ترمب يطّلع على خيارات محدّثة حيال حملته في الكاريبي

الاستهداف الـ20 ضد قوارب المخدرات يؤدي إلى مقتل 4 إضافيين

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلوّح بيده بين الناس خلال تظاهرة في «يوم الشباب» في كاراكاس (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلوّح بيده بين الناس خلال تظاهرة في «يوم الشباب» في كاراكاس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطّلع على خيارات محدّثة حيال حملته في الكاريبي

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلوّح بيده بين الناس خلال تظاهرة في «يوم الشباب» في كاراكاس (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلوّح بيده بين الناس خلال تظاهرة في «يوم الشباب» في كاراكاس (أ.ف.ب)

كشف مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترمب اطّلع هذا الأسبوع على خيارات بشأن عمليات عسكرية محتملة داخل فنزويلا، في حين أعلن مسؤولون في وزارة الحرب (البنتاغون) مقتل أربعة أشخاص في غارة جديدة على قارب، لترتفع حصيلة القتلى المعلنة في الحملة العسكرية الأميركية ضد من تتهمهم واشنطن بتهريب المخدرات عبر البحر إلى 80 قتيلاً منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يقرر ترمب بعد كيف سيمضي قدماً في الحملة العسكرية، ولا يزال يُقيّم الأخطار والفوائد من أي عملية عسكرية واسعة ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو، علماً أنه أبدى سابقاً تحفظات بشأن فاعلية خطوة كهذه. ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون، عن مصدر لم تحدده، أن إحاطة الأربعاء للرئيس تضمنت مجموعة محدثة من الخيارات لينظر فيها، إلا أنها لم تشر إلى أنه اقترب من اتخاذ قرار. ونسبت إلى مصدر آخر أن الخيارات المحدثة مشابهة لتلك التي نوقشت داخل «البنتاغون»، والتي نُشر بعضها علناً، في الأسابيع الأخيرة، وهي تتضمن شن غارات على منشآت عسكرية أو حكومية وطرق تهريب المخدرات، ومنها منشآت الكوكايين وطرق تهريب المخدرات داخل فنزويلا، أو حتى محاولة أكثر مباشرة لإطاحة مادورو.

وفقاً لمسؤول أميركي رفيع، تعد خيارات الأهداف - التي أنشأت القيادة الجنوبية الأميركية خلايا تخطيط لتطويرها - جزءاً من عملية تسمى «الرمح الجنوبي»، وهي تشمل خططاً وضعها المسؤولون الكبار في فريق الأمن القومي التابع للرئيس ترمب، وبينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

«الرمح الجنوبي»

كتب هيغسيث عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه «بقيادة فرقة العمل المشتركة (الرمح الجنوبي)، وقيادة العمليات الجنوبية، تدافع هذه المهمة عن وطننا، وتقضي على تجار المخدرات الإرهابيين في النصف الغربي من الأرض، وتؤمّن وطننا من المخدرات التي تقتل شعبنا. نصف الكرة الغربي هو جوار أميركا، وسنحميه».

وأفاد مسؤولون بأن وزير الحرب بيت هيغسيث لم يعلن عن الغارة الجديدة في البحر الكاريبي، وهي رقم 20؛ لأنه كان ينتظر فيديو عنها. ولكن مسؤولاً في وزارة الحرب أكد أنه لم يكن هناك ناجون.

وكانت القيادة الجنوبية أعلنت سابقاً عن «عملية الرمح الجنوبي» في يناير (كانون الثاني) الماضي، مضيفة أنها ستستخدم «سفناً مسيّرة بعيدة المدى، وقوارب اعتراض مسيّرة صغيرة»، بالإضافة إلى معدات للإقلاع والهبوط العمودي للمساعدة في عمليات مكافحة المخدرات.

ووصلت أخيراً حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» التي تصفها البحرية الأميركية بأنها «أكثر منصات القتال قدرة وقابلية للتكيف وفتكاً في العالم»، إلى منطقة البحر الكاريبي هذا الأسبوع وسط زيادة هائلة في الموارد العسكرية الأميركية. وعززت حاملة الطائرات قدرة الولايات المتحدة على ضرب قوارب يُعتقد أنها تحمل مخدرات، أو ضرب أهداف برية في فنزويلا، في الوقت الذي تدرس فيه إدارة ترمب اتخاذ المزيد من الخطوات الهادفة إلى إطاحة مادورو.

أرشيفية لحاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (رويترز)

ويضيف وصول الحاملة وثلاث مدمرات بحرية مزودة بصواريخ نحو 5500 عسكري إلى قوة قوامها عشرة آلاف جندي موجودين بالفعل في المنطقة، نصفهم تقريباً على شواطئ بورتوريكو، والنصف الآخر على متن ثماني سفن حربية. ومع أكثر من 15 ألف عسكري، يُعدّ التعزيز العسكري الأميركي الحالي الأكبر في المنطقة منذ عقود.

وفي الوقت ذاته، أخبر مسؤولون في الإدارة المشرّعين، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة لا تملك مبرراً قانونياً يدعم شن هجمات ضد أي أهداف برية. وصرح ترمب أخيراً عبر شبكة «سي بي إس» بأنه لا يفكر في شن ضربات داخل فنزويلا. وهو بدا حذراً من إصدار أوامر بإجراءات يمكن أن تنتهي بالفشل، أو تُعرض القوات الأميركية للخطر.

صورة وزعتها القوات المسلحة الوطنية البوليفارية لفنزويلا... وتظهر وزير الدفاع فلاديمير بادرينو (إلى اليمين) مع أعضاء القيادة العسكرية العليا وهم يتفقدون نظام صواريخ «بوك إم 2 إي» الروسي الصنع خلال مناورة في كاراكاس (أ.ف.ب)

ونددت مجموعة واسعة من المتخصصين في القوانين التي تنظم استخدام القوة، بعمليات القتل هذه باعتبارها غير قانونية؛ لأن الجيش الأميركي لا يُسمح له باستهداف المدنيين عمداً ممن لا يشكلون أي تهديد بعنف وشيك، حتى المشتبه بكونهم مجرمين. ولكن إدارة ترمب تصر على أن الضربات قانونية؛ لأن الرئيس «قرر» أن الولايات المتحدة في نزاع مسلح رسمي مع عصابات المخدرات.

كما طعن حلفاء أميركا في رواية الإدارة ومبرراتها. وشاعت تقارير أن بريطانيا أوقفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع الولايات المتحدة بشأن سفن تهريب المخدرات المحتملة في منطقة البحر الكاريبي، علماً أن بريطانيا دأبت لعقود على تقديم معلومات استخبارية للولايات المتحدة للمساعدة في تحديد السفن التي قد تحمل مخدرات. ونفى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، صحة هذه التقارير. وكذلك وجهت فرنسا انتقادات لعمليات الولايات المتحدة في المنطقة.


مقالات ذات صلة

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

الاقتصاد سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُظهر ما أسماه دبوس «ترمب السعيد» أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في صناعة النفط بالبيت الأبيض (رويترز) play-circle

بعد صورة معدلة نشرها ترمب...فنزويلا تدعو لنشر خريطتها على وسائل التواصل

دعت الحكومة الفنزويلية، اليوم (الثلاثاء)، المواطنين إلى نشر خريطة البلاد الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي في «إجراء رمزي».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

«مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب... من وافق ومن رفض ومن يدرس العرض؟

سيسهم «مجلس السلام» الذي يترأسه دونالد ترمب في حلّ النزاعات حول العالم، فيما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
TT

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

متظاهرون يحملون لافتات تطالب برحيل إدارة الهجرة والجمارك (رويترز)

وفي الذكرى السنوية الأولى لولاية ترمب الثانية، اندلعت احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة اعتراضا على حملته الصارمة على الهجرة، التي أثارت غضبا بعد أن قام ‌عناصر اتحاديون ‌خلال الأسابيع الماضية بجرّ ‌مواطنة ⁠أميركية ​من ‌سيارتها وقتلوا امرأة تبلغ من العمر 37 عاما تُدعى ريني جود في منيابوليس.

متظاهرون في واشنطن يطالبون برحيل إدارة الهجرة والجمارك العاصمة (ا.ف.ب)

وتجمع مئات المحتجين في واشنطن ومدن أصغر مثل آشفيل بولاية نورث كارولاينا، حيث نظموا مسيرات في وسط المدينة وظهروا ⁠في مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت وهم يهتفون «لا لإدارة الهجرة والجمارك.. لا ‍لجماعة كو كلوكس ‍كلان.. لا للفاشية الأميركية».

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وتقول إدارة ‍ترمب إنها حصلت على تفويض من الناخبين لترحيل ملايين المهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية.

وتُظهر استطلاعات رأي حديثة أن ​معظم الأميركيين يرفضون استخدام القوة من قبل ضباط إدارة الهجرة والجمارك وغيرها ⁠من الوكالات الاتحادية.

وقال منظمون للاحتجاج ومسؤولون إن طلابا جامعيين تظاهروا في كليفلاند بولاية أوهايو وظلوا يهتفون «لا للكراهية.. لا للخوف.. اللاجئون مرحّب بهم هنا»، فيما غادر طلاب مدارس ثانوية في سانتا في بولاية نيو مكسيكو صفوفهم للمشاركة في مسيرة.

وكان من المقرر أن تتحرك المظاهرات غربا إلى مدن مثل سان فرانسيسكو ‌وسياتل، حيث كانت هناك خطط لتنظيم احتجاجات بعد الظهر والمساء.


ترمب يضغط لتدشين «مجلس السلام»... وتوجّس من حدوده

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لتدشين «مجلس السلام»... وتوجّس من حدوده

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)

زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، وعقد أول اجتماعاته، غداً (الخميس)، في دافوس؛ في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح الخميس، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

ومع اتساع دائرة الدعوات لتشمل دولاً لا تجمعها علاقات ودية، تتزايد التساؤلات حول طبيعة تفويض «مجلس السلام»، كما تثور توجسات من حدود عمله وآليات اتخاذ القرار داخله.

وحظيت صيغة تحمل اسم المجلس بتفويض من مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكان يقتصر جغرافياً على قطاع غزة، وينتهي تفويضه عام 2027.

لكن وثيقة الميثاق الأميركية التي تسربت إلى الإعلام، كشفت عن مراجعة جوهرية؛ إذ توسّع نطاق المهمة ليشمل «تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات»، من دون أي إشارة مباشرة إلى غزة.


أميركا تعلن احتجاز ناقلة نفط في الكاريبي

ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا تعلن احتجاز ناقلة نفط في الكاريبي

ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن قواتها احتجزت ناقلة نفط في الكاريبي، وهي سابع سفينة يتم احتجازها منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار لمنع السفن الخاضعة للعقوبات من التوجّه إلى فنزويلا أو مغادرتها.

وجاء في منشور للقيادة الجنوبية الأميركية على منصة «إكس»، أن السفينة «ساغيتا» كانت «تتحدى الحصار الذي فرضه الرئيس ترمب على السفن الخاضعة للعقوبات»، وقد تم احتجازها «دون أي حوادث».