4 قتلى و15 جريحاً في جنوب غزة بعد غارات إسرائيليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5210783-4-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%8815-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
فلسطينيون يؤدون صلاتهم خلال حضورهم جنازة الذين قُتلوا إثر غارات إسرائيلية ليلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
4 قتلى و15 جريحاً في جنوب غزة بعد غارات إسرائيلية
فلسطينيون يؤدون صلاتهم خلال حضورهم جنازة الذين قُتلوا إثر غارات إسرائيلية ليلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
أعلن الدفاع المدني في غزة اليوم الخميس مقتل أربعة أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب القطاع فجرا، غداة سقوط 27 قتيلا في سلسلة ضربات أمس الأربعاء.
وشنَّت الطائرات الإسرائيلية، صباح اليوم (الخميس)، غارات عدة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، في حين انتشلت طواقم الدفاع المدني 3 قتلى وأجلت 15 جريحاً عن المنطقة، بعد يوم دامٍ.
وأفاد «المركز الفلسطيني للإعلام» بأن «طائرات الاحتلال شنَّت في وقت مبكر صباح اليوم غارات عدة على شرق خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف».
وأعلن الدفاع المدني «انتشال 3 شهداء وإجلاء 15 مصاباً إثر قصف الاحتلال منزلاً سكنياً في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس».
وأفاد في بيان لاحق بـ "استشهاد المواطن أحمد طلال قبلان في قصف من مسيرة إسرائيلية على بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس".
وأكد مجمع ناصر الطبي استقبال جثث القتلى الأربعة، مشيرا الى أن من بينهم طفلة عمرها عام واحد.
وقال الجيش الإسرائيلي ردا على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية ، إنه "على علم بغارة شرق الخط الأصفر (خط الانسحاب داخل غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار) والتي نفذت لتفكيك بنى تحتيه إرهابية"، مشيرا الى أنه "ليس على علم بوقوع خسائر بشرية".
وأكد أن الغارة "جزء من العمليات الاعتيادية للجيش شرق الخط لأصفر".
بدوره، أكد مصدر في وزارة الداخلية التابعة لحماس عدم وقوع غارات بعد الخامسة صباحا، لكن مع تواصل القصف المدفعي على منطقة خان يونس.
وكانت مصادر صحية في مستشفيات قطاع غزة، أفادت أمس (الأربعاء)، بـ«مقتل 28 شخصاً، بينهم 17 طفلاً وامرأة، بنيران الجيش الإسرائيلي في مدينتَي غزة وخان يونس في خروقات فجة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».
وفي وقت سابق اليوم، اتهم متحدث باسم حركة «حماس»، إسرائيل بانتهاك اتفاق غزة «من خلال قتل وإصابة العشرات، بينهم نساء وأطفال»، داعياً كلاً من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه «الانتهاكات».
وقال المتحدث حازم قاسم، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي «ارتكب مجزرة كبيرة في قطاع غزة رغم وجود اتفاق»، عادّاً أن هذا السلوك يعكس عدم احترام واضح من حكومة إسرائيل للوسطاء والدول الضامنة «التي عجزت عن منع الاحتلال عن مواصلة حرب الإبادة على قطاع غزة».
فلسطينيون يتفقدون موقع الغارة الإسرائيلية التي وقعت أمس في مدينة غزة (رويترز)
وأضاف: «ندعو جميع الأطراف التي وقَّعت الاتفاق في شرم الشيخ، خصوصاً مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى الوقوف عند مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف عدوان الاحتلال وانتهاكاته لاتفاق وقف الحرب على غزة».
بشكل مفاجئ، نفَّذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات بحث مباشرة عن جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة، وهو الشرطي ران غفيلي، وأعلنت التعرف عليه، فما مصدر المعلومات؟
أعلنت إسرائيل، في وقت مبكر اليوم (الاثنين)، «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.
«حزب الله» العراقي يدعو لـ«حرب شاملة» دعماً لإيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233927-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%80%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
«حزب الله» العراقي يدعو لـ«حرب شاملة» دعماً لإيران
مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله» العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
في خضم التوقعات المتزايدة بشأن هجوم أميركي محتمل على إيران، دعا الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» العراقية أبو حسين الحميداوي، مساء الأحد، من وصفهم بـ«المجاهدين» إلى الاستعداد لـ«حرب شاملة» دعماً لطهران، ملوّحاً بإمكانية تنفيذ «عمليات استشهادية».
وبينما تأتي دعوة الحميداوي كأول نداء يصدر عن الفصائل المسلحة الموالية لإيران، تلتزم الحكومة العراقية ومعظم الأحزاب السياسية الصمت حيال حالة التوتر بين واشطن وطهران؛ في حين رأى مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» أن مثل هذه التصريحات في هذه المرحلة «غير مناسبة».
وقال الحميداوي في بيان: «نتوجّه بندائنا إلى الإخوة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها بأن يتهيأوا لحرب شاملة دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران التي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جانب المستضعفين، ولم تبالِ لمذهب أو لون أو عِرق».
وأضاف قائلاً: «إن قوى الضلالة تجتمع اليوم من صهاينة الأرض وعتاتها لمحاولة إخضاعها (إيران)، بل لتدميرها ونسف كل الثوابت القِيَمية والأخلاقية؛ وإذ نشدد على ضرورة دعمها من قوى المحور وإسنادها بما يتمكنون، نؤكد للأعداء أن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام، ولن يبقى لكم في منطقتنا باقية».
وتابع: «نقول لإخوتنا المجاهدين الأعزاء أن يستعدوا ميدانياً لذلك، وأن يوطّنوا أنفسهم على إحدى الحسنيين، لا سيما إذا ما أُعلن الجهاد من المراجع الكرام لخوض هذه الحرب القدسية، وما يترتب عليه من أحكام أو عمل جهادي يرتقي إلى العمليات الاستشهادية، دفاعاً عن أهل الإسلام وبيضته».
صورة متداولة لمقاتل من «كتائب حزب الله» العراقية (إكس)
كانت واشنطن قد وضعت 4 فصائل مسلحة عراقية على لائحة الإرهاب، من ضمنها «كتائب حزب الله». وقالت في بيان وقتذاك، إن إيران «تواصل تقديم الدعم الذي يُمكّن هذه الميليشيات من التخطيط لهجمات أو تسهيلها أو تنفيذها مباشرة في جميع أنحاء العراق».
وتضغط واشنطن منذ أشهر على السلطات العراقية في قضية حصر السلاح بيد الدولة، ومجابهة الفصائل المسلحة التي تعمل بمعزل عن القائد العام للقوات المسلحة، وتنفذ أعمالاً عسكرية ضد مصالح واشنطن والوجود الأميركي في العراق.
من جانب آخر، قال مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «سلوك وتصريحات الكتائب في هذه المرحلة غير مناسبة، وتزيد الأمور تعقيداً على العراق».
وقال المصدر الذي فضَّل عدم الإشارة إلى اسمه: «القوى السياسية هذه الأيام منشغلة بتشكيل الحكومة التي تنتظرها مشكلات عديدة، وضمنها الوضع الاقتصادي الحرج للبلاد، وهي غير مستعدة للانخراط في أي حرب ومع أي طرف، وتسعى للبقاء على الحد في أي مواجهة عسكرية مقبلة».
وأضاف أن دعوة الحميداوي «شخصية»، مستطرداً: «لا أرجح أن يشاطره هذه الدعوة بقية قادة الفصائل؛ لأنهم يدركون أنهم غير قادرين على مواجهة الولايات المتحدة الأميركية، تماماً مثلما فعلوا في حرب الـ 12 يوماً ضد إيران، ولم يتدخلوا في تلك الحرب».
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية خلال مشاركتها في إحدى الفعاليات (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ويؤكد المصدر المسؤول أن معظم قادة الفصائل «يُفضلون اليوم الوقوف على التل على أن ينخرطوا في حرب ربما تدمرهم، وتُضعف من قوتهم ونفوذهم محلياً، إلى جانب عدم قبول القيادات السياسية في قوى الإطار التنسيقي بأي شكل من أشكال توريط العراق في حرب جديدة».
ويخشى معظم المراقبين من تمدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى العراق في حال نشوبها، ويعتقدون أن الدعوات التي تصدر عن قادة الفصائل لإيران قد تتخذها واشنطن لاستهداف العراق.
أمين عام «حزب الله»: الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233918-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9
أنصار لجماعة "حزب الله" خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
أمين عام «حزب الله»: الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرة
أنصار لجماعة "حزب الله" خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
أكد الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الإثنين، إن حزبه سيكون مستهدَفا بأي هجوم محتمل على داعمته إيران، على وقع التهديدات الأميركية، محذّرا أن أي حرب جديدة من شأنها أن «تشعل المنطقة».
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال لقاءات تضامنية مع إيران نظّمها الحزب، قال «أمام العدوان الذي لا يفرق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع». وأوضح «سنختار في وقتها كيف نتصرف... لكن لسنا حياديين»، محذّراً من أن «الحرب على إيران هذ المرة ستشعل المنطقة».
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بتوجيه ضربات لإيران ردا على قمع حركة الاحتجاج الأخيرة في البلاد، لكنه بدا وكأنه تراجع عن التهديد الأسبوع الماضي، بعدما أكد أن طهران علّقت تنفيذ أحكام الإعدام التي كانت مقررة بحق متظاهرين.
واشنطن لبغداد: حكومة تسيطر عليها إيران لن تخدم مصالح العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233914-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
واشنطن لبغداد: حكومة تسيطر عليها إيران لن تخدم مصالح العراق
صورة لإعلان عن اتصال هاتفي سابق بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي)
في غمرة انشغال القوى السياسية العراقية بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، تسعى الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها على الفاعلين السياسيين، وخصوصاً الشيعة منهم، باعتبار أكثريتهم وثقلهم النيابي، لتطويق النفوذ الإيراني في العراق.
وجاءت الضغوط الأميركية الجديدة عن طريق وزير الخارجية ماركو روبيو، بعد يومين من إعلان قوى «الإطار التنسيقي» ترشيح نوري المالكي لشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة.
رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي (أرشيفية- أ.ف.ب)
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن روبيو أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول عدداً من الملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك. وأشار البيان إلى أن الجانبين تطرقا إلى «مداولات العراق المستمرة لتشكيل حكومة، مؤكدين التزامهما المشترك بضمان أن يتمكن العراق من تحقيق كامل إمكاناته كقوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط».
وحذر روبيو من وجود حكومة تخضع لنفوذ طهران، قائلاً: «إن حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح، ولا أن تُبقيه خارج الصراعات الإقليمية، ولا أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق».
ولفت البيان الأميركي إلى أن روبيو أشاد بمبادرة حكومة العراق وقيادتها في تسريع عملية نقل واحتجاز «إرهابيي تنظيم (داعش) إلى منشآت آمنة داخل العراق، في أعقاب حالة عدم الاستقرار الأخيرة في شمال شرقي سوريا».
ولم يُصدر بعد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المنتهية ولايته أي بيان حول المكالمة التي جرت مع وزير الخارجية الأميركي.
ويعقد مجلس النواب العراقي جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، الثلاثاء، وهو منصب شرفي إلى حد بعيد، ولكن يتوجب على الرئيس خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه أن يكلف رئيساً للحكومة، من المرجح أن يكون المالكي.
«دولة القانون» تتفهم
وتتواصل الضغوط الأميركية على بغداد منذ أشهر، وترددت أنباء عن عدم قبول واشنطن بوصول شخصيات وقيادات في الفصائل المسلحة إلى مناصب في الحكومة الجديدة.
وتحدثت صحيفة «فايننشال تايمز» قبل بضعة أيام عن أن الولايات المتحدة غاضبة بعد تعيين القيادي في «عصائب أهل الحق» عدنان فيحان في منصب النائب الأول لرئيس البرلمان الاتحادي، وذكرت الصحيفة أن السفارة الأميركية طالبت بتغييره.
وتعليقاً على المطلب الأميركي الجديد، قال ضياء الناصري، القيادي في ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي، إنهم في الائتلاف «يتفهمون قلق ومخاوف جميع الدول، وخصوصاً دول الجوار».
وأكد الناصري لـ«الشرق الأوسط» أن أولوية ائتلافه في المرحلة المقبلة هي «التنسيق مع دول الجوار بهدف حماية أرض العراق وسيادته، وبالتعاون مع دول المنطقة».
وأضاف: «نريد خلق مناخ مناسب لتغليب مصالحنا المشتركة بعيداً عن استفزاز الآخرين؛ فنحن مهتمون بالتعاون المشترك مع المملكة العربية السعودية، ونراهن على عمقها وتأثيرها الدولي. كما أننا ندرك تماماً حجم وتأثير التنسيق مع قطر وتركيا، ونعرف مدى وأبعاد العلاقة مع الإمارات، فضلاً عن أهمية العلاقة مع عُمان والكويت والبحرين والأردن، إضافة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وحدودنا الجغرافية والمذهبية، فضلاً عن المشتركات الكثيرة الأخرى».
أشاد الوزير روبيو في اتصال هاتفي جمعه برئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني بمبادرة الحكومة العراقية ودورها القيادي في تسريع نقل وإيداع عناصر تنظيم داعش الإرهابي في مرافق آمنة داخل العراق. pic.twitter.com/eVkXNPNOCJ
وأشار الناصري إلى أنه يتفق مع ما ذهب إليه المبعوث الأميركي الخاص توم برَّاك، حين أشار إلى ضرورة تشكيل حكومة عراقية «تواصل نهجها في التعاون مع الجيران ومع الغرب».
وخلص الناصري إلى تأكيد «بقاء التواصل مع القوى الدولية المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، من أجل مكافحة الإرهاب وضبط السلاح المنفلت، بهدف إرساء الاستقرار والتوجه إلى تنمية اقتصادية جامحة، وتحقيق نهضة اقتصادية تؤمِّن أرزاق المواطنين واستدامة التنمية البشرية فيها».
«عدم التدخل»
ويرى المحلل والدبلوماسي السابق غازي فيصل، أن واشنطن تريد التأكيد على أهمية بقاء العراق «بلداً مستقلاً يتمتع بالسيادة الكاملة، من خلال عدم تدخل دول الجوار في شؤونه السيادية؛ خصوصاً من إيران التي سبق أن وصفها الوزير روبيو بـ(الدولة الخبيثة)».
وقال فيصل لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تسعى أيضاً إلى «مجابهة الدور والسياسات التدميرية التي ارتكبتها إيران في العراق في كافة المجالات، وخصوصاً الاقتصادية، من خلال شبكات تهريب النفط والجريمة المنظمة، فضلاً عن تبنيها لجماعات الفصائل المسلحة».
وحول إمكانية تأثير مطالب روبيو على حظوظ نوري المالكي في تولي منصب رئاسة الوزراء، قال فيصل: «المالكي سبق أن كانت له علاقات وثيقة بواشنطن، ووقَّع معها اتفاقية الإطار الاستراتيجي حين كان رئيساً للوزراء، ولكنه أيضاً زعيم لحزب (الدعوة الإسلامية) المتحالف تقليدياً مع إيران، بوصفه حزباً دينياً وجزءاً من منظومة الأحزاب التي تحظى بدعم إيراني».
ومع ذلك، يقر فيصل بصعوبة التكهن برد الفعل الأميركي تجاه تكليف المالكي رئيساً للوزراء، وبأن هذا «من الممكن أن يكون سلبياً أو إيجابياً». وهو يعتقد أن من مصلحة العراق «بناء أوثق العلاقات مع واشنطن؛ لأنه يرتبط بعلاقات استراتيجية معها تشمل معظم المفاصل الأمنية والاقتصادية في البلاد، إضافة إلى وجود شراكات استراتيجية تتعلق بمجال الطاقة الكهربائية والنفط».
وتتمتع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق؛ خصوصاً أن عائدات صادرات البلاد النفطية تودع في «الاحتياطي الفيدرالي» بنيويورك، بموجب ترتيب تم التوصل إليه بعد الغزو الأميركي عام 2003.
ومن أبرز مطالب الولايات المتحدة أن يمنع العراق عودة ظهور الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران. ونال السوداني الذي تولى منصبه عام 2022 ثقة واشنطن، بفضل جهوده في كبح عنف هذه المجموعات.