حرب غزة تتحول إلى منجم ذهب لصناعة السلاح الأميركية

أكثر من 32 مليار دولار مبيعات لإسرائيل منذ أكتوبر 2023

طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حرب غزة تتحول إلى منجم ذهب لصناعة السلاح الأميركية

طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحوّلت الحرب الإسرائيلية في غزة، منذ اندلاعها في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى أحد أكثر النزاعات ربحاً لشركات السلاح الأميركية الكبرى. فبينما كانت غزة تُدمَّر ومئات آلاف المدنيين يواجهون الموت والجوع، كانت مصانع الأسلحة في ولايات أميركية عدة تعمل بطاقتها القصوى لتلبية طلبات إسرائيل العسكرية المتزايدة، في موجة مبيعات تجاوزت 32 مليار دولار خلال عامين فقط، بحسب تحليل لصحيفة «وول ستريت جورنال» استند إلى بيانات وزارة الخارجية الأميركية.

منذ الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وما تبعه من عملية عسكرية إسرائيلية واسعة ضد غزة، سارعت واشنطن إلى فتح جسر تسليحي غير مسبوق، شمل ذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ بعيدة المدى وطائرات مقاتلة ومعدات ميدانية.

وفي حين تبلغ المساعدات العسكرية السنوية المعتادة لإسرائيل نحو 3.3 مليار دولار، تضاعف هذا الرقم في عام 2024 ليصل إلى 6.8 مليار دولار من التمويل المباشر، من دون احتساب أشكال الدعم غير النقدي الأخرى، كالإمداد اللوجستي أو التدريب والتنسيق الاستخباراتي.

طائرة إسرائيلية من طراز «إف 16» تحمل صواريخ جو - جو، وخزانات وقود إضافية، خلال إقلاعها من إحدى القواعد الجوية (الجيش الإسرائيلي)

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «إدارة ترمب ما زالت ملتزمة بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، مشيراً إلى أن واشنطن «تقود حالياً جهداً إقليمياً لإنهاء الحرب عبر ترتيبات أمنية دائمة».

لكن رغم الحديث عن «نهاية محتملة» للصراع، تشير بيانات «البنتاغون» إلى أن خطوط الإنتاج في مصانع الأسلحة الأميركية لم تهدأ، وأن عقود التوريد تمتد حتى عام 2029. ما يعني أن تدفق السلاح إلى إسرائيل سيستمر حتى بعد توقف المعارك.

 

مَن المستفيد الأكبر؟

 

تتربع شركة «بوينغ» على رأس قائمة المستفيدين من الحرب، بعد أن حصلت على صفقة تاريخية بقيمة 18.8 مليار دولار لبيع طائرات «F - 15» مطوّرة لإسرائيل، يُتوقَّع تسليمها بعد أربع سنوات. كما نالت الشركة عقوداً إضافية بقيمة 7.9 مليار دولار لتزويد تل أبيب بقنابل موجهة وأنظمة تسليح مرتبطة بها. هذه الصفقات وحدها تمثل قفزة هائلة مقارنة بالتزامات إسرائيل السابقة مع «بوينغ» التي لم تتجاوز 10 مليارات دولار خلال عقد كامل.

 

دبابة إسرائيلية على حدود قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

 

أما شركات «نورثروب غرومان» و«لوكهيد مارتن» و«جنرال دايناميكس»، فقد نالت عقوداً متخصصة في قطع غيار الطائرات المقاتلة، والصواريخ الدقيقة، وقذائف الدبابات من عيار 120 ملم المستخدمة في دبابات «ميركافا». في حين استفادت «كاتربيلر» من الطلب الكبير على الجرافات المدرعة «دي 9» التي استخدمها الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع لتدمير المنازل والبنية التحتية في القطاع.

وتشير بيانات «هيئة التعاون الأمني الدفاعي» الأميركية إلى أن الجزء الأكبر من الصفقات يتركز على الذخائر الجوية والمقاتلات الهجومية، فيما تمثل المعدات البرية، كالدبابات والعربات المدرعة، نسبة أقل بكثير من إجمالي المبيعات.

الحرب كفرصة اقتصادية

الحرب لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل مثّلت أيضاً رافعة اقتصادية لقطاع الصناعات الدفاعية الأميركي، الذي واجه في السنوات الأخيرة تحديات تتعلق بسلاسل التوريد والإضرابات العمالية. فقد أكدت «بوينغ»، في تقريرها السنوي لعام 2024، أن قسمها الدفاعي شهد «طلباً قوياً من الحكومات التي تعطي الأولوية للأمن والتكنولوجيا الدفاعية في ظل التهديدات المتزايدة»، في حين سجّلت «لوكهيد مارتن» ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة في إيرادات قسم الصواريخ، لتبلغ 12.7 مليار دولار خلال عام واحد فقط.

حتى شركة «أوشكوش»، المنتجة للمركبات العسكرية التكتيكية، قالت إن طلبيات إسرائيل أنقذت خط إنتاج كان على وشك الإغلاق العام الماضي. أما مجموعة «ليوناردو» الإيطالية التي تعمل وحدتها الأميركية في بيع مقطورات عسكرية لإسرائيل، فأكدت في تقريرها المالي الأخير أن «استمرار النزاعين في أوكرانيا وإسرائيل» يضمن استقرار مبيعاتها الدولية لعام 2025.

جثامين 40 فلسطينياً قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي وُضعت أمام مستشفى ناصر تمهيداً لدفنها في خان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية - د.ب.أ)

تكاليف الحرب ومن يدفع الثمن؟

ورغم أن مليارات الدولارات المتدفقة عبر عقود التسليح تُظهر جانباً من الانتعاش الصناعي الأميركي، فإن الجانب الإنساني والسياسي من المعادلة يثير جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها. فقد أسفرت الحرب، بحسب وزارة الصحة في غزة، عن مقتل أكثر من 68 ألف شخص، بينهم نحو 18 ألف طفل، بينما لم تُفرج إسرائيل عن أي إحصاءات رسمية لعدد مقاتلي «حماس» الذين قُتلوا.

وفي الوقت الذي تموّل فيه واشنطن جزءاً كبيراً من هذه المبيعات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، بدأت بعض المؤسسات المالية الغربية باتخاذ خطوات احتجاجية؛ فقد سحبت ثلاثة صناديق نرويجية استثماراتها من شركات، مثل: «كاتربيلر» و«أوشكوش» و«بالانتير»، احتجاجاً على استخدام منتجاتها في العمليات داخل غزة. كما باع صندوق التقاعد الهولندي حصته التي بلغت 448 مليون دولار في «كاتربيلر» للأسباب نفسها.

مبانٍ دمَّرها الجيش الإسرائيلي في حي الشجاعية بمدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)

وفي أوروبا، أعلنت ألمانيا في أغسطس (آب) 2025 وقف جميع تراخيص تصدير السلاح إلى إسرائيل للاستخدام في غزة، بينما خضعت شركات التكنولوجيا الأميركية أيضاً لضغوط داخلية، دفعت «مايكروسوفت» إلى تقييد وصول وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى بعض خدماتها السحابية.

 

الذكاء الاصطناعي في الميدان

 

إلى جانب الأسلحة التقليدية، شكّلت الحرب مسرحاً لتوسع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمراقبة الرقمية، فقد دخلت شركة «بالانتير» التي يملكها الملياردير المحافظ بيتر تيل، في شراكة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية مطلع عام 2024. وعندما وُجّهت إليها انتقادات باستخدام تقنياتها في عمليات القصف، ردّ مديرها التنفيذي أليكس كارب قائلاً إن الذين قُتلوا «كانوا في الغالب إرهابيين»، بحسب وصفه.

كما أبرمت إسرائيل قبل الحرب اتفاقيات مع «غوغل» و«أمازون» و«مايكروسوفت» لتزويدها بخدمات حوسبة سحابية متقدمة، وواجهت تلك الشركات احتجاجات متزايدة من موظفيها المطالبين بوقف التعاون العسكري.

المفارقة أن بعض الشركات الأميركية نفسها التي تزوّد إسرائيل بالسلاح، تشارك أيضاً في برامج المساعدات الإنسانية لغزة؛ فقد خصصت وزارة الخارجية الأميركية 30 مليون دولار لمؤسسة «غزة هيومنيتاريان فاونديشن» التي يشرف عليها المستشار السابق في إدارة ترمب، جونّي مور، لتنسيق توزيع المساعدات داخل القطاع. وقد استعانت المؤسسة بشركات أمن أميركية لتأمين عملياتها وسط فوضى واتهامات بسوء التنظيم.


مقالات ذات صلة

«حصر السلاح» يتصدّر بنود الوسطاء لفصائل غزة

المشرق العربي فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

«حصر السلاح» يتصدّر بنود الوسطاء لفصائل غزة

قالت مصادر من فصائل فلسطينية عدة، يجتمع ممثلوها في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن قضية «حصر السلاح» في غزة باتت في مقدمة بنود المقترح المقدم من الوسطاء بشأن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

خاص مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

باتت قضية «حصر السلاح» في غزة «بنداً أول» على المقترح المقدم من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي  صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)

مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

انطلقت في القاهرة، أمس السبت، جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام إسرائيل المضي في توسيع كبير

«الشرق الأوسط» (غزة - رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

تسعة قتلى في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة

قٌتل تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة السبت، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل «قائد خلية» في كتائب القسام.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شمال افريقيا عسكري مصري يصافح أحد أفراد القوات الأميركية (الخارجية الأميركية)

تأكيد أميركي بانضمام مصر لـ«قوات غزة»... وترقب لنشرها بالقطاع

جاء الإعلان الأميركي عن مشاركة مصر في «قوة الاستقرار الدولية» بقطاع غزة، ليطرح تساؤلات حول مدى مساهمة قوات مصرية في حلِّ أزمة تأخر نشر «القوة الدولية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن، كانتا آتيتين من «مطار الأمير محمد بن عبد العزيز» ‏في المدينة المنورة.‏

وجاء تغيير المسار بعد أن أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني السوري»، مساء الأحد، إغلاقاً مؤقتاً للممرات الجوية الجنوبية للبلاد، وتعليق عمليات «مطار دمشق الدولي»؛ «في ضوء التطورات الأخيرة» بعد هجوم صاروخي إيراني تجاه إسرائيل هو الأول منذ بدء الهدنة بين إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل (نيسان) الماضي.

غير أن «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» أعلنت تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية الخاصة بإغلاق الممرات الجوية ‏الجنوبية في سوريا، واستمرار تعليق العمليات التشغيلية في «مطار دمشق الدولي» حتى الساعة الـ23:00 من يوم الاثنين.‏ وأرجعت ذلك إلى «التطورات الإقليمية الأخيرة، واستناداً إلى التقييمات الفنية المستمرة التي تجريها (الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي) من خلال اللجنة المختصة بإدارة المخاطر».

وبينت أنه «يترتب على هذا الإجراء تعليق العمليات التشغيلية في (مطار دمشق الدولي) خلال فترة الإغلاق». وأوضحت أن القرار «يأتي كإجراء احترازي عقب تقييم فني شامل وبالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية وعمليات الطيران وفق المعايير الدولية المعتمدة».

مزارعون يرشون المياه في حقل زراعي محترق بريف دمشق بعد سقوط حطام صواريخ إيرانية (أ.ب)

مصدر في محافظة درعا قال إن «مناطق ريف درعا الأوسط والغربي شهدت انفجارات كثيرة جراء تصدي إسرائيل للصواريخ والمسيّرات الإيرانية». وأكد المصدر لـ«وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» أن «كثيراً من الصواريخ الإيرانية أُسقطت في مناطق مفتوحة بريف درعا الأوسط دون تسجيل إصابات حتى الآن».

وقال سكان في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه «سُمع دوي انفجارات عنيفة، وشوهدت صواريخ إسرائيلية تتصدى للمسيرات والصواريخ الإيرانية»، وإن «حالة من الرعب تعيشها المنطقة خوفاً من سقوط حطام تلك الصواريخ فوق المدن والقرى».

وأكد السكان أن «الجيش الإسرائيلي فتح نيران رشاشاته في منطقة وادي اليرموك، وهناك خوف من استهداف القرى والمزارع التي يوجد بها فلاحون»، وسط حالة من استنفار الجيش الإسرائيلي على طول الشريط مع الجولان السوري المحتل، وأنه «دُفع بتعزيزات عسكرية إلى ثكنة الجزيرة قرب قرية معرية».

مزارعون يرشون المياه في حقل زراعي يحترق بالقرب من بلدة نجها الاثنين بعد أن سقط حطام صواريخ إيرانية (أ.ب)

في الأثناء، أفاد مراسل «الإخبارية» بأن بقايا صاروخ إيراني سقطت في بلدة غباغب بريف درعا دون تسجيل أضرار. وأضاف المراسل، الاثنين، أن صاروخاً آخر سقط في محيط قرية زبيدة بريف القنيطرة. وقال إن فرق الدفاع المدني فرضت طوقاً حول موقع سقوط الصاروخ، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأهالي والممتلكات.

وجاء سقوط الصواريخ الإيرانية في المنطقة الجنوبية نتيجة تصدي الدفاعات الإسرائيلية لصواريخ أطلقتها إيران منذ الأحد باتجاه الأراضي المحتلة ودخلت الأجواء السورية، لا سيما مناطق دمشق وريفها ومحافظتي درعا والقنيطرة.

وشهد ريف محافظة درعا جنوب سوريا سقوط شظايا صواريخ باليستية إيرانية، بالتزامن مع موجة جديدة من المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل.

وأفادت مصادر محلية «وكالة الأناضول» بأن أجزاء من الصواريخ سقطت في الأراضي الزراعية المحيطة بمدينة طفس غرب درعا، بعدما اعترضتها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال توجهها نحو أهداف داخل إسرائيل.

مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ووفق المصادر، فإن الشظايا سقطت في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية؛ مما حال دون وقوع إصابات بين المدنيين أو تسجيل أي خسائر بشرية. كما لم تُسجل أضرار مادية نتيجة الحادثة؛ إذ اقتصرت آثارها على الأراضي الزراعية التي سقطت فيها الشظايا.

وشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً استهدف مدناً إيرانية عدة فجر الاثنين تزامناً مع غارات عدة استهدفت جنوب لبنان، ووسط تهديدات إسرائيلية بتكثيف القصف ضد «حزب الله».

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من هجوم صاروخي إيراني استهدف مواقع داخل إسرائيل، في إطار تصعيد متبادل بين الجانبين. غير أن «هيئة الأركان المشتركة الإيرانية» أوقف عملياتها يوم الاثنين، بعد تبادل الضربات مع إسرائيل.


العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

أعاد العراق بعد ظهر الاثنين فتح مجاله الجوي، غداة إعلانه إغلاقه لمدة 72 ساعة مع بدء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة.

ونوّهت سلطة الطيران المدني في بيان بـ«إعادة فتح الأجواء العراقية أمام الرحلات الجوية من وإلى جميع المطارات العراقية، واستئناف الحركة الجوية فيها»، مؤكدة استمرارها في «متابعة الأوضاع (الإقليمية) وتقييمها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية «وقف» ضرباتها على إسرائيل، بعد تبادل الطرفين الهجمات لأول مرة منذ وقف إطلاق النار المُعلن في 8 أبريل (نيسان) الماضي.


العرادة: تراجع التمويل الدولي أثر على قطاعات الصحة والتعليم والمياه

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)
دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)
TT

العرادة: تراجع التمويل الدولي أثر على قطاعات الصحة والتعليم والمياه

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)
دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)

دعا اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب، المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة، وزيادة التمويلات المخصصة للبرامج الإنسانية ومشاريع التعافي والتنمية المستدامة.

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)

وأشار العرادة، خلال استقباله الاثنين السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر والوفد المرافق له، في أول زيارة لسفير ألماني إلى المحافظة منذ اندلاع الصراع، إلى أن التراجع الملحوظ في حجم التمويلات الدولية خلال السنوات الأخيرة انعكس سلباً على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والخدمات الأساسية، ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر فاعلية لضمان استمرار تقديم الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

ووفقاً لمصدر يمني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فقد طرح السفير الألماني خلال اللقاء فكرة تعزيز التعاون والتنسيق بين ألمانيا والسعودية والحكومة اليمنية في تنفيذ ودعم المشاريع التنموية وغيرها من البرامج ذات الأولوية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والتخفيف من معاناة اليمنيين.

وأعرب العرادة عن تقديره لزيارة السفير الألماني والوفد المرافق، معتبراً أنها تعكس اهتمام جمهورية ألمانيا الاتحادية بالأوضاع في اليمن وحرصها على دعم جهود الاستقرار والتنمية، والمساهمة في تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المتزايدة الناجمة عن الحرب، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

ولفت عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى التحديات الاستثنائية التي تواجهها مأرب نتيجة استمرار تدفق النازحين إليها من مختلف المحافظات، موضحاً أن المحافظة باتت ملاذاً آمناً لملايين النازحين، الأمر الذي ضاعف الضغوط على السلطة المحلية والبنية التحتية والخدمات العامة في ظل محدودية الموارد والإمكانات المتاحة.

ثمّن العرادة المواقف الألمانية الداعمة لليمن ومساندة الجهود الأممية الرامية لتحقيق السلام (سبأ)

كما أطلع العرادة الوفد الألماني على الجهود التي تبذلها السلطة المحلية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز أداء المؤسسات الحكومية، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وثمّن المواقف الألمانية الداعمة لليمن في المحافل الدولية، ومساندة برلين للجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام، معرباً عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون والشراكة بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويعكس عمق العلاقات الثنائية.

من جانبه، أعرب السفير الألماني عن سعادته بزيارة محافظة مأرب، مشيراً إلى ما لمسه من مستوى الاستقرار والحراك التنموي والعمراني الذي تشهده المحافظة رغم التحديات الراهنة. وأشاد بجهود السلطة المحلية في استيعاب أعداد كبيرة من النازحين وتوفير بيئة آمنة لهم، معتبراً أن ذلك يعكس إرادة قوية تستحق الدعم والتقدير.

أكد شنايدر حرص برلين على مواصلة دعم اليمن في المجالات الإنسانية والتنموية (سبأ)

وأكد شنايدر حرص بلاده على مواصلة دعم اليمن في المجالات الإنسانية والتنموية عبر البرامج والمشاريع والشراكات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وبناء القدرات ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، بحسب وكالة «سبأ».

وأعرب السفير الألماني عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تقدماً ملموساً على مختلف المستويات، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ويلبي تطلعات اليمنيين إلى الأمن والاستقرار والتنمية.