نتنياهو يندد بعنف «متطرفين» إسرائيليين بالضفة الغربية

ويتعهد بمعالجة هذه المسألة «شخصياً»

خلال اشتباك قوات الأمن الإسرائيلية مع مستوطنين أثناء إخلاء وهدم بؤرة استيطانية غير قانونية بنيت بالقرب من مستوطنة ميتساد اليهودية شرق مدينة سعير الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة 17 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
خلال اشتباك قوات الأمن الإسرائيلية مع مستوطنين أثناء إخلاء وهدم بؤرة استيطانية غير قانونية بنيت بالقرب من مستوطنة ميتساد اليهودية شرق مدينة سعير الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة 17 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يندد بعنف «متطرفين» إسرائيليين بالضفة الغربية

خلال اشتباك قوات الأمن الإسرائيلية مع مستوطنين أثناء إخلاء وهدم بؤرة استيطانية غير قانونية بنيت بالقرب من مستوطنة ميتساد اليهودية شرق مدينة سعير الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة 17 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
خلال اشتباك قوات الأمن الإسرائيلية مع مستوطنين أثناء إخلاء وهدم بؤرة استيطانية غير قانونية بنيت بالقرب من مستوطنة ميتساد اليهودية شرق مدينة سعير الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة 17 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، بأعمال عنف ارتكبها «متطرفون» قال إنهم لا يمثلون المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، متعهداً معالجة هذه المسألة «شخصياً».

وأتت تصريحات نتنياهو بعد هجوم استهدف قرية الجبعة الفلسطينية قرب بيت لحم، يبدو أنه كان رداً على إخلاء السلطات الإسرائيلية بؤرة استيطانية في المنطقة نفسها.

وسجّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أكتوبر (تشرين الأول) ارتفاعاً حاداً في «هجمات المستوطنين أسفرت عن سقوط ضحايا أو أضرار بالممتلكات أو كليهما» خلال نحو عقدين من جمع البيانات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.

وقال نتنياهو، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «آخذ على محمل الجد أعمال الشغب العنيفة التي أثارتها حفنة من متطرفين لا يمثلون المستوطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ويحاولون إحقاق العدالة بأنفسهم».

وأضاف: «أعتزم معالجة هذه المسألة شخصياً وعقد اجتماع للوزراء المعنيين في أقرب وقت ممكن للرد على هذا الوضع الخطير».

ووقع الهجوم بعدما عمد مئات من عناصر الشرطة والجيش إلى تفكيك البؤرة الاستيطانية المسماة تسور مسغافي الواقعة في كتلة غوش عتصيون الاستيطانية جنوب القدس، بواسطة جرافات، الاثنين.

ووقعت صدامات، وأطلق جنود قنابل دخانية وصوتية.

خلال إخلاء وتدمير موقع غير قانوني لمستوطنين تم بناؤه بالقرب من مستوطنة ميتساد اليهودية شرق مدينة سعير الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة 17 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«إرهاب يهودي»

وباستثناء القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وهذه البؤر الاستيطانية التي أنشأها مستوطنون بتشجيع من الوزراء اليمينيين المتطرفين في حكومة نتنياهو، غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، رغم أن العديد منها ينتهي بها الأمر بالحصول على الشرعية من قبل السلطات.

وأدان زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، الهجوم الذي وقع في بلدة الجبعة، ووصفه بأنه «مرحلة جديدة من تصعيد العنف» الذي يمارسه «مجرمون عنيفون حان الوقت للتعامل معهم بكل حزم»، في حين أعرب زعيم حزب الديمقراطيين اليساري، يائير غولان، عن أسفه لما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي (...) الخارج عن السيطرة».

ونشرت مجموعة على «تلغرام» مرتبطة بـ«شباب التلة»، وهي حركة من المستوطنين المتطرفين الذين يدعمون اتخاذ إجراءات مباشرة ضد الفلسطينيين، مقطع فيديو لمركبة محترقة مع تعليق: «قرية الجبعة، قضاء بيت لحم، على مسافة دقائق قليلة من التلة تم إخلاؤها اليوم».

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن هؤلاء «المشاغبين (...) يضرون بدولة إسرائيل، ويسيئون إلى اليهودية، ويضرون بالمشروع الاستيطاني».

«تطوير وتوسيع»

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن الحكومة ستواصل «تطوير المستوطنات وتوسيعها» مع الحفاظ على النظام العام، واصفاً المستوطنين العنيفين بأنهم «فوضويون مجرمون».

وكان من أوائل القرارات التي اتخذها كاتس بعد تعيينه وزيراً للدفاع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلغاء إصدار مذكرات توقيف إداري بحق المستوطنين اليهود المتهمين بمهاجمة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأعرب الجيش الإسرائيلي، في بيان، عن أسفه لأن هجمات المستوطنين «تصرف انتباه القادة والجنود عن مهمتهم الرئيسية في الدفاع ومكافحة الإرهاب».

وبرر وزير المال اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى أيضاً مسؤولية الشؤون المدنية في الضفة الغربية، إخلاء مستوطنة تسور مسغافي بأن سكانها كانوا يقيمون بشكل غير قانوني على أرض تقوم السلطات بتنفيذ مشروع بناء عليها.

وقال في بيان: «لا أحد سيعلمني طريقة بناء مستوطنات».

وتواصل الاستيطان في الضفة الغربية في ظل كل الحكومات الإسرائيلية، اليسارية واليمينية، منذ العام 1967، وازداد بشكل كبير في ظل الإدارة الحالية، لا سيما منذ بدء الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية فضّت الشرطة الإسرائيلية مجموعة صغيرة من المتظاهرين في تل أبيب كانوا ينددون بالحرب على إيران (إ.ب.أ)

الشرطة الإسرائيلية تقمع أول مظاهرة ضد الحرب

رغم الالتفاف الواسع في إسرائيل حول الحكومة في الحرب ضد إيران، لم تتحمل الشرطة مظاهرة صغيرة في تل أبيب تعارض الحرب، بل قمعتها وبقسوة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بن غفير خلال زيارته منطقة تعرضت لهجوم إيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

نتنياهو يتحدى القضاء: بن غفير سيبقى في منصبه

طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، من المحكمة العليا إصدار أمر يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة حربية إيرانية... وشن ضربات واسعة على طهران p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة حربية إيرانية... وشن ضربات واسعة على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، إسقاط طائرة حربية إيرانية فوق طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز) p-circle

نتنياهو يُسرّع الهجمات ويدرس تبكير الانتخابات

يفكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغيير خططه؛ خصوصاً أن الرسائل القادمة من واشنطن تؤكد ضرورة إنهاء الحرب في وقت مبكر لتكون «أسابيع وليس أشهراً».

نظير مجلي (تل أبيب)

كتائب «حزب الله» العراقية: مقتل أحد القياديين بضربة على جنوب البلاد

عناصر من كتائب «حزب الله» العراقية يشاركون في جنازة مقاتلين قضوا في الضربات الأخيرة على البلاد (رويترز)
عناصر من كتائب «حزب الله» العراقية يشاركون في جنازة مقاتلين قضوا في الضربات الأخيرة على البلاد (رويترز)
TT

كتائب «حزب الله» العراقية: مقتل أحد القياديين بضربة على جنوب البلاد

عناصر من كتائب «حزب الله» العراقية يشاركون في جنازة مقاتلين قضوا في الضربات الأخيرة على البلاد (رويترز)
عناصر من كتائب «حزب الله» العراقية يشاركون في جنازة مقاتلين قضوا في الضربات الأخيرة على البلاد (رويترز)

أعلنت كتائب «حزب الله» العراقية المدعومة من إيران، اليوم (الخميس)، مقتل أحد القياديين فيها بضربة على جنوب العراق أمس.

ونعى الأمين العام لكتائب «حزب الله» الحاج أبو حسين الحميداوي، في بيان: «الأخ القائد الكبير علي حسن الفريجي» الذي قام بـ«إنجاز مهامه... لأكثر من عقدين».

وأفاد مصدران من كتائب «حزب الله»، «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، عن ضربة استهدفت سيارة بالقرب من قاعدة جرف النصر التي ينتشر فيها الفصيل جنوب العراق، وأسفرت عن مقتل عنصرَيْن.

وارتفعت حصيلة القتلى إلى ثلاثة، بعد تأكيد مقتل القيادي.

ووصف أحد المصدرين الهجوم بأنه «ضربة صهيونية أميركية».

وكانت قاعدة جرف النصر، المعروفة أيضاً بجرف الصخر، في جنوب العراق، أول هدف عراقي لضربات نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وامتدت لاحقاً إلى مناطق أخرى.


لبنان: إسرائيل تستهدف سيارة في زحلة... وسقوط قتلى في الجنوب

مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان أثناء تحليقها فوق الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان أثناء تحليقها فوق الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تستهدف سيارة في زحلة... وسقوط قتلى في الجنوب

مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان أثناء تحليقها فوق الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان أثناء تحليقها فوق الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

قُتل ستة أشخاص من عائلتين جرَّاء غارتين إسرائيليتين على منطقتين في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم (الخميس)، في وقت جدَّد الجيش الإسرائيلي إنذاره سكان مناطق واسعة في جنوب البلاد بالإخلاء.

وأفادت الوكالة عن مقتل مختار بلدة الكفور وزوجته جرَّاء «عدوان جوي» على البلدة الواقعة في محافظة النبطية. كما قتلت عائلة أخرى مؤلفة من رجل وزوجته وولديهما بعدما استهدفهم الطيران الإسرائيلي بغارة على منزلهم في بلدة زوطر الشرقية.

كذلك، استهدفت غارة إسرائيلية أطراف زبقين وأخرى ديركيفا، وأُفيد بسقوط جريح والعمل جارٍ لإنقاذ آخرين.

استهدفت غارة بلدة القليلة في قضاء صور أدت إلى سقوط 3 قتلى.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في بلدة الشهابية قضاء صور.

ونفَّذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتباراً من الساعة الرابعة والثلث فجراً، عدواناً جويّاً واسعاً، حيث شنَّ سلسلة غارات جوية مستهدفاً بلدة عبا بغارتين، دمرت إحداهما منزلاً سكنياً لمواطن من آل عميص.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية كفررمان في محيط دوار الشيوعية وحي السويداء، وفي محيط جبانة بلدة الكفور، وتول، وأطراف ديرسريان، وأطراف العديسة، وتولين، وطلوسة، وحي المرج في كفررمان.

ووجَّه الجيش الإسرائيلي تحذيراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «إكس»: «عليكم مواصلة الانتقال فوراً إلى شمال نهر الليطاني ونجدد تأكيدنا أن الإنذار يشمل أيضاً سكان مدينة صور وبنت جبيل».

غارات على الضاحية

وشنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، غير أن الصاروخ لم ينفجر، لتعود الطائرات الحربية وتغير من جديد عليه بعنف، وقد وصل صوت صدى الغارة إلى مناطق عدة في جبل لبنان.

الغارة جاءت بعد غارة تحذيرية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عقب إصدار الجيش الإسرائيلي إنذاراً بضرورة الإخلاء، حيث تسبب القصف باندلاع حريق.

ترافق ذلك مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على مستوى منخفض جداً فوق العاصمة بيروت.

كما استهدفت بارجة حربية إسرائيلية فجر اليوم الخميس، شقة سكنية في حارة حريك.

غارة على البقاع

كذلك، شنَّ الطيران الإسرائيلي اليوم، غارة استهدفت سيارة على أوتوستراد زحلة - الكرك في البقاع اللبناني، أدَّت بحسب المعلومات الأولية إلى مقتل شخصين.


مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)
مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)
TT

مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)
مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بمقتل قيادي في «حماس» بضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية في شمال لبنان اليوم الخميس، في أول إعلان عن سقوط عنصر في الحركة الفلسطينية في لبنان منذ أشعل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران حرباً إقليمية.

وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية مقتل «القيادي في حركة (حماس) وسيم عطا الله العلي وزوجته، بعدما استهدفت قبل فجر اليوم مسيّرة معادية منزلهما في مخيم البداوي»، قرب مدينة طرابلس. وأضافت أن إحدى ابنتيه أصيبت بجروح.

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، إن إسرائيل شنّت مجدداً ضربات على مواقع تابعة لـ«حزب الله» المدعوم من إيران في بيروت. وأوضح سلاح الجو الإسرائيلي، على منصة «إكس»، أن الأهداف كانت بنى تحتية تستخدمها الجماعة المسلحة. وبدأ «حزب الله» إطلاق صواريخ على إسرائيل في وقت مبكر من يوم الاثنين رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين استأنف الجيش الإسرائيلي شن ضربات مكثفة على أهداف في مناطق عدة بلبنان.