«حماس» تنتظر رداً على إجلاء مقاتليها من رفح... وإسرائيل تقتل 3 منهم

«القسام» تعلن تسليم جثة رهينة جديدة مساء اليوم

مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)
مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)
TT

«حماس» تنتظر رداً على إجلاء مقاتليها من رفح... وإسرائيل تقتل 3 منهم

مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)
مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)

بينما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في مدينة رفح جنوب قطاع غزة لتدمير ما تبقى من أنفاق فيها، تنتظر حركة «حماس» رداً من المستوى السياسي في تل أبيب عبر الوسطاء حول إجلاء مقاتليها من تلك الأنفاق، وسط مساعٍ أميركية متواصلة لإيجاد حل لهذه الأزمة العالقة.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة لا تزال تنتظر رد الحكومة الإسرائيلية على المقترحات التي قُدمت إليها بشأن عملية إجلاء المقاتلين، موضحة أنه «لا يوجد حتى الآن (صباح الخميس) أي تطور فعلي جديد».

وكانت «القناة 13» العبرية ذكرت مساء الأربعاء أن هناك تقدماً في المفاوضات بشأن الخروج الآمن لعناصر «حماس»، على أن يتم السماح بترحيلهم إلى تركيا، ومن هناك يتم توزيعهم على دول أخرى.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله: «إذا ضغط الأميركيون، فمن المحتمل أن تسمح إسرائيل بهذه الخطوة... إسرائيل ستتساهل، ولا يمكن فعل شيء، وهذه هي قواعد اللعبة».

ووفقاً للقناة، فإن ما يقف وراء الرغبة الإسرائيلية في الموافقة على خروج هؤلاء المسلحين، مقابل استسلام شكلي، هو السعي للتقدم إلى المرحلة الثانية من اتفاق ترمب، وتحديداً بدء إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح غزة.

وكان من المفترض أن يتم السماح بخروج آمن لتلك العناصر بعد أن سلّمت «حماس» جثمان الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، الذي أسرته عام 2014 في أنفاق رفح، إلا أن إسرائيل ماطلت في القبول بذلك رغم أن الحركة الفلسطينية حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة عبر تركيا لإتمام هذه الخطوة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء أنه قتل 3 مسلحين -يُرجّح أنهم من «حماس»- بعد رصدهم في مدينة رفح جنوب أثناء عمليات تقوم بها قوات لواء غولاني لتدمير الأنفاق في تلك المناطق.

دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة 10 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)

وقال الجيش في بيان إن قواته «العاملة في منطقة رفح لتفكيك البنى التحتية تحت الأرض... رصدت أربعة مخربين مسلحين في الجهة الشرقية من الخط الأصفر، داخل نطاق السيطرة العملياتية الإسرائيلية»، مضيفاً أن «القوات استهدفت المسلحين وقتلت ثلاثة منهم»، مؤكّداً عدم وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

كما أعلن عن مقتل فلسطيني آخر، قال إنه اجتاز الخط الأصفر شرق خان يونس.

وتقدّر المصادر الإسرائيلية أن أعداد تلك العناصر تتراوح ما بين 150 و200، بينما تقول مصادر فلسطينية إن العدد أقل من ذلك بكثير، ولربما لا يتجاوز المائة.

الخروقات مستمرة

ويأتي ذلك كله في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث كثف الجيش الإسرائيلي من استخدامه للطائرات الحربية لقصف أهداف عدة شرق الخط الأصفر، وهي المناطق الخاضعة لسيطرته.

ولوحظ أن الغارات الجوية تطال بشكل مكثف، وبشكل أساسي، مناطق شرق خان يونس، وغزة، بينما رُصد على مدار يومي الأربعاء والخميس شن غارات جوية جديدة في مناطق تقع شمال القطاع، وتحديداً في بلدتي بيت لاهيا، وبيت حانون.

وقتل قناص إسرائيلي، مساء الأربعاء، فلسطينياً في سوق مخيم جباليا على بعد أكثر من 300 متر من أقرب نقطة انتشار للجيش الإسرائيلي عند الخط الأصفر شرق جباليا.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وذكرت وزارة الصحة بغزة في تقريرها اليومي أن مستشفياتها استقبلت قتيلين (أحدهما جديد، والآخر انتشال)، وخمسة مصابين في آخر 24 ساعة، وأنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025 بلغ عدد الضحايا 260 قتيلاً، و632 إصابة، بينما تم انتشال 533 جثة ممن قُتلوا في أوقات سابقة.

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 69187 قتيلاً، و170703 إصابات منذ السابع من أكتوبر 2023.

من جهة أخرى، أعلنت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الخميس أنهما ستسلمان رفات رهينة إسرائيلي في غزة مساء الخميس، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وقالت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، في بيان: «ستقوم سرايا القدس (التابعة للجهاد) وكتائب الشهيد عز الدين القسام بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي تم العثور عليها اليوم في منطقة موراج جنوب مدينة خان يونس».


مقالات ذات صلة

ترمب يُدشّن «مجلس السلام» متمسكاً بإعمار غزة ونزع سلاح «حماس»

المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز) play-circle

ترمب يُدشّن «مجلس السلام» متمسكاً بإعمار غزة ونزع سلاح «حماس»

دشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «مجلس السلام» الذي سيركّز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حركة «حماس».

نجلاء حبريري (دافوس)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز) play-circle

«حماس» تندد بضم نتنياهو لـ«مجلس السلام»

عبّرت حركة «حماس» عن استنكارها الشديد لضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، واصفة ذلك بأنه «مؤشر خطير». 

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية

رفضت حركة «حماس»، اليوم الخميس، قرار وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية العاملة بمجالي الإغاثة والمناصرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على ست جمعيات خيرية تنشط في غزة متّهمة إياها بأنها تعمل لصالح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لبنان: «حزب الله» يخالف مسار بري بحملة على رئيس الجمهورية

لبنانية متأثرة من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على بلدة قناريت الجنوبية الأربعاء (إ.ب.أ)
لبنانية متأثرة من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على بلدة قناريت الجنوبية الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

لبنان: «حزب الله» يخالف مسار بري بحملة على رئيس الجمهورية

لبنانية متأثرة من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على بلدة قناريت الجنوبية الأربعاء (إ.ب.أ)
لبنانية متأثرة من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على بلدة قناريت الجنوبية الأربعاء (إ.ب.أ)

تخطى «حزب الله» دعوة رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، لمواجهة «العدوانية الإسرائيلية» بـ«الوحدة الوطنية»، ليفتتح صداماً مع السلطة اللبنانية، وتحديداً الرئيس اللبناني جوزيف عون، على خلفية التصعيد الإسرائيلي العنيف في جنوب لبنان، مما يعزز هواجس أهل الجنوب من «عزلة»، بعد التصادم مع عون الذي يمثل من موقعه رمزية الدولة.

وشن «حزب الله» عبر جمهوره حملة شعواء على الرئيس اللبناني، إثر الضربات الإسرائيلية. وقالت مصادر مواكبة لملفات الحزب، إن حملة من هذا النوع «لا يمكن أن تكون فردية، بالنظر إلى أن الحزب لم يصدر أي مواقف أو بيانات تندد بها»، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «صراع الأجنحة داخل الحزب، لا يبرر هذه الهجمة على عون الذي يُنظر إليه على أنه يقوم بدوره بالكامل ضمن الخيارات المتاحة لوقف الاعتداءات، وحماية البلاد من تداعيات أي تصعيد».

تصعيد على خلفية السلاح

وبدأ التصعيد ضد عون، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، وأعاد التأكيد على موقفه الحازم لناحية حصرية السلاح بيد الدولة التزاماً بخطاب القسم والبيان الوزاري. كما دعا «للتوقف نهائياً عن أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا».

وقالت مصادر وزارية مواكبة لمواقف رئيس الجمهورية إن عون لم يفوّت فرصة للدفاع عن لبنان ووقف الاعتداءات، وتبنى في مواقفه، أولويات وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة الإعمار وعودة السكان وإعادة الأسرى، واستخدم كل القنوات المتاحة، وكل السبل المتوافرة للضغط وتحقيق هذه الأهداف، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن موقف الرئيس من حصرية السلاح «هو نفسه لم يتغير من خطاب القسم»، موضحة أن عون «حاول تقديم بدائل وحلول للأزمة عبر اتصالاته الدولية، في ضوء التحولات التي حدثت أخيراً».

فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)

وفي وقت لا ينكر بعض الدائرين في فلك «حزب الله» بأن السلاح لم يحقق الردع في وجه إسرائيل، ولم يعد الخيار الأنجع لتجنب حرب واسعة، يأخذ الحزب على عون وعلى رئيس الحكومة نواف سلام حديثهما عن أن الخيارات المتاحة الآن، هي خيار الدبلوماسية. وتقول مصادر مطلعة على موقفَي عون وسلام، إنه «مَن يمتلك خياراً آخر غير الدبلوماسية بعد الحرب الأخيرة، فليظهرها».

وكان عون قد دعا بعد التصعيد ليل الأربعاء، المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، «إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة».

وتتضارب الحملة على عون، مع المسار السياسي الذي يتبعه رئيس البرلمان نبيه بري، الداعي إلى تعزيز الوحدة الوطنية، في ظل هواجس لدى أبناء الجنوب من أن افتعال الحزب للتصادم مع القوى العاملة على خفض التصعيد، يمكن أن يؤدي إلى تعزيز الشرخ في الداخل بين أبناء المنطقة، والدولة اللبنانية.

وقالت مصادر قريبة من «حركة أمل»، التي يترأسها بري، لـ«الشرق الأوسط» إن «الرهان اليوم هو على حكمة الرئيس بري»، وضرورة «التعامل بعقلانية مع التطورات في ظل التصعيد الإسرائيلي والدعم الأميركي غير المحدود لتل أبيب، والتغيرات التي تجري في المنطقة والعالم».

وتعليقاً على التصعيد الإسرائيلي، أكتفى بري بالقول ليل الأربعاء في بيان: «لم يعد يجدي لبنان واللبنانيين بيانات الشجب والإدانة، ما ينقذ لبنان ويحرر أرضه ويحصنه في مواجهة العدوانية الإسرائيلية الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية».

جابر من دافوس

وفي هذا السياق، قال وزير المال، ياسين جابر، إن «أولويتنا هي استعادة دور الدولة في جميع الجوانب، وبشكل خاص في إعادة بناء المؤسسات».

ونفى جابر في تصريح لـ«عرب نيوز»، على هامش اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أي خطط لتحويل منطقة الجنوب المتضررة في لبنان إلى منطقة اقتصادية، قائلاً إن هذا الاقتراح «مات في المهد». وأوضح أن المبعوثة الأميركية إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، اقترحت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تحويل المنطقة، التي تتعرض لغارات جوية يومية من إسرائيل، وقد رُفضت على الفور.

جاءت تصريحات جابر لـ«عرب نيوز» على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، رداً على تقارير ظهرت في الإعلام اللبناني في ديسمبر الماضي، أشار إلى أن أجزاء من جنوب لبنان ستتحول إلى منطقة اقتصادية، يديرها خطة قدمها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ترمب. وكذلك نفى جابر علامات ظهرت في دافوس خلال اليومين الماضيين عن اجتماع ثنائي بين وزراء لبنانيين والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وكوشنر، وقال: «إن الاجتماع الذي عقد الثلاثاء كان جمعاً لجميع وزراء المالية والخارجية العرب، حيث جاءوا لفترة قصيرة، شرحوا للجمهور الفكرة حول تشكيل مجلس السلام لغزة». وعن جذب الاستثمار وتعزيز الاقتصاد، قال جابر: «الواقع الآن هو أننا بحاجة إلى الوصول إلى وضع يسمح بتحقيق الاستقرار، مما يسمح للجيش اللبناني، لذلك يجب أن يتوقف العدوان (الإسرائيلي)».

خصوم و«حزب الله»

في المقابل، يتخوف خصوم «حزب الله» من الشيعة، أن يؤدي هذا التصعيد ضد عون إلى «عزلة الجنوب، وخسارة حاضنة الدولة لقضيتهم». وقال الباحث السياسي المعارض للحزب، علي الأمين: «إن الحملة ليست شيعية، هي حملة الحزب، ويمضي بخطابه إلى مواجهة الدولة ومنطق الدولة، ويُخرِج كل أدواته ليطال الدولة برمزيتها، أي رئيس الجمهورية».

لبنانيون يبحثون وسط أنقاض مبنى دمرته غارة إسرائيلية ببلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)

ويضيف الأمين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «من المعلوم أن عون لا يخطو خطوات إذا لم تحز على موافقة بري، والقرارات التي اتخذت في 5 و7 أغسطس (آب) (قرارات حصرية السلاح) لم يعترض عليها رئيس المجلس النيابي ولا الحكومة، ما يعني أن القرارات ليست فردية، بل خرجت من المؤسسات»، متسائلاً: «ما الخيارات عند الحزب؟ الدولة تقترح طريقة لوقف العدوان، وتأمل أن تنجح، هل يمتلك الحزب طريقة أخرى؟ هل يمتلك تصوراً للحل؟ علماً أن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم لم يقدم أي تصور للحل، ولا حتى أمل ولا وهم. لقد أخذ الناس على كارثة، ليس نتيجة خطأ بل رغبة بأن يأخد الناس إليها لأن الحزب يرى في الكارثة حياة».

وقال الأمين: «أرى أن المقدس بالنسبة للحزب هو السلاح وليس الناس»، مضيفاً: «الهروب إلى مواجهة الرئيس لا تعفيه من الإجابة على سؤال عن خياراته». ويتابع: «إذا كان قادراً على الرد على إسرائيل، فليقم بذلك انطلاقاً من كلام أمينه العام السابق (حسن نصر الله) بأن الدفاع والمقاومة لا يحتاجان إلى قرار سياسي». وشدد على أن المزاج العام في الشارع الشيعي «لا يوافق الحملات القائمة التي يشنها الحزب، والناس لا تتوقع من (حزب الله) تغييراً للمعادلة أو يمكن أن يوفر الأمان لهم أو السلام والاستقرار».


مدير أمن السويداء من واشنطن: الإدارة الأميركية مع «سوريا واحدة موحدة»

سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)
سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)
TT

مدير أمن السويداء من واشنطن: الإدارة الأميركية مع «سوريا واحدة موحدة»

سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)
سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)

أكد مدير الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، من واشنطن، أن الإدارة الأميركية «مع سوريا واحدة موحدة، وهي ضد أي مشروع انفصالي».

وعلق بمنشور في حسابه على «فيسبوك» و«إكس»، بعد لقاءات أجراها مع مسؤولين في «البنتاغون» ومع أعضاء في مجلسَيْ الشيوخ والنواب بالكونغرس، بأنه قد نوقشت خلالها «الخطوات المقبلة لوضع حد للخطوات الانفصالية» التي يعمل عليها شيخ العقل، حكمت الهجري، في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.

ويزور عبد الباقي وفريق من أعضاء منظمة «مواطنون من أجل أميركا آمنة»، العاصمة الأميركية منذ يومين. وأوضح الدكتور بكر غبيس، العضو في المنظمة، لـ«الشرق الأوسط»، أنه قد «عُقدت لقاءات عدة عالية المستوى؛ لتعرية الأوضاع القائمة حالياً في سوريا والسويداء، ومحاولة توضيح الصورة لأصحاب القرار، خصوصاً ما يحدث من ادعاءات لعناصر انفصالية مرتبطة بالنظام السابق و(حزب الله) اللبناني وميليشيات إيران وإسرائيل؛ لجر الأهالي في السويداء إلى أجندة ضيقة والتصادم ومواصلة التخريب في مؤسسات الدولة الجديدة».

في منشوره بحسابه على «فيسبوك»، وجه عبد الباقي رسالة إلى السوريين، خصوصاً أهالي السويداء، قال فيها: «عندما تستمع إلى خطابات حكمت الهجري في سوريا، يُخيّل لك أنه على اتصال مباشر بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وبالكونغرس على مدار الساعة... لكن ما إن تأتي إلى واشنطن وتلتقي وجهاً لوجه مسؤولين في البنتاغون، وأعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب بالكونغرس، ومسؤولين في البيت الأبيض، حتى يتضح حجم الوهم الذي يبيعه الهجري لأتباعه»، مؤكداً أنه «لا أحد في واشنطن سمع بخرافاته، ولا أحد يعيرها أي اهتمام».

وأوضح عبد الباقي: «للمرة الأولى، وبدعم من اللوبي السوري، والجالية السورية - الأميركية، طُرحت قضية السويداء أمام كبار صناع القرار الأميركيين؛ كما هي، بلا تزييف ولا أوهام. وطلب منا المسؤولون الأميركيون بوضوح توصيل رسالة لأهلنا في سوريا أنهم لا يدعمون أي مشروع انفصالي، وأن السياسة الأميركية تقوم على سوريا موحدة؛ وذلك كي يدرك أهل السويداء أنهم يُساقون خلف سراب، وأن الهجري زجّ بهم في هذا المأزق بعد أن خدعهم».

قادة «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري (أرشيفية - فيسبوك)

وقال عبد الباقي إن «المثير للسخرية أن مَن أَوْهَمَ الهجري من بعض دروز إسرائيل بإمكانية منحه (دولة) هم أسماء لا وزن لها إطلاقاً في واشنطن، ولم يسمع بها أحد هنا»، لافتاً إلى أنه «قريباً سيتضح الموقف الأميركي الحقيقي من مهزلة (دولة الباشان)، وحينها ستسقط الغشاوة عن عيون من جرى التغرير بهم».

وشدد عبد الباقي على أن «الإدارة الأميركية تدعم الرئيس أحمد الشرع ودولة سورية واحدة موحدة، وهي ضد أي مشروع انفصالي أو مجموعات انفصالية، ولا تدعم أي مكون سوري سوى عبر إرسال المساعدات الإنسانية، وتدعم أمن واستقرار سوريا».

ورأى مراقبون أن زيارةَ عبد الباقي، المتحدر من محافظة السويداء، واشنطن ومباحثاته هناك، مؤشرٌ على أن أميركا دخلت بقوة على مسألة حل ملف محافظة السويداء؛ التي يسيطر الهجري وما تعرف بـ«قوات الحرس الوطني»، التابعة له، على أجزاء واسعة منها.

آرون.ي. زيلين الباحث في «معهد واشنطن» يستقبل الشيخ سليمان عبد الباقي بالعاصمة الأميركية (إكس)

وفي تصريحه، أوضح غبيس أن التجاوب خلال اللقاءات كان «كبيراً» مع طلبات عبد الباقي وفريق المنظمة، التي تمثلت في «دعم سوريا واحدة موحدة، ورفع الغطاء عن أصحاب الأجندة الانفصالية الخارجية، ودعم وجهة نظر الرئيس دونالد ترمب بإعطاء سوريا فرصة حقيقية، ودعم سياسة الرئيس أحمد الشرع بالحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والتخلص من إرث النظام البائد وخلايا الإرهاب من تنظيم (داعش) وعناصر (حزب العمال الكردستاني) و(حزب الله) وإيران والعناصر المرتبطة بـ(الحرس الوطني) في السويداء».

زيارة عبد الباقي وفريق المنظمة واشنطن ومباحثاتهم هناك، تتزامن مع استمرار الهجري في السعي إلى فصل السويداء عن الدولة السورية، وإقامة ما يسميها «دولة باشان» فيها بدعم من إسرائيل.

وبيّن غبيس أنه «جرى عرض كل الحقائق على الأرض، بما في ذلك التهديد الذي يتعرض له الأهالي في السويداء، ومناقشة الخطوات المقبلة؛ لوضع حد للخطوات الانفصالية والدعوات لجر المكون الدرزي الوطني إلى حرب وصراع دائم مع كل السوريين... والعمل على سوريا واحدة وقوية ومستقلة».

وتأتي تلك المحادثات بعد النجاح الكبير الذي حققه الجيش الحكومي السوري في شمال وشرق البلاد بمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والذي يرى فيه مراقبون انتهاءً لمشروع «قسد» السياسي والعسكري، وأن تأييد أميركا عملية الجيش الحكومي السوري في الشمال، الذي أعلن عنه قبل يومين صراحة مبعوثها الخاص إلى سوريا، توم برّاك، ومن ثم ترمب، يأتي «تطبيقاً لوجهة نظر الرئيس الأميركي بأن سوريا يجب أن تكون واحدة موحدة، وفي الوقت ذاته رسالة تحذير لكل أصحاب المشروعات الانفصالية بأن سيناريو الشمال سينسحب عليهم».


كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
TT

كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية، وفحصتها وكالة «رويترز» للأنباء، فضلاً عن شهادات سكان، أن إسرائيل دمّرت عشرات المباني وشرّدت فلسطينيين في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة المدعوم من الولايات المتحدة عندما نقلت كتلاً ترسم الخط الفاصل بموجب الاتفاق المبرم مع حركة «​حماس» إلى عمق أحد أحياء المدينة في ديسمبر (كانون الأول).

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت الكتل الخرسانية التي تهدف إلى ترسيم «الخط الأصفر» في مناطق في أنحاء غزة على بعد عشرات أو أحياناً مئات الأمتار داخل الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، وأن جيشها أقام أيضاً ما لا يقل عن ستة تحصينات لتمركز قواته.

نازحون فلسطينيون يسيرون قرب المنطقة التي حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

وتظهر الصور أيضاً كيف غيّرت إسرائيل منفردة خط سيطرتها في غزة، وطوقت المزيد من الأراضي التي يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون، حتى في الوقت الذي يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً في خطة إنهاء الحرب في غزة التي تدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المزيد من المواقع.

وتبدو منطقة السيطرة الإسرائيلية الآخذة في الاتساع أكثر وضوحاً في حي التفاح الذي كان يوماً ما حياً تاريخياً في مدينة غزة، لكنه صار أرضاً قاحلة تنتشر بها المباني المدمرة والحطام المعدني جراء القصف الإسرائيلي على مدى عامين.

ولجأ الآلاف من الفلسطينيين إلى حي التفاح بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي كان من المفترض أن يشهد انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط الأصفر المحدد على الخرائط العسكرية، ويمتد تقريباً على طول قطاع غزة بالكامل ويلاصق الحافة الشرقية للحي.

لكن صور الأقمار الاصطناعية لحي ‌التفاح التي التقطت يومي ‌الثاني و13 ديسمبر تظهر أن إسرائيل وضعت في البداية كتلاً على الجانب الذي تسيطر عليه «حماس» من الخط ‌الأصفر ⁠ثم نقلتها ​إلى مسافة 200 ‌متر تقريباً إلى الداخل.

نساء فلسطينيات على شرفة بالقرب من «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

ويظهر تحليل «رويترز» للصور أنه بعد نقل الكتل المطلية باللون الأصفر، بدأ الجيش الإسرائيلي في تسوية المنطقة بالأرض، وتدمير ما لا يقل عن 40 مبنى. ولم يعد باقياً الآن سوى القليل من المباني القائمة بين الكتل التي جرى وضعها حديثاً والخط الأصفر.

ولم يتضح كيف هدمت إسرائيل المباني لكنها استخدمت في السابق مزيجاً من القصف الجوي والتفجيرات المُحكمة والجرافات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في أسئلة «رويترز» حول سبب نقل الكتل وتدمير المباني. وأضاف أنه يواصل عملياته ضد «حماس» منذ سريان وقف إطلاق النار، والتي تتضمن استهداف شبكة أنفاق الحركة في غزة.

وقال مصدر عسكري إنه لم يكن من الممكن تحديد الخط الأصفر بالضبط كما يظهر على الخرائط بسبب وجود عوائق من المنازل أو المباني أو غيرها. ووصف المصدر رسوم الخط الأصفر التي نشرها الجيش وإدارة ترمب بأنها «توضيحية».

ودعت خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً، وتنص على اتفاق وقف إطلاق النار، إلى وقف فوري للقتال. وجاء فيها أنه «سيجري تعليق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك ⁠القصف الجوي والمدفعي، وستبقى خطوط القتال مجمدة إلى حين استيفاء شروط الانسحاب الكامل على مراحل».

رجل وامرأة فلسطينيان نازحان يقفان داخل خيمتهما المؤقتة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

مجبرون على المغادرة

منال أبو الكاس واحدة من عديد الفلسطينيين الذين يقولون إنهم أُجبروا على النزوح من شرق حي التفاح بعد أن نقلت إسرائيل الكتل.

وقالت منال ‌وزوجها إن اثنين من أبنائهما قُتلا ودُفنا في حي التفاح إلى جانب أقارب آخرين. وأضافت أن الأسرة كانت تعيش في المنزل بسعادة حتى «حطوا الحجر الأصفر هذا وطلعنا تاركين غصبن عنا». ونزحت مع زوجها وابن آخر، وكلاهما بُترت إحدى ساقيه.

وذكرت أن الجيش الإسرائيلي نقل الكتل في منتصف ديسمبر، وأنهما قررا النزوح في يناير (كانون الثاني)، وأردفت قائلة: «يعني لو ما كانش فيه قذائف تنزل علينا في بيوتنا ما تركناش بيتنا».

وبعيداً عن حي التفاح، تظهر صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت الكتل في المناطق التي تسيطر عليها «حماس» في أنحاء قطاع غزة.

ففي خان يونس جنوب القطاع، تظهر الصور أن الجيش وضع في ديسمبر، كتلة على بعد نحو 390 متراً خلف الخط، وأخرى على بعد نحو 220 متراً خلفه.

وتظهر الصور أنه خلال تلك الفترة، جرى تدمير العديد من المباني وتفكيك تجمعين من الخيام كانا مخصصين لإيواء النازحين.

وتظهر الصور أيضاً أن الجيش الإسرائيلي أقام ما لا يقل عن ستة تحصينات كبيرة، جميعها على الجانب الإسرائيلي ضمن مسافة 700 متر ​من خط السيطرة. وأحدها، في بيت حانون شمال قطاع غزة، يقع على بُعد نحو 264 متراً من الخط.

وقال الجيش إنه ينظر في أسئلة «رويترز» بشأن خان يونس وبشأن التحصينات. وقال مصدر عسكري إن هذه التحصينات، المصنوعة في معظمها من الطين والتراب، ذات طبيعة مؤقتة وتهدف إلى حماية القوات من النيران القادمة.

رجل فلسطيني نازح يعمل خارج خيمة عائلته المؤقتة بالقرب من منطقة «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

محشورون في شريط ضيق

قال حازم قاسم، المتحدث باسم «حماس»: «الاحتلال يستمر في إزاحة الخط الأصفر باتجاه الغرب، هذا انتهاك واضح وكبير لاتفاق وقت الحرب على قطاع غزة».

وأضاف قاسم: «أيضاً يعني (هذا) أن يحشر كل أهالي قطاع غزة في شريط ضيق غرب قطاع غزة في مساحة هي أقل بنسبة 30 في المائة من مساحة القطاع».

وينص الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة على وقف كامل لإطلاق النار، لكنه يترك إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، مع ربط انسحاب القوات من مزيد من الأراضي بنزع سلاح «حماس». واليوم الخميس، أطلق ترمب «مجلس السلام» بعد الإعلان، الأسبوع الماضي، عن لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع في محاولة لنقل الاتفاق إلى مرحلته التالية.

وأجبر جميع سكان غزة تقريباً، والبالغ عددهم مليونين، على النزوح إلى شريط ساحلي ضيق احتفظت «حماس» بالسيطرة عليه، وحيث يعيش معظمهم في خيام أو مبان متضررة. وعبر مسؤولون عن مخاوف من تقسيم فعلي للقطاع، مع احتمال أن يقتصر الإعمار على المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل.

وأطلقت إسرائيل النار مراراً على الناس في المناطق المحيطة بالخط الأصفر منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، وغالباً ما تتهم مسلحين بمحاولة عبور الخط أو مهاجمة القوات.

وفي حي التفاح، تظهر مقاطع فيديو التقطت في أول يناير، وتحققت منها «رويترز»، أن إسرائيل تحلّق بطائرات مسيّرة ذات أربع مراوح أو طائرات مسيّرة صغيرة فوق مبان على بعد نحو 500 متر داخل الخط الأصفر في أثناء قيامها بدوريات في المنطقة. ولم يكن لدى الجيش أي تعليق على استخدامه للطائرات المسيّرة رباعية المراوح.

وأفاد مسعفون في غزة بمقتل أكثر من 460 فلسطينياً، بينهم العديد من الأطفال، على يد إسرائيل منذ دخول اتفاق أكتوبر حيّز التنفيذ، في ‌حين قتل مسلحون ثلاثة جنود إسرائيليين. وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وشنت إسرائيل حربها على غزة بعد هجوم عبر الحدود قادته «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحرب الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 71 ألف فلسطيني.