بروش نابليون المفقود في «واترلو» يُباع بثروة خيالية

بعد قرنين على المعركة... الجوهرة المُصادَرة عام 1815 تعود إلى الواجهة

جوهرة تحمل صدى معركة (إ.ب.أ)
جوهرة تحمل صدى معركة (إ.ب.أ)
TT

بروش نابليون المفقود في «واترلو» يُباع بثروة خيالية

جوهرة تحمل صدى معركة (إ.ب.أ)
جوهرة تحمل صدى معركة (إ.ب.أ)

بيعت قطعة نادرة من مقتنيات الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت، وهي بروشٌ ألماسي فقده خلال فراره من معركة «واترلو» في أوائل القرن التاسع عشر، بأكثر من 3.5 مليون فرنك سويسري، أي نحو 4.4 مليون دولار أميركي، خلال مزاد أقامته دار «سوذبيز» في جنيف، الأربعاء.

ويُعدّ هذا البروش، الذي يمكن ارتداؤه أيضاً على هيئة قلادة، تحفةً فنيةً فريدةً تتألّف من ألماسة بيضاوية الشكل تزن أكثر من 13 قيراطاً، تحيط بها ألماسات أصغر حجماً.

ألماسة من ذاكرة الإمبراطور (إ.ب.أ)

وقالت دار «سوذبيز» في بيان نقلته «سي بي إس نيوز»، إنّ «هذه الجوهرة التاريخية بالغة الأهمية كانت جزءاً من مقتنيات شخصية أخرى اصطحبها الإمبراطور معه إلى معركة واترلو، من بينها أوسمة وأسلحة وأوانٍ فضية وقبعة وصندوق مجوهرات يحتوي على عشرات الألماسات والمجوهرات».

وأضاف البيان أنّ نابليون، في أثناء انسحابه المُتعجّل بعد انهزام جيوشه أمام القوات البريطانية والبروسية المُتحالفة، اضطرّ إلى التخلي عن بعض عرباته عندما علقت في طريق موحل على مسافة أميال من ساحة المعركة، وكانت من بينها العربة التي تضم تلك المقتنيات الثمينة.

مزاد «سوذبيز» يُظهر شغفاً متجدّداً بالمقتنيات النابليونية (إ.ب.أ)

وقد استقطبت قيمة البيع اهتماماً واسعاً، إذ تجاوزت بكثير التقديرات الأولية التي تراوحت بين 150 و200 ألف فرنك سويسري، ليبلغ السعر النهائي مع الرسوم 3.5 مليون فرنك، بينما وصل سعر المطرقة إلى 2.85 مليون فرنك.

ولم تكشف دار «سوذبيز» عن هوية البائع، مكتفيةً بالقول إنّ المشتري «هاوٍ خاص». وأوضحت أنّ البروش، إلى جانب عدد قليل من المقتنيات الأخرى، قُدّم عام 1815 كغنائم حرب إلى الملك البروسي فريدريش فيلهلم الثالث، بعد 3 أيام من معركة واترلو، وظلّ ضمن مقتنيات العائلة الملكية البروسية لقرون، قبل أن ينتقل في السنوات الأخيرة إلى مجموعة خاصة أخرى.

ومن بين المعروضات الأخرى في المزاد حجر «بريل» أخضر يزن أكثر من 132 قيراطاً، يُقال إنّ نابليون ارتداه في حفل تتويجه عام 1804، وقد بيع بسعر المطرقة البالغ 838 ألف فرنك، أي أكثر من 17 ضعف التقدير الأعلى قبل المزاد.

تحفة ألماسية نادرة تجاوز سعرها التقديرات بعشرات المرات (رويترز)

ورأى أحد خبراء الألماس أنّ بيع البروش اكتسب بُعداً إضافياً عقب حادثة سرقة مجوهرات نابليونية من متحف «اللوفر» في باريس الشهر الماضي، حين فرَّ اللصوص بثماني قطع ثمينة في وضح النهار، وأسقطوا إحداها خلال الهروب.

وقال المدير التنفيذي لشركة المجوهرات الإلكترونية «77 دايموندز»، توبياس كورميند: «في ظلّ عملية السطو الأخيرة على متحف اللوفر، ونظراً إلى تاريخ هذه القطعة وربما لارتباطها بأشهر شخصية فرنسية في التاريخ، ليس مُستغرباً أن يُحقّق البروش مبلغاً يقارب 3.5 مليون فرنك. فالعالم يعيش لحظة افتتان متجدّدة بالمجوهرات النابليونية، ولهذه القطعة تحديداً قصة لا تُقاوَم».


مقالات ذات صلة

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

يوميات الشرق تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

بيعت لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

في مزاد علني استقطب اهتمام هواة جمع العملات، بيعت قطعة نادرة وُصفت بأنها «أجمل عملة بريطانية» مقابل 110 آلاف جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

من المقرَّر عرض نسخة موقَّعة ومكتوب عليها إهداء من الطبعة الأولى لرواية «أورلاندو» لفيرجينيا وولف، التي أهدتها إلى طبّاختها ومديرة منزلها نيلي بوكسال، للبيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر لتعزيز السياحة في القاهرة التاريخية وصحراء المماليك

القاهرة التاريخية ضمن مواقع التراث العالمي (وزارة السياحة والآثار)
القاهرة التاريخية ضمن مواقع التراث العالمي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر لتعزيز السياحة في القاهرة التاريخية وصحراء المماليك

القاهرة التاريخية ضمن مواقع التراث العالمي (وزارة السياحة والآثار)
القاهرة التاريخية ضمن مواقع التراث العالمي (وزارة السياحة والآثار)

تسعى مصر إلى تعزيز التجربة السياحية في القاهرة التاريخية عبر خطوات وإجراءات عدَّة، من بينها ترميم مسارات الزيارة وتطويرها لهذه المنطقة المفتوحة، التي تشمل القاهرة الفاطمية، وصحراء المماليك، والفسطاط، وهو ما تناوله لقاء وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، مع القائم بأعمال السفير الأميركي بالقاهرة روبرت سيلفرمان لتعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار.

تناول اللقاء استعراضاً لأعداد الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من الولايات المتحدة، وسبل دعمها وتنميتها، لا سيما في ضوء ما يشهده المقصد السياحي المصري من تنوع في المنتجات والأنماط السياحية المختلفة وتطورها.

وبثَّ الجانبان توقيت افتتاح مشروع ترميم قبة السلطان قايتباي بصحراء المماليك في القاهرة التاريخية، الذي تم الانتهاء منه وتنفيذه بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار والسفارة الأميركية بالقاهرة، ويُعد هذا المشروع نموذجاً للتعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث الحضاري وصون المواقع الأثرية ذات القيمة التاريخية المتميزة، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وبحث وزير السياحة مع القائم بأعمال السفير الأميركي فرص التعاون في تنفيذ عدد من مشروعات الترميم الإضافية بعدد من المواقع الأثرية في منطقة القاهرة التاريخية، خصوصاً في حي الجمالية، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بها، بما يُسهم في تحسين التجربة السياحية للزائرين وتعظيم الاستفادة من هذه المواقع.

وزير السياحة والقائم بأعمال السفير الأميركي (وزارة السياحة والآثار)

وتعد منطقة القاهرة التاريخية ضمن مواقع التراث العالمي على قائمة «اليونيسكو» منذ عام 1979، وتضم العديد من المساجد التاريخية، والوكالات، والقصور، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، فضلاً عن سور القاهرة التاريخي وأبوابه المختلفة المطلة على الجبانات وعلى صحراء المماليك.

وعن الأبعاد التاريخية لصحراء المماليك، قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إن صحراء المماليك، أو قرافة المماليك، أو القرافة الشرقية كانت المنطقة الممتدة من قلعة الجبل إلى العباسية حتى أوائل القرن «الثامن الهجري» وكانت عبارة عن ميدان فسيح أعد للعب الكرة وعرف بميدان القبق وميدان العيد. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «في النصف الأول من القرن الثامن الهجري بدأ ملوك مصر وأمراؤها في إنشاء المساجد والخوانق بهذه المنطقة وألحقوا بها مدافن لهم».

وطالب ريحان بترميم كل آثار جبانة المماليك وتحويلها إلى متنزه ومسار سياحي خاص للزيارة المحلية والعالمية وتزويدها بالخدمات السياحية من كافيتريات ومطاعم وبازارات ومراسم للفنانين.

جانب من القاهرة التاريخية (المعهد الفرنسي بمصر)

وتشمل القاهرة التاريخية أيضاً مناطق الفسطاط، ومقياس النيل في جزيرة الروضة، ومسجد عمرو بن العاص، والكنيسة المعلقة، ومعبد بن عزرا، وجامع ابن طولون، والقلعة، والمنشآت الفاطمية بالقاهرة ومقابرها، ومقام الإمام الشافعي، ومقام السيدة نفيسة، وضريح قايتباي، وفق وزارة السياحة والآثار.

وأوضح ريحان أن «قبة قايتباى تقع ضمن مجموعة السلطان قايتباي بصحراء المماليك وهي مجموعة معمارية أثرية شهيرة في القاهرة مبنية على الطراز الإسلامي تعود إلى عصر المماليك الجراكسة. وتضم المجموعة منشآت عدَّة تتمثل في مسجد، ومدرسة، وملحقاتها، وقبة، وسبيل، وكتاب، ومقعد للسلطان، وحوض لسقاية الدواب، وربع لإقامة الصوفية»، وأشار إلى إنشاء المجموعة خلال الفترة من 877هـ/1472م إلى 879هـ/1474م بأمر السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي المحمودي الأشرفي أحد حكام عصر المماليك الجراكسة.

تقع المجموعة حالياً في منطقة آثار صحراء المماليك بالقاهرة، وبجوارها مواقع أثرية أخرى مثل خانقاه الأشرف برسباي، وخانقاه الناصر فرج بن برقوق، وخانقاه الأشرف إينال، ومسجد الأمير قرقماس.

ووفق ريحان «تتميز القبة بزخارف هندسية وكتابات بالخط الكوفى تظهر إبداعات الفنان المسلم في ذلك العصر وقدرته على الجمع بين الرموز الدينية والقيم الجمالية؛ فهي نموذج فريد للهندسة المعمارية الإسلامية تعكس فلسفة فنية اعتمدت على التكرار الهندسي، مستمدة من آيات القرآن الكريم، وفكرة اللانهائية في العقيدة الإسلامية».


العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)
المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)
TT

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)
المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بالمخرج الروسي بافيل تالانكين الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي هذا العام عن فيلمه «مستر نوبادي أجينيست بوتين» بعد أن فُقد في أثناء رحلة جوية من ولاية نيويورك الأميركية إلى ألمانيا.

وقال ديفيد بورنستاين المخرج المشارك للفيلم على منصة «إنستغرام» إن تالانكين اضطر إلى وضع التمثال ضمن الأمتعة المسجلة في الرحلة التي أقلعت من مطار جون إف. كنيدي الدولي إلى مطار فرانكفورت.

وأوضح بورنستاين أن موظفي إدارة أمن النقل أخبروه بأن التمثال الذي يزن 3.8 كيلوغرام يشكل تهديداً أمنياً محتملاً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم «لوفتهانزا»: «يمكننا تأكيد العثور على تمثال الأوسكار، وهو الآن في عهدتنا بأمان في فرانكفورت. نحن على اتصال مباشر مع الضيف لترتيب إعادته إليه شخصياً في أسرع وقت ممكن».

وأضاف: «نعتذر بشدة عن الإزعاج الذي تسببنا فيه، واعتذرنا للمالك. التعامل الدقيق والآمن مع متعلقات ضيوفنا في غاية الأهمية بالنسبة لنا. ونجري حالياً مراجعة داخلية للظروف المحيطة بالحادث».

وقال بورنستاين على «إنستغرام»: «في المطار، أوقفه أحد موظفي إدارة أمن النقل، وقال له إن جائزة الأوسكار يمكن استخدامها سلاحاً».

وأضاف: «لم يكن لدى بافيل حقيبة لتسجيلها؛ لذا وضعت إدارة أمن النقل جائزة الأوسكار في صندوق، وأرسلتها إلى مؤخرة الطائرة»، ونشر مجموعة من الصور، منها صورة الصندوق.

وفي حديثه إلى مجلة «ديد لاين دوت كوم» الإلكترونية على الإنترنت بعد وصوله إلى ألمانيا، الخميس، قال تالانكين: «من المحير للغاية الكيفية التي يعدون بها جائزة الأوسكار سلاحاً».

وأضاف أنه استقل رحلات سابقة مع شركات طيران مختلفة، وحمل الجائزة «في المقصورة، ولم تكن هناك أي مشكلة على الإطلاق».


إيلي أحوش: البرامج الصباحية مرآة هوية المحطات ونبض يومي للمشاهد

«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
TT

إيلي أحوش: البرامج الصباحية مرآة هوية المحطات ونبض يومي للمشاهد

«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)

تحظى البرامج التلفزيونية الصباحية بشعبية لا يُستهان بها لدى المشاهدين. ويتيح توقيت عرضها، الممتد من ساعات الصباح حتى ما بعد الظهر، استقطاب شرائح اجتماعية متنوعة. كما تُشكِّل مساحة توعوية وترفيهية، وتزوِّد متابعيها بجرعة يومية من المعلومات والنصائح، إلى جانب محتوى خفيف يواكب اهتماماتهم ويؤنس بدايات يومهم.

يطلّ برنامج «ألايف» عبر شاشة «إم تي في» المحلية، مواكباً المستجدات والأحداث، ومقدّماً باقة من الفقرات المتنوعة التي تتناول موضوعات الغذاء، والفن التشكيلي، والقضايا الصحية والاجتماعية وغيرها. ويشرف الإعلامي إيلي أحوش على البرنامج بصفته منتجاً منفّذاً منذ 13 عاماً؛ إذ يتولّى وضع خريطته بما يضمن مواكبة كل جديد.

ويشير، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذا النوع من البرامج يتطلّب تفرغاً تاماً، قائلاً: «أستطيع القول إنني أواصل الليل بالنهار أحياناً لتأمين مواده، ولأكون على اطلاع دائم على المستجدات. يُعرض البرنامج طيلة أيام الأسبوع، لذا يستدعي فريق عمل يضم نحو 100 شخص».

يتولى إيلي أحوش وضع الخريطة اليومية لفقرات «ألايف» (إيلي أحوش)

ويضيف أن البرنامج شهد تعديلات على قالبه، وطُوِّر عبر حلقات تجمع بين المحاورين وضيوف من مختلف المجالات. ولا يقتصر حضور الضيوف على خارج المحطة، بل يشارك أيضاً إعلاميو «إم تي في» في تغطية الأحداث السياسية والميدانية مباشرة على الهواء، مما يُضفي حيوية على فقراته ويُعزِّز تواصله مع الجمهور. ويستطرد: «تلعب جمالية المشهد العام للبرنامج دوراً أساسياً في شدّ انتباه الناس. وكما الإضاءة وديكور الاستوديو، كذلك يضخّ النبض الشبابي حيوية متجدِّدة في فقراته، ويمنحه إيقاعاً عصرياً قريباً من اهتمامات المشاهدين. وفي الوقت نفسه، نحافظ على قدامى العاملين فيه، حفاظاً على الرابط الوثيق بين المحطة والمشاهد؛ إذ باتوا بمثابة رموز إعلامية تعزّز العلاقة بين الطرفين».

يعود تاريخ عرض برنامج «ألايف» إلى نحو 17 عاماً. ومنذ أن تسلّم إيلي أحوش مهمة الإشراف عليه منتجاً منفّذاً، عمل على كسر طابعه التقليدي، ليمنحه نفَساً إعلامياً أقرب إلى المشاهد، مما أسهم في تقليص المسافة بين الطرفين. ويعلّق أحوش في هذا السياق: «في رأيي، إن روح الجماعة التي يتمتع بها فريق العمل تنعكس إيجاباً على البرنامج. ورغم النقاشات والاختلافات، تبقى مصلحة (ألايف) فوق أي اعتبار. وعلى مدار 365 يوماً في السنة، يطل نحو 10 مقدّمين وعشرات الضيوف، مما أفرز حالة من التجدد تُترجم اليوم بنسب مشاهدة مرتفعة».

وبين مذيعي ومراسلي نشرات الأخبار، ومقدّمي البرنامج وضيوفه، تتعدد الإطلالات لتشمل نحو 80 شخصاً، مما يُضفي على «ألايف» حركة دائمة تُبعد عنه الرتابة. كما أن اختصار المقابلات إلى مدة لا تتجاوز 4 دقائق يمنح المضمون سرعة ورشاقة.

ويأنس المشاهد برؤية وجوه اعتاد عليها، تحضر بوصفها ضيوفاً مرحّباً بهم على الشاشة، بحيث يتحوّل اللقاء مع كاتيا مندلق، ورانيا أشقر، وستيفاني كسابيان، وأمين وغيرهم، إلى موعد شبه يومي.

ويرى أحوش أن البرنامج الصباحي التلفزيوني يرسم جزءاً أساسياً من هوية المحطة التي تعرضه، ويقول: «إنه نموذج حيّ عنها، يعكس رؤيتها وتطلعاتها المستقبلية بصورة عفوية، ويتجلّى ذلك في أسلوب الحوار وجمالية الصورة».

في «مشوار بالوادي» يلقي الضوء على لبنان الطبيعة والتقاليد (إيلي أحوش)

ويسلط «ألايف» الضوء على المواهب الفنية؛ إذ يوضح أحوش أن «المواهب تشكّل عنصراً أساسياً في برنامجنا، فنمنح الشباب فرصة التعبير عن أنفسهم وإبراز قدراتهم، مما يعزّز التجدد الدائم. كما نحرص على استضافة أشخاص يحملون قصص نجاح ملهمة، سواء في مواجهة المرض أو في مجالات الحب والابتكار والإبداع».

وانطلاقاً من خبرته، يشير أحوش إلى أن الإعلام المرئي يشهد تحولات متسارعة، قائلاً: «تبدَّلت أساليب تناول الموضوعات، وأصبحت أكثر ارتباطاً بالعالم. كما أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي انعكس على الشاشة الصغيرة، فصار المحتوى يُقدَّم بروح أقرب إلى جلسة دافئة تجمعنا بالأصدقاء أو العائلة، بعد أن كُسرت الحواجز التي كانت تميّز النمط التلفزيوني التقليدي».

ومن جهة أخرى، يشارك أحوش في تقديم برنامج آخر عبر شاشة «إم تي في» بعنوان «مشوار بالوادي»، الذي وُلد صدفة ومن دون تخطيط مسبق، بمشاركة مدوّن الطعام أنطوني رحايل والخبير الزراعي مارك بيروتي؛ إذ يشكّلون معاً ثلاثياً يُسلِّط الضوء على جمال لبنان. ويوضح أحوش: «انطلق البرنامج قبل نحو 5 سنوات، في خضم أزمات متلاحقة، فحاول أن يُبلسم جراح اللبنانيين من خلال رحلات في الطبيعة والتقاليد والمطبخ اللبناني الأصيل».

Your Premium trial has ended