الغزيون يواجهون «حرب الشتاء» بلا مغيث

شهادات لـ«الشرق الأوسط» عن «الوضع المأساوي»

فلسطينيون يستخدمون عربات تجرها حمير لعبور شارع غمرته الأمطار في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (د.ب.أ)
فلسطينيون يستخدمون عربات تجرها حمير لعبور شارع غمرته الأمطار في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (د.ب.أ)
TT

الغزيون يواجهون «حرب الشتاء» بلا مغيث

فلسطينيون يستخدمون عربات تجرها حمير لعبور شارع غمرته الأمطار في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (د.ب.أ)
فلسطينيون يستخدمون عربات تجرها حمير لعبور شارع غمرته الأمطار في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

تواجه الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة، منخفضاً جوياً، زاد من معاناة سكانه، لا سيما الذين يعيشون في الخيام التي غالبيتها باتت مهترئة بعد عامين من النزوح والحرب الإسرائيلية التي دمرت منازلهم وحتى مراكز الإيواء، ولم تبقَ لهم سوى تلك الخيام التي غرقت بما فيها من ملابس وأمتعة ومقتنيات، وجرفتها مياه الأمطار.

مئات الخيام، بل ربما الآلاف وعلى مدار أيام الماضية، الخميس والجمعة والسبت، غرقت بفعل الأمطار الغزيرة التي صاحبت المنخفض الجوي الذي سينحسر مساء الأحد، وهو أول منخفض جوي يضرب قطاع غزة مع بداية فصل الشتاء الذي يبدو أنه سيكون قاسياً هذا العام على نحو مليون و370 ألفاً من النازحين في الخيام بمختلف مناطق القطاع.

فتى فلسطيني يستخدم دراجته الهوائية للسير في شارع غمرته الأمطار في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

في ميناء غزة الذي كان لعقود مكاناً لتجمع الصيادين، وكذلك مزاراً للسكان للجلوس فيه وتناول الطعام والمشروبات في بعض الأماكن، تحول خلال الحرب إلى مسرح لقيادة العمليات الإسرائيلية داخل القطاع، قبل أن تنسحب منه تلك القوات، ويصبح مكاناً يؤوي عشرات الآلاف من الغزيين الذين نصبوا خيامهم فيه.

شهادات على المعاناة

المواطنة ريهام الكفارنة (49 عاماً)، من سكان بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، التي تعيش في خيمة مع أسرتها المكونة من 7 أفراد، عاشت أصعب أيام النزوح بفعل الأمطار التي غمرت خيمتها، مما تسبب في غرق الفراش والأغطية وملابس جميع أفراد الأسرة، فيما بصعوبة نجحت مع أحد أبنائها في إخراج 3 أطفال من أحفادها الذين كادت الأمطار تجرفهم إلى خارج الخيمة.

تقول الكفارنة لـ«الشرق الأوسط»: «كانت ساعات فجر السبت صعبة جداً علينا بسبب اشتداد المنخفض الجوي والأمطار، فغرقنا بشكل أكبر مما تعرضنا له يوم الجمعة»، مرجعةً ذلك إلى أن أمواج البحر قد ارتفعت بشكل كبير وارتطمت بحوافّ اللسان البحري للميناء، قبل أن تدخل أجزاء منها إلى الخيام، مما زاد من صعوبة الأمر على عائلتها وآلاف العائلات التي تعيش في الأماكن المحيطة بحافة اللسان في ظروف أصعب ممن يعيشون في وسط الميناء.

فلسطينيان يحاولان إعادة تركيب جزء من خيمة تضررت جراء الأمطار على الشاطئ بدير البلح السبت (أ.ب)

تضيف الكفارنة: «بعد توقف الحرب، كنا نعتقد أن ظروفنا ستصبح أفضل، وسيتم إدخال الكرفانات والخيام الجيدة لإيوائنا، لكن لم نرَ شيئاً سوى مزيد من خراب البيوت». كما وصفت الحال. مضيفةً بلغتها العامية: «إحنا تعبنا وزهقنا من هذا الحال، بدِّنا نعيش مثل الناس.. الشتاء بأوله وجايّة أيام صعبة علينا، مشان هيك بدّنا حدا يحلّنا».

وتؤكد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن الأمطار تزيد من صعوبة الأوضاع في قطاع غزة والعائلات تلجأ إلى أي مكان متاح بما في ذلك الخيام المؤقتة، مشددةً على الحاجة الماسة إلى إمدادات المأوى في غزة المتوفرة لديها. داعيةً إلى السماح لها بإدخالها وتقديمها للسكان.

يقول أحمد الكفارنة، النجل الأوسط لريهام، والبالغ من العمر 19 عاماً: «كلما شاهدت ما نعيشه الآن، أتذكر ما كان يجري في سوريا، كنا نعتقد أن ما نراه على وسائل الإعلام آنذاك مجرد صور عابرة، لكن الآن أصبحت أشعر أكثر بواقع حال أولئك السوريين الذين شرِّدوا مثلنا وعاشوا في الخيام وغمرت الأمطار خيامهم».

ويرى أحمد أن هناك تقصيراً كبيراً من المؤسسات الدولية والمحلية وحتى مَن يطلق عليهم «المبادرون» الذين يجمعون الأموال من الخارج لتقديم المساعدة والدعم للسكان.

العراقيل الإسرائيلية

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (أوتشا) إنه منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 23 طلباً من تسعة من الشركاء لإدخال نحو 4000 منصة نقّالة من الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام، وأدوات العزل والتأطير، والفراش، وأدوات المطبخ، والبطانيات.

طفلان يسيران في شارع غمرته الأمطار بخان يونس جنوب قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

وتسببت الحرب الإسرائيلية في تدمير أكثر من 90 في المائة من المباني السكنية في قطاع غزة سواء بشكل كلي أو جزئي، الأمر الذي فرض على نحو مليون ونصف المليون فلسطيني العيش في خيام بالكاد تقيهم من حر الصيف أو برد الشتاء، فيما يعيش بضع آلاف في منازل متضررة جزئياً غرقت هي الأخرى بفعل الأمطار، وسط مخاوف من انهيار بعضها.

على أطراف الجزء الغربي من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، يعيش أكثر من 120 عائلة، بمتوسط 5 أفراد في كل منها، جميعها في خيام مهترئة وممزقة، وبالكاد تصلح للسكن في الصيف، تعرضت جميعها خلال موجة المطر الجديدة للغرق بالكامل.

يقول الغزي رامي أبو سكران (31 عاماً)، إنه وزوجته واثنين من أطفاله، يعيشون في خيمة لا تتعدى الأمتار الثلاثة، لكنهم مجبرون على العيش فيها في ظل عدم قدرته على توفير بيت بالإيجار مما تبقى من بيوت، أو حتى «حاصل» (محل فارغ) للبقاء فيه ليقي نفسه وعائلته من الشتاء والأمراض التي قد تصيبهم.

أطفال فلسطينيون يتزودون بالماء من شاحنة وسط العاصفة في ضاحية الشيخ رضوان بمدينة غزة السبت (أ.ب)

يضيف أبو سكران في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أطفالي مصابون بالإنفلونزا قبل المنخفض الجوي، والآن مع ظروف الشتاء والبرد باتت أحوالهم الصحية أسوأ»، مشيراً إلى أن خيمته تعرضت للغرق بالكامل، واضطر إلى مبيت ليلته (الجمعة - السبت)، في غرفة صغيرة متضررة جزئياً داخل أحد المنازل الفارغة المتضررة بشكل كبير، ولا يستطيع العيش فيها خشيةً من انهيارها في أي لحظة، ولهذا السبب لم يعش فيها من قبل.

عاد أبو سكران، صباح السبت، إلى خيمته ليجد الأمطار ومياه الصرف الصحي قد غمرتها بشكل كامل، في ظل تضرر البنية التحتية بالكامل، وعدم وجود آبار لتصريف المياه، وقال من أمام خيمته التي تحسَّر على حالها: «مش عارفين وين نروح وشو نعمل، أزمات الحياة بتلاحقنا وما فيه حدا شايفنا ولا مستعد يقف معنا». مشيراً إلى أن كل الاحتياطات التي اتخذها قبيل وصول المنخفض الجوي ومنها وضع ساتر رملي كبير لمنع المياه من التسرب إلى خيمته قد فشلت في تحقيق مبتغاه بأن يمضي الشتاء بلا معاناة كبيرة قد تطوله وعائلته.

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن خشيته من أن «آلاف العائلات النازحة أصبحت الآن معرَّضة بالكامل لظروف الطقس القاسية، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالصحة والحماية».

فلسطينيان يعملان على حفر ممر لسحب مياه الأمطار من خيمتهم في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (رويترز)

فيما يؤكد اتحاد بلديات قطاع غزة أن معاناة سكان القطاع تفاقمت بسبب المنخفض الجوي، وأن الأوضاع كارثية، مشيراً إلى أن شبكات تصريف الأمطار مدمَّرة في القطاع مما يتسبب في طفح المياه العادمة، فيما تنتشر النفايات في الشوارع بالقرب من الخيام وما تبقى من منازل ومراكز إيواء. مطالباً بتدخل دولي عاجل لمعالجة الوضع.

ويقول اتحاد البلديات في بيان له، إن لديه مخططات واسعة للتعامل مع المنخفضات الجوية والعمل على مساعدة السكان لتجاوز الظروف الحالية، لكنَّ نقص المعدات والاحتياجات اللازمة لذلك يمنع تنفيذ أي خطوة، الأمر الذي أسهم في تضرر آلاف الخيام وتبلل ملابس وأغطية النازحين في ظل انعدام أي مقومات للحياة في القطاع.

وذكر جهاز الدفاع المدني في غزة أن طواقمه عجزت عن التعامل مع حالات الغرق لغياب المعدات بعد تدمير الاحتلال لها، والخدمات البلدية بدائية ولا تلبي احتياجات الناس، كما قال. مضيفاً: «المنخفض الحالي مجرد بداية لفصل شتاء قاسٍ قد يشهد مآسي كبرى، مع خطر انهيار المنازل المتصدعة والمتضررة بفعل السيول والأمطار الغزيرة».

خيبة من اتفاق الهدنة

كان سكان قطاع غزة يعوِّلون على تنفيذ سريع لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يسمح بإدخال الكرفانات والخيام الآمنة وغيرها من المواد الإغاثية، إلا أن إسرائيل لا تزال تماطل في ذلك، كما تماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية التي من أحد بنودها إعادة الإعمار.

وأكدت حركة «حماس» أن «الوضع المأساوي يؤكد الحاجة الملحة والعاجلة للإغاثة والإيواء»، داعيةً الضامنين للاتفاق، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى ضرورة التحرك العاجل لإيصال الإمدادات الإنسانية والطبية والإيوائية إلى غزة، ورفع مستوى الدعم الميداني والشعبي والرسمي، بما يضمن حماية النازحين، وتوفير الحد الأدنى لهم من متطلبات الحياة الكريمة في ظل الواقع الكارثي.

وناشدت الرئاسة الفلسطينية، دول العالم، خصوصاً الإدارة الأميركية، وكذلك الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالضغط على إسرائيل، للإسراع في إدخال البيوت الجاهزة والخيام إلى القطاع، وذلك لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي تُعرِّض حياة المواطنين في غزة للخطر.

وطالبت الرئاسة برفع القيود والعراقيل الإسرائيلية التي تَحول دون تمكن الحكومة الفلسطينية من إدخال البيوت المتنقلة والخيام، ومعدات الإيواء إلى قطاع غزة، لمواجهة الوضع الإنساني الصعب الذي يُعرض حياة الأطفال والنساء وكبار السن لمخاطر جسيمة.


مقالات ذات صلة

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ) p-circle

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام»، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال فعالية في القدس 14 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وزير خارجية بولندا يطلب منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي من دخول البلاد

ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، الخميس، أن بلاده تريد منع وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير، من دخول البلاد.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
TT

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)

غادرت آخر دفعة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم روج في شمال شرقي سوريا، الذي يؤوي أقارب لمشتبه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وفق ما أعلن مسؤول في المخيم، السبت، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول إداري في المخيم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم إن «21 شخصاً أسترالياً غادروا مخيم روج بتاريخ 21 مايو (أيار) 2026، وتم تسليمهم للحكومة السورية ونقلوا إلى العاصمة السورية بغية إرسالهم إلى أستراليا».

وأشار المسؤول إلى أن المجموعة تضم 7 نساء و14 طفلاً تراوح أعمارهم بين 8 سنوات و14 سنة، مؤكداً أنه بذلك «لم يبقَ أي أسترالي في مخيم روج».

ولا يزال هذا المخيم، حيث تُقيم منذ أعوام عائلات مشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، تحت سيطرة القوات الكردية السورية، رغم انتقال غيره إلى يد حكومة دمشق.

في وقت سابق من مايو، عاد 13 أسترالياً، هم 4 نساء و9 من أولادهن، جواً من سوريا إلى بلادهم.

لقطة عامة لمخيم روج بسوريا (رويترز)

وجرى توقيف إحدى النساء وابنتها فور وصولهما. وتتهمهما السلطات بـ«احتجاز امرأة مستعبدة» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش»، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في ظل «الخلافة» التي أعلن التنظيم إقامتها.

كما أوقفت ثالثة لدى وصولها، ووُجهت إليها اتهامات بدخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

وانتقلت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط في فترة صعود تنظيم «داعش» في العراق وسوريا في مطلع العقد الثاني من الألفية. وهنّ كن غالباً ما يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف الإرهابيين.

وفي تلك الحقبة، جعلت أستراليا السفر إلى معاقل التنظيم جريمة.

وعادت مجموعات صغيرة من النساء والأطفال إلى أستراليا جواً في أعوام 2019 و2022 و2025، بعد هزيمة تنظيم «داعش» في عام 2019.


القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق

وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
TT

القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق

وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، القبض على ضابط في نظام بشار الأسد يحمل رتبة لواء متهم بارتكاب جرائم وانتهاكات.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «استناداً إلى عمليات رصد ومتابعة دقيقة، نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم محمد محسن نيوف».

وأضافت: «حمل المجرم رتبة لواء في عهد النظام البائد، وتولى عدة مناصب عسكرية وقيادية بارزة، شملت خدمته في الفيلق الثالث، وقيادة الفرقة 18 دبابات، ورئاسة أركان الفرقة 11 عام 2020، إضافة إلى قيادته اللواء 105 حرس جمهوري عام 2016».

ووفق البيان، أحيل الموقوف على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيداً لإحالته على القضاء.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، بأن هذه العملية التي نفذتها مديرية أمن سلمية التابعة لقيادة الأمن الداخلي في حماة، أمس الجمعة، تأتي «ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري زمن النظام البائد، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم».

وكانت الداخلية السورية أعلنت في وقت سابق أمس أنها تمكنت من القبض على محمد عماد محرز أحد سجاني صيدنايا في زمن النظام السابق، لتكون هذه العملية الثانية من نوعها.


توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

أوقف عشرة أتراك يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية، وفق ما أفادت وسائل إعلام تركية رسمية اليوم السبت، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحسب الإعلام الرسمي التركي، نُقل تسعة من هؤلاء المشتبه بهم العشرة الصادرة بحقهم نشرات حمراء للإنتربول إلى تركيا.

ويشتبه في أن أحدهم على صلة بمرتكبي الهجوم الذي وقع أمام محطة قطار أنقرة في أواخر عام 2015، وأسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.

ويُتهم اثنان آخران بالتخطيط أو المشاركة في هجمات ضد الجنود الأتراك المنتشرين في شمال سوريا.

وحسب وسائل الإعلام التركية الرسمية، فإن المشتبه بهم العشرة انضموا إلى تنظيم «داعش» في سوريا بين عامي 2014 و2017، من دون تحديد مكان وزمان توقيفهم.