فوز السوداني بانتخابات العراق يشعل سباق «الكتلة الأكبر»

الإقبال الانتخابي يطغى على مقاطعة الصدر... والحلبوسي يتفوق على خصومه

شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)
شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)
TT

فوز السوداني بانتخابات العراق يشعل سباق «الكتلة الأكبر»

شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)
شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)

أظهرت نتائج أولية في العراق أن كتلة رئيس الوزراء محمد السوداني حققت انتصاراً ملحوظاً في الانتخابات التي أجريت، أمس الثلاثاء، ورغم أنه انضم إلى نادي الكبار في التحالف الشيعي، فإن طريقه إلى ولاية ثانية في المنصب لا يزال طويلاً، مع فوز قوى شيعية مجتمعة بعدد وازن من المقاعد.

ومن المرجح أن تسهم النتائج في انشطار «الإطار التنسيقي» إلى فريقين بين السوداني وخصمه نوري المالكي زعيم ائتلاف «دولة القانون»، بعد انتخابات لم يؤثر فيها غياب مقتدى الصدر بسبب المشاركة المرتفعة، وفق أرقام السلطات المعنية.

موظفو الانتخابات يفرزون بطاقات الاقتراع في أثناء إغلاق أحد مراكز التصويت خلال الانتخابات في بغداد (أ.ب)

السوداني يعلن فوز تحالفه

وأعلن السوداني، مساء الأربعاء، أن تحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية.
وتجمع المئات من مؤيدي السوداني في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، رافعين الأعلام العراقية ومطلقين الألعاب النارية، وفق ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».
وعقب إعلان النتائج الأولية، قال السوداني في خطاب بثه التلفزيون «نبارك لكم فوز ائتلافكم بالمرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب».
وأكّد السوداني أن «منهج عمل الائتلاف سيراعي في المرحلة القادمة إرادة كل الناخبين ومصلحة كل أبناء شعبنا، من ضمنهم من اختار المقاطعة، فالعراق للجميع أولّاً وأخيراً».

النتائج الأولية

بعد تأخر استمر نحو ساعتين عن الموعد القانوني، أعلنت مفوضية الانتخابات النتائج الأولية، مساء الأربعاء، وقالت إن ائتلاف «الإعمار والتنمية» تفوق في العاصمة بغداد، يليه حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، وائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وقالت مصادر من داخل تحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده السوداني إن الأخير حصل على 250 ألف صوت في بغداد، كما حصل ائتلافه على عدد كبير من الأصوات من مدن في جنوب البلاد ووسطها قد يتجاوز 50 مقعداً، في حين اكتسح حزب «تقدم» أصوات الناخبين في محافظة الأنبار، وحل ثانياً وثالثاً في مدن وسط وشمال العراق، بعدد مقاعد يفوق 30 مقعداً.

شيعياً، حصلت قوائم «دولة القانون»، و«عصائب أهل الحق»، و«قوى الدولة»، و«خدمات»، و«أبشر يا عراق»، و«حقوق»، و«بدر»، و«تصميم»، و«الأساس»، على عدد قد يصل مجتمعاً إلى أكثر من 100 مقعد.

ومن المتوقع أن تصل مجمل المقاعد الشيعية في البرلمان باحتساب مقاعد السوداني إلى أكثر من 170مقعداً، بانتظار حسم الأرقام مع إعلان النتائج النهائية.

كُردياً، أظهرت النتائج الأولية تفوقاً لصالح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» الذي يتزعمه مسعود بارزاني في إقليم كردستان، في حين مُنيت أحزاب مدنية بخسارة قاسية في هذه الدورة الانتخابية.

وبعد إعلان النتائج، قال السوداني في خطاب متلفز، إن ائتلافه «يطمح إلى تشكيل الحكومة الجديدة، وهو منفتح على جميع القوى السياسية بمن فيها التي قاطعت الانتخابات».

أنصار الحزب «الديمقراطي الكردستاني» يحتفلون بالفوز في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

نسبة المشاركة

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، الأربعاء، أن نسبة التصويت الإجمالية بلغت 56.11 في المائة بعد فرز 99.98 في المائة من أصوات محطات الاقتراع.

وقالت المفوضية، في بيان، إن «عدد المصوتين الكلي في التصويت العام والخاص بلغ 12009453 ناخباً من أصل 21404291 شخصاً يحق لهم التصويت». وأضاف البيان أن «التصويت العام شهد مشاركة 10904637 ناخباً من أصل 20063773 ناخباً، وبنسبة مشاركة بلغت 54.35 في المائة».

أما فيما يتعلق بالتصويت الخاص، فقد أوضحت المفوضية أن «نسبة التصويت للقوات المسلحة وقوى الأمن بلغت 82.52 في المائة، بمشاركة 1084289 ناخباً من أصل 1313980. كما بلغت نسبة تصويت النازحين 77.35 في المائة، بمشاركة 20527 ناخباً من أصل 26538».

وغالباً تعتمد المفوضية في احتساب نسبة التصويت على عدد الأشخاص الذين قاموا بتحديث سجلاتهم وتسلم البطاقات (البايومترية)، ما يزيد من أرقام نسب المشاركة، لكن تلك النسب ستتراجع لو تم اعتماد نسبة المشاركة من أصل نحو 30 مليون مواطن ضمن السن القانونية، ولم يقوموا بتحديث سجلاتهم، ولم يشاركوا في الانتخابات. وتقول مراكز بحثية إن المشاركة الحالية تبلغ 40.95 في المائة.

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (رويترز)

أكبر الخاسرين

بحسب النتائج، فإن مقاطعة التيار الصدري لم تمنع خصومه الشيعة في تحالف «الإطار التنسيقي» من تحقيق نسبة مشاركة مقبولة والظفر بعدد وازن من المقاعد دون أن يؤثر غيابه على المعادلة السياسية، بل كرس ثنائية جديدة بين رئيس الحكومة الحالي والمالكي الذي لا يزال يحافظ على عدد ثابت نسبياً من المقاعد الشيعية.

كما تعد التيارات المدنية أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات، ويبدو أن قائمتي «البديل» و«التحالف المدني الديمقراطي» اللتين ترشح تحت مظلتهما معظم الشخصيات والقوى المدنية، وضمنها «الحزب الشيوعي العراقي»، لم تحصلا على أي مقعد نيابي حتى إعداد هذا التقرير.

وحتى لو تمكنتا من الظفر بمقعد أو مقعدين نيابيين، فإن خسارتهما مثلت صدمة شديدة لمعظم الاتجاهات المعارضة لهيمنة قوى الإسلام السياسي.

وقال رئيس تحالف «البديل» النائب عن محافظة النجف عدنان الزرفي، والذي يظهر أنه لم يحصل على الأصوات اللازمة للفوز بمقعد نيابي جديد، في تدوينة عبر «إكس»: «لقد خضنا معركةً انتخابية غير متكافئة بين المال السياسي واستغلال السلطة في مواجهةِ مشروع مدني رافعته الانتخابية الوحيدة قناعة الناس ببرنامج (البديل) وإيمانهم بالتغيير».

ودعا المفوضية إلى «ممارسة دورها على أعلى وجه، ومحاسبة كُلِّ من سعى لتشويه العملية الانتخابية من خلالِ شراء الأصوات العلني والموثق في محافظة النجف، وتبادل العيارات النارية بين أنصار المرشحين، فهذه تعتبر (دگة سياسية) تمس جوهر العملية الديمقراطية وإرادة الناخب الحر».

مفوضية الانتخابات أعلنت النتائج الأولية بعد فرز أكثر من 99 % من الأصوات (أ.ف.ب)

فوز السوداني

أعاد الفوز الذي حققه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ترسيم قواعد اللعبة داخل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، وبعد أن تمكن من الوصول إلى منصب رئيس الوزراء في الدورة الماضية وهو يملك مقعدين برلمانيين، يتحدث مقربون منه عن إمكانية حصوله في هذه الدورة على عدد وازن من المقاعد، الأمر الذي يجعله لاعباً أساسياً داخل الفضاء الإطاري، ومنافساً لشغل منصب رئاسة الوزراء لدورة ثانية، وكان قد أعلن بوضوح عن هذه الرغبة.

مع ذلك، لا تبدو الأمور بهذه السهولة في نظر الكثير من المراقبين، ذلك أن منصب رئاسة الوزراء المخصص عرفاً للمكون الشيعي غالباً ما يصمم داخل القوى الشيعية، بطريقة لا تحكمها عدد المقاعد البرلمانية أو الأوزان الانتخابية.

وقد يظهر كل من رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي ورئيس كتلة «صادقون» قيس الخزعلي، اللذين حصلا على أكثر من 60 مقعداً، ممانعة شديدة لتولي السوداني رئاسة الوزراء للمرة الثانية، وهي ممانعة سبق أن عبر عنها المالكي في أكثر من مناسبة قبل الانتخابات، وقد يلتحق بهما فائزون من «الإطار التنسيقي» قد يحصلون مجتمعين على نحو 40 مقعداً.

مقاربات «الكتلة الأكبر»

لا يوجد حزب في العراق قادر على تشكيل حكومة بمفرده في مجلس النواب المؤلف من 329 عضواً، وبالتالي يتعين على الأحزاب بناء تحالفات مع مجموعات أخرى لتشكيل حكومة، وهي عملية محفوفة بالمخاطر تستغرق في كثير من الأحيان شهوراً.

يقول ياسين البكري، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين، إن صراع المرحلة المقبلة داخل البيت السياسي الشيعي سيكون على تشكيل الكتلة الأكبر، وستحكمه مناورات صعبة وشاقة، طرفاها السوداني من جهة، والمالكي من جهة أخرى.

ووفقاً لمصادر، يدرس قادة «الإطار التنسيقي» إمكانية إعلان أنفسهم الكتلة الأكبر من دون مشاركة السوداني. يستند ذلك إلى قناعة بأن السوداني لم يعد يمثل الإطار بالكامل بعد الانتخابات، وأن استمرار الاعتماد عليه في المفاوضات قد يُضعف موقع القوى التقليدية مثل ائتلاف «دولة القانون» وتحالف «الفتح».

في هذا السيناريو، ستسعى هذه القوى إلى فتح الباب لانضمام المنسحبين من كتلة السوداني، مقابل ضمانات تتعلق بالمناصب التنفيذية، ما يعيد تشكيل التحالف الشيعي الأكبر من دون السوداني نفسه.

تفترض مقاربة ثانية أن السوداني قد يختار الانضمام مجدداً إلى «الإطار التنسيقي»، لكن بشروط التحالف الخاصة، خصوصاً إذا شعر بأن الكتلة التي يقودها غير قادرة على فرض واقع سياسي منفصل.

وسيمنح انضمام السوداني الإطار أغلبية مريحة، لكنه سيعيد شخصيات داخل تحالف «الإعمار والتنمية»، مثل أحمد الأسدي وفالح الفياض إلى واجهة التفاوض، ما قد يقلل من هامش السوداني داخل الحكومة المقبلة.

وتتمثل المقاربة الأكثر ترجيحاً، بحسب مصادر، في تفكيك كتلة السوداني عبر انضمام أطراف منها إلى تحالفات أخرى داخل الإطار، بحيث يفقد السوداني القدرة على التفاوض بوصفه ممثلاً لكتلة موحدة.

هذا المسار يُعد «الحل الرياضي الطبيعي»، كما وصفته المصادر؛ لأنه يخفف الضغط عن «الإطار التنسيقي»، ويجنب صداماً مباشراً بين قياداته، لكنه يعني أيضاً تراجع نفوذ السوداني في اختيار رئيس الحكومة المقبل.

لكن هناك احتمالاً يروج له مقربون من السوداني بأن يتمكن الأخير من جذب قوى شيعية من «الإطار التنسيقي» إلى مشروع الولاية الثانية، استناداً إلى موقف أميركي وإقليمي قد يعيد رسم قواعد اللعبة في بغداد.

ويقول البكري لـ«الشرق الأوسط» إنه «من الصعب على السوداني الحفاظ على تماسك تحالفاته من خارج (الإعمار والتنمية)، وتلك مساحة سيلعب عليها نوري المالكي المحترف في تكتيك تشكيل التحالفات».

ويرى البكري أن النفوذ الإيراني سيكون له دور في دعم تحركات أطراف «الإطار التنسيقي» على حساب السوداني؛ لأن «تداعيات الواقع الإقليمي ستلقي بظلالها على تشكيل الكتلة الأكبر».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية أمس (أ.ب)

ما بعد الانتخابات

منذ أول انتخابات متعددة شهدها البلد في 2005، يعود تقليدياً منصب رئيس الجمهورية، وهو منصب رمزي بدرجة كبيرة، إلى الكرد، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء وهو المنصب الأهمّ، والسنة مجلس النواب، بناء على نظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة.

ويتعين أوّلاً على المحكمة العليا في العراق المصادقة على نتائج الانتخابات. ويفترض أن ينتخب البرلمان في جلسته الأولى التي يجب أن تنعقد خلال 15 يوماً من إعلان النتائج النهائية ويترأسها النائب الأكبر سنّاً، رئيساً جديداً له.

وبعد الجلسة الأولى، يفترض أن ينتخب البرلمان رئيساً للجمهورية خلال 30 يوماً بغالبية الثلثَين، التي تتطلب ما لا يقل عن 220 مقعداً، ويجب أن تنتج عن صفقة تحالف بين الشيعة والسنة والكرد.

ويتوجّب على رئيس الجمهورية أن يُكلّف رئيساً للحكومة خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، يكون مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عدداً»، بحسب الدستور، ويكون الممثل الفعلي للسلطة التنفيذية.

في ظل استحالة وجود أغلبية مطلقة، يختار أي ائتلاف قادر على التفاوض مع الحلفاء ليصبح الكتلة الأكبر، رئيس الحكومة المقبل. ولدى تسميته، تكون أمامه مهلة 30 يوماً لتأليف الحكومة.

«فرصة مهمة»

حثت بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق «الأطراف السياسية الفاعلة على دعم تشكيل حكومة تعكس إرادة الشعب العراقي»، مؤكدة «دعمها الثابت لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه».

وقالت البعثة، في بيان صحافي، إن «الانتخابات فرصة مهمة للعراق لتعزيز مؤسساته وضمان الشمولية والمساءلة وترسيخ مستقبله السياسي»، مشيرة إلى أن «استقرار العراق يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الجيوسياسية الإقليمية الجارية».

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة، الأربعاء، التزامها بدعم العراق في مسيرته نحو تعزيز المكاسب الديمقراطية، مشددةً على أهمية تشكيل الحكومة في الوقت المناسب.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان: «يهنئ الأمين العام الشعب العراقي على إجراء الانتخابات البرلمانية، كما يهنئ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على جهودها المبذولة لضمان التحضير الفعّال للانتخابات، وإجرائها».

ورحب الأمين العام «بإجراء الانتخابات بطريقة هادئة ومنتظمة بصفة عامة، ويثق بأن الأطراف السياسية المعنية سوف تحتفظ بروح السلام، واحترام العملية الانتخابية بانتظار إعلان النتائج»، مشدداً على «أهمية عملية تشكيل الحكومة في الوقت المناسب وبصورة سلمية، مما يعكس إرادة الشعب العراقي، وتحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية».

وأكد الأمين العام، بحسب البيان، «التزام الأمم المتحدة بدعم العراق في مسيرته نحو تعزيز المكاسب الديمقراطية، وتحقيق تطلعات كافة العراقيين لمستقبل يسوده السلم والرخاء».


مقالات ذات صلة

انتكاستان جمهوريتان في ترسيم دوائر الانتخابات الأميركية

الولايات المتحدة​ أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)

انتكاستان جمهوريتان في ترسيم دوائر الانتخابات الأميركية

مُني الجمهوريون بانتكاستين في خططهم لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس قبل الانتخابات النصفية للكونغرس، كما يرغب الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»

الكنيست الإسرائيلي يبدأ خطوات حل نفسه الاثنين

خطوات حل الكنيست الإسرائيلي تتسارع بعد الإعلان عن تصويت يوم الاثنين. وخلافات الائتلاف تتفاقم بما في ذلك حول موعد الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا صورة أرشيفية لسيباستيان ديلوغو نائب حزب «فرنسا الأبية» خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين وسط باريس في 29 مايو 2024 (رويترز)

فرنسا تحقق في حملة تشهير ضد مرشحين مؤيدين لفلسطين

قال مسؤولو ادعاء في باريس إنهم فتحوا تحقيقاً لتحديد ما إذا كان 3 مرشحين لرئاسة بلديات من أقصى اليسار السياسي هدفاً لدولة سعت للتدخل في الانتخابات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)

ترمب يختبر نفوذه مجدداً في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري بولاية تكساس

سيخضع نفوذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحزب الجمهوري إلى اختبار مجدداً، الثلاثاء، في انتخابات تمهيدية في ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا هاجر حجاج شابة إيطالية مصرية مرشحة حزب الرابطة المدرجة على قائمة المرشحين المحتملين لعضوية المجلس تقف بساحة في فيجيفانو بشمال إيطاليا (أ.ف.ب)

المرشحون المسلمون للانتخابات البلدية الإيطالية يثيرون انقساماً في أوساط اليمين

تسلّط انتخابات بلدية في مدينة صناعية في شمال إيطاليا الضوء على التباين القائم بين أحزاب الائتلاف الحاكم حول مسألة الهجرة.

«الشرق الأوسط» (روما)

الصدر يدمج جناحه العسكري في الدولة العراقية

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
TT

الصدر يدمج جناحه العسكري في الدولة العراقية

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)

أعلن زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، أمس (الأربعاء)، دمج جناحه العسكري «سرايا السلام» في الدولة، داعياً فصائل «الحشد الشعبي» إلى تسليم سلاحها.

وقال الصدر في بيان، إنه «صار لزاماً أن نعلن عن انفكاك (سرايا السلام) عن التيار انفكاكاً تاماً والتحاقهم التحاقاً تاماً بالدولة، وبلا أي مقار، أو سلاح، أو عنوان».

ورحب رئيس الوزراء علي الزيدي بالخطوة، معتبراً أنها تمثل «مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة». ودعا الزيدي جميع الفصائل إلى العمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، مؤكداً أن الدولة «هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون».

ووصف رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، القرار بأنه «نابعٌ من إدراكٍ عميق بضرورة الدفع باتجاه تعزيز مسار الدولة وتقوية مؤسساتها».

ومهّد زعيم حركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، لتسليم سلاحه. وشدد على أن مشروعه يدعم «الدولة والسيادة والاستقرار، لا مشروع الفوضى».


تل أبيب تمضي في تحويل الضفة «دولة للمستوطنين»

TT

تل أبيب تمضي في تحويل الضفة «دولة للمستوطنين»

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 18 مايو الحالي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 18 مايو الحالي (رويترز)

تمضي تل أبيب في تحويل أراضي الضفة الغربية إلى «دولة للمستوطنين»، إذ أطلقت أمس (الأربعاء)، نظام «سجل الأراضي وتسوية الحقوق» الإلكتروني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة دراماتيكية، من شأنها أن ترسخ استيلاءها على أراضي الضفة عبر ضمها، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة ولا وظيفة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية.

وقالت محافظة القدس إن العملية التي انطلقت تحت شعار «تحديث السجل العقاري الرقمي» ليست سوى أداة لتكريس الاستيلاء غير المشروع على الأراضي الفلسطينية، عبر إعادة هندسة منظومة تسجيل الأراضي، لصالح المخططات الاستعمارية. ويتيح فتح سجل الأراضي في الضفة الغربية (الطابو) لجميع اليهود معرفة أسماء الملاك الفلسطينيين للأراضي والتواصل معهم مباشرة أو الضغط عليهم بطرق مختلفة لشرائها، مما يسهل عملية الاستحواذ على الأراضي والعقارات.

وكان معهد الحقوق في جامعة بير زيت قد أصدر ورقة يشرح فيها الإطار العام للقرارات الإسرائيلية وتأثيراتها السياسية والقانونية، قائلاً إن «إسرائيل عملياً تبتلع الضفة عبر إعادة هندسة السيطرة عليها، مما يعد ضماً فعلياً للأراضي المحتلة».


إسرائيل تختبر دفاعات مدينة النبطية

الدخان يتصاعد من قلعة الشقيف شرق مدينة النبطية جراء غارات إسرائيلية تستهدفها (رويترز)
الدخان يتصاعد من قلعة الشقيف شرق مدينة النبطية جراء غارات إسرائيلية تستهدفها (رويترز)
TT

إسرائيل تختبر دفاعات مدينة النبطية

الدخان يتصاعد من قلعة الشقيف شرق مدينة النبطية جراء غارات إسرائيلية تستهدفها (رويترز)
الدخان يتصاعد من قلعة الشقيف شرق مدينة النبطية جراء غارات إسرائيلية تستهدفها (رويترز)

يختبر الجيش الإسرائيلي، دفاعات مدينة النبطية، أكبر مدن جنوب لبنان، إذ أحرز أمس تقدماً ميدانياً في محيطها عبر التقدم في بلدة زوطر الشرقية، وقصف القرى المحيطة فيها.

ويسعى الجيش الإسرائيلي للوصول إلى قلعة الشقيف التاريخية التي تبعد نحو 3 كيلومترات عن مركز مدينة النبطية، وتتمتع بموقع استراتيجي كونها تشرف على البلدات التي تحتلها إسرائيل جنوب الليطاني، علماً بأن القلعة وبلدات زوطر وأرنون ويحمر الواقعة شمال الليطاني، كان الجيش الإسرائيلي أدرجها ضمن «الخط الأصفر».

وقال «حزب الله» إنه تصدى للتوغل الإسرائيلي في زوطر واشتبك مع الجنود من مسافة صفر، بينما وسّعت تل أبيب الحزام الناري إلى مسافة 20 كيلومتراً من الحدود، أدت إلى إخلاء بلدات بالكامل في محيط النبطية.

بالموازاة، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لمساحات واسعة من مدينة صور الساحلية، وبدأ مساء بموجة قصف استهدفت أحياءها.