السعودية والجزائر... كلاسيكو نادر قبل كأس العرب

المنتخبان يخوضان مواجهة ودية دولية على «ملعب الفيصل» بجدة

بونجاح خلال مواجهة الجزائر وزيمبابوي الودية (محمد المانع)
بونجاح خلال مواجهة الجزائر وزيمبابوي الودية (محمد المانع)
TT

السعودية والجزائر... كلاسيكو نادر قبل كأس العرب

بونجاح خلال مواجهة الجزائر وزيمبابوي الودية (محمد المانع)
بونجاح خلال مواجهة الجزائر وزيمبابوي الودية (محمد المانع)

يلتقي المنتخب السعودي نظيره الجزائري مساء اليوم الثلاثاء في ثانية مبارياته الودية بمعسكره الإعدادي المقام حالياً بمدينة جدة، وذلك ضمن تحضيرات الأخضر التي تسبق «بطولة كأس العرب» المقررة إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة الشهر المقبل.

وتقام المواجهة الودية على ملعب «مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية» في جدة.

واستهل الأخضر معسكره الحالي بفوز على كوت ديفوار بهدف وحيد دون رد حمل توقيع اللاعب صالح أبو الشامات، في اللقاء الذي جمع بينهما على «ملعب الإنماء» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

ويحاول المدير الفني هيرفي رينارد الوقوف على جاهزية عناصر الأخضر السعودي قبل استئناف المسابقات المحلية، ثم التجمع لخوض غمار منافسات «كأس العرب» دون خوض أي مواجهات ودية؛ وذلك لقصر الفترة الزمنية بين المنافسات ومواجهة الأخضر الافتتاحية في «كأس العرب».

رينارد يتابع اللاعبين في التدريبات (المنتخب السعودي)

أمام كوت ديفوار، اختار رينارد في القائمة الأساسية كلاً من نواف العقيدي في حراسة المرمى، ومن أمامه رباعي خط الدفاع: سعود عبد الحميد وعبد الإله العمري ووليد الأحمد ونواف بوشل، وفي منتصف الميدان حضر: عبد الله الخيبري وناصر الدوسري ومحمد كنو وسلطان مندش وصالح أبو الشامات، وفي المقدمة وحيداً فراس البريكان.

خلال مجريات اللقاء أجرى رينارد تغييرات عدة، وأشرك عبد الله الحمدان وعلي مجرشي ومصعب الجوير وسالم الدوسري ومحمد سليمان وحسن كادش، وذلك خلال الشوط الثاني.

وعاودت الإصابات المنتخب السعودي؛ إذ قرر رينارد هذه المرة استبعاد اللاعب عبد الله الحمدان بعد أن غاب عن الحصة التدريبية الأحد لشعوره بآلام عضلية، ثم قرر، الاثنين، استبعاده من القائمة لعدم قدرته على المشاركة في المباراة.

ويعدّ عبد الله الحمدان ثالث اللاعبين المستبعدين من معسكر الأخضر الحالي؛ إذ كانت البداية مع متعب الحربي ثم حسان تمبكتي، وبعدها قرر رينارد استدعاء كل من حسن كادش وياسر الشهراني للقائمة.

وتضم قائمة المدرب الفرنسي في المعسكر الحالي 27 لاعباً؛ إذ أوضح رينارد في حديثه خلال المؤتمر الصحافي الأول في المعسكر أنها ستكون بنسبة كبيرة هي القائمة المشاركة في «بطولة كأس العرب».

وتضم قائمة الأخضر حالياً: نواف العقيدي، وعبد الرحمن الصانبي، ومحمد اليامي، وراغد نجار، وحسن كادش، وجهاد ذكري، وعبد الإله العمري، ووليد الأحمد، وياسر الشهراني، وعلي مجرشي، وسعود عبد الحميد، ونواف بوشل، ومحمد سليمان، وناصر الدوسري، ومراد هوساوي، وزياد الجهني، ومحمد كنو، وعبد الله الخيبري، وسالم الدوسري، ومصعب الجوير، وسلطان مندش، وصالح أبو الشامات، وعبد الرحمن العبود، ومروان الصحفي، وصالح الشهري، وفراس البريكان.

سالم الدوسري خلال التحضيرات (المننخب السعودي)

أمام الجزائر، يتطلع الأخضر للانتصار لاعتبارات عدة؛ منها محاولة رفع تصنيف الأخضر قبل ديسمبر (كانون الأول) المقبل حيث تُجرى مراسم قرعة «كأس العالم 2026»، إضافة إلى رغبة المدرب رينارد في إدخال اللاعبين أجواء الانتصارات قبل خوض غمار منافسات البطولة العربية التي يتطلع الأخضر فيها إلى تحقيق نتائج إيجابية والذهاب إلى أبعد نقطة.

ويأتي الأخضر السعودي في المجموعة الثانية ببطولة «كأس العرب - قطر 2025»، إلى جانب المغرب، والفائز من مباراة عُمان والصومال، والفائز من مباراة جزر القمر واليمن. ويتوقع أن يجري رينارد أمام الجزائر كثيراً من التغيرات، ويمنح اللاعبين فرصة المشاركة؛ للوقوف على مستوياتهم وأدائهم، خصوصاً الذين كانوا على مقاعد البدلاء في مواجهة كوت ديفوار الجمعة.

وأعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم غياب المهاجم محمد أمين عمورة، ولاعب خط الوسط هشام بوداوي، عن المباراة التي يلتقي فيها منتخب «محاربو الصحراء» مع مضيفه المنتخب السعودي، الثلاثاء بمدينة جدة، بداعي الإصابة.

وذكر «الاتحاد الجزائري» في موقعه الإلكتروني الرسمي، الأحد، أن فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني لمنتخب الجزائر، سمح لعمورة، مهاجم فولفسبورغ الألماني، وبوداوي، لاعب خط وسط نيس الفرنسي، بالعودة إلى نادييهما خوفاً من تفاقم إصابتيهما. كما أوضح أن بوداوي، يعاني من بعض الآلام منذ انطلاق المعسكر الإعدادي بمدينة جدة السعودية، يوم الاثنين الماضي؛ وبسبب ذلك خضع لبرنامج خاص من أجل تجهيزه لكن من دون جدوى. ولفت «الاتحاد» إلى أن عمورة تعرض لإصابة خفيفة ستمنعه من المشاركة في لقاء السعودية.

كان عمورة شارك في المباراة الودية التي تغلب فيها منتخب الجزائر 3 - 1 على زيمبابوي، يوم الخميس الماضي بجدة، وسجل الهدف الأول، وكان وراء التمريرة الحاسمة التي مكنت زميله بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري، من مضاعفة النتيجة. وانضم عمورة وبوداوي إلى لوكا زيدان، ورامي بن سبعيني، ومحمد الأمين توجاي، وفارس شايبي، الذين غابوا عن معسكر جدة؛ بسبب الإصابة.ويستعد المنتخب الجزائري للمشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا بالمغرب هذا العام، بينما يستعد المنتخب السعودي للمشاركة في بطولة «كأس العرب فيفا - قطر 2025»

ومواجهة المنتخب السعودي أمام الجزائر هي اللقاء السادس بينهما بعد 5 مناسبات سابقة، ظلت فيها موازين القوى متقاربة؛ تفوق الأخضر في مباراتين، وتعادلا في مواجهتين، مقابل انتصار وحيد للجزائر.وتكشف الأرقام المرتبطة بتاريخ هذه المباريات عن تقارب لافت؛ فقد سجل المنتخب السعودي 8 أهداف مقابل 6 للمنتخب الجزائري، فيما توزعت اللقاءات بين الرياض والخبر وقادش الإسبانية، في فترات مختلفة قاد خلالها الأخضر 4 مدربين: خليل الزياني الذي حضر في مواجهتين، إلى جانب خوان أنطونيو بيتزي، والمجري فيرينك بوشكاش، والبرازيلي ماريو زاغالو.

أول لقاءات الأخضر مع نظيره الجزائري كان عام 1976 ضمن منافسات بطولة «كأس الصداقة»، وأُقيم في العاصمة السعودية، الرياض، وحينها انتصر منتخب الجزائر بنتيجة 3 - 1؛ إذ سجل هدف الأخضر الوحيد محمد المغنم الشهير بـ«الصاروخ». أما آخر اللقاءات التي جمعت بين الأخضر ونظيره الجزائري فكان في 2018 بمدينة قادش الإسبانية؛ حيث انتصر الأخضر بثنائية سلمان الفرج ويحيى الشهري، وكان المنتخب السعودي يقوده الإسباني بيتزي.


مقالات ذات صلة

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)
TT

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأكدت المصادر ذاتها أن إدارة نادي النجمة تعمل الآن، بشكل مكثف، لتوفير البديل المناسب قبل الجولة المقبلة في دوري روشن؛ لمحاولة إنقاذ الفريق من الهبوط بالمتبقي من الموسم.

ونجح ماريو سيلفا بقيادة نادي النجمة في تحقيق الصعود من دوري «يلو» إلى دوري «روشن»، حيث أشرف المدرب على 58 مباراة مع نجمة عنيزة حقَّق خلالها 22 فوزاً، دون أي فوز في دوري روشن، وتعادل 10 مرات، منها 5 في دوري روشن، وتعرَّض للخسارة في 26 مباراة، ومن هذه الخسائر 15 خسارة في دوري روشن خلال هذا الموسم.


عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.