إنفاق قياسي و5 هزائم... ماذا يحدث في ليفربول؟

أنفق النادي مئات الملايين للتعاقد مع لاعبين جدد

جو غوميز وأرني سلوت وكودي جاكبو وأحزان الهزيمة المريرة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
جو غوميز وأرني سلوت وكودي جاكبو وأحزان الهزيمة المريرة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
TT

إنفاق قياسي و5 هزائم... ماذا يحدث في ليفربول؟

جو غوميز وأرني سلوت وكودي جاكبو وأحزان الهزيمة المريرة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
جو غوميز وأرني سلوت وكودي جاكبو وأحزان الهزيمة المريرة أمام ليفربول (أ.ف.ب)

وسط كل الحديث الدائر الآن عن ليفربول وأدائه المخيب للآمال في بداية هذا الموسم، ربما يكون السؤال الأصعب على الإطلاق هو: ما الذي كان يحاول ليفربول فعله، وهل كانت لدى النادي خطة واضحة بشأن الطريقة التي سيلعب بها الفريق؟ لقد أنفق حامل اللقب 424 مليون جنيه استرليني (نحو 550 مليون دولار) على تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، ولو سارت الأمور على ما يرام، فإن النادي كان سينفق 40 مليون جنيه استرليني إضافية (53 مليون دولار) للتعاقد مع قلب دفاع كريستال بالاس، مارك غويهي.

كان اللاعب الإنجليزي الدولي سيمنح ليفربول خياراً إضافياً في خط الدفاع (إصابة جيوفاني ليوني قلصت الخيارات الدفاعية بشكل أكبر)، وهو الأمر الذي كان سيسمح للمدير الفني للريدز، آرني سلوت، بإراحة إبراهيما كوناتيه، الذي واصل تقديم مستوياته الضعيفة في المباراة التي خسرها ليفربول أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في الجولة الماضية. واحتُسبت ركلة الجزاء التي حصل عليها مانشستر سيتي نتيجة وقوف كوناتيه في طريق كونور برادلي عندما انطلق جيريمي دوكو من الجهة اليسرى. لكن الشراكة الدفاعية بين كوناتيه وفيرجيل فان دايك في المواسم الماضية كانت أفضل بكثير من هذا الموسم. وعلى الرغم من أن كلا المدافعين لا يقدم أداء جيداً هذا الموسم، فإن ضعف خط دفاع ليفربول في الموسم الحالي لا يتعلق بالأداء الفردي بقدر ما يتعلق بالطريقة التي يلعب بها الفريق عموماً، على الرغم من عودة سلوت خلال الأسابيع الأخيرة إلى الاعتماد على لاعبي خط الوسط أنفسهم الذين كان يعتمد عليهم الموسم الماضي.

وأمام آستون فيلا في منافسات الجولة العاشرة، اختار سلوت تشكيلة تضم 10 لاعبين كانوا في النادي الموسم الماضي، بالإضافة إلى هوغو إيكيتيكي. وأمام ريال مدريد، كان هناك تغيير آخر بدخول فلوريان فيرتز بدلاً من كودي غاكبو. فاز ليفربول في كلتا المباراتين، لكن آستون فيلا وريال مدريد لم يختبرا الضعف الواضح لليفربول فيما يتعلق بالكرات المباشرة الطويلة التي تُلعب خلف الظهيرين. ربما تكون عودة سلوت إلى الاعتماد على العناصر الأساسيين أنفسهم الذين كانوا يلعبون الموسم الماضي اعترافاً بإهدار مئات الملايين من الجنيهات في الصيف، لكنها على الأرجح كانت اعترافاً بأن المدير الفني الهولندي ربما حاول تغيير كثير من الأمور بسرعة أكثر من اللازم.

من المؤكد أن كرة القدم تتأثر بأدق التفاصيل. فحتى على المستويين الخططي والتكتيكي، وبغض النظر عن التعقيدات اللانهائية لعلم النفس، فإن تغيير عنصر واحد من التشكيلة الأساسية للفريق لا يكون له تأثير عادي على اللاعبين العشرة الآخرين فقط، بل يكون له تأثير على التعاون والتفاهم بينهم أيضاً. على سبيل المثال، فإن رحيل ترينت ألكسندر آرنولد يعني أن ليفربول لم يعد لديه الظهير الأيمن الذي يدخل إلى عمق المعلب ليتحول إلى لاعب خط وسط إضافي إلى جانب رايان غرافينبيرخ، وهو ما كان يؤدي إلى حماية خط الدفاع وإعطاء مزيد من الحرية الهجومية للاعبَي خط الوسط أليكسيس ماك أليستر ودومينيك سوبوسلاي، بالإضافة إلى أن ألكسندر آرنولد كان يتميز بالتمريرات الطولية الدقيقة التي تُغير اتجاه اللعب بسرعة، فضلاً عن تمريراته السريعة والدقيقة إلى محمد صلاح.

جيريمي دوكو كشف نقاط الضعف في دفاع ليفربول وسجل الهدف الثالث في شباكه (رويترز)

لقد اقتنع سلوت في نهاية الموسم الماضي بأن الفرق المنافسة أدركت تماماً الطريقة التي يلعب بها ليفربول، نتيجة اعتماده على العناصر أنفسهم في كل المباريات، وعدم تدعيم صفوفه بشكل كبير في فترة الانتقالات الصيفية للموسم الماضي. على أي حال، كان لا بد من أن تأتي اللحظة التي يسعى فيها سلوت إلى اختيار العناصر الذين يناسبونه وليس العناصر الذين وجدهم في النادي عندما تولى القيادة الفنية خلفاً ليورغن كلوب، وبالتالي كان هذا التغيير الكبير حتمياً وضرورياً. لكن هل كانت هناك خطة واضحة للتعامل مع هذا التغيير الكبير؟ ولو سارت كل الأمور على ما يرام، فكيف كان ينبغي أن يبدو هذا الفريق؟

تعاقد ليفربول مع مهاجمَين صريحين مقابل مبلغ إجمالي قدره 210 ملايين جنيه استرليني (276 مليون دولار). ربما كانت الخطة دائماً هي الاعتماد على لاعب واحد فقط من بين ألكسندر إيزاك وإيكيتيكي في التشكيلة الأساسية، من أجل إراحتهما والحفاظ على لياقتهما البدنية، وأن يكون أحدهما جاهزاً دائماً للدخول من مقاعد البدلاء، تماماً كما كان وِست بروميتش ألبيون يفعل سابقاً مع روميلو لوكاكو وشين لونغ. لكن بالنظر إلى سعرهما المرتفع، كان من الصعب الإبقاء على أحدهما على مقاعد البدلاء، واعتمد سلوت عليهما معاً في التشكيلة الأساسية، حتى لو كان بإمكان أي منهما نظرياً اللعب على الأطراف، وبالتالي توفير عمق إضافي للفريق.

لكن ما المكان الذي يجب أن يلعب فيه فيرتز، الذي كلّف خزينة النادي 100 مليون جنيه استرليني (131 مليون دولار) بالإضافة إلى بعض الإضافات المالية الأخرى؟ يبدو أنه قد وُعد باللعب في قلب خط الوسط، وهو ما ساعد في إقناعه بالانتقال من باير ليفركوزن إلى ليفربول بدلاً من بايرن ميونيخ. في بداية الموسم، بدا أن سلوت يفضل الدفع بفيرتز بوصفه صانعَ ألعاب مبدعاً في طريقة 4 - 2 - 3 - 1، لكن اللعب بهذه الطريقة جعل ليفربول يعاني بشكل واضح في النواحي الدفاعية، وهو الأمر الذي كان واضحاً تماماً حتى خلال المباريات الخمس الأولى التي فاز فيها الفريق بداية الموسم. قد يتكيف فيرتز بمرور الوقت، لكنه في الوقت الحالي يعاني من أجل الارتقاء إلى قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن الصعب جداً أن يلعب هو وصلاح - الذي كان ليفربول يضطر دائماً إلى إيجاد حل لضعف أدائه الدفاعي - في الفريق نفسه دون المخاطرة بإرهاق لاعبي خط الوسط؛ على الأقل ليس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

محمد صلاح المحبط يصافح برناردو سيلفا وروبن دياز (أ.ب)

في الواقع، ربما يجب أن تشمل التشكيلة الأساسية لاعبَين اثنين فقط من بين: إيزاك وإيكيتيكي وفيرتز وصلاح. وحتى لو كان التدعيم في فترة الانتقالات الصيفية الماضية جزءاً من الانتقال إلى «مرحلة ما بعد صلاح»، فمن الصعب جداً فهم الخطة التي كان ليفربول يعتزم تطبيقها، إلا إذا كان ليفربول يفكر دائماً في اللعب بطريقة 4 - 3 - 1 - 2، على أن يلعب فيرتز خلف ألكسندر إيزاك وإيكيتيكي، ويؤدي الظهيران المهام الهجومية من على الأطراف، وهو ما قد يُفسر على الأقل سبب تعاقد النادي مع ميلوس كيركيز وفريمبونغ. وفي الوقت الذي تعتمد فيه معظم الأندية على اللعب المباشر ورميات التماس الطويلة، فقد نشهد قريباً عودة الأندية إلى الاعتماد على مهاجمَين صريحين في الخط الأمامي، في مشهد يعيدنا إلى كرة القدم الإنجليزية خلال ثمانينات القرن الماضي! لكن في الوقت الحالي، فإن ليفربول يُعد مثالاً واضحاً لنادٍ كان قوياً للغاية، لكنه أنفق الأموال ببذخ لتتخذ الأمور منحنى أسوأ بكثير!

وفي حين عدّ آندي روبرتسون، مدافع ليفربول، أن فريقه لديه مهمة شاقة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما ابتعد بفارق 8 نقاط عن آرسنال المتصدر، اعترف سلوت بأن الحديث عن المنافسة على اللقب سابق لأوانه بالنظر إلى مستوى الفريق الحالي. وبعد الهزيمة الموجعة أمام مانشستر سيتي، قال سلوت: «أشعر أن عدد (الهزائم) كثير جداً. وآخر شيء يجب أن أتحدث عنه الآن هو سباق اللقب. علينا أولاً أن نركز على تحقيق النتائج؛ واحدة تلو الأخرى، قبل أن نفكر حتى في ذلك. الواقع هو أننا في المركز الثامن. قلت مراراً في الموسم الماضي إن أفضل طريقة للحكم على جدول الدوري هي بالطبع بعد 38 (مباراة)، لكن ثاني أفضل طريقة للحكم عليه هي بعد 19 مباراة (منتصف الموسم)؛ لأنك حينها تكون واجهت جميع الفرق». وأضاف: «وآخر شيء يجب أن نركز عليه هو سباق اللقب. نحن بحاجة إلى التحسن. وهذا واضح».

سلوت يواسي لاعبه برادلي بعد المواجهة مع مانشستر سيتي (د.ب.أ)

وتطابقت تصريحات روبرتسون عن المنافسة على اللقب مع ما ذكره سلوت، وقال إن اللاعبين يركزون على كل مباراة على حدة، ولا يفكرون حتى في المنافسة على اللقب. وتابع: «لا أعتقد أنه يمكنك الحديث عن اللقب في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، بغض النظر عن موقعك في جدول الترتيب. عليك أولاً أن تبدأ تحقيق الانتصارات بشكل منتظم حتى يصبح ذلك مطروحاً للنقاش». وأكمل: «إنه بالتأكيد ليس سؤالاً نطرحه في غرفة الملابس أو أي شيء من هذا القبيل».

وكان المدرب الهولندي صريحاً في تقييمه المباراة مع مانشستر سيتي، معترفاً بأن سيتي كان الطرف المسيطر، خصوصاً في الشوط الأول. وقال: «الجميع يشعر بخيبة أمل. بدأنا الأسبوع (الماضي) بشكل جيد جداً بالفوز على فيلا ثم على ريال مدريد. لكن إذا كنت تعتقد أنك واجهت منافسَين قويين بالفعل، فإن مانشستر سيتي يأتيك خارج الأرض، إضافة إلى أن ذلك كان في (ملعب الاتحاد) الذي يعدّ صعباً على كل الفرق، بمن فيهم نحن. وكان الطرف الأفضل بفارق كبير في الشوط الأول».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية». وكشف لقجع أن «هذه المحطة كانت خطوة محورية ضمن مسار متصاعد في استضافة التظاهرات الرياضية، سيصل إلى تنظيم كأس العالم 2030، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال».

وأوضح لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، في كلمته خلال منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي حول مونديال 2030 الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالتعاون مع نظيريه الإسباني والبرتغالي، أن «هذه الكفاءة التنظيمية تنبع من رؤية تنموية شاملة يقودها الملك محمد السادس منذ أكثر من ربع قرن» واصفاً إياها بأنها «رؤية توازن بدقة بين المرتكزات الاجتماعية والنهضة الاقتصادية».

ويستضيف المغرب نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2030، بالاشتراك مع كل من إسبانيا والبرتغال.

وشدد لقجع، الثلاثاء، على أن «هذا النموذج قد تطور ومنح نضجاً مكَّن المغرب من حجز مكانته فعلياً ضمن الدول الصاعدة»؛ مشيراً إلى أن «الرياضة -وكرة القدم تحديداً- تعد إحدى الرافعات الأساسية لهذا المسار».

ونقل موقع «هسبريس» الإلكتروني المغربي، تصريحات لقجع الذي قال إن أهمية مونديال 2030 «تكمن في رمزيته التاريخية التي تتزامن مع مئوية البطولة»، مشدداً على أن تلك النسخة ستقام لأول مرة في قارتين، هما أفريقيا وأوروبا.

وأضاف لقجع: «الدول الثلاث التي تتشارك في التنظيم، فضلاً عن عنصر القرب الجغرافي، تجمعها قرون من الحضارة المشتركة، والتكامل الثقافي والاقتصادي».

وبناء على هذا «التاريخ المشترك» و«التكامل القائم»، خلص رئيس اتحاد الكرة المغربي الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف)، إلى أن «المونديال يمثل فرصة حقيقية لاستشراف هذا المستقبل انطلاقاً من رصيد تاريخي غني، يتيح لنا تصوراً متكاملاً يمتلك كافة ضمانات النجاح ومؤهلات التقدم».

كما لفت لقجع إلى أن المغرب أطلق مشاريع كبرى لمواجهة تحديات المستقبل في ظل عالم مليء بالاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على التوقعات الاقتصادية، مؤكداً أن هذا الوضع «يتطلب تعبئة شاملة للذكاء الجماعي في البلدان الثلاثة».

واختتم المسؤول الحكومي تصريحاته قائلاً: «المشاريع طموحة والفرص واعدة، وما يميز حدثاً بهذا الحجم هو الموقع المركزي للمقاولة في إنجاحه».


سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أرني سلوت (رويترز)
أرني سلوت (رويترز)
TT

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أرني سلوت (رويترز)
أرني سلوت (رويترز)

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت، الثلاثاء، بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول»، مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال فيما تبقى من الموسم لضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويحتل حامل لقب الدوري المركز السادس بفارق أربع نقاط عن المراكز الخمسة الأولى، وهي غالباً ما ستمنح بطاقات التأهل إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل.

وتلقت شباك ليفربول هدفين في اللحظات الأخيرة في الخسارة أمام مانشستر سيتي 1 - 2 الأحد، لكن ما يقلق سلوت أكثر هو النمط العام للفريق.

فاز ليفربول بست مباريات فقط من آخر 20 في الدوري منذ سبتمبر (أيلول)، وبمباراة واحدة فقط من سبع خاضها في عام 2026.

وقال سلوت في المؤتمر الصحافي الذي يسبق مباراة الأربعاء أمام سندرلاند: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداءً يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة أمل».

وأضاف: «في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، لكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. فهم يشعرون، على مستوى الأداء، بأنهم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. لكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

ومن المتوقع أن يتنافس آرسنال المتصدر ومانشستر سيتي على اللقب، مع تبقي ثلاثة مقاعد أخرى في دوري الأبطال تتصارع عليها أربعة فرق: أستون فيلا صاحب المركز الثالث والمتقدم بثماني نقاط على ليفربول، ومانشستر يونايتد المتألق في المركز الرابع بفارق ثلاث نقاط خلف فيلا، ثم تشلسي في المركز الخامس.

قال سلوت: «لتقليص الفارق مع أصحاب المراكز: الثالث والرابع والخامس، عليك أن تحقق كثيراً من الانتصارات، وهذا ما لم نفعله هذا الموسم. لذلك علينا أن نكون أفضل، وأن نقترب من الكمال».

وتسببت عقوبة الإيقاف على المجري دومينيك سوبوسلاي بعد طرده المثير للجدل أمام سيتي في معضلة جديدة أمام سلوت، إذ كان اللاعب يشغل مركز الظهير الأيمن في الأسابيع الأخيرة مع إصابة كل من كونور برادلي والهولندي جيريمي فريمبونغ.

وعاد جو غوميز للتو إلى التدريبات، ما يعني أن أحد لاعبي الوسط كورتيس جونز أو الياباني واتارو إندو سيشارك على الأرجح في خط الدفاع أمام سندرلاند، الفريق الوحيد الذي لم يخسر على أرضه في الدوري هذا الموسم.


أولمبياد 2026: رئيس الاتحاد الدولي يفضّل إقامة مسابقات التزلج الألبي في موقع واحد

يوهان إلياش (إ.ب.أ)
يوهان إلياش (إ.ب.أ)
TT

أولمبياد 2026: رئيس الاتحاد الدولي يفضّل إقامة مسابقات التزلج الألبي في موقع واحد

يوهان إلياش (إ.ب.أ)
يوهان إلياش (إ.ب.أ)

يفضل رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش أن تقام جميع مسابقات التزلج الألبي في الألعاب الأولمبية داخل موقع واحد، بخلاف ما يحدث في ألعاب 2026، وما هو مخطط له في دورة الألعاب الشتوية المقبلة في فرنسا.

وقال إلياش، الثلاثاء، على هامش سباق كومبينيه السيدات: «إذا أمكن جمع كل شيء في مكان واحد، فهو بلا شك الأفضل؛ لأنه يقلل التعقيد والتكاليف. الأمر أسهل بالنسبة للفرق، وأسهل في التخطيط، وهناك الكثير من المنافع الواضحة».

وأضاف: «في الوقت عينه، يجب علينا احترام رغبات الدول المضيفة (للألعاب الأولمبية)، وبالتالي يتعين إيجاد توازن بين ذلك وبين المسائل اللوجيستية».

وخلال ألعاب ميلانو-كورتينا 2026، تُقام مسابقات السيدات في التزلج الألبي في كورتينا دامبيتسو، في حين تستضيف بورميو مسابقات الرجال، وهما موقعان يفصل بينهما أكثر من 250 كيلومتراً وما يقرب من أربع ساعات بالسيارة.

أما منظمو ألعاب 2030 في جبال الألب الفرنسية، فقد قرروا هم أيضاً توزيع مسابقات التزلج الألبي على موقعين: أحدهما للسباقات التقنية (التعرج والتعرج الطويل)، والآخر لسباقات السرعة (الانحدار والتعرج سوبر طويل).

ومن المقرر الكشف عن خريطة المواقع الخاصة بدورة 2030 التي تشهد منذ أشهر نقاشات حادة، في يونيو (حزيران) المقبل.

وأكد إلياش: «في فرنسا، ستكون مسابقات التزلج الألبي أيضاً موزعة. أين تحديداً؟ ما زال الأمر قيد النقاش».

تابع: «لديهم الكثير من المحطات المذهلة، ونعرف ذلك من خلال جولات كأس العالم التي تقام هناك. هناك الكثير من الأماكن التي تمتلك القدرات اللازمة لتنظيم مسابقات ممتازة».