ترجيحات سعودية بمخرجات استثنائية لقمة ترمب - محمد بن سلمان

محللان سعوديان يتوقعان تفاهمات ثنائية بناءة ونقاشات لأزمات المنطقة

ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأميركي خلال وصول الأخير الرياض في مايو 2025 (رويترز)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأميركي خلال وصول الأخير الرياض في مايو 2025 (رويترز)
TT

ترجيحات سعودية بمخرجات استثنائية لقمة ترمب - محمد بن سلمان

ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأميركي خلال وصول الأخير الرياض في مايو 2025 (رويترز)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأميركي خلال وصول الأخير الرياض في مايو 2025 (رويترز)

وسط متغيرات المنطقة وتطلعات السعودية والولايات المتحدة، رجح محللان سعوديان تصاعد مخرجات زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى واشنطن، التي تأتي في توقيت لافت لتاريخ العلاقات ذات العقود التسعة.

أبرز العناوين تتمثل في تعزيز العلاقات الثنائية ورفعها إلى آفاق أوسع، وملفات واسعة الطموح يرنو الجانبان إلى إنجازها بعد عديد من المباحثات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، إلى جانب أزمات المنطقة التي يتشارك الطرفان في أهمية معالجتها بالحلول السلمية.

خلال الأسابيع الماضية، أجرى 5 من كبار المسؤولين السعوديين زيارات إلى واشنطن، وعقدوا لقاءات مع مسؤولين أميركيين وتطرقوا إلى ملفات ترسم ملامح القمة السعودية - الأميركية في البيت الأبيض.

الأعلام السعودية والأميركية ترفرف في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

شملت زيارات المسؤولين السعوديين إلى واشنطن، ولقاء نظرائهم في الإدارة الأميركية، الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد العيبان، بالإضافة إلى فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط، وعبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، وشهدت لقاءات المسؤولين السعوديين مع الجانب الأميركي مناقشة عدد من الملفات على رأسها الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والمستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة تجاهها، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، ومناقشة الفرص المتاحة لصندوق الاستثمارات العامة وتعزيز النمو الاقتصادي بين البلدين، علاوةً على مناقشة آخر التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، والجهود المبذولة في مجال التنمية المستدامة في البلدين.

ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي خلال توقيع اتفاقيات بين الجانبين ضمن زيارة ترمب الأخيرة إلى المملكة (غيتي)

الكاتب والمحلل السياسي منيف الحربي، أكّد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك أبعاداً متعددة ستتضمّنها هذه الزيارة، مرجّحاً أن يكون البعد السياسي على رأسها، وذلك وسط حديث لا ينتهي بخصوص حلحلة العديد من الملفات في منطقة الشرق الأوسط، من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى وقف إطلاق النار في غزة، ودعم الاستقرار في سوريا، والسودان وغيرها من الملفات.

أزمات المنطقة

يؤكد الحربي أن البُعد السياسي في تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن سيكون حاضراً أساسياً في جدول النقاشات، كما يرجح حضور الملف الفلسطيني، وأهمية إيجاد حل عادل ودائم عبر مسار «حل الدولتين»، وإقامة الدولة الفلسطينية، وتوقّع الحربي أن جميع الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية للجانبين في الشرق الأوسط ستحضر إلى طاولة النقاش، خصوصاً الملف السوري، والحرب الدائرة في السودان، والملف اليمني، والملف اللبناني، بينما في إطارٍ أوسع سيحضر ملف الحرب بين روسيا وأوكرانيا بشكل فعّال، حيث يُنظر إلى الجهد السعودي بأهمية كبرى نظير دور الوساطة والتيسير الذي لعبته خلال الفترة الماضية، ومن ذلك احتضان الاجتماعات الروسية - الأميركية، والأوكرانية - الأميركية في السعودية في مطلع العام الجاري.

طائرة F-35 (أ.ب)

وتأتي أهمية توقيت الزيارة بالنسبة للسعودية في وقتٍ استطاعت الرياض أن تعمّق علاقاتها الإقليمية والدولية وأن تنتهج الحياد الإيجابي، بحسب الحربي، وهذا «الحياد الإيجابي» من شأنه تمكينه في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية من ممارسة دور مهم ليس فقط في حلحلة القضايا الإقليمية بل يتجاوزها إلى حل القضايا العالمية ولعب دور الوسيط الموثوق به في ظل الاستقطابات الحادة في المشهد الدولي.

الشراكة الدفاعية

أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأميركية، يتفق مع منيف الحربي في أن حصول السعودية على أحدث الأسلحة الأميركية لقواتها الجوية والبريّة والبحرية ومنظومات الدفاع الجوي، هو أمر ذو أهمية عالية بالنسبة للسعودية، إلى جانب حرص متبادل على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات السعودية المباشرة في الولايات المتحدة، والاستثمارات الأميركية المباشرة في السعودية، وخاصة في الذكاء الاصطناعي، وسط الإنفاق العالي للبلدين في هذا المجال، وضمن إطار الريادة الأميركية العالمية والريادة السعودية الإقليمية، والسعي الثنائي لزيادة التبادل التجاري، وعدد من الأبعاد الاستراتيجية التي اتفق عليها المتحدثون باعتبارها من ركائز «رؤية السعودية»، وبالبناء على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرياض في مايو (أيار) من العام الجاري.

ترمب خلال توقيع اتفاقيات مع خادم الحرمين الشريفين على هامش زيارته الأولى للمملكة عام 2017 (أ.ف.ب)

الإبراهيم قال، لـ«الشرق الأوسط»، إنه من المتوقّع أن تشهد المباحثات بين الجانبين جولات من المفاوضات السياسية لإقناع واشنطن بوجهة نظر السعودية التي يتفق معها العديد من الدول العربية والإسلامية وغيرها، حول إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وقد تشكّل هذه الزيارة حجر زاوية لهذا الملف الذي بات يحظى بتأييد دولي.

تفاهمات ستنعكس على شكل المنطقة

وألمح الإبراهيم إلى أن مخرجات قمة «الرئيس ترمب - الأمير محمد بن سلمان» قد تكون استثنائية وتتضمّن تفاهمات كبيرة من شأنها أن تنعكس إيجاباً على شكل المنطقة خلال السنوات القادمة، سواء في الملفات الأمنية أو الاستثمارية أو التحالفات التقنية، منوّهاً بأن عدداً من الدوائر الكبرى في واشنطن تنظر إلى هذه الزيارة بالتحديد على أنها ليست مجرد خطوة في مسار العلاقات الثنائية، بل هي إعادة ضبط كاملة، تؤكِّد أن السعودية اليوم قوة من الصعب تجاوزها، وأن الأمير محمد بن سلمان يدخل واشنطن بصفته رجل المستقبل في الشرق الأوسط، لا مجرد زائر ضمن دبلوماسية تقليدية.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحبا بالأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري من الطاقة إلى الرقاقة: تحالف سعودي - أميركي نحو عصر تقني جديد

تحالف سعودي - أميركي ينتقل من النفط إلى الرقائق والذكاء الاصطناعي، مستفيداً من الطاقة منخفضة التكلفة لنقل التقنية وتوطين الحوسبة وبناء اقتصاد المستقبل.

د. يوسف القوس
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.