«وول ستريت» ترتفع بعد اجتياز «اختبارين مهمين»

صورة عامة لمدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» (رويترز)
صورة عامة لمدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتفع بعد اجتياز «اختبارين مهمين»

صورة عامة لمدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» (رويترز)
صورة عامة لمدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» (رويترز)

ساد الهدوء «وول ستريت»، الخميس، وارتفعت الأسهم الأميركية بعد اجتياز اختبارين مهمين.

ولم يقتصر الأمر على تقديم «إنفيديا» تقرير أرباح قوياً آخر يعكس قدرة أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة على الاستمرار في الصعود، بل عزز تقرير متباين حول سوق العمل الأميركي الآمال في إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة، مقترباً من أعلى مستوياته على الإطلاق، التي سجلها قبل نحو شهر. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 581 نقطة، أو 1.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.2 في المائة.

وتصدر سهم «إنفيديا» المشهد بعد ارتفاعه بنسبة 3.9 في المائة، عقب إعلان أرباح قوية فاقت توقعات المحللين، مع توقعات بإيرادات مستقبلية تجاوزت بسهولة التقديرات.

وساعد ذلك في تخفيف المخاوف من أن سهم «إنفيديا» وغيره من الأسهم المرتبطة بجنون الذكاء الاصطناعي قد تكون أسعارها مبالغاً فيها، حيث سبق أن وصف بعض النقاد هذه المستويات بأنها تذكر بفقاعة الدوت كوم في عام 2000، التي انهارت لاحقاً، مع تراجع سهم «إنفيديا» لفترة قصيرة بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي.

ومن خلال تحقيق أرباح كبيرة وتوقع مكاسب مستقبلية، يمكن لشركة «إنفيديا» وأسهم مماثلة تبرير ارتفاع أسعارها وجعلها تبدو أقل تكلفة. وبحسب محللين في بنك «يو بي إس» بقيادة تيموثي أركوري، فإن «من الصعب جداً رؤية استمرار هذا السهم في الصعود من الآن فصاعداً»، مع الإشارة إلى أن «موجة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تزال ترتفع بسرعة، مما يرفع جميع القوارب».

كما ارتفعت أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد تقرير «إنفيديا»، بما في ذلك مكاسب بنسبة 5.1 في المائة لشركة «بالانتير تكنولوجيز»، و2.8 في المائة لشركة «أوراكل».

وفي الوقت ذاته، ارتفعت الأسهم خارج قطاع الذكاء الاصطناعي بدعم من التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض محفز آخر لأسعار الفائدة، الشهر المقبل.

وأظهر تقرير الوظائف المتأخر، الصادر يوم الخميس، أن التوظيف لدى أصحاب العمل الأميركيين في سبتمبر (أيلول) كان أقوى من توقعات الاقتصاديين، رغم ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف.

ويبدو أن الأسواق المالية تُحلل البيانات بحثاً عن مؤشرات إيجابية، وفقاً لسيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال أسيت مانجمنت»، فقد تشير أرقام التوظيف القوية إلى أن الاقتصاد لا يزال قوياً، في حين أن ارتفاع معدل البطالة قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبرراً لتخفيض سعر الفائدة الرئيسي في اجتماعه المقبل في ديسمبر (كانون الأول).

ولا يزال المتداولون يرون هذا الاحتمال محدوداً نسبياً، حيث يقدّرون فرصة حدوثه بنسبة 42 في المائة، وهي أفضل من توقعاتهم السابقة التي بلغت 30 في المائة، بحسب بيانات «فيدووتش».

وتُعد سياسات الاحتياطي الفيدرالي حاسمة بالنسبة لسوق الأسهم، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية جزئياً بسبب التوقعات باستمرار تخفيض أسعار الفائدة. وقد يؤدي انخفاض تكاليف الاقتراض إلى دعم الاقتصاد وأسعار الأصول، لكنه قد يزيد من ضغوط التضخم التي ما زالت أعلى من هدف البنك البالغ 2 في المائة.

وفي بورصة «وول ستريت»، ارتفع سهم «وول مارت» بنسبة 3.3 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح ومبيعات قوية فاقت توقعات «وول ستريت»، مستفيدة من استمرار الإقبال على منتجاتها رغم القلق المتزايد بين الأميركيين بشأن الاقتصاد والأسعار. ومع تراجع توقعات تجار التجزئة الآخرين، رفعت أكبر شركة تجزئة في البلاد توقعاتها المالية بعد نتائج قوية للربع الثالث، ما يمهد الطريق لموسم تسوق قوي خلال العطلات.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.10 في المائة، مقارنة بـ4.13 في المائة، في أواخر يوم الأربعاء.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.6 في المائة، وارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.9 في المائة، مسجّلين اثنين من أكبر المكاسب.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.