كالاس: نجاح أي خطة سلام بين كييف وموسكو يتطلب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (د.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (د.ب.أ)
TT

كالاس: نجاح أي خطة سلام بين كييف وموسكو يتطلب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (د.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (د.ب.أ)

شدّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، على أن تحقيق السلام في أوكرانيا غير ممكن إلا بمشاركة الأوروبيين والأوكرانيين، وذلك تعليقاً على مقترح جديد من الولايات المتحدة.

وقالت، في بروكسل قبيل اجتماع لوزراء خارجية التكتل: «لكي تنجح أي خطة، يجب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين، وهذا واضح جداً»، وذلك رداً على سؤال عن خطة السلام الأميركية التي تدعو كييف إلى القبول بالتنازل عن أراضٍ، وخفض عدد جيشها إلى النصف.

وعدّ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، لدى وصوله لحضور الاجتماع، أن «السلام لا يمكن أن يعني الاستسلام».

وشدد على أن «الأوكرانيين سيرفضون دائماً أي شكل من أشكال الاستسلام»، مؤكداً حرص الأوروبيين على مبدأ السلام «العادل» و«الدائم».

وأضاف: «نريد سلاماً دائماً يقترن بالضمانات اللازمة لمنع أي عدوان إضافي من جانب روسيا بقيادة فلاديمير بوتين».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط ) يتحدث مع وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل (يمين) ووزيرة الخارجية الرومانية أوانا تسويو لدى وصولهم إلى اجتماع الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي في مبنى المجلس الأوروبي ببروكسل (أ.ب)

ورأى مسؤول أوكراني كبير طلب عدم نشر اسمه في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الخطة الأميركية الجديدة تلحظ الشروط التي سبق أن طرحتها روسيا، وهي مطالب عدّتها السلطات الأوكرانية بمثابة «استسلام».

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن أي مبادرات للدخول في مفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا مرحب بها، لكنه أكد ضرورة إشراك كييف وأوروبا فيها.

وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول يتحدث إلى الصحافة خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ف.ب)

وأضاف قبل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية: «لا يمكن مناقشة أي مفاوضات متعلقة بوقف إطلاق النار، بل وأي تطور سلمي آخر في أوكرانيا، إلا مع أوكرانيا». وتابع قائلاً: «ويجب أن تشارك أوروبا في ذلك».

من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم، في بروكسل؛ لمناقشة آخر التطورات في حرب روسيا وأوكرانيا، وجهود السلام في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يبدأ الوزراء بمناقشة مع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، حول الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لكييف. وتُجرى جهود في الاتحاد الأوروبي لتوفير دعم مالي طويل الأجل إضافي، بما في ذلك احتمال استخدام الأصول الروسية المجمّدة التابعة للدولة لدعم أوكرانيا. كما أنه من المتوقع أن يناقش وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي جهود السلام الإضافية في غزة بعد أن تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يدعم خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعرب مسؤولون في الاتحاد الأوروبي عن رغبتهم في أن يكون للتكتل دور أكبر في تحقيق السلام في المنطقة.


مقالات ذات صلة

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

الخليج أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أكد جاسم البديوي أن التطورات الأخيرة أظهرت ترابط أمن أوروبا والشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أ.ف.ب)

فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها

منعت فرنسا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، حسب ما أعلن وزير خارجيتها جان نويل بارو اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (باريس - تل أبيب)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يحذّر من مسار ركودي تضخمي ويؤكد ضرورة تجنّب أزمة مالية

قال وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إن اقتصاد أوروبا يتجه نحو حالة ركود تضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا )
الاقتصاد شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)

شكاوى أوروبية ضد «غوغل» و«ميتا» و«تيك توك» لتقصيرها في مواجهة الاحتيال المالي

واجهت كل من «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، و«ميتا»، و«تيك توك» شكاوى من جمعيات حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يرفرف عَلم الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

المفوضية الأوروبية تتوقع تباطؤ اقتصاد اليورو في 2026 بفعل تداعيات الحرب

توقعت المفوضية الأوروبية، الخميس، أن يشهد اقتصاد منطقة اليورو تباطؤاً في عام 2026، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
TT

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)

استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف أمس، في ثالث استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رأس نووي خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشكّل الهجوم الجوي الواسع، الذي أطلقت فيه روسيا صواريخ باليستية و600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اختباراً لدفاعات كييف الجوية، وأثار إدانات أوروبية واسعة.

وأقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالفشل في اعتراض جميع الصواريخ الباليستية، ما أبرز النقص المزمن لدى أوكرانيا في صواريخ الدفاع الجوي. وتعتمد كييف بشكل كبير على منظومات «باتريوت» الأميركية لاعتراض هذا النوع من الأسلحة، لكن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، ويُعدّ من أكثر مطالب أوكرانيا إلحاحاً من حلفائها الغربيين.


طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية، وفق ما كشفت صحيفة «التايمز» الأحد.

وأفادت الصحيفة أنه أثناء عودة هيلي من استونيا الخميس بعد زيارته القوات البريطانية المنتشرة هناك، «انقطع اتصال طائرته الحكومية بإشارة الأقمار الصناعية"، مشيرة إلى وجود مستشارين عسكريين وسياسيين ومراسل لصحيفة التايمز على متن الطائرة.

ولم تتمكن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر على الطائرة من الاتصال بالإنترنت، واضطر الطيارون بعد تعطل نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» إلى استخدام وسائل بديلة لتحديد موقع طائرة الـ«فالكون 900 ال اكس» خلال رحلة العودة التي استغرقت ثلاث ساعات.

ولفتت الصحيفة إلى أن استعادة الاتصال بالقمر الصناعي يستوجب إيقاف الطائرة ثم إعادة تشغيلها، وهو أمر مستحيل أثناء تحليقها، في حالة وصفها أحد طياري الطائرة البريطانية بأنها نادرة ولم يشهدها «منذ زمن طويل».

ووفقا للصحيفة، يُشتبه في أن روسيا تقف وراء حادث التشويش الذي لا يعد الأول من نوعه.

ففي عام 2024، تعرضت طائرة وزير الدفاع البولندي آنذاك، غرانت شابس، أيضا لتشويش مماثل على نظام تحديد المواقع العالمي أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة كالينينغراد الروسية في بحر البلطيق.

وأشار مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إلى أن هذا النوع من التشويش ليس بالأمر غير المألوف بالقرب من المقاطعة الروسية.


ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا، حسبما أفاد مصدر مقرَّب من ماكرون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحذير خلال أول مكالمة هاتفية بين الرئيسين، منذ الأيام الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، والذي انطلق جزئياً من الأراضي البيلاروسية.

وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إنَّ ماكرون «حذَّر من مخاطر السماح لبيلاروسيا بالانجرار إلى العدوان الروسي على أوكرانيا».

وأضاف أن الرئيس الفرنسي «حث أيضاً ألكسندر لوكاشنكو على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين العلاقات بين بيلاروسيا وأوروبا».

من جانبها، أكدت الرئاسة البيلاروسية في بيان موجز على موقعها، أنَّ الرئيسين «ناقشا المشكلات الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصاً». وأضاف البيان أنَّ المحادثة جرت «بمبادرة من الجانب الفرنسي».

وفي وقت سابق من مايو (أيار)، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعزيز قوات بلاده على الحدود مع بيلاروسيا في الشمال؛ مشيراً إلى أنَّ موسكو كانت تحضِّر لهجوم جديد من هذه المنطقة، الأمر الذي نفاه الكرملين.

وأجرت روسيا وحليفتها بيلاروسيا تدريبات مشتركة شملت أسلحة نووية في 18 مايو، وذلك في وقت صعَّدت فيه كييف هجماتها بطائرات من دون طيار على روسيا.

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه الفرط صوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي، في بيلاروسيا المحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

واستخدمت روسيا، اليوم، هذا الصاروخ للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب، وذلك في إطار هجوم واسع النطاق بالصواريخ والمُسيَّرات على كييف ومناطق أخرى، أسفر حسب السلطات الأوكرانية عن مقتل 4 أشخاص.