والر من «الفيدرالي»: ضعف سوق العمل يبرر خفض الفائدة في ديسمبر

رغم الانقسام داخل «الاحتياطي» حول السياسات النقدية

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)
محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)
TT

والر من «الفيدرالي»: ضعف سوق العمل يبرر خفض الفائدة في ديسمبر

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)
محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)

قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن ضعف سوق العمل الأميركي يبرر الحاجة إلى خفض إضافي لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، في وقت يشهد فيه البنك المركزي انقساماً واسعاً حول السياسات النقدية.

وأوضح والر، في تصريحات تعكس مبرراته المستمرة لتخفيضات الفائدة، أن العديد من المديرين التنفيذيين بدأوا في مناقشة تسريحات العمال، وسط مخاوف من تأثير التغيرات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن هذه التطورات تتطلّب من «الاحتياطي الفيدرالي» التركيز على المخاطر التي تهدد سوق العمل والموافقة على تخفيض آخر بقيمة ربع نقطة مئوية في اجتماع السياسة المقبل يومي 9 و10 ديسمبر، وفق «رويترز».

وأشار والر إلى أن التضخم، باستثناء التأثير المحتمل للرسوم الجمركية، يقترب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر في ظل تباطؤ الاقتصاد، ما يضع العديد من الأسر، خصوصاً التي لم تستفد من ارتفاع مكاسب سوق الأسهم مؤخراً، تحت ضغوط مالية متزايدة.

وقد دعا والر إلى خفض أسعار الفائدة منذ عدة أشهر، إلا أن الرأي داخل «الاحتياطي الفيدرالي» أصبح الآن منقسماً بشكل كبير. ويعتقد العديد من رؤساء البنوك الإقليمية الـ12 أن «الاحتياطي الفيدرالي» ينبغي أن يوقف خفض الفائدة؛ لأن التضخم لا يزال أعلى من الهدف بنحو نقطة مئوية كاملة خلال العام الماضي. في المقابل، قال نائب رئيس البنك، فيليب جيفرسون، إن البنك المركزي بحاجة إلى «المضي قدماً ببطء» رغم اعترافه بالمخاطر التي تهدد سوق العمل.

وأضاف والر أن الانقسام الداخلي غير المعتاد بين صانعي السياسات قد يؤثر على توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن لجنة تحديد أسعار الفائدة التي تضم 12 صانع سياسة، شهدت أقل قدر من التفكير الجماعي منذ فترة طويلة، وهو ما قد يقلّل الثقة بالتوقعات المستقبلية.

وأوضح أن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً تسبب في تأخير البيانات الاقتصادية الأساسية، بما في ذلك تقرير الوظائف لشهر سبتمبر (أيلول)، لكنه أشار إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» ليس في وضع «ضبابي» يمنعه من اتخاذ قرارات، معتبراً أن البيانات الخاصة مثل معلومات الرواتب من «إيه دي بي»، ومطالبات إعانة البطالة من الولايات، واستطلاعات الرأي من جهات مثل مجلس المؤتمرات وجامعة ميشيغان؛ تكفي لتقديم صورة واضحة عن الاقتصاد.

وأكد والر أن هذه البيانات تُظهر سوق عمل ضعيفاً يقترب من حالة الركود، مع ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة، وزيادة أعداد المسرحين، وعدم وجود دليل على تصاعد ضغوط الأجور، وهو ما يعزز الحاجة إلى تخفيض الفائدة مجدداً. وقال: «لا يزال سوق العمل ضعيفاً، والتضخم، باستثناء آثار الرسوم الجمركية، قريب نسبياً من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «لست قلقاً بشأن تسارع التضخم أو ارتفاع توقعاته بشكل كبير. تركيزي منصبّ على سوق العمل، وبعد أشهر من الضعف، من غير المرجح أن يغيّر تقرير الوظائف القادم أو أي بيانات أخرى في الأسابيع المقبلة وجهة نظري بأن خفضاً آخر للفائدة أمرٌ ملح».

وأشار إلى أن انخفاض ثقة المستهلكين والضغوط على الأسر من تكاليف الإسكان والنفقات الأساسية تشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، محذراً من أن السياسة النقدية التقييدية قد تُثقل كاهل الاقتصاد، خصوصاً الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل. وأضاف: «سيتيح خفض الفائدة في ديسمبر حماية إضافية ضد ضعف سوق العمل، ويُحدث نقلة نوعية في الاقتصاد».


مقالات ذات صلة

ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال «خاص» بدافوس

الاقتصاد الأعلام تزيّن مركز المؤتمرات حيث يُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)

ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال «خاص» بدافوس

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، قادة الأعمال العالميين في دافوس، وفقاً لمصادر مطلعة، حيث يُلقي حضوره بظلاله على التجمع السنوي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين في منتدى دافوس، يناير 2025 (أ.ف.ب)

خاص بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.