ماكرون وزيلينسكي يوقعان اتفاق تسليح ضخم لكييف

فرنسا تتجه لتزويد الجيش الأوكراني بـ 100 مقاتلة رافال وأنظمة دفاع جوي

الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)
الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)
TT

ماكرون وزيلينسكي يوقعان اتفاق تسليح ضخم لكييف

الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)
الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)

خلال الزيارة التي قام بها إلى استوكهولم، عاصمة السويد، يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولاف كريسترسون على «رسالة نوايا» للتعاون في القطاع الجوي، بحيث يفتح المجال أمام كييف للحصول على ما يتراوح ما بين 100 و150 طائرة مقاتلة من طراز «غريبن إي» تصنعها شركة «ساب» السويدية.

وتعد الطائرة المقاتلة «غريبن إي» الأكثر تطوراً من بين كل ما تنتجه مصانع «ساب» بفضل رادارها الجديد، وتجهيزاتها الإلكترونية، وقدراتها بوصفها طائرة قتال متعددة المهام. ولضخامة المشروع وما يتطلبه من تدريب وتجهيزات وقدرات موازية، فإن السير به يتطلب ما لا يقل عن 15 عاماً. أما تمويل الصفقة التي لم يكشف عن قيمتها، فقد بقي في الظل. ولكن ما فهم من تصريحات الطرفين أنه سيتم اللجوء إلى استخدام جانب من الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، وتحديداً في بروكسل، في مؤسسة «يوروكلير» المالية. ويخطط الاتحاد الأوروبي لتمكين أوكرانيا من الحصول على قروض من هذه الأصول، وفق آلية معقدة، قد تصل إلى 140 مليار يورو.

الرئيس ماكرون مرحباً بالرئيس زيلينسكي لدى وصوله إلى قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

100 مقاتلة رافال

ما حصل في باريس الاثنين يشبه، إلى حد كبير، ما حصل في استوكهولم. فالرئيس زيلينسكي وقع صباحاً، في قاعدة فيلاكوبليه الجوية العسكرية الواقعة جنوب العاصمة، مع الرئيس إيمانويل ماكرون «رسالة نوايا» تحصل بموجبها كييف على 100 طائرة من طراز «رافال»، ومن أحدث ما تنتجه مصانع «داسو» للطيران. ووصف زيلينسكي الصفقة التي سيمتد العمل بها لعشر سنوات بأنها «ستكون أعظم وحدة دفاع جوي، لأن طائرة رافال المقاتلة تعد من أعظم الطائرات في العالم». وقدمت باريس للقوات الجوية الأوكرانية ست طائرات ميراج 2000 تسلمت منها كييف، حتى اليوم، ثلاثة.

وتجدر الإشارة إلى أن «رسالة النوايا» لا تعد عقداً، بل إنها تعكس توافقاً بين الجانبين، واستعدادهما لتنفيذ ما تتضمنه ما يستدعي مفاوضات لاحقة قبل أن تتحول إلى التزامات نهائية من الجانبين.

طائرة رافال المقاتلة التي تصنعها شركة «داسو» الفرنسية في تمرين استعراضي بمناسبة معرض دبي للطيران يوم 17 نوفمبر (رويترز)

وتشمل الصفقة تزويد الطائرات المقاتلة بكافة الأسلحة المصاحبة، إضافة إلى توفير منظومات صاروخية للدفاع الجوي من طراز SAMP-T من الجيل الجديد، وأنظمة رادار، ومسيّرات. وفيما يخص المسيّرات، فقد شهد قصر الإليزيه بعد ظهر الاثنين اجتماعاً خصص للتعاون بين الجانبين في هذا القطاع الذي أخذ يحتل موقعاً استثنائياً في الحرب الحديثة، الأمر الذي يظهر يومياً في أوكرانيا وروسيا. ويخطط الطرفان لإنتاج مشترك، على الأراضي الأوكرانية، لمسيرات هجومية، وأخرى لإسقاط المسيرات المعادية. ويؤكد العسكريون أن كييف كسبت خبرات واسعة في هذا القطاع، وأن الغربيين دأبوا على إرسال عسكرييهم للتعرف على ما تنتجه المصانع الأوكرانية. وتخطط كييف هذه السنة لاستخدام أكثر من 4.5 مليون مسيّرة، مع العلم أن الطائرات من دون طيار تتسبب في 70 في المائة من الدمار الذي يلحق بالمعدات المعادية على الجبهات.

كما تستخدم أوكرانيا المسيرات لإسقاط الطائرات من دون طيار من طراز شاهد التي تطلقها روسيا عليها كل ليلة.

وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد في قصر الإليزيه، توقف ماكرون ملياً عند هذا التطور الرئيس في الشراكة العسكرية الاستراتيجية بين باريس وكييف. وقال ماكرون: «اليوم نقطع مرحلة جديدة مع هذا الاتفاق، ونواصل التعويل على التقارب، ودمج صناعاتنا الدفاعية من أجل الاستمرار في دعم أوكرانيا، وتحديث قواتها المسلحة التي تبقى في الخطوط الأمامية، وهي خط الدفاع الأول عن أوروبا، وأداة الردع ضد العدوان. ونقوم بذلك على المدى الطويل، مع إقرار أن القدرة على إعادة توليد الجيش الأوكراني تُعدّ عنصراً حاسماً في أمننا جميعاً». وأضاف الرئيس الفرنسي: «هذا الاتفاق يُظهر الإرادة الفرنسية في وضع تميزها الصناعي والتكنولوجي لخدمة دفاع أوكرانيا، وبالتالي الدفاع عن أوروبا». وشدد ماكرون على التكامل بين الصناعات الدفاعية بين البلدين، وعلى الشراكة الواسعة التي يطمح إليها، وتشمل إنتاج المسيرات على الأراضي الأوكرانية، وتزويد كييف بمنظومات صاروخية للدفاع الجوي.

رئيس أركان القوات الفرنسية الجنرال فابيان ماندو لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة في اجتماع مع الرئيس الأوكراني (أ.ف.ب)

باريس وكييف نحو شراكة استراتيجية

تريد باريس، وفق ما شددت عليه مصادر الإليزيه، مساعدة كييف بشكل خاص على حماية أجوائها، وأراضيها من الهجمات الجوية الروسية، سواء كانت بالمسيرات، أو الصواريخ الباليستية، أو القنابل الانزلاقية. وفي كل مناسبة، ناشد زيلينسكي الغربيين الحصول على منظومات الدفاع الجوي. ووفق جهات واسعة الاطلاع في باريس، فإن الإدارة الأميركية لم تعد تلبي الطلبات الأوكرانية رغم استعدادها المبدئي لبيعها، شرط أن يتكفل الأوروبيون بدفع أثمانها. وبحسب الإليزيه، فإن الصفقة الجديدة، في حال إتمامها، تحضر للمستقبل بحيث تساعد كييف على بناء قوة جوية أوكرانية حديثة شبيهة بما تمتلكه جيوش الحلف الأطلسي. ووفق رئيس الأركان الفرنسي الجنرال ماندو، فإن أنظمة الدفاع الجوي الأوروبية الصنع من طراز SAMP-T التي قدّمتها فرنسا أثبتت فعاليتها أكثر من بطاريات باتريوت الأميركية ضد الصواريخ الروسية صعبة الاعتراض. وأضاف ماندو في شهادة له أمام مجلس الشيوخ الفرنسي أن هذه المنظومة دفعت الجانب الروسي لتغيير مسارات الصواريخ لتجنب إسقاطها.

وكما في حالة السويد، تطرح في باريس إشكالية تمويل الصفقة الأوكرانية. وفي كلامه للصحافة أشار ماكرون إلى احتمال استخدام الأصول الروسية، إلى جانب الآليات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي، ومنها برنامج «إيرا» أو الاستدانة الجماعية الأوروبية. وشدد ماكرون على أهمية «احترام القانون الدولي»، والانخراط الجماعي، وكذلك «مجموعة السبع» لتقاسم الأعباء، والضمانات. وأضاف: «نحن نعمل أيضاً على تهيئة شروط دعمنا، ولا سيّما فيما يتعلق باستخدام الأموال (الروسية) التي يجب أن تتيح دعم الجهود العسكرية والدفاعية لأوكرانيا، وذلك من خلال تعزيز دمج القواعد الصناعية والدفاعية الأوروبية، والأوكرانية، مع وضع معايير واضحة للأفضلية الأوروبية». وبكلام آخر، فإن ماكرون لا يريد أن تذهب الأموال لشراء المعدات، والأسلحة الأميركية.

ما قاله ماكرون استعاده زيلينسكي الذي أشار إلى إمكانية إنتاج أجزاء من مقاتلات رافال على الأراضي الأوكرانية. وبالنسبة للأصول الروسية، وهو من أشد الداعين لاستخدامها، فقد أعلن زيلينسكي أن الاتحاد الأوروبي «سينجح في إيجاد حل يسمح باستخدامها، خصوصاً لدعم حزمة الدفاع الأوروبي للإنتاج الأوكراني، ولتوفير أنظمة الدفاع الجوي»، مضيفاً أنه «من العدل استخدامها للمشاريع التي تحدثنا عنها اليوم مع الرئيس ماكرون». وتساءل: «هل ذلك كافٍ؟ لا، ليس كافياً. وسوف نواصل العمل في هذا الاتجاه لتوفير الأموال».

زيارة ناجحة قام بها زيلينسكي إلى باريس، بينما يعاني في بلاده من صعوبات في الميدان العسكري، ومن فضائح مالية، وسياسية. فماكرون وفر له دعماً سياسياً، وعسكريا، والتزاماً بدوام الوقوف إلى جانبه، إضافة إلى مشاريع تعاون في قطاعي الطاقة، والمواصلات. واستفاد ماكرون من المناسبة لينبه روسيا من «المراهنة على إرهاق الأوروبيين (من تواصل الحرب)»، مؤكداً «عزمهم على مواصلة تعزيز العقوبات ضدها بالتنسيق مع واشنطن، من أجل إضعاف قدراتها على مواصلة مجهودها الحربي». كذلك لمح ماكرون إلى صعوبات الرئيس الأوكراني، ولم يتردد في الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي الذي تسعى كييف إلى الانضمام إليه متيقظ لقدرة السلطات على محاربة الفساد، واحترام القوانين المرعية، وكلها تؤخذ بعين الاعتبار في عملية قبول انضمام كييف إلى النادي الأوروبي.

الرئيسان ماكرون وزيلينسكي يستمعان خلال زيارتهما الاثنين لمقر قيادة القوة متعددة الجنسيات من أجل أوكرانيا لشروح من أحد كبار الضباط (رويترز)

من جانب آخر، قام ماكرون وزيلينسكي بزيارة مقر «قيادة القوة متعددة الجنسيات» القائم قريباً من باريس التي تعمل على تنسيق الجهود لنشرها «في المواقع الخلفية» بعد أن يتم التوصل إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يبدو احتمالاً بعيد المنال. وانبثقت القوة، نظرياً حتى اليوم، من «تحالف الراغبين» الذي أطلق في فبراير (شباط) الماضي بمبادرة فرنسية-بريطانية.



تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى أرمينيا، سيرغي كوبيركين، أن روسيا تراقب من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وأنها مستعدة لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

وحمل التصريح تطوراً في الموقف الروسي حيال النشاط الأميركي المتزايد في منطقة جنوب القوقاز التي عُدَّت لقرون منطقة نفوذ حيوي لموسكو، والخاصرة الرخوة لروسيا التي شهدت مراراً تقلبات وتهديدات للنفوذ الروسي.

مصافحة ثلاثية بين دونالد ترمب وإلهام علييف ونيكول باشينيان في البيت الأبيض يوم 8 أغسطس 2025 بعد توقيع الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان (رويترز)

وفي إشارة إلى مشروع «ممر زنغزور» البري المثير للجدل الذي يربط أذربيجان بمنطقة نخجوان (ناخيتشيفان وفق التسمية الأرمينية) عبر جنوب أرمينيا، قال الدبلوماسي إن بلاده «تتابع التطورات المتعلقة بالمشروع، ونحن على استعداد للانخراط في مفاوضات ومناقشة إمكانية الانضمام إلى هذه المبادرة، مع الأخذ في الاعتبار -من بين أمور أخرى- التعاون الوثيق بين روسيا وأرمينيا في صيانة وتطوير قطاع سكك الحديد في جمهورية أرمينيا».

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أشار إلى هذا الموضوع بشكل مبهم في وقت سابق، عندما قال إن «التفاصيل العملية المحددة لهذا المشروع بدأت تتبلور للتو، وإن إطلاقه سيستغرق بعض الوقت».

من اليسار إلى اليمين: قادة أذربيجان وكازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان وأرمينيا يصلون إلى مقر قمة رابطة الدول المستقلة في دوشانباي يوم 10 أكتوبر (إ.ب.أ)

كما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا مستعدة لاستكشاف الخيارات المتاحة لمشاركتها في المشروع، بما في ذلك الاستفادة من الخبرة الفريدة لشركة سكك الحديد الروسية.

وكانت موسكو قد أعربت عن تحفظ في وقت سابق على بعض تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) من العام الماضي. وعلى الرغم من أنها رحبت بجهود السلام المبذولة بين باكو ويريفان فإن مسؤولين روساً أبدوا استياء واضحاً من التفاصيل المتعلقة بمنح الولايات المتحدة وجوداً مباشراً في المنطقة.

وكان الطرفان الأذري والأرميني قد وقَّعا اتفاقاً أولياً للسلام وإنهاء عقود من النزاع، خلال اجتماع عُقد برعاية أميركية، ولم تُدعَ إليه موسكو التي كانت وسيطاً مباشراً بينهما لعقود. وتضمن الاتفاق بشأن إرساء السلام وتعزيز العلاقات بين البلدين بنداً يتعلق بإنشاء ممر يربط أذربيجان بمنطقة ناخيتشيفان ذات الحكم الذاتي عبر أرمينيا، وكان يشكل نقطة خلافية جوهرية بينهما.

نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

ووافقت يريفان على التعاون مع الولايات المتحدة وأطراف ثالثة، لإنشاء الممر الذي بات يحمل تسمية «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين». وشكل التطور تهديداً مباشراً لمصالح روسيا وإيران في المنطقة؛ خصوصاً مع ازدياد الحديث عن دعوة شركات أميركية لتنفيذ المشروع، ما يعني تثبيت حضور أميركي اقتصادي وتجاري وأمني لفترة طويلة. وفي مقابل تجنب موسكو توجيه انتقاد مباشر لواشنطن، واكتفاء بعض المسؤولين بالإعراب عن استياء ضمني، عارضت إيران بقوة إنشاء الممر، خشية أن يؤدي إلى عزلها عن القوقاز، وجلب وجود أجنبي إلى حدودها.

وقبل أيام، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقاء مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، أن يريفان ستمنح واشنطن حصة في الممر على أراضيها. وقالت وزارة الخارجية إنه سيتم إنشاء شركة تكون ملكيتها تابعة للولايات المتحدة بنسبة 74 في المائة، وستتكلَّف بناء البنية التحتية للسكك الحديد والطرق على هذه القطعة من الأرض.

ويفترض أن يسمح المشروع باستثمارات أميركية، ووصول «المعادن الحيوية والنادرة» إلى السوق الأميركية، كما يحدد النص الإطاري لوزارة الخارجية.

وقال روبيو خلال هذا الاجتماع، إن «الاتفاق سيصبح نموذجاً للعالم؛ إذ سيُظهر كيف يمكننا الانفتاح على النشاط الاقتصادي والازدهار، دون المساس بالسيادة وسلامة الأراضي».

وأضاف: «سيكون هذا أمراً جيداً لأرمينيا، وجيداً للولايات المتحدة، وجيداً لجميع المعنيين»، مؤكداً أن إدارة ترمب ستعمل الآن «على تنفيذ الاتفاق».

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين) يتبادل الاتفاقيات الموقعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعهما في يريفان (إ.ب.أ)

من جهته، أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن أمن الممر الذي يربط أذربيجان بناخيتشيفان سوف تضمنه «أرمينيا وليس دولة ثالثة».

وترافق التطور في موقف روسيا حيال المشروع والبدء في الحديث عن استعدادها للانضمام إليه، مع توجيه موسكو إشارات إلى أرمينيا التي كانت حليفاً وثيقاً لروسيا قبل أن تتجه لتعاون أوسع مع أوروبا. وقبل أيام، قال الوزير لافروف، خلال لقائه برئيس الجمعية الوطنية الأرمينية، ألين سيمونيان: «آمل بصدق أن تُدرك أرمينيا تماماً ما يكمن وراء هذا الوضع؛ حيث أعلن الاتحاد الأوروبي وأعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبي الحرب صراحة على روسيا، بهدف إلحاق هزيمة استراتيجية بها. أتمنى بشدة ألا تهيمن رواية زرعت الشكوك -بل والأكاذيب- على الرأي العام في بلدينا». وأكد الوزير أن روسيا «لا تعترض أبداً على أي شريك يُطوِّر علاقات خارجية في أي اتجاه. فإن نظراءهم من الاتحاد الأوروبي يُخيِّرون الدولة المعنية باستمرار بين خيارين: إما معنا وإما معهم».


زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات، مضيفاً أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين للوفاء به.

وقال زيلينسكي في حديثه إلى الصحافيين: «يقترح الأميركيون أن ينهي الطرفان الحرب بحلول بداية هذا الصيف، ومن المحتمل أن يمارسوا ضغوطاً على الطرفين وفقاً لهذا الجدول الزمني تحديداً». وأضاف زيلينسكي أن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتم حظر نشر تصريحات زيلينسكي حتى صباح السبت. وأضاف: «ويقولون إنهم يريدون القيام بكل شيء بحلول يونيو. وسيبذلون قصارى جهدهم لإنهاء الحرب. ويريدون جدولاً زمنياً واضحاً لجميع الأحداث».

الفريق الأميركي: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر (رويترز)

وتابع أن «الولايات المتحدة اقترحت عقد الجولة التالية من المحادثات الثلاثية، الأسبوع المقبل، بها للمرة الأولى. على الأرجح في ميامي. لقد أكدنا مشاركتنا».

يأتي الموعد النهائي في أعقاب محادثات ثلاثية بوساطة أميركية عقدت في أبوظبي ولم تسفر عن أي تقدم، حيث يتمسك الجانبان المتصارعان بمطالب حصرية. وتضغط روسيا على أوكرانيا للانسحاب من دونباس، حيث لا يزال القتال محتدماً، وهو شرط تقول كييف إنها لن تقبله على الإطلاق. وأقرَّ الطرفان بأن المحادثات كانت صعبة.

وأعرب زيلينسكي مراراً عن استيائه لمطالبة بلاده بتقديم تنازلات غير متناسبة بالمقارنة مع ما يُطلب من روسيا. واقترحت أوكرانيا تجميد النزاع على خطوط الجبهة الحالية، لكن روسيا رفضت ذلك.

قال زيلينسكي السبت، كما نقلت عنه وكالات دولية عدة، إن ممثلي الولايات المتحدة في أبوظبي اقترحوا مجدداً هدنة في مجال الطاقة، وافقت أوكرانيا عليها، لكن روسيا لم تقدم موافقتها بعد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم). وأضاف زيلينسكي: «اقترحت الولايات المتحدة أن يدعم الجانبان مجدداً مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض التصعيد فيما يتعلق بمجال الطاقة، حيث أكدت أوكرانيا دعمها للاقتراح، ولكن روسيا لم ترد بعد». وأشار زيلينسكي إلى أن الروس عادة ما يردون على مثل هذه المبادرات بعد العودة إلى روسيا. وأضاف عارضاً نتائج المحادثات التي جرت الأربعاء والخميس في أبوظبي أن «أوكرانيا أعطت موافقتها على هذا اللقاء الجديد».

كثَّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الأسابيع الأخيرة، مساعيها لوضع حد للحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، غير أن هذه المساعي لا تزال تتعثر عند مسألة المناطق التي تطالب بها موسكو.

الوفد الأوكراني برئاسة رستم عمروف (رويترز)

وتطالب روسيا التي تحتل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية بالسيطرة على كامل منطقة دونيتسك الشرقية ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعني انسحاب القوات الأوكرانية من المساحات التي لا تزال تسيطر عليها في المنطقة. وتهدد موسكو باحتلالها بالقوة في حال فشل المفاوضات.

في المقابل، ترفض أوكرانيا هذا المطلب، وتطالب من أجل توقيع أي اتفاق أن ينصَّ على ضمانات أمنية بعدم التعرُّض لغزو روسي جديد في المستقبل.

مفاوضات أبوظبي الثلاثية أفضت إلى عملية تبادل أسرى وجثامين جنود قتلى من دون إحراز تقدم بشأن مسألة الأراضي الشائكة.

الوفد الروسي برئاسة مدير الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف (رويترز)

وتضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على موسكو وكييف لوضع حد للحرب المستمرة بينهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي سيدخل عامه الخامس مع نهاية الشهر الحالي. وأكد زيلينسكي مرة جديدة أن بلاده لن تقبل باتفاقات تبرمها الولايات المتحدة مع روسيا ولا تشارك كييف في المحادثات بشأنها. وقال زيلينسكي: «إن أي اتفاق بشأن أوكرانيا لا يمكن أن يتعارض مع الدستور والقوانين الأوكرانية».

شنَّت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء، السبت. وبدورها أكدت وزارة الدفاع الروسية استهداف صواريخها مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.

وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات وقصف البنية التحتية، خصوصاً مرافق الطاقة. وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، السبت، إن القوات الأوكرانية قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وأضافت، في بيان على تطبيق «تلغرام»، أن القوات قصفت أيضاً مراكز عدة للتحكم في الطائرات المسيّرة موجودة في الأراضي التي تحتلها روسيا.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور على «إكس»، السبت، إن محطات الطاقة النووية الأوكرانية خفَّضت إنتاجها؛ بسبب تأثير تجدد الأنشطة العسكرية على محطات الكهرباء الفرعية، وفصل بعض خطوط الكهرباء.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيّرة، ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة. وأكد زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن مزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية. وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات. وأردف: «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا».

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خصوصاً في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

موظف بشركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيّرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

من جانب آخر أعادت السلطات البولندية فتح مطارَي لوبلين وجيشوف، اليوم (السبت)، بعد إعلانها انتهاء عمليات ​جوية عسكرية شملت تحليق طائرات لحلف شمال الأطلسي في المجال الجوي للبلاد، وذلك بسبب القصف الروسي في أوكرانيا. وذكرت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية أنه لم تقع أي انتهاكات للمجال الجوي للبلاد. وفي منشور على منصة ‌«إكس»، شكرت القيادة ‌حلف شمال الأطلسي ‌والقوات ⁠الجوية ​الألمانية «التي ‌ساعدت طائراتُها في ضمان السلامة في الأجواء البولندية اليوم». وقالت: «انتهت عمليات الطيران العسكري في مجالنا الجوي، المتعلقة بالضربات التي شنتها روسيا الاتحادية على أوكرانيا».


الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.