رئيس «غوغل» يحذر: لا شركة بمنأى عن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)
TT

رئيس «غوغل» يحذر: لا شركة بمنأى عن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)

حذر الرئيس التنفيذي لشركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، سوندار بيتشاي، من أن «لا عقلانية» تسود طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية، مشيراً إلى أن أي انهيار محتمل في هذه «الفقاعة» سيؤثر على الجميع، بما في ذلك «غوغل».

في مقابلة حصرية مع «بي بي سي» من مقر «غوغل» في كاليفورنيا، تناول بيتشاي قضايا استراتيجية تتراوح بين ارتفاع الاستثمارات، واحتياجات الطاقة الهائلة للذكاء الاصطناعي، وتأثير التكنولوجيا على الوظائف. وأكد أن النمو في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي يمثّل «لحظة استثنائية»، لكنه أقر بوجود «بعض اللاعقلانية» في الطفرة الحالية.

وتأتي تعليقاته بعد يوم من ارتفاع أسهم شركة «ألفابت» بأكثر من 3 في المائة، بعد أن كشفت شركة «بيركشاير هاثاواي»، المملوكة لوارن بافيت، عن أنها استحوذت على حصة في شركة التكنولوجيا العملاقة.

كما تأتي تعليقاته في خضم مخاوف متزايدة في وادي السيليكون من وجود فقاعة، حيث ارتفعت قيمة شركات التكنولوجيا العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، وخصصت الشركات إنفاقاً ضخماً على هذه الصناعة المزدهرة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت «غوغل» بمنأى عن تأثير انفجار هذه الفقاعة، قال بيتشاي: «لا أعتقد أن أي شركة ستكون في مأمن، بما في ذلك نحن. أعتقد أنه يمكننا تجاوز تلك العاصفة المحتملة، ولكن لا شركة ستكون في مأمن».

وفي تعليقات تُذكّر بتحذير رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، ألان غرينسبان، عام 1996 بشأن «الوفرة غير العقلانية» قبل انهيار فقاعة الإنترنت في عام 2000، قال بيتشاي إن الصناعة يمكن أن «تتجاوز الحد» في دورات استثمارية مثل هذه. ولكنه أضاف: «بالنظر إلى الإنترنت، كان هناك بوضوح الكثير من الاستثمار المفرط، لكن لا أحد منا يشكك في عمق تأثير الإنترنت. أتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي مماثلاً، لذا أعتقد أنه أمر منطقي، وفي الوقت نفسه توجد عناصر من اللاعقلانية خلال لحظة مثل هذه».

ميزة «غوغل» التنافسية

تأتي هذه المقابلة في وقت تضاعفت فيه أسهم «ألفابت» خلال سبعة أشهر، لتصل قيمتها إلى 3.5 تريليون دولار، حيث نمت ثقة الأسواق بقدرة عملاق البحث على مواجهة التهديد القادم من شركة «أوبن إيه آي» المالكة لـ«تشات جي بي تي».

وأشار بيتشاي إلى أن نموذج «غوغل» الفريد في امتلاك «الحزمة الكاملة» من التقنيات -بدءاً من الشرائح المتخصصة التي تنافس «إنفيديا»، وصولاً إلى بيانات «يوتيوب» والنماذج العلمية الرائدة- يجعلها في وضع أفضل لتجاوز أي اضطراب محتمل في سوق الذكاء الاصطناعي.

احتياجات الطاقة

حذّر بيتشاي أيضاً من الاحتياجات الهائلة للذكاء الاصطناعي من الطاقة، التي شكّلت 1.5 في المائة من استهلاك الكهرباء العالمي العام الماضي، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

واعترف بأن الاحتياجات المكثفة للطاقة لمشروع الذكاء الاصطناعي المتوسع في «غوغل» أدت إلى تباطؤ في تحقيق الأهداف المناخية للشركة، لكنه أصر على أن «ألفابت» لا تزال ملتزمة بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2030، من خلال الاستثمار في تقنيات الطاقة الجديدة. وشدد على ضرورة تطوير مصادر جديدة للطاقة وتوسيع البنية التحتية للطاقة لتجنّب تقييد النمو الاقتصادي.

مستقبل الوظائف

تطرق بيتشاي إلى توسع «غوغل» في المملكة المتحدة، حيث أعلنت «ألفابت» في سبتمبر (أيلول) استثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في البنية التحتية والأبحاث على مدى العامَين المقبلين. وأكد أن «غوغل» ستطوّر أبحاثاً «على أحدث طراز» في المملكة المتحدة، بما في ذلك بوحدتها الرئيسية «ديب مايند» (DeepMind) في لندن.

وحول مستقبل العمل، وصف بيتشاي الذكاء الاصطناعي بأنه «التكنولوجيا الأكثر عمقاً» التي عملت عليها البشرية، محذراً من أنه سيؤدي إلى «اضطرابات مجتمعية». ولكنه أضاف أنه سيخلق أيضاً «فرصاً جديدة»، وأن الوظائف ستتطور وسيحتاج الناس إلى التكيف. وقال: «سيتطور وينتقل في وظائف معينة، وسيحتاج الناس إلى التكيف... الشخص الذي سيحقق أداءً جيداً في هذه المهن هو الذي يتعلم كيفية استخدام هذه الأدوات، سواء كان معلماً أو طبيباً».


مقالات ذات صلة

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أوروبا شعار شركة «غوغل» (رويترز)

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أفادت شركة «غوغل»، الثلاثاء، عبر موقعها الإلكتروني المخصص لمتابعة خدماتها، بحدوث أعطال خطرة في خدمات تابعة لـ«غوغل كلاود» بمركز بياناتها الأوروبي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعد إعلان إيران أنها لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل تلبية مطالبها، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام في المنطقة.

وهبط مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «مصرف الإنماء» بنسبة 3.6 في المائة، عقب إعلان المصرف تراجع أرباحه خلال الربع الثالث.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة، بالتزامن مع صعود العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.61 دولار، أو 1.5 في المائة، إلى 110.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش.

وفي الإمارات، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة، بينما هبط مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً إلى إنهاء سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية.


عوائد السندات الفرنسية تقود ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الفرنسية تقود ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بقيادة زيادة جديدة في تكاليف الاقتراض الفرنسية، في وقت يقيِّم فيه المستثمرون تداعيات الاحتجاجات الواسعة في فرنسا التي تزيد الضغوط على الحكومة، في ظل صعوبة ضبط أوضاع المالية العامة.

وزادت الضغوط على الأسواق مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع فوق 110 دولارات للبرميل، بعد تراجع لم يدم طويلاً في اليوم السابق، مما عزز المعنويات السلبية.

وفي فرنسا، ارتفعت عوائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 16 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع، وهي أكبر زيادة بفارق واسع بين الاقتصادات الكبرى في العالم، التي سجلت عوائد سنداتها ارتفاعاً بمتوسط 5.4 نقطة أساس، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وصعدت عوائد السندات الفرنسية التي تقترب من مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ منتصف عام 2002، بمقدار 3 نقاط أساس خلال تعاملات الأربعاء، لتصل إلى 4.948 في المائة.

كما عاود الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية القياسية لأجل 10 سنوات الاقتراب من أعلى مستوياته في 15 عاماً، المسجل مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، عند نحو 160 نقطة أساس. ويعكس هذا الفارق العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا. ويُعد الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية الأوسع في منطقة اليورو؛ إذ بلغ 150 نقطة أساس.

ورغم تراجع حدة أعمال العنف بحلول الثلاثاء، فمن المقرر تنظيم مزيد من الاحتجاجات السبت، بينما بدأت الشركات تشعر بالتداعيات المالية للاضطرابات. وكانت شركة «كارفور»، أكبر شركة لتجارة التجزئة للمواد الغذائية في أوروبا، قد خفضت الثلاثاء مستهدفاتها لنمو هامش الربح التشغيلي، بسبب أعمال الشغب.

وقال جيم ريد، الاستراتيجي لدى «دويتشه بنك»، إن المخاوف المتعلقة بفرنسا لا تزال قائمة، حتى مع هدوء الاضطرابات الداخلية في الوقت الراهن.

ويتابع المستثمرون أيضاً التطورات في إيطاليا؛ حيث دفعت احتجاجات مماثلة شهدتها مدينة ميلانو خلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى إقرار إجراءات أكثر تشدداً لمكافحة أعمال الشغب، الثلاثاء.

لكن السندات الإيطالية لم تتعرض للضغوط نفسها التي شهدتها السندات الفرنسية هذا الأسبوع؛ إذ ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس فقط منذ بداية الأسبوع، أي نصف الزيادة المسجلة في تكاليف الاقتراض الفرنسية، مما أدى إلى تقلص طفيف في الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية إلى 113 نقطة أساس خلال تعاملات الأربعاء.

وفي ألمانيا، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، التي تُستخدم معياراً لقياس اتجاهات سوق الدين في منطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس خلال اليوم، لتصل إلى 3.426 في المائة، متجهة نحو تسجيل زيادة بنحو 1.5 نقطة أساس خلال الأسبوع. كما ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.083 في المائة.


تباين أداء الأسهم الأوروبية مع دعم نتائج الشركات ومخاوف الاضطرابات في فرنسا

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

تباين أداء الأسهم الأوروبية مع دعم نتائج الشركات ومخاوف الاضطرابات في فرنسا

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

تباين أداء الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء، وسط موازنة المستثمرين بين الدعم الذي وفّرته نتائج أعمال قوية للشركات والمخاوف من الاضطرابات العنيفة في فرنسا، ما أبقى شهية المخاطرة تحت الضغط.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 638.80 نقطة، بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، في وقتٍ اتجه فيه المستثمرون إلى نتائج الشركات؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه الأسواق، وسط ازدياد الضبابية بشأن آفاق الاقتصاد الأوروبي.

وقفز سهم شركة التوظيف «راندستاد» بنسبة 11.6 في المائة، بعدما أعلنت الشركة نمواً عضوياً بإيراداتها بلغ 3.9 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 2.9 في المائة.

كما ارتفع سهم مجموعة النظارات «إيسيلور لوكسوتيكا» بنسبة 11.1 في المائة، عقب إعلانها زيادة إيرادات الربع الثالث بنسبة 7.2 في المائة على أساس أسعار الصرف الثابتة، متجاوزة توقعات المحللين.

في المقابل، ظلّت معنويات المستثمرين هشة مع تقييم تداعيات الاضطرابات في فرنسا، التي زادت المخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية العامة في البلاد وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وهبط سهم سلسلة المتاجر الفرنسية «كارفور» بنسبة 12.5 في المائة، بعدما خفّضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، مشيرة إلى أن أعمال الشغب والنهب وفرض حظر التجول رفعت التكاليف وعطّلت أنشطة متاجرها.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع التضخم في بريطانيا، خلال الشهر الماضي، بأكثر من المتوقع، ما عزز توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، خلال اجتماعه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.16 في المائة.