باريس أنّ إجراء مناورة رسمية للحلف سيتيح إشراك واشنطن، وسيُظهر أن الأمن في المنطقة القطبية الشمالية يُؤخذ على محمل الجد من قبل الأوروبيين.

وردّاً على سؤال لصحافيين بشأن مدى استعداده للذهاب بعيداً لضم غرينلاند، قال ترمب: «سترون ذلك».

وأضاف: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث سيكون إيجابياً جدّاً للجميع».

من جانبه، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، الأوروبيين إلى تفادي أي رد فعل «غاضب» والجلوس مع الرئيس الأميركي في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقال بيسنت للصحافيين قبل ساعات من وصول ترمب إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا: «أقول للجميع: خذوا نفساً عميقاً. تجنبوا الانسياق الذي رأيناه نحو ردود الفعل الغاضبة، ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم». وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ويستمعون إلى حججه؟».