تفاهمات صينية - ألمانية واسعة تشمل الاقتصاد وأزمة أوكرانيا

اتفاق على احترام قواعد السوق ورفض الضغوط

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي مشترك بالعاصمة بكين (أ ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي مشترك بالعاصمة بكين (أ ب)
TT

تفاهمات صينية - ألمانية واسعة تشمل الاقتصاد وأزمة أوكرانيا

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي مشترك بالعاصمة بكين (أ ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي مشترك بالعاصمة بكين (أ ب)

شهدت العاصمة الصينية بكين، يوم الاثنين، جولة جديدة من المحادثات الاقتصادية والمالية بين الصين وألمانيا، خرجت بجملة من التفاهمات التي تعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون وتخفيف التوترات الدولية. وترأس الاجتماعات نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل.

وقال هي ليفينغ إن الجانبين اتفقا على ضرورة التزام الشركات الأجنبية، خصوصاً متعددة الجنسيات، بقواعد السوق، واتخاذ قراراتها «بشكل مستقل وعلمي»، في إشارة إلى رفض الضغوط السياسية التي قد تؤثر على أعمالها.

وأوضح أن البلدين شددا على أن الخلافات التجارية أو السياسية بين الدول ينبغي أن تُحل عبر الحوار والتفاهم.

وتطرق المسؤول الصيني إلى الحرب في أوكرانيا، قائلاً إن بلاده ستواصل لعب «دور بنّاء» في الدفع نحو حل سياسي، مؤكداً استعداد بكين للعمل مع جميع الأطراف لإنهاء الأزمة.

أما وزير المالية الألماني فقد وصف دور الصين بأنه «محوري» في أي مسار يؤدي إلى إنهاء الحرب، قائلاً: «لا يمكن مواجهة التحديات العالمية من دون الصين. علينا أن نتحدث مع الصين، لا أن نتحدث عنها».

توسّع في التعاون المالي

وأعلن نائب رئيس الوزراء الصيني تقدماً كبيراً في التعاون المالي بين البلدَين، مشيراً إلى توافقات جديدة، أبرزها ترحيب بكين بإصدار المزيد من المؤسسات المالية الألمانية سندات «الباندا» داخل السوق الصينية، ودعم إدراج مشتقات مؤشر الأسهم الصينية من الفئة «A» في بورصة الصين-أوروبا الدولية. بالإضافة إلى التوسع في التعاون داخل سوق اليوان الخارجية، وتعزيز الشراكات في قطاع الخدمات المالية، ومواصلة العمل المشترك مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية.

كما اتفق الطرفان على ضرورة حماية سلاسل التوريد العالمية وضمان استقرارها، بما يشمل تأمين إمدادات المعادن النادرة التي تُعدّ ضرورية للصناعات التقنية والطاقية.

تنسيق أعمق للسياسات

وأكد هي ليفينغ أن المحادثات خلصت إلى توافق على تعزيز التنسيق في السياسات الاقتصادية الكلية، والعمل معاً على تحسين الحوكمة الاقتصادية العالمية، في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي وتزايد التوتر التجاري بين القوى الكبرى.

وفي ختام الاجتماعات، شدد المسؤول الصيني على أن بلاده «ستواصل توسيع انفتاحها الاقتصادي على العالم بلا تردد»، مؤكداً التزام بكين بضمان بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للمستثمرين الأجانب.


مقالات ذات صلة

الصين تدافع عن صفقتها التجارية مع كندا وتؤكد دعم الشركات الأجنبية

الاقتصاد قطار فائق السرعة في مدينة نانجينغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تدافع عن صفقتها التجارية مع كندا وتؤكد دعم الشركات الأجنبية

أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الترتيبات التجارية والاقتصادية الثنائية بين الصين وكندا «لا تستهدف أي طرف ثالث».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبون يستخدم جهاز طلب إلكترونياً في مطعم ياباني بلندن (رويترز)

مؤشرات إيجابية للاقتصاد البريطاني مع تحسن أداء الشركات وثقة المستهلكين

أظهر الاقتصاد البريطاني علامات انتعاش منذ إعلان وزيرة المالية، راشيل ريفز، بيان الموازنة السنوي في نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد حاويات بها صادرات سعودية غير نفطية (واس)

فائض الميزان التجاري السعودي يُحلِّق عالياً بـ«جناح» الصادرات غير النفطية

تكشف القفزة الجديدة في الصادرات غير النفطية السعودية التي عززت فائض الميزان التجاري بنسبة بلغت 70.2 في المائة خلال نوفمبر عن تحول هيكلي عميق يتجاوز لغة الأرقام.

زينب علي (الرياض)
متنزه على نهر هان في العاصمة الكورية الجنوبية سيول (رويترز)

توقعات بنمو اقتصاد كوريا الجنوبية 1 % العام الحالي

أظهر استطلاع كوري جنوبي، الأحد، أن أكثر من نصف الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن يظل النمو الاقتصادي في كوريا الجنوبية في حدود 1 % في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد صياد على شاطئ البحر بينما ترسو ناقلة نفط في رصيف مصفاة إل باليتو في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)

هل تنهي التحولات السياسية بفنزويلا أطول أزمة ديون في التاريخ الحديث؟

فتحت التطورات السياسية المتسارعة في فنزويلا مطلع عام 2026 الباب واسعاً أمام أكبر عملية إعادة هيكلة ديون سيادية في الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس - واشنطن)

هونغ كونغ توقع اتفاقية مع «شنغهاي» لتعزيز تجارة الذهب

مساعد مبيعات يعرض سبيكة ذهبية في متجر كايباي للمجوهرات ببكين (رويترز)
مساعد مبيعات يعرض سبيكة ذهبية في متجر كايباي للمجوهرات ببكين (رويترز)
TT

هونغ كونغ توقع اتفاقية مع «شنغهاي» لتعزيز تجارة الذهب

مساعد مبيعات يعرض سبيكة ذهبية في متجر كايباي للمجوهرات ببكين (رويترز)
مساعد مبيعات يعرض سبيكة ذهبية في متجر كايباي للمجوهرات ببكين (رويترز)

وقّعت هونغ كونغ، يوم الاثنين، اتفاقية مع بورصة شنغهاي للذهب بهدف تعزيز تجارة الذهب، وتخطط لزيادة سعتها التخزينية، بشكل كبير، لهذا الأصل الذي يُعد ملاذاً آمناً، والذي سجّل مستويات قياسية جديدة.

وتجاوز سعر الذهب مستوى قياسياً بلغ 5000 دولار للأونصة، في ظل بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة لأموالهم، وسط الاضطرابات العالمية وعدم اليقين الناتج عن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح رئيس هونغ كونغ، جون لي، في خطاب ألقاه يوم الاثنين، طموحاته في بناء «سوق دولية لتجارة الذهب ونظام بيئي لتجارة السلع في هونغ كونغ». وأضاف أن الاتفاقية بين المدينتين «ستُطلق نظاماً عابراً للحدود لتسوية تجارة المعدن النفيس».

ويقع المستودع الرئيسي للمعادن النفيسة في هونغ كونغ بمطارها، وقد صرّحت السلطات، في عام 2024، بأن المستودع «يقترب من طاقته الاستيعابية الكاملة» البالغة 150 طناً.

وتهدف هذه الخطوة إلى رفع سعة تخزين الذهب إلى 2000 طن، خلال ثلاث سنوات، وهو ما سيُعزز «صعود هونغ كونغ كمركز إقليمي لاحتياطات الذهب»، وفق ما صرّح به لي، يوم الاثنين.

وجرى توقيع الاتفاق، خلال المنتدى المالي الآسيوي الذي انعقد في هونغ كونغ، وكان من بين الموقِّعين رئيس بورصة شنغهاي للذهب يو وينجيان، ونائبة محافظ بنك الشعب الصيني زو لان.

ويستند الاتفاق الجديد إلى مقترحاتٍ أشار إليها لي في خطابه السياسي، العام الماضي، لإنشاء نظام مقاصة مركزي حكومي للذهب في هونغ كونغ، وتوسيع مرافق التخزين. وأكد كريستوفر هوي، وزير الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ، أن نظام المقاصة المركزي يسير وفق الخطة الموضوعة لبدء العمليات التجريبية هذا العام.


الاتحاد الأوروبي يقر حظر الغاز الروسي نهائياً

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقر حظر الغاز الروسي نهائياً

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

منحت دول الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، موافقتها النهائية على خطة التكتل لحظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027، ما يسمح بدخولها حيز التنفيذ.

وبهذه الموافقة أصبح التخلي عن الغاز الروسي بشكل قانوني، وسيتحتم على دول الاتحاد الالتزام بها بعد نحو أربع سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

ووافق وزراء دول الاتحاد الأوروبي على القانون، في اجتماع عُقد في بروكسل يوم الاثنين، على الرغم من تصويت سلوفاكيا والمجر ضده. وقالت المجر إنها سترفع القضية إلى محكمة العدل الأوروبية.

والمجر وسلوفاكيا لا تزالان تعتمدان، بشكل كبير، على واردات الطاقة الروسية وترغبان في الحفاظ على علاقات وثيقة مع موسكو.

وبموجب الاتفاقية، سيُوقف الاتحاد الأوروبي استيراد الغاز الطبيعي المُسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، والغاز المنقول عبر الأنابيب بحلول 30 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويسمح القانون بتمديد هذا الموعد النهائي إلى 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2027 حداً أقصى، إذا واجهت دولةٌ ما صعوبة في ملء مخازن الغاز لديها بإمدادات غير روسية قبل موسم التدفئة الشتوي.

كانت روسيا تُزود ​​الاتحاد الأوروبي بأكثر من 40 في المائة من احتياجاته من الغاز قبل الحرب. وانخفضت هذه النسبة إلى نحو 13 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لأحدث البيانات المتاحة من الاتحاد الأوروبي.


مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)
الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)
الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الاثنين، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال لصالح شركة «شل» العالمية، بكمية تصل إلى 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، تم التصدير «من مجمع إسالة الغاز بإدكو (ELNG)، بكمية تصل إلى 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال، على متن الناقلة (METHANE BECKI ANNE) والمتجهة إلى أحد مواني تركيا».

​ويأتي تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال، وفقاً للبيان، في إطار التزام مصر بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية مع شركاء الاستثمار الأجانب، وتحفيزهم على ضخ استثمارات إضافية لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، مع تحقيق قيمة مضافة، وتعظيم الاستفادة من مصانع الإسالة المصرية؛ دعماً لدور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز.