ماكرون وزيلينسكي يوقعان اتفاق تسليح ضخم لكييف

فرنسا تتجه لتزويد الجيش الأوكراني بـ 100 مقاتلة رافال وأنظمة دفاع جوي

الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)
الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)
TT

ماكرون وزيلينسكي يوقعان اتفاق تسليح ضخم لكييف

الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)
الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقعان في باريس الاثنين «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات رافال المقاتلة (رويترز)

خلال الزيارة التي قام بها إلى استوكهولم، عاصمة السويد، يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولاف كريسترسون على «رسالة نوايا» للتعاون في القطاع الجوي، بحيث يفتح المجال أمام كييف للحصول على ما يتراوح ما بين 100 و150 طائرة مقاتلة من طراز «غريبن إي» تصنعها شركة «ساب» السويدية.

وتعد الطائرة المقاتلة «غريبن إي» الأكثر تطوراً من بين كل ما تنتجه مصانع «ساب» بفضل رادارها الجديد، وتجهيزاتها الإلكترونية، وقدراتها بوصفها طائرة قتال متعددة المهام. ولضخامة المشروع وما يتطلبه من تدريب وتجهيزات وقدرات موازية، فإن السير به يتطلب ما لا يقل عن 15 عاماً. أما تمويل الصفقة التي لم يكشف عن قيمتها، فقد بقي في الظل. ولكن ما فهم من تصريحات الطرفين أنه سيتم اللجوء إلى استخدام جانب من الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، وتحديداً في بروكسل، في مؤسسة «يوروكلير» المالية. ويخطط الاتحاد الأوروبي لتمكين أوكرانيا من الحصول على قروض من هذه الأصول، وفق آلية معقدة، قد تصل إلى 140 مليار يورو.

الرئيس ماكرون مرحباً بالرئيس زيلينسكي لدى وصوله إلى قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

100 مقاتلة رافال

ما حصل في باريس الاثنين يشبه، إلى حد كبير، ما حصل في استوكهولم. فالرئيس زيلينسكي وقع صباحاً، في قاعدة فيلاكوبليه الجوية العسكرية الواقعة جنوب العاصمة، مع الرئيس إيمانويل ماكرون «رسالة نوايا» تحصل بموجبها كييف على 100 طائرة من طراز «رافال»، ومن أحدث ما تنتجه مصانع «داسو» للطيران. ووصف زيلينسكي الصفقة التي سيمتد العمل بها لعشر سنوات بأنها «ستكون أعظم وحدة دفاع جوي، لأن طائرة رافال المقاتلة تعد من أعظم الطائرات في العالم». وقدمت باريس للقوات الجوية الأوكرانية ست طائرات ميراج 2000 تسلمت منها كييف، حتى اليوم، ثلاثة.

وتجدر الإشارة إلى أن «رسالة النوايا» لا تعد عقداً، بل إنها تعكس توافقاً بين الجانبين، واستعدادهما لتنفيذ ما تتضمنه ما يستدعي مفاوضات لاحقة قبل أن تتحول إلى التزامات نهائية من الجانبين.

طائرة رافال المقاتلة التي تصنعها شركة «داسو» الفرنسية في تمرين استعراضي بمناسبة معرض دبي للطيران يوم 17 نوفمبر (رويترز)

وتشمل الصفقة تزويد الطائرات المقاتلة بكافة الأسلحة المصاحبة، إضافة إلى توفير منظومات صاروخية للدفاع الجوي من طراز SAMP-T من الجيل الجديد، وأنظمة رادار، ومسيّرات. وفيما يخص المسيّرات، فقد شهد قصر الإليزيه بعد ظهر الاثنين اجتماعاً خصص للتعاون بين الجانبين في هذا القطاع الذي أخذ يحتل موقعاً استثنائياً في الحرب الحديثة، الأمر الذي يظهر يومياً في أوكرانيا وروسيا. ويخطط الطرفان لإنتاج مشترك، على الأراضي الأوكرانية، لمسيرات هجومية، وأخرى لإسقاط المسيرات المعادية. ويؤكد العسكريون أن كييف كسبت خبرات واسعة في هذا القطاع، وأن الغربيين دأبوا على إرسال عسكرييهم للتعرف على ما تنتجه المصانع الأوكرانية. وتخطط كييف هذه السنة لاستخدام أكثر من 4.5 مليون مسيّرة، مع العلم أن الطائرات من دون طيار تتسبب في 70 في المائة من الدمار الذي يلحق بالمعدات المعادية على الجبهات.

كما تستخدم أوكرانيا المسيرات لإسقاط الطائرات من دون طيار من طراز شاهد التي تطلقها روسيا عليها كل ليلة.

وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد في قصر الإليزيه، توقف ماكرون ملياً عند هذا التطور الرئيس في الشراكة العسكرية الاستراتيجية بين باريس وكييف. وقال ماكرون: «اليوم نقطع مرحلة جديدة مع هذا الاتفاق، ونواصل التعويل على التقارب، ودمج صناعاتنا الدفاعية من أجل الاستمرار في دعم أوكرانيا، وتحديث قواتها المسلحة التي تبقى في الخطوط الأمامية، وهي خط الدفاع الأول عن أوروبا، وأداة الردع ضد العدوان. ونقوم بذلك على المدى الطويل، مع إقرار أن القدرة على إعادة توليد الجيش الأوكراني تُعدّ عنصراً حاسماً في أمننا جميعاً». وأضاف الرئيس الفرنسي: «هذا الاتفاق يُظهر الإرادة الفرنسية في وضع تميزها الصناعي والتكنولوجي لخدمة دفاع أوكرانيا، وبالتالي الدفاع عن أوروبا». وشدد ماكرون على التكامل بين الصناعات الدفاعية بين البلدين، وعلى الشراكة الواسعة التي يطمح إليها، وتشمل إنتاج المسيرات على الأراضي الأوكرانية، وتزويد كييف بمنظومات صاروخية للدفاع الجوي.

رئيس أركان القوات الفرنسية الجنرال فابيان ماندو لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة في اجتماع مع الرئيس الأوكراني (أ.ف.ب)

باريس وكييف نحو شراكة استراتيجية

تريد باريس، وفق ما شددت عليه مصادر الإليزيه، مساعدة كييف بشكل خاص على حماية أجوائها، وأراضيها من الهجمات الجوية الروسية، سواء كانت بالمسيرات، أو الصواريخ الباليستية، أو القنابل الانزلاقية. وفي كل مناسبة، ناشد زيلينسكي الغربيين الحصول على منظومات الدفاع الجوي. ووفق جهات واسعة الاطلاع في باريس، فإن الإدارة الأميركية لم تعد تلبي الطلبات الأوكرانية رغم استعدادها المبدئي لبيعها، شرط أن يتكفل الأوروبيون بدفع أثمانها. وبحسب الإليزيه، فإن الصفقة الجديدة، في حال إتمامها، تحضر للمستقبل بحيث تساعد كييف على بناء قوة جوية أوكرانية حديثة شبيهة بما تمتلكه جيوش الحلف الأطلسي. ووفق رئيس الأركان الفرنسي الجنرال ماندو، فإن أنظمة الدفاع الجوي الأوروبية الصنع من طراز SAMP-T التي قدّمتها فرنسا أثبتت فعاليتها أكثر من بطاريات باتريوت الأميركية ضد الصواريخ الروسية صعبة الاعتراض. وأضاف ماندو في شهادة له أمام مجلس الشيوخ الفرنسي أن هذه المنظومة دفعت الجانب الروسي لتغيير مسارات الصواريخ لتجنب إسقاطها.

وكما في حالة السويد، تطرح في باريس إشكالية تمويل الصفقة الأوكرانية. وفي كلامه للصحافة أشار ماكرون إلى احتمال استخدام الأصول الروسية، إلى جانب الآليات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي، ومنها برنامج «إيرا» أو الاستدانة الجماعية الأوروبية. وشدد ماكرون على أهمية «احترام القانون الدولي»، والانخراط الجماعي، وكذلك «مجموعة السبع» لتقاسم الأعباء، والضمانات. وأضاف: «نحن نعمل أيضاً على تهيئة شروط دعمنا، ولا سيّما فيما يتعلق باستخدام الأموال (الروسية) التي يجب أن تتيح دعم الجهود العسكرية والدفاعية لأوكرانيا، وذلك من خلال تعزيز دمج القواعد الصناعية والدفاعية الأوروبية، والأوكرانية، مع وضع معايير واضحة للأفضلية الأوروبية». وبكلام آخر، فإن ماكرون لا يريد أن تذهب الأموال لشراء المعدات، والأسلحة الأميركية.

ما قاله ماكرون استعاده زيلينسكي الذي أشار إلى إمكانية إنتاج أجزاء من مقاتلات رافال على الأراضي الأوكرانية. وبالنسبة للأصول الروسية، وهو من أشد الداعين لاستخدامها، فقد أعلن زيلينسكي أن الاتحاد الأوروبي «سينجح في إيجاد حل يسمح باستخدامها، خصوصاً لدعم حزمة الدفاع الأوروبي للإنتاج الأوكراني، ولتوفير أنظمة الدفاع الجوي»، مضيفاً أنه «من العدل استخدامها للمشاريع التي تحدثنا عنها اليوم مع الرئيس ماكرون». وتساءل: «هل ذلك كافٍ؟ لا، ليس كافياً. وسوف نواصل العمل في هذا الاتجاه لتوفير الأموال».

زيارة ناجحة قام بها زيلينسكي إلى باريس، بينما يعاني في بلاده من صعوبات في الميدان العسكري، ومن فضائح مالية، وسياسية. فماكرون وفر له دعماً سياسياً، وعسكريا، والتزاماً بدوام الوقوف إلى جانبه، إضافة إلى مشاريع تعاون في قطاعي الطاقة، والمواصلات. واستفاد ماكرون من المناسبة لينبه روسيا من «المراهنة على إرهاق الأوروبيين (من تواصل الحرب)»، مؤكداً «عزمهم على مواصلة تعزيز العقوبات ضدها بالتنسيق مع واشنطن، من أجل إضعاف قدراتها على مواصلة مجهودها الحربي». كذلك لمح ماكرون إلى صعوبات الرئيس الأوكراني، ولم يتردد في الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي الذي تسعى كييف إلى الانضمام إليه متيقظ لقدرة السلطات على محاربة الفساد، واحترام القوانين المرعية، وكلها تؤخذ بعين الاعتبار في عملية قبول انضمام كييف إلى النادي الأوروبي.

الرئيسان ماكرون وزيلينسكي يستمعان خلال زيارتهما الاثنين لمقر قيادة القوة متعددة الجنسيات من أجل أوكرانيا لشروح من أحد كبار الضباط (رويترز)

من جانب آخر، قام ماكرون وزيلينسكي بزيارة مقر «قيادة القوة متعددة الجنسيات» القائم قريباً من باريس التي تعمل على تنسيق الجهود لنشرها «في المواقع الخلفية» بعد أن يتم التوصل إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يبدو احتمالاً بعيد المنال. وانبثقت القوة، نظرياً حتى اليوم، من «تحالف الراغبين» الذي أطلق في فبراير (شباط) الماضي بمبادرة فرنسية-بريطانية.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.