بحجم حبة رمل... روبوت يمكنه دخول مجرى الدم وإيصال الأدوية بدقة

نقل الأدوية إلى المكان المطلوب في جسم الإنسان تسمح للأطباء بتقليل الآثار الجانبية

الكبسولة التي تُدار بالمغناطيس قد تكون مفيدة أيضاً في علاج تمدد الأوعية الدموية وسرطانات الدماغ (موقع المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
الكبسولة التي تُدار بالمغناطيس قد تكون مفيدة أيضاً في علاج تمدد الأوعية الدموية وسرطانات الدماغ (موقع المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
TT

بحجم حبة رمل... روبوت يمكنه دخول مجرى الدم وإيصال الأدوية بدقة

الكبسولة التي تُدار بالمغناطيس قد تكون مفيدة أيضاً في علاج تمدد الأوعية الدموية وسرطانات الدماغ (موقع المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
الكبسولة التي تُدار بالمغناطيس قد تكون مفيدة أيضاً في علاج تمدد الأوعية الدموية وسرطانات الدماغ (موقع المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)

ابتكر علماء في سويسرا روبوتاً بحجم حبّة رمل يُتحكَّم فيه بواسطة مغناطيس، ويمكنه إيصال الأدوية إلى مواقع دقيقة داخل جسم الإنسان. ويُعدّ هذا الابتكار إنجازاً يمثّل نقلة نوعية تهدف إلى الحد من الآثار الجانبية الشديدة التي تحول دون تقدّم عدد من الأدوية في التجارب السريرية، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

قال برادلي جيه. نيلسون، مؤلف البحث المنشور في مجلة «ساينس» وأستاذ الروبوتات والأنظمة الذكية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ: «ما زلنا في بداية الطريق». وأضاف: «أعتقد أن الجرّاحين سينظرون في هذا الروبوت. أنا متأكد أن لديهم الكثير من الأفكار حول كيفية استخدامه».

وأفاد نيلسون بأن هذه الكبسولة، التي تُدار بالمغناطيس، قد تكون مفيدة أيضاً في علاج تمدد الأوعية الدموية، وسرطانات الدماغ شديدة الخطورة، والوصلات غير الطبيعية بين الشرايين والأوردة المعروفة باسم التشوهات الشريانية الوريدية.

وقد اختُبرت الكبسولات بنجاح على الخنازير التي تمتلك أوعية دموية مشابهة لتلك الموجودة لدى البشر، وعلى نماذج سيليكون للأوعية الدموية لدى البشر والحيوانات. وتُستخدم نماذج السيليكون هذه في التدريب الطبي.

وأشار نيلسون إلى أن روبوتات دقيقة لنقل الأدوية من هذا النوع قد تستغرق ما بين 3 و5 سنوات قبل اختبارها في التجارب السريرية.

وتكمن المشكلة التي تواجهها العديد من الأدوية قيد التطوير في انتشارها بجميع أنحاء الجسم بدلاً من استهداف المنطقة المقصودة فقط. فعندما نتناول الأسبرين لعلاج الصداع، على سبيل المثال، يُمتص في مجرى الدم، وينتشر في جميع أنحاء الجسم.

من الأسباب الرئيسية للآثار الجانبية لدى المرضى انتقال الأدوية إلى أجزاء من الجسم لا تحتاج إليها.

مع ذلك، يُمكن للجرّاح توجيه الكبسولات المُطوّرة في سويسرا إلى مواقع دقيقة باستخدام أداة لا تختلف كثيراً عن وحدة تحكم «بلاي ستيشن». ويتضمن نظام التوجيه 6 ملفات كهرومغناطيسية موضوعة حول المريض، قطر كل منها نحو 8 إلى 10 بوصات.

وتُنشئ الملفات مجالاً مغناطيسياً، ويمكن استخدامها لدفع الكبسولة في اتجاه أو سحبها في الاتجاه المعاكس.

وقال نيلسون: «بدمج هذه المجالات والتحكم فيها بشكل فردي، يُمكنك الحصول على نوع الحركة الدقيق الذي تُريده عبر الأوعية الدموية أو السائل النخاعي».

والمجال المغناطيسي قوي بما يكفي لتحريك الكبسولة حتى عند تحركها عكس اتجاه تدفق الدم.

وصُنعت الكبسولات من مواد آمنة للاستخدام في الأدوات الطبية الأخرى. وتشمل هذه المواد التنتالوم، وهو معدن فضي كثيف يُستخدم للتباين ليتمكّن الأطباء من رؤية الكبسولة في الأشعة السينية، وجسيمات دقيقة مصنوعة من الحديد والأكسجين ذات خصائص مغناطيسية.

وعلى الرغم من أن الكبسولة تتحرك بسرعة في الجسم، فإن الأطباء يستطيعون تتبع مسارها عبر الأوعية الدموية عبر الأشعة السينية.

وقال نيلسون إنه عندما تصل الكبسولة إلى وجهتها في الجسم، «يمكننا تحفيز الكبسولة على الذوبان».

وأثارت هذه الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس» حماساً في مجال الروبوتات.

وقال هاوي شوسيت، أستاذ الروبوتات والهندسة الطبية الحيوية في جامعة كارنيجي ميلون: «أحاول ألا أبالغ، لكن هذا العمل -من حيث قدرته على تقديم رعاية عالية الدقة- هو الأكثر إثارة من بين جميع الأبحاث التي رأيتها».


مقالات ذات صلة

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

صحتك رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

أصبحت المقلاة الهوائية من أكثر أجهزة المطبخ انتشاراً في السنوات الأخيرة بفضل قدرتها على إعداد أطباق متنوعة من تحمير الخضراوات إلى خبز الحلويات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)

طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

يؤكد خبراء الصحة النفسية أن تحسين الانتباه لا يحتاج دائماً إلى حلول معقدة، بل يمكن تحقيقه عبر عادات بسيطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

استناداً إلى الدراسات العلمية، يُعتبر شاي المريمية عموماً أفضل لمرضى السكري من شاي النعناع، ​​نظراً لتأثيره المباشر في تحسين مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
TT

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تواجه أنظمة الرؤية الحاسوبية مشكلة أساسية عند الانتقال من بيئات التدريب النظيفة إلى ظروف العالم الحقيقي. فالصور التي تلتقطها الكاميرات في الشوارع لا تأتي دائماً بإضاءة مثالية أو تباين واضح أو طقس مستقر. في الضباب والمطر وضعف الإضاءة، قد تفقد نماذج الذكاء الاصطناعي جزءاً من قدرتها على تمييز السيارات والمشاة والطرق والعناصر المحيطة، حتى لو كانت قد حققت نتائج جيدة في الاختبارات التقليدية.

تطرح دراسة منشورة في دورية «Pattern Recognition Letters» كيفية جعل الشبكات العصبية المستخدمة في تقسيم الصور أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات الصورة غير المهمة، مثل اختلاف التباين والإضاءة والضباب، من دون تغيير المهمة الأساسية التي يفترض أن تؤديها. وتختبر الدراسة إدخال آلية تُعرَف باسم «التطبيع القسمي» (Divisive Normalization) داخل بنية من نوع «U-Net»، وهي من البنى الشائعة في مهام تقسيم الصور.

التقنية تساعد النموذج على التركيز على بنية المشهد بدلاً من التغيرات السطحية في الإضاءة والتباين (شاترستوك)

صلابة النماذج البصرية

تقسيم الصور يعني أن يحدد النموذج ما الذي يظهر في كل جزء من الصورة. في مشهد شارع مثلاً، يجب أن يميز النظام بين الطريق والسيارات والمباني والأرصفة والمشاة. هذه المهمة أساسية في تطبيقات مثل القيادة الذاتية وتحليل المشاهد الحضرية وأنظمة المراقبة والروبوتات. لكن صعوبتها تزيد عندما تتغير ظروف التصوير. فالضباب لا يغير وجود السيارة في الصورة، لكنه يغير وضوحها وحدودها وتباينها مع الخلفية.

تنطلق الدراسة من فكرة أن كثيراً من نماذج التعلم الآلي تكون «صلبة» أكثر من اللازم في التعامل مع تغيرات المدخلات. فهي تتعلم من صور معينة ضمن ظروف محددة، ثم تتراجع دقتها عندما تواجه صوراً مشابهة في المحتوى، لكنها مختلفة في الشكل أو الظروف. ولهذا؛ ركز الباحثون على آلية مستوحاة من علم الأعصاب الحسي، حيث يستخدم الدماغ أشكالاً من التكيف لمعالجة التغيرات في الإضاءة والتباين، بدلاً من التعامل مع كل تغير بسيط كما لو كان معلومة جديدة ومهمة.

السياق يضبط الصورة

تعمل آلية «Divisive Normalization» على تعديل استجابة الخلايا أو الوحدات داخل الشبكة العصبية عبر مقارنتها بسياقها المحلي. بمعنى مبسط، لا ينظر النموذج إلى قيمة بكسل أو ميزة ما بمعزل عن محيطها، بل يعيد ضبط الاستجابة بناءً على البيئة القريبة داخل الصورة. هذا يساعد على تقليل تأثير التغيرات المحلية في التباين أو الإضاءة، ويجعل السمات التي يتعلمها النموذج أكثر ثباتاً عندما تتغير ظروف التصوير.

اختبر الباحثون هذه الفكرة على بنية «U-Net» في مهمة تقسيم الصور، وقارنوا أداء النسخة المعدلة مع النسخة التقليدية من الشبكة. واستخدموا في التدريب والتقييم مجموعة «سيتي سكايبس» (Cityscapes)، وهي مجموعة بيانات معروفة لمشاهد حضرية، كما استخدموا «فوغي سيتي سكايبس» (Foggy Cityscapes) لاختبار الأداء في ظروف ضبابية. وتشير النتائج إلى أن إدخال التطبيع القسمي أدى إلى تحسين نتائج التقسيم مقارنة ببنية «U-Net» التقليدية.

النتائج قد تفيد تطبيقات مثل القيادة الذاتية وأنظمة مساعدة السائق والمراقبة الذكية (غيتي)

اختبار الظروف الصعبة

أهمية النتيجة لا تكمن فقط في وجود تحسن، بل في مكان ظهوره بوضوح أكبر. وحسب ملخص الدراسة، تراوح التحسن في معيار «IoU» من نحو 3 في المائة في ظروف الطقس العادية، ووصل إلى نحو 20 في المائة في حالات الضباب الكثيف. ويعني ذلك أن الفائدة تصبح أكبر عندما تتدهور ظروف الصورة، أي في الحالات التي تحتاج فيها أنظمة الرؤية الحاسوبية إلى قدر أعلى من الاعتمادية.

هذا لا يعني أن التقنية تحل كل مشكلات الرؤية الحاسوبية في الظروف الصعبة. فالضباب الكثيف أو ضعف الرؤية الشديد قد يبقى تحدياً كبيراً لأي نظام يعتمد على الصور. كما أن الدراسة ركزت على بنى محددة ومجموعات بيانات معينة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن التحسن نفسه سيتكرر في كل أنواع الكاميرات أو المدن أو الظروف الجوية. لكنها تقدم مؤشراً مهماً إلى أن تحسين طريقة معالجة الشبكة للسمات البصرية قد يكون فعالاً، خصوصاً عندما تكون المشكلة في تغيرات غير جوهرية داخل الصورة، لا في اختلاف المشهد نفسه.

التحسن كان أوضح في ظروف الضباب الكثيف... حيث تحتاج الأنظمة إلى اعتمادية أعلى (غيتي)

ثبات للرؤية الآلية

توضح الدراسة أيضاً أن فوائد «التطبيع القسمي» يمكن فهمها من خلال تحليل استجابات الشبكة. فالآلية تحدِث نوعاً من الموازنة داخل التمثيلات البصرية؛ ما يجعل الميزات الناتجة أقل حساسية للتغيرات المحلية في التباين والإضاءة. بعبارة أخرى، يصبح النموذج أكثر تركيزاً على البنية المهمة للمشهد، وأقل انشغالاً بتغيرات سطحية قد تربكه في الظروف التقليدية.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في تطبيقات السلامة. فالأنظمة التي تعمل في الشوارع أو المصانع أو البنية التحتية لا تواجه دائماً صوراً مثالية. في القيادة الذاتية ومساعدة السائق، قد يظهر الخطر في لحظة ضباب أو وهج أو إضاءة متغيرة. وفي المراقبة الصناعية أو الحضرية، قد تؤثر الظروف البيئية في قدرة النموذج على فهم المشهد. لذلك؛ فإن أي تحسين يجعل الشبكات العصبية أكثر ثباتاً أمام هذه التغيرات يمكن أن يكون مهماً عند تطوير أنظمة أكثر اعتماداً في العالم الحقيقي.

كما تبرز الدراسة اتجاهاً أوسع في أبحاث الذكاء الاصطناعي، يتمثل في العودة إلى بعض مبادئ الإدراك البشري لتحسين النماذج الاصطناعية. فبدلاً من الاعتماد فقط على زيادة حجم النماذج أو البيانات، تبحث هذه المقاربة في كيفية جعل النموذج أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات البيئة. وفي هذا الإطار، لا يكون التطبيع القسمي مجرد إضافة تقنية صغيرة، بل يكون مثالاً على أن بعض العمليات المعروفة في علم الأعصاب قد تساعد في معالجة ضعف عملي في نماذج الرؤية الحاسوبية.


تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

ذكرت صحيفة «‌وول ستريت جورنال» اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البحث العملاقة إلى وضع مراكز بيانات مدارية في الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن «غوغل» تجري أيضاً محادثات حول صفقة محتملة مع شركات أخرى متخصصة في إطلاق الصواريخ.

ومن شأن ​الشراكة ‌مع ⁠«غوغل» أن ​تمثل ⁠المرة الثانية التي يعقد فيها ماسك صلحاً مع شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي كان انتقدها علناً، وذلك قبل طرح عام أولي مرتقب على نطاق واسع وحاسم لشركة «سبيس إكس».

شعار شركة «غوغل» (د.ب.أ)

وساعد الملياردير ماسك في إطلاق «أوبن إيه آي» عام 2015 لتكون قوة موازنة لطموحات ⁠«غوغل» في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌بعد خلافه مع الشريك المؤسس ‌في ⁠«غوغل» لاري بيج حول ​سلامة الذكاء الاصطناعي. والآن، ‌تجد «سبيس إكس» و⁠«غوغل» نفسيهما في سباق ‌نحو الهدف نفسه، إذ يتنافسان على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

ويعد تطوير مراكز البيانات المدارية الفضائية أحد الدوافع الرئيسية وراء خطط الطرح العام الأولي ‌لشركة «سبيس إكس»، إذ يُتوقع أن يكون هذا المسعى كثيف المتطلبات الرأسمالية وصعباً ⁠من الناحية التكنولوجية.

وفي ⁠الأسبوع الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك» على استخدام كامل القدرة الحاسوبية لمنشأة «كولوسوس 1» التابعة لشركة «سبيس إكس» في ممفيس، وأبدت اهتمامها بالعمل مع شركة الصواريخ لتطوير مراكز بيانات مدارية فضائية بقدرة عدة غيغا واط.

تدفع «غوغل» بفكرة مراكز البيانات الفضائية من خلال مشروع «صن كاتشر»، وهو جهد بحثي يهدف إلى ربط الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمجهزة بوحدات المعالجة (تنسور) الخاصة بها ضمن سحابة ​ذكاء اصطناعي مدارية. ​وتعتزم الشركة إطلاق نموذج أولي مع شريكتها «بلانيت لابس» بحلول أوائل عام 2027.

Your Premium trial has ended


«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

تختبر «مايكروسوفت» ميزة جديدة في «ويندوز 11» تحمل اسم «Low Latency Profile» تستهدف تحسين سرعة استجابة النظام في المهام اليومية القصيرة، مثل فتح التطبيقات، وإظهار قائمة «ابدأ»، وتشغيل القوائم الجانبية وعناصر الواجهة. وتقوم الفكرة على رفع تردد المعالج مؤقتاً لثوانٍ قليلة عند تنفيذ مهام تفاعلية ذات أولوية، قبل أن يعود المعالج إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء العملية.

لا تهدف الميزة إلى زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة الممتدة، مثل الألعاب أو تحرير الفيديو، بل إلى معالجة لحظات البطء القصيرة التي تؤثر في الإحساس العام بسرعة النظام. ففي كثير من الحالات، لا يقيس المستخدم سرعة الحاسوب من خلال الاختبارات الرقمية، بل من خلال تجاوب النظام عند الضغط على زر، أو فتح تطبيق، أو الانتقال بين عناصر الواجهة. ومن هنا تأتي أهمية الميزة، لأنها تستهدف ما يمكن وصفه بزمن الاستجابة اليومي، لا الأداء النظري للمعالج.

تستهدف الميزة تحسين الإحساس العملي بسرعة النظام لا زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة مثل الألعاب أو تحرير الفيديو (مايكروسوفت)

تسريع قيد الاختبار

حسب الاختبارات الأولية المتداولة، يمكن أن تُسهم الميزة في تحسين زمن فتح بعض تطبيقات «مايكروسوفت» بنسبة قد تصل إلى 40 في المائة، في حين قد تتحسن سرعة ظهور عناصر مثل قائمة «ابدأ» والقوائم السياقية بنسبة تصل إلى 70 في المائة في بعض الحالات. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة ببيئات اختبار محددة، ولا تعني أن أداء الحاسوب بالكامل سيرتفع بالنسبة نفسها. فالفارق يتعلق غالباً بلحظات قصيرة داخل الواجهة، قد تجعل النظام يبدو أكثر سلاسة في الاستخدام اليومي.

وتعمل «Low Latency Profile» في الخلفية بشكل تلقائي، من دون أن يحتاج المستخدم إلى تشغيلها يدوياً في الوقت الحالي. وتشير التقارير إلى أن الميزة تظهر ضمن نسخ اختبارية من «ويندوز 11» في برنامج «Windows Insider»، مما يعني أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تتحول بعد إلى ميزة عامة لجميع المستخدمين. كما أن شكلها النهائي أو موعد إطلاقها الأوسع قد يتغيران قبل وصولها إلى الإصدارات المستقرة من النظام. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد أوسع لتحسين صورة «ويندوز 11» من ناحية الأداء والاستجابة.

فقد واجه النظام منذ إطلاقه انتقادات مرتبطة بثقل بعض عناصر الواجهة وبطء القوائم في بعض الأجهزة، خصوصاً الأجهزة الأقل قوة أو الحواسيب المحمولة الاقتصادية. ولذلك قد تكون الفائدة الأكبر من هذه الميزة في الأجهزة التي لا تملك معالجات عالية الأداء، حيث يمكن لأي تأخير قصير في الواجهة أن يكون أكثر وضوحاً للمستخدم.

تعمل الميزة عبر رفع تردد المعالج مؤقتاً عند فتح التطبيقات أو القوائم ثم تعيده إلى وضعه الطبيعي بعد ثوانٍ قليلة (رويترز)

أداء أم استهلاك؟

تفتح طريقة عمل الميزة نقاشاً حول ما إذا كانت «مايكروسوفت» تعالج جذور المشكلة أم تستخدم حلاً سريعاً يقوم على دفع المعالج إلى العمل بقوة أكبر. ورد مسؤولون ومتابعون لتطوير النظام بأن هذا السلوك ليس جديداً في عالم أنظمة التشغيل؛ إذ تعتمد أنظمة حديثة أخرى، مثل «macOS» و«Linux»، على أساليب مشابهة لرفع الأداء مؤقتاً في المهام التفاعلية. الفكرة الأساسية أن النظام يعطي الأولوية للحظة التي ينتظر فيها المستخدم استجابة مباشرة، بدلاً من توزيع الطاقة بالطريقة نفسها طوال الوقت.

وتبقى الأسئلة العملية مرتبطة بتأثير الميزة في عمر البطارية وحرارة الأجهزة المحمولة. فرفع تردد المعالج، حتى لو كان لثانية أو ثلاث ثوانٍ، قد يثير مخاوف لدى مستخدمي الحواسيب المحمولة، خصوصاً عند تكرار هذه العمليات مرات كثيرة خلال اليوم. وحتى الآن، تشير التغطيات التقنية إلى أن التأثير المتوقع قد يكون محدوداً، لأن الارتفاع في الأداء قصير وموجه إلى مهام محددة، لكن الحكم النهائي سيحتاج إلى اختبار أوسع على أجهزة مختلفة.

إذا وصلت الميزة إلى النسخة العامة من «ويندوز 11»، فقد تكون واحدة من تلك التحسينات التي لا يلاحظها المستخدم بوصفها خياراً جديداً في الإعدادات، لكنه يشعر بها في سرعة فتح القوائم والتطبيقات. وهي تعكس اتجاهاً لدى «مايكروسوفت» للتركيز على الإحساس العملي بسرعة النظام، لا فقط على إضافة ميزات جديدة أو تغييرات شكلية في الواجهة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended