باحثون يحللون الحمض النووي لهتلر... ماذا كشف؟

خبير في الطب الشرعي يرى أن عينة الدم في الفيلم الوثائقي «أصلية»

أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) أثناء الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) أثناء الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
TT

باحثون يحللون الحمض النووي لهتلر... ماذا كشف؟

أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) أثناء الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) أثناء الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

قام باحثون بتحليل عينة من الحمض النووي يُعتقد أنها تعود لأدولف هتلر، والتي يقولون إنها تكشف عن أن ديكتاتور ألمانيا النازية كانت لديه علامة وراثية لاضطراب نادر يمكن أن يؤخر البلوغ، وفقاً لفيلم وثائقي جديد.

قادت عالمة الوراثة توري كينغ، الأستاذة بجامعة باث البريطانية، والمعروفة بتحديدها رفات الملك ريتشارد الثالث، هذا البحث الذي استغرق أكثر من أربع سنوات. وقالت كينغ إنها تأكدت من أن قطعة من مادة مأخوذة من أريكة في المخبأ الذي انتحر فيه هتلر عام 1945 كانت مغمورة في دم الديكتاتور، وذلك بمقارنة عينة من الحمض النووي المأخوذة من أحد أقارب هتلر المؤكدين، بحسب شبكة «سي إن إن».

بالإضافة إلى الإشارة إلى احتمال إصابة هتلر بحالة خِلقية تُعرف بمتلازمة كالمان تُسبب اضطراباً هرمونياً، بحث الفيلم الوثائقي في شائعات مفادها بأن الديكتاتور كان من أصل يهودي، وفيما إذا كان لديه استعداد وراثي لبعض اضطرابات الصحة العقلية.

يُعرض الفيلم الوثائقي، الذي يحمل عنوان «حمض هتلر النووي: مخطط ديكتاتور»، لأول مرة يوم السبت على القناة الرابعة البريطانية.

مع ذلك، لم تتم مراجعة النتائج التي تمت مشاركتها في الفيلم الوثائقي من قبل علماء آخرين في هذا المجال، أو نشرها في مجلة علمية، مما يجعل من الصعب على الخبراء غير المشاركين في المشروع تقييم صحته.

بدأت قطعة القماش الصغيرة المهترئة رحلتها عام 1945 على يد العقيد في الجيش الأميركي روزويل ب. روزنغرين، الذي كان ضابط الاتصالات للجنرال دوايت د. أيزنهاور. عندما سمحت القوات السوفياتية لروزنغرين بدخول مخبأ هتلر، قطع عينة من القماش من أريكة ملطخة بالدماء، وفقاً للفيلم الوثائقي. بقيت العينة في عائلة روزنغرين قبل طرحها للبيع في مزاد عام 2014، واشتراها متحف جيتيسبيرغ للتاريخ في بنسلفانيا.

قالت كينغ: «لم نكن نعرف ما الذي سنجده... كان من الممكن أن يكون هذا الجينوم الأكثر غموضاً على هذا الكوكب، ولكنه كان مذهلاً».

الديكتاتور الألماني أدولف هتلر (أ.ف.ب)

كانت النتيجة الأبرز من تحليل الفريق هي أن هتلر كانت لديه طفرة في جين يُسمى PROK2. قالت كينغ إن المتغيرات في هذا الجين تُسبب متلازمة كالمان، وقصور الغدد التناسلية الخلقي. لدى الأولاد، يمكن أن تُؤخر هذه الحالات البلوغ.

أوضحت كينغ: «بشكل أساسي، تتميز هذه الحالات بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. إما ألا يمر الشخص بمرحلة البلوغ، أو يمر بمرحلة بلوغ جزئية».

عينة أصلية

من جهته، يرى عالم الأحياء المشهور في مجال الطب الشرعي الدكتور مارك بينيكي أن عينة الدم المستخدمة في فيلم وثائقي تلفزيوني بريطاني لتحليل الحمض النووي لأدولف هتلر أصلية.

والعينة المستخدمة في فيلم «حمض هتلر النووي: مخطط ديكتاتور» تأتي من الأريكة التي تردد أن هتلر أطلق النار على نفسه عليها في مخبأ القائد في برلين.

وقال بينيكي لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه أخذ أيضاً عينة من مكان آخر، وهو مسند الذراع الجانبي، بعد أن تمكن من الوصول إلى هذا الجزء من الأريكة في أرشيفات موسكو الحكومية.

وفي الفيلم الوثائقي، تم استخدام قطعة قماش ملطخة بالدماء، عثر عليها لاحقاً في متحف أميركي، لتحديد تسلسل الحمض النووي. وتردد أن جندياً أميركياً تمكن من الحصول عليها في مخبأ برلين، حيث انتحر هتلر في 30 أبريل (نيسان) 1945.


مقالات ذات صلة

منزل بريطاني للتنصت على جنرالات نازيين يتحوّل إلى متحف يروي أسراراً من الحرب

أوروبا صورة الواجهة الخارجية لمتحف «ترينت بارك» الجديد بعد افتتاحه مؤخراً في أنفيلد شمال لندن 29 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

منزل بريطاني للتنصت على جنرالات نازيين يتحوّل إلى متحف يروي أسراراً من الحرب

افتُتح متحف في منزل بريطاني استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية للتنصت سراً على جنرالات نازيين، وكشف معلومات عسكرية ساعدت بريطانيا وأخّرت تطوير صواريخ «في-2».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر بالنمسا (أ.ف.ب)

منزل ولادة هتلر يصبح مركزاً للشرطة في النمسا

تفتتح السلطات النمساوية، اليوم الأربعاء، مركزاً للشرطة في منزل ميلاد الزعيم النازي أدولف هتلر بمدينة براوناو

«الشرق الأوسط» (براوناو (النمسا))
رياضة عالمية فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)

مشجّع ألماني يلجأ للقضاء بعد انتشار صورة بالذكاء الاصطناعي تشبهه بهتلر في «المونديال»

بدأ مشجّع ألماني اتخاذ إجراءات قانونية بعد انتشار صورة مزيفة صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهره في المدرجات بشكل يشبه أدولف هتلر.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
أوروبا قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)

«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

لا تزال الشرفة الشهيرة المطلة على ساحة الأبطال في العاصمة النمساوية فيينا تثير جدلاً واسعاً حول كيفية التعامل مع أحد أكثر رموز الماضي النازي حساسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

«الشرق الأوسط» (برلين)

الإثارة والكوميديا تسيطران على مسلسلات «الأوف سيزون» بمصر

«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
TT

الإثارة والكوميديا تسيطران على مسلسلات «الأوف سيزون» بمصر

«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)

تسيطر مسلسلات التشويق والإثارة والكوميديا على دراما «الأوف سيزون» المصرية، بعدما لفتت إعلاناتها التشويقية الاهتمام أخيراً، لتحجز مكاناً لها خارج السباق الرمضاني عبر المنصات الرقمية، وتشكل موسماً درامياً موازياً.

ومن المقرر عرض عدد من المسلسلات التي تنتمي إلى دراما التشويق والإثارة، إذ أعلنت منصة «شاهد» بدء عرض مسلسل «بنج كلي» في 16 أغسطس (آب) الحالي، من بطولة سلمى أبو ضيف، ودياب، وعلا رشدي، وكمال أبو رية، وسلوى محمد علي، وإخراج نادين خان. وتدور أحداثه في 15 حلقة داخل أحد المستشفيات، حيث يسلط الضوء على الصراعات والأزمات اليومية بين الأطباء والمرضى، والقرارات الصعبة والمواقف الإنسانية المؤثرة، في قالب من التشويق والإثارة.

وفي 28 أغسطس، يبدأ أيضاً على منصة «شاهد» عرض مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على تقديم جرائم شهيرة وقعت في مصر، سبق أن تناولها صانع المحتوى سامح سند في حلقات تحمل العنوان نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحظيت باهتمام لافت.

وتُعرض كل حكاية في 3 حلقات، بمعدل قصة جديدة كل شهر. وشارك في كتابة القصص عدد من المؤلفين، من بينهم عمرو سمير عاطف، وحاتم حافظ، ومحمد صلاح العزب، وسمر طاهر، فيما يتولى الإخراج أحمد نادر جلال، وإسلام خيري، ومحمود عبد التواب، وكوثر يونس، وأحمد عادل سلامة، بمشاركة أبطال مختلفين تماماً في كل قصة.

ومن بين عناوين حكايات المسلسل «لعبة جهنم» لمحمد فراج، و«ما لم يُحكَ عن بني مزار» لأحمد عبد الوهاب وصفاء الطوخي وعارفة عبد الرسول، و«جريمة في الزمالك» لصبا مبارك وأحمد بهاء، و«جنة إبليس» لنور النبوي وفاتن سعيد.

«القصة الكاملة» ضمن مسلسلات «الأوف سيزون» (شاهد)

وكشف منتج الحلقات، المخرج مجدي الهواري، أن الموسم الأول يضم 10 قصص بما يعادل 30 حلقة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «استغرق تنفيذ الحلقات عامين منذ أن أعلنت عن هذا المشروع، الذي أهدف من خلاله إلى تقديم (فورمات عربية) بمستوى عالمي، وكان هذا بمثابة تحدٍّ كبير لنا»، مؤكداً أن «الهدف ليس مجرد طرح هذه الجرائم، بل تضمين رسائل عديدة للمجتمع، ولفت انتباه الأسر إلى أهمية متابعة أولادهم».

وتدور أحداث مسلسل «قتل اختياري»، من بطولة ركين سعد وأحمد خالد صالح وانتصار ورشدي الشامي وفاتن سعيد، في إطار اجتماعي تشويقي وإنساني. ويطرح العمل قصة زوجين شابين يكتشفان إصابة جنينهما المنتظر بـ«متلازمة داون»، لتنطلق أحداث المسلسل من نقطة الصراع الأساسية بينهما؛ فبينما يصر الزوج على إجهاض الجنين خوفاً من المستقبل، تتمسك الزوجة بجنينها وتصر على استكمال الحمل، إيماناً بحق الطفل في الحياة.

المسلسل من تأليف أمين جمال، وحمدي التايه، ومحمد السوري، وإخراج محمد بكير، وتدور أحداثه في 30 حلقة، ولم يتحدد موعد عرضه بعد، إذ لا يزال تصوير بعض مشاهده جارياً.

وبعيداً عن مسلسلات التشويق والإثارة، تحجز أنواع أخرى من المسلسلات مكانها في موسم «الأوف سيزون»، من بينها «رحلة طاهر المصري»، لخالد النبوي وعائشة بن أحمد. وتدور أحداثه في عالم كرة القدم النسائية، حيث يؤدي خالد النبوي دور مدرب لإحدى الفرق. ويتكون المسلسل من 15 حلقة، وهو مأخوذ عن قصة لخالد النبوي، فيما كتب السيناريو والحوار خالد أبو بكر ومحمد فتحي ومحمد السوري، وأشرف على الكتابة أمين جمال، ويتولى إخراجه أحمد خالد، وإنتاجه مها سليم.

خالد النبوي مع كلاكيت «رحلة طاهر المصري» (حسابه على إنستغرام)

وتترقب الفنانة كندة علوش عرض مسلسل «ابن النصابة»، الذي تقوم ببطولته، وتؤدي فيه شخصية المحامية رانيا التي تنقلب حياتها مع اختفاء زوجها فجأة، فتتحول إلى امرأة قوية تسعى إلى الانتقام واستعادة حياتها، بمساعدة ابنها الذي تشكل معه فريقاً لمحاربة الأزواج الذين يتخلون عن أسرهم. ويتكون المسلسل من 10 حلقات، ويضم بين أبطاله معتز هشام، وياسمينا العبد، وحمزة دياب، وحازم إيهاب، وانتصار، وهو من تأليف عمرو أبو زيد وأحمد هشام، وإخراج أحمد عبد الوهاب.

ونوّهت منصة «Watch It» بقرب عرض مسلسل «دافنينه سوا»، الذي وصفته بأنه مغامرة كوميدية مليئة بالمفاجآت. ويتكون العمل من 10 حلقات، ومن بطولة مروان فارس، ومصطفى ليشع، وريم عامر، وأحمد هشام. وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول شابين يعثران على كنز ويدفنانه في الصحراء، وبعد خروجهما من السجن، إثر قضائهما 3 سنوات، يكتشفان أن مجمعاً سكنياً أُقيم في مكان الكنز. والمسلسل من قصة خالد المهدي، وسيناريو وحوار أحمد هشام وعمرو أبو زيد، وإخراج مصطفى صولي.

كما تستعد منصة «شاهد» لعرض الجزء الثاني من مسلسل «بيت بابا»، بعد نجاح الجزء الأول العام الماضي، وهو من بطولة محمد أنور، ومحمد محمود، وانتصار، وسامي مغاوري، ومن إخراج عبد الرحمن حماقي، وإنتاج صادق وأنور الصباح.

وحسب الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، فإن طرح مسلسلات «الأوف سيزون» عبر المنصات يجذب الجمهور بشكل كبير خلال شهور الصيف، لا سيما أن هذا الموسم يشهد، منذ بدايته، سباقاً ساخناً بين مسلسلات التشويق والإثارة وأعمال أخرى مستوحاة من جرائم حقيقية، مثل «القصة الكاملة»، الذي انطلقت فكرته من محتوى حقق نجاحاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه يتوقع أن يكون لهذا العمل مردود كبير، لأن الجمهور يعرف القصة ويترقب كيف يمكن أن تعالجها الدراما. وأشار إلى أن «بعض الأعمال الكوميدية هذا الموسم تدفع بوجوه جديدة تتصدر البطولة، لتُفرز جيلاً جديداً من الممثلين».


لا تحدق ولا تهرب بعينيك... 6 أخطاء تفسد التواصل البصري

الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)
الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)
TT

لا تحدق ولا تهرب بعينيك... 6 أخطاء تفسد التواصل البصري

الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)
الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)

يُعد التواصل البصري الجيد من المهارات الاجتماعية المهمة التي تُساعد على بناء علاقات أكثر صدقاً وعمقاً. وتشير دراسات إلى أن التواصل البصري المناسب قد يجعل الشخص يبدو أكثر ثقة وذكاءً وموثوقية، كما قد يساعد الآخرين على تذكره بشكل أفضل.

لكن الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر أو النظر إلى عيني الطرف الآخر طوال الوقت، وحسب تقرير نشره موقع «فيريويل مايند»، هناك أخطاء شائعة قد تعطي انطباعات غير مقصودة، من بينها:

1. تجنب التواصل البصري تماماً

من أكثر الأخطاء شيوعاً تجنب النظر في عيني الشخص الآخر، وغالباً ما يحدث ذلك بسبب الشعور بالحرج أو التوتر. كما أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يعانون القلق الاجتماعي قد يشعرون بخوف واضح من التواصل البصري المباشر.

وتقول المعالجة النفسية أبريل كرو إن تجنب التواصل البصري، سواء بسبب الخجل أو التوتر أو الشعور بالحرج، قد يوحي بشكل غير مقصود بعدم الاهتمام أو انعدام الثقة أو حتى عدم الصدق.

2. التحديق أو التواصل البصري المكثف

في المقابل، قد يكون النظر المباشر والمكثف إلى الشخص الآخر مزعجاً أو مربكاً.

وتوضح عالمة النفس الاجتماعي والمعالجة النفسية صوفيا سبنسر أن البشر يتوقعون وجود فواصل طبيعية أثناء النظر، وعندما لا تحدث هذه الفواصل قد يبدأ الشخص الآخر في التساؤل عن نوايا الطرف المقابل.

كما أن التحديق أو إبقاء العينين مفتوحتين على نحو مبالغ فيه قد يرتبط لدى البعض بالغضب أو السلوك العدواني، حتى لو لم يكن ذلك مقصوداً.

3. التركيز على مناطق أخرى من الوجه أو الجسم

قد يحاول بعض الأشخاص تجنب النظر إلى العينين، فيحوّلون أنظارهم إلى الجبهة أو اليدين مثلاً.

لكن هذا السلوك قد يبدو فظّاً، لأنه قد يوحي بالملل أو عدم الانتباه، كما يمكن أن يجعل الشخص الآخر يشعر بالحرج إذا لاحظ أنك تحدق في جزء معين من جسده.

4. تحريك العينين باستمرار

قد تتحرك العينان باستمرار من شيء إلى آخر في محاولة لتجنب التواصل البصري.

وتقول كرو إن النظر المتواصل إلى الأرض أو السقف أو كل شيء باستثناء الشخص الذي تتحدث معه قد يعطي انطباعاً بأنك مشتت أو قلق.

5. تجاهل الاختلافات الثقافية

تختلف قواعد التواصل البصري بشكل كبير بين الثقافات.

وتوضح سبنسر أن التواصل البصري المباشر يُنظر إليه في كثير من الثقافات الغربية باعتباره علامة على الثقة والاهتمام، في حين قد يُعد التواصل البصري المطول في ثقافات أخرى أمراً غير محترم أو تصادمياً، خصوصاً عند التعامل مع كبار السن.

لذلك، من المهم مراعاة السياق الثقافي قبل تفسير طريقة نظر شخص آخر أو الحكم عليها.

6. التركيز على شخص واحد في المجموعة

في المحادثات الجماعية، قد يركز الشخص بشكل غير مقصود على فرد واحد، وينسى توزيع نظره على بقية المشاركين.

وقد يجعل ذلك الشخص الذي يحظى بالتركيز المستمر يشعر بالانزعاج، في حين قد يشعر الآخرون بأنهم مهمشون أو غير مشمولين في الحوار.

والأفضل هو توزيع التواصل البصري بالتساوي بين المشاركين، بحيث يشعر الجميع بأنهم جزء من التفاعل.

لماذا يُعد التواصل البصري مهماً؟

قد يبدو التواصل البصري تفصيلاً صغيراً، لكنه يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في التفاعل مع الآخرين، فهو يساعد على:

- إظهار الاهتمام والاستماع.

- الإيحاء بالثقة والموثوقية.

- تعزيز الشعور بالاحترام.

- نقل المشاعر والأفكار بشكل غير مباشر، مثل الفرح والمودة والقلق والفضول.

وتُشير الطبيبة النفسية ميشيل ديس إلى أن التواصل البصري، في السياقات الاجتماعية والمهنية، يساعد على بناء الثقة والألفة والفهم بين الأشخاص، كما يعكس التركيز والصدق، ويجعل الطرف الآخر يشعر بأنه مهم وأن كلامه مسموع.


موجات الحر تزيد من شعور الكبار بالألم المزمن

ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)
ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)
TT

موجات الحر تزيد من شعور الكبار بالألم المزمن

ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)
ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)

كشفت دراسة جديدة أن التعرُّض المُطوَّل لدرجات الحرارة القصوى يرتبط بزيادة الإبلاغ عن الألم المزمن الناتج عن الحرارة لدى كبار السن، وأن الخطر لا يكمن في ذروة درجات الحرارة خلال فترة ما بعد الظهر فحسب، بل أيضاً في الليالي الحارة التي لا تنخفض فيها درجات الحرارة، إذ لا تتاح للجسم فرصة للتعافي.

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إنفيرومنتال ريسيرش»، أكثر من 35 ألف شخص بالغ تزيد أعمارهم على 50 عاماً على مدى عقدين، وربطت تقارير كل شخص عن الألم المزمن بسجل درجات الحرارة في منطقته.

وأظهرت النتائج أن سكان المناطق الريفية سجلوا معدلات أعلى للإصابة بالألم عند التعرّض للحرارة الشديدة، في حين يبدو أن الفئات الاجتماعية والاقتصادية المُتميزة أكثر استجابة في الإبلاغ عن الألم عند التعرّض للبرد الشديد المُطوّل، لكنها أكثر تكيفاً مع الحرارة الشديدة. في المقابل، يعاني الفقراء من ارتباطات سلبية أقوى مع التعرّض طويل الأمد للحرارة الشديدة، بما في ذلك ارتفاع معدل الإصابة بالألم وانخفاض معدل التعافي.

وكشفت النتائج أيضاً أنه بين كبار السن الأشد فقراً، ارتبط التعرّض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة. أما بين الأثرياء، فلم يكن الأمر كذلك، على الأرجح بسبب سهولة الوصول إلى أجهزة التكييف والرعاية الصحية، وقدرتهم الأكبر على تجنب الحرارة. وكان أولئك الذين تمكنوا من تجنب الحرارة أقل عرضة للإبلاغ عن آلام مزمنة جديدة.

سكان الريف كانوا أكثر ارتفاعاً في معدل الإصابة بالألم عند التعرض للحرارة الشديدة (بكسيلز)

وبالنسبة إلى البالغين فوق سن الخمسين، يُعدُّ هذا الأمر بالغ الأهمية. فالألم الذي يُصعّب الوقوف، أو حمل مشتريات البقالة، أو النوم ليلاً، هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يفقدون القدرة على العيش باستقلالية.

وتقول فينو صن، الأستاذة المساعدة في علم الصحة السكانية بجامعة تكساس الأميركية في أرلينغتون، والمشاركة في تأليف الدراسة: «عندما تضرب موجة حر، تتبع نصائح الصحة العامة نمطاً مألوفاً: شرب الماء، ومراقبة علامات ضربة الشمس، والاطمئنان على صحة مرضى القلب والرئة. هذه القائمة تنقذ الأرواح، لكنها تغفل جانباً يؤثر بشكل كبير في الحياة اليومية لملايين كبار السن، ألا وهو الألم المزمن».

وأضافت، في مقال نُشر على موقع «ميديكال إكسبريس»، نقلاً عن موقع «كونفيرزيشن»، الثلاثاء: «أردنا معرفة ما إذا كان العيش في ظل حرارة أو برد شديدين يؤثر على مدى تأثير الألم المزمن في حياة الناس».

ويستخدم الباحثون مصطلح «الألم المزمن الشديد التأثير» لوصف الألم الذي يستمر لمدة 3 أشهر على الأقل، ويحدُّ من قدرة الشخص على القيام بأنشطة معينة، مثل العمل، والتواصل الاجتماعي، والرعاية الذاتية.

وقالت صن: «نرى أن الألم المزمن لا بدَّ أن يُدرج ضمن قوائم المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة. ومن خلال التنبيه، يُمكن للأشخاص التخطيط مُسبقاً والحصول على المساعدة، مع العلم أن الألم المزمن قد يتفاقم».

وأضافت: «ينبغي إضافة تفاصيل سكن المريض والمناخ المحلي إلى تاريخه المرضي المُوثق للألم في العيادة، إلى جانب التشخيص والأدوية، للمساعدة في توجيه العلاج بشكل أفضل».