«الإطار» يعلن نفسه «الكتلة الأكبر» في العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5210302-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
اجتماع بين الزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
اتفق ممثلو «الإطار التنسيقي» الذي يضم معظم الأحزاب والقوى السياسية الشيعية، الفائزة بأكثر من 175 من أصل 329 مقعداً في البرلمان الاتحادي العراقي خلال الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، على أن يقدموا أنفسهم بوصفهم «الكتلة البرلمانية الأكبر» المؤهلة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وفازت قائمة «الإعمار والتنمية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، بـ 46 مقعداً، تلتها قائمة «دولة القانون» بـ 29 مقعداً، ثم «عصائب أهل الحقّ» بـ27 مقعداً.
وجاء اتفاق القوى الإطارية عقب الاجتماع الذي عقدوه، يوم الاثنين، ووقّعوا ما يشبه «المرسوم» من خلال اعتبار أنهم «الكتلة النيابية الأكبر»، والمضيّ بترشيح رئيس الوزراء المقبل. كما قرّروا تشكيل لجنتين قياديتين؛ الأولى تُعنى بمناقشة الاستحقاقات الوطنية للمرحلة المقبلة، والثانية تتولى مقابلة المرشحين لمنصب رئيس الوزراء «وفق معايير مهنية ووطنية».
بعد انقضاء المدة التي أُعلن عنها سابقاً لانطلاق أولى جلسات «مجلس الشعب» السوري، أفادت مصادر بأن عدم الكشف عن قائمة الثلث التي يعيّنها الرئيس (70 عضواً)،
تنطلق اليوم (الثلاثاء) في الجزائر حملة الانتخابات البرلمانية المقررة في الثاني من يوليو (تموز)، حيث يتنافس نحو 11 ألف مترشح على عضوية المجلس الشعبي الوطني
مع اقتراب صفارة انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم، الخميس المقبل، تتزايد الضغوط على «اللاعب الأبرز» على ملعب السياسة الدولية، الرئيس الأميركي دونالد ترمب
علي بردى (واشنطن)
تأكيداً لـ«الشرق الأوسط»... «حماس» تعلن «تقدماً» حول القضايا الشائكة بـ«اتفاق غزة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5282156-%D8%AA%D8%A3%D9%83%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D9%83%D8%A9
خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ... أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
تأكيداً لـ«الشرق الأوسط»... «حماس» تعلن «تقدماً» حول القضايا الشائكة بـ«اتفاق غزة»
خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ... أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)
تأكيداً لما نشرته «الشرق الأوسط»، خلال اليومين الماضيين، بشأن إحراز توافق بين الفصائل الفلسطينية على مقترح الوسطاء الذي يتم بحثه بالقاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار الهش في غزة، أعلن مسؤولان من حركة «حماس»، في إفادتين منفصلتين، الثلاثاء، «تحقيق تقدم... ومقاربات مقبولة» حول «القضايا الشائكة» في الاتفاق.
وقال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، الثلاثاء: «إن الفصائل الفلسطينية والوسطاء توصَّلوا خلال جولة الحوار الحالية بالقاهرة إلى مقاربات مقبولة بشأن القضايا الشائكة باتفاق وقف النار»، مضيفاً أنَّ حركته «تعاملت بمرونة وإيجابية مع مقاربات الوسطاء خلال هذه الجولة، انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية لوقف الإبادة بغزة». كما قال.
الفلسطيني يوسف سلمان يشاهد جثمان ابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية بمدينة غزة الاثنين (رويترز)
ووصفت المصادر التي تحدَّثت لـ«الشرق الأوسط» اللقاءات التي عُقدت في القاهرة، يوم الأحد وتواصلت الاثنين وفجر الثلاثاء، مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بأنها «إيجابية، في ظلِّ التفاهم الذي تمَّ التوصُّل إليه بشأن بنود (خريطة الطريق) المكونة من 15 بنداً»، والتي كان قدمها ملادينوف إلى حركة «حماس» في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي تأكيد إضافي، قال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، طاهر النونو، الثلاثاء، إنَّه تمَّ «تحقيق تقدُّم خلال المباحثات»، مضيفاً: «إن وفد الحركة وممثلين عن القوى الوطنية الفلسطينية أعدوا صياغةً مشتركةً للرد على مقترحات قدَّمها الوسطاء تتعلق بخريطة طريق لاستكمال مراحل الاتفاق».
وخيَّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، للانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي تخترقه إسرائيل باستمرار؛ إذ قتلت منذ ذلك الوقت أكثر من 970 فلسطينياً.
وفي حين يتمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، فإنَّ تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.
فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
عون يتمسك بحصرية السلاح و«حزب الله» يدعو للاستفادة من دعم طهران
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة من شأنه أن يمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها، وإنهاء المظاهر المسلحة، وسحب أي مبرر لبقاء سلاح خارج إطار الشرعية، في وقت عاد «حزب الله» ليؤكد تمسكه بالدور الإيراني في الملف اللبناني، داعياً الدولة إلى الاستفادة مما وصفه بالدعم الذي تقدمه طهران للبنان.
عون: لا مبرر لبقاء أي سلاح خارج الشرعية
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد من النواب في البرلمان الفرنسي والاوروبي:- لبنان يتطلع دائما إلى دعم فعلي من الاتحاد الأوروبي على مختلف الأصعدة، لاسيما منها دعم الجيش والمؤسسات الأمنية والوضع الاقتصادي خصوصا ان ما يفترض ان يقدمه الاتحاد يجب ان يوازي ما يشكله لبنان... pic.twitter.com/i9OvB2Ooui
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 9, 2026
وعرض عون لوفد برلماني فرنسي وأوروبي المعطيات المتوافرة حول مسار المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن، والثوابت التي يلتزمها الوفد اللبناني المفاوض للوصول إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل بعد انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى، وعدم عرقلة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً، لافتاً إلى أهمية اعتماد مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية لمسألة سحب سلاح «حزب الله» بهدف المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في البلاد.
الرئيس جوزاف عون اطّلع من رئيس الوفد المفاوض في واشنطن، السفير سيمون كرم، على أجواء الجلسة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في الخارجية الأميركية، والتحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة المقبلة المقررة في 22 من الشهر الجاري pic.twitter.com/sf0WsouJrT
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 9, 2026
وكان عون قد اطلع من رئيس الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن السفير سيمون كرم على أجواء الجلسة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في وزارة الخارجية الأميركية، وعلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة المقبلة المقررة في 22 من الشهر الحالي.
«حزب الله» يتمسك بالدور الإيراني
في مقابل كل الجهود التي يقوم بها المسؤولون في بيروت لفصل الملف اللبناني عن إيران، يبدو واضحاً تمسك «حزب الله» بدور طهران، عادّاً أن الرد الصاروخي الإيراني على إسرائيل جاء دفاعاً «عن لبنان، ورسالة تؤكد التزام طهران تجاهه»، ومشدداً على أن إيران «تساند لبنان وتقف إلى جانبه». وذهب إلى حد دعوة الدولة اللبنانية في بيان له «إلى الاستفادة من الدعم الإيراني، وتصحيح علاقتها مع الجمهورية الإسلامية». عادّاً أن المظلة الإقليمية الناتجة من مفاوضات إسلام آباد يمكن أن تساعد لبنان في تحقيق مطالبه المتعلقة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة الإعمار وعودة النازحين.
ورداً على هذه الدعوة، قالت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»: «ألم يسمع مسؤولو (حزب الله) كلام الرئيس الأخير؟ (في إشارة إلى هجومه على الدور الإيراني»، مضيفة: «لا يريدون أن يسمعوا ولا أن يقرأوا. لا يريدون أن يسمعوا صوت اللبنانيين الذين لم يعودوا يتحملون نتيجة هذه الحرب». وحذّرت بذلك من أن «البلد سينتهي للأسف إذا استمرت الأمور على هذا النحو».
مصادر مواكبة: طاولة التفاوض تنتظر ما ستنتجه واشنطن وطهران
في موازاة ذلك، ومع تأكيد مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات، لـ «الشرق الأوسط» أن الدولة اللبنانية ماضية في هذا المسار، فهي تتعاطى بحذر مع ما قد تنتهي إليه، عادّةً «أن المفاوضات الحقيقية هي تلك التي تخوضها الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وأن لبنان ليس سوى ورقة ضمن التفاوض في إسلام آباد، حيث لا تعرف الأطراف اللبنانية على وجه التحديد طبيعة التفاهمات التي يجري البحث فيها بين واشنطن وطهران».
وتلفت إلى «أن الأميركيين والإيرانيين هم الذين يمسكون بمفاتيح اللعبة، فيما يبقى لبنان جزءاً من هذا المشهد بانتظار ما ستفضي إليه تلك المفاوضات»، وتضيف: «عندما يتم التوصل إلى تفاهم بين الطرفين، عندها (حزب الله) سيتعاطى مع ما يُتفق عليه، وهذا ما تعكسه مواقفه الرافضة للمفاوضات اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، لكنها داعمة لتلك التي تقوم بها طهران».
ومع تشديد المصادر على أن لبنان ماض في المفاوضات، فهي ترى أن أي «قرارات لبنانية ستتخذ ستبقى غير قابلة للتنفيذ ما لم تنضج التفاهمات الأميركية - الإيرانية»، مضيفة: «وعندها تصبح المفاوضات الجارية اليوم منصة جاهزة لإقرار تلك التفاهمات ووضعها موضع التنفيذ».
وتعد المصادر أن موقع لبنان لا يختلف عن موقع إسرائيل في انتظار نتائج هذا المسار، مشيرة إلى أن طريقة تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعكس طبيعة التوازنات القائمة.
وتلفت المصادر إلى أن التواصل قائم بين الإيرانيين ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستفضي إليه المفاوضات الجارية في إسلام آباد، بوصفها المحطة التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وتحدد اتجاه الملفات المطروحة على أكثر من ساحة.
آلية عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (رويترز)
دعم سياسي لمواقف الدولة
في المقابل، تستمر المواقف الداعمة للمسار الذي تتبناه الدولة اللبنانية. وعد المكتب السياسي لحزب «الكتائب» اللبنانية أن الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية والحكومة لوقف الأعمال الحربية تشكل الباب الوحيد أمام استعادة الاستقرار، ووضع حد نهائي للحرب وتداعياتها.
ورأى الحزب أن المواقف التي صدرت عن رئيسي الجمهورية والحكومة شكلت نقطة تحول في أداء السلطة، وكرّست حق لبنان في اتخاذ قراراته الوطنية، وأعادت التأكيد أن إدارة الشؤون اللبنانية هي مسؤولية المؤسسات الدستورية اللبنانية وحدها.
— Lebanese Kataeb Party (@LebaneseKataeb) June 9, 2026
كما عد أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين بحق رئيس الجمهورية لا تشكل إساءة إلى موقع الرئاسة فحسب، بل إهانة موصوفة لكل اللبنانيين وللدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، وتتنافى مع أبسط قواعد التخاطب بين الدول.
من جهته، أكد نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان أن من يمثل الدولة اللبنانية في التفاوض هو رئيس الجمهورية، وأن السلطة التنفيذية تتولاها الحكومة مجتمعة، مشدداً على أن المؤسسات الدستورية اتخذت قراراً واضحاً بالسير في مسار يستعيد للبنان قراره الوطني.
وقال عدوان إن لبنان أمضى عقوداً طويلة لم يكن القرار اللبناني خلالها بيد الدولة بصورة كاملة، أما اليوم فهناك رئيس جمهورية وحكومة يعملان على استعادة قرار الدولة، سواء في التفاوض أو في الحرب والسلم أو في تحديد ما يقبله لبنان وما يرفضه، وفي نشر الجيش اللبناني على كل الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة عليها.
وأضاف أن قرار التفاوض والحرب والسلم هو قرار الدولة اللبنانية، وأن من يخرج عليه إنما يخرج على القانون، منوهاً بمواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة في هذا الاتجاه، وداعياً اللبنانيين إلى توفير الدعم الكامل للمؤسسات الدستورية في مسار استعادة القرار الوطني، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
لقاء بري بالسفير الأميركي: تثبيت تحييد الضاحية مقابل شمال إسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5282134-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84
لقاء بري بالسفير الأميركي: تثبيت تحييد الضاحية مقابل شمال إسرائيل
رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
تبقى الأنظار مشدودة للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية؛ كونها تشكل محطة للانتقال بالاتفاق بين البلدين من مرحلة الغموض التي تكتنفه، من وجهة نظر مصدر في «الثنائي الشيعي»، إلى صياغة أكثر هدوءاً ووضوحاً وقبولاً على نحو يتفاعل معه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ويصبح قابلاً للتنفيذ، وهذا ما عكسه بري بتفاؤله أمام زواره الذين التقوه بعد اجتماعه بالسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، مبدياً ارتياحه لتفهُّمه للملاحظات التي أبداها على الاتفاق.
وتأكد، حسب المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن اللقاء الذي تخللته مصارحة في العمق، انتهى إلى تثبيت معادلة تقضي بتحييد بيروت والضاحية الجنوبية في مقابل عدم استهداف «حزب الله» مستوطنات شمال إسرائيل، معطوفة على الجهود التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاحتواء التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل رهاناً منه على أن اتفاقه مع إيران يقترب من خواتيمه.
فتثبيت هذه المعادلة يتوقف على مدى استعداد إسرائيل للالتزام بها في مقابل تعهد «حزب الله» بعدم خرقها، وهذا ما قطعه بري على نفسه، وبالإنابة عن حليفه، أثناء اجتماعه بالسفير عيسى الذي أبدى تفهماً لملاحظاته لعلها تفتح الباب أمام تنقيح الاتفاق وتصويبه على نحو يتيح التوصل لوقف شامل للنار على ألا تشوبه أي شائبة؛ ما يعبّد الطريق للانتقال بعدها للبحث بتوفير الضمانات لانسحاب إسرائيل بالتوازي مع انسحاب «حزب الله» من جنوب نهر الليطاني وانتشار الجيش تدريجياً بالتلازم مع عودة النازحين بإشراف لجنة الـ«ميكانيزم» بصيغتها الجديدة باستبعاد فرنسا منها، في مقابل وضع جدول زمني لنزع سلاح «حزب الله» على مراحل.
وكشف المصدر أن بري استفاض أمام عيسى بتبيان أسباب رفضه لما يسمى المناطق التجريبية، مؤكداً أنه مع وقف إطلاق النار الشامل وعدم الرضوخ للابتزاز الإسرائيلي، وبالتالي فهو مع أي جهد، أكان عربياً أو دولياً، للتوصل إليه.
أطفال نازحون من مدينة صور بعد الإنذارات الإسرائيلية التي طالت المدينة الثلاثاء (أ.ف.ب)
وفي هذا السياق، توقف مصدر دبلوماسي غربي أمام ما نُقل عن لسان بري بخصوص وقف النار، وعدم ربطه بالتوصل لاتفاق إيراني - أميركي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن بري هو من يفاوض عن نفسه وبالإنابة عن «حزب الله»، وهذا ما أبلغه، حسب معلوماتي، للسفير عيسى، وهو لن يكون منزعجاً في حال التوصُّل إلى اتفاق لبناني - إسرائيلي يسبق الاتفاق الإيراني - الأميركي الذي يدخل حالياً مرحلة تبادل الرسائل استعداداً للإعلان عن ولادته برعاية باكستانية.
وفي المقابل، أيَّد المصدر الوثيق الصلة بـ«الثنائي» ما تبلّغه بري من السفير عيسى، وسأل نقلاً عنه: أين المشكلة من أن ينعكس الاتفاق الإيراني - الأميركي، في حال التوصل إليه، إيجاباً على لبنان؟ وهل من ضرر عليه؟ ومن ناحيتي، لا أرى من مبرر لتعاطي البعض حياله وكأنه يشكل انتكاسة للذين يرفضون ربط مسار لبنان بإيران، وأن ما يهمنا أولاً وأخيراً إنقاذ بلدنا من الاحتلال ليستعيد سيادته غير المنقوصة على أرضه.
وقال إن بري لا يتفرد بملاحظاته التي حمّلها للسفير عيسى؛ لأنه على تواصل مع «حزب الله»، وإن معاونه السياسي النائب علي حسن خليل هو من يتولى المهمة، والتقى لهذه الغاية ليلاً قيادته لوضعها في أجواء اجتماعه بعيسى، وأكد بأنها تفوّضه بالكامل، فيما يواكب يومياً التطورات المترتبة على تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية، وأمل بأن يأتي هذا في سياق وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقهما؛ لأن ما يهم ترمب التوصل إلى اتفاق يعدّه خطوة متقدمة على الاتفاق الذي كان توصل إليه سلفه الرئيس السابق باراك أوباما، ويأمل إنجازه قبل اقتراب موعد الانتخابات النصفية.
وتوقع دخول تبادلهما الرسائل في مرحلة تؤشر لاقتراب التوصل لاتفاق بين البلدين، وقال إن بري أحيط بهذه الأجواء عبر تواصله مع رئيس الوفد الإيراني المفاوض، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.
مواطن يقف بأحد المواقع التي استُهدفت في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فقيام إيران باستهدافها إسرائيل بصليّة من الصواريخ استدعى تدخلاً من ترمب أثمر عن ضبط إيقاع المواجهة بين البلدين، مع أن طهران، من وجهة نظر دبلوماسي غربي، هي بأمس الحاجة إلى توجيه صواريخها للعمق الإسرائيلي لعلها تستعيد ثقة بيئة «حزب الله» التي لم تعفها من الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية أن الحزب بادر لإسنادها انتقاماً لاغتيال إسرائيل للمرشد علي خامنئي من دون أن تبادر هي لإسناده في حربه مع إسرائيل.
وأكد أن اختيار إيران للتوقيت يهدف لتمرير رسالة تربط المسار اللبناني بها بعد أن أخذ يتراجع في الداخل، وافتقاد «الثنائي» للأسباب الموجبة للدفاع عنه؛ ما يعني أن ردها يبقى محصوراً باستعادة ثقة بيئة الحزب بها، وأن إمساكها بالورقة اللبنانية سيواجه اعتراضاً من ترمب بإصراره على مبدأ الفصل بين المسارين.
وسأل المصدر: هل أرادت إيران بصواريخها الرد على الحملة التي استهدفتها من رئيسَي الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، على خلفية تدخلها بالشأن الداخلي في محاولة مكشوفة لإرباك الساحة الداخلية، في حين أن المفاوضات مع إسرائيل أوشكت على عقد جولة خامسة؟ أم أن صواريخها ستبقى محصورة برغبتها في استرضاء بيئة «حزب الله» قبل أن تفقد السيطرة عليها، خصوصاً أن طهران تعرف جيداً بأن ما كُتب بالنسبة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية قد كُتب ولا عودة عنه مهما راهن «الثنائي» والحزب؟