انتحار شاب أحوازي بعد هدم كشك عائلته... والرئيس الإيراني يوجه بالتحقيق

عمدة المدينة قدم استقالته... والسلطات حذرت من إثارة التوترات

صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» شبه الرسمية من اللحظات الأولى للشجار بين الشاب وعمال البلدية
صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» شبه الرسمية من اللحظات الأولى للشجار بين الشاب وعمال البلدية
TT

انتحار شاب أحوازي بعد هدم كشك عائلته... والرئيس الإيراني يوجه بالتحقيق

صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» شبه الرسمية من اللحظات الأولى للشجار بين الشاب وعمال البلدية
صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» شبه الرسمية من اللحظات الأولى للشجار بين الشاب وعمال البلدية

وسط انتشار أمني واسع تحسباً لاحتجاجات، أمر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتشكيل لجنة تحقيق في وفاة شاب في مدينة الأحواز، توفي، الثلاثاء، بعدما أضرم النار في نفسه عقب محاولة السلطات المحلية هدم كشك عائلته.

وكان أحمد بالدي البالغ 20 عاماً، وهو طالب جامعي، قد سكب البنزين على نفسه في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)؛ احتجاجاً على هدم كشك لبيع الأطعمة كان يعود لوالده في حديقة الزيتون بمدينة الأحواز، مركز محافظة الأحواز ذات الأغلبية السكانية العربية في جنوب غربي إيران.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن بالدي أصيب بحروق غطت أكثر من 70 في المائة من جسمه، حسبما أفاد التلفزيون الرسمي، مضيفاً أنه «نُقل إلى مستشفى في مدينة الأحواز لتلقي العلاج، لكنه توفي الثلاثاء رغم جهود الطاقم الطبي». وكانت تقارير قد وصفت حالته بالحرجة.

ونظم عشرات الناشطين وقفة احتجاجية أمام مستشفى طالقاني المتخصص في علاج الحروق. وأفادت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية بأنه «اعتُقل أيضاً عدد من الأشخاص الذين سعوا إلى إثارة التوتر والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي، وأُفرج عنهم بكفالة»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة احمد بالدي (أرشيفية-عصر إيران)

وأشارت الوكالة إلى توقيف رئيس المنطقة الثالثة في بلدية الأحواز ونائبه بتهمة «تنفيذ عملية الإخلاء بطريقة غير مناسبة»، قبل إطلاق سراحهم بكفالة مالية. لكن وكالة «نور نيوز» التابعة لمجلس الأمن القومي، ذكرت، الأربعاء، أن عمدة المدينة، وكذلك رئيس المنطقة الثالثة ونائبه ومسؤولين آخرين قدموا استقالتهم.

وصرح مجاهدي بالدي، والد الشاب الراحل: «لن أستلم جثمان ابني حتى يغادر كل من رضا أميني، عمدة الأحواز، وأحد مديري البلدية ويدعى أميد شمس، المدينة»، وفقاً لوكالة «نور نيوز».

وقبل ذلك، قال المدعي العام في محافظة الأحواز، أمير خلفيان، لوكالة «ميزان»: «عادت السلطات البلدية إلى المكان لإخلاء المتجر بشكل تعسفي وفي وقت غير مناسب، بغض النظر عن إصرار السلطة القضائية والشروط المحددة».

وحسب رواية المسؤول الإيراني، فإنه «بعد انتهاء عقد إيجار المتجر الذي كان بالدي يستأجره، طلبت منه البلدية إخلاءه لكنه رفض». وانتشرت فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر اللحظات الأولى من الشجار بين عمال البلدية والشاب ووالدته.

وأضاف خلفيان: «يبدو أن الشاب كان قد احتفظ بكمية من البنزين داخل المحل، وفي أثناء عملية الإخلاء أقدم على إحراق نفسه. وتُظهر تسجيلات كاميرات المراقبة أن فرق البلدية حاولت إخماد النار على الفور، ثم نقل إلى المستشفى».

وقال والد الشاب في تصريحات صحافية: «حين شاهد ابني فرق التنفيذ تشرع في هدم المحل، توسل إليهم أن ينتظروا قليلاً، لكن أحداً لم يصغ إليه. قال لهم: إذا واصلتم فسأحرق نفسي لعلكم تتراجعون. فرد عليه أحد الموظفين ساخراً: أحرق نفسك، ولنر كيف تحترق. ثم حطموا زجاج المحل واحتدم الشجار».

وكانت بلدية الأحواز قد أكدت، في بيان سابق، أن عملية هدم كشك والد أحمد بالدي نُفذت «بصورة سلمية وقانونية وبموجب حكم قضائي».

وبعد وفاة الشاب، أمر الرئيس بزشكيان، وزير الداخلية بتشكيل لجنة خاصة «للتحقيق في الحادث بشكل دقيق»، وفقاً لحاكم محافظة الأحواز، محمد رضا موالي زاده.

وقال موالي زاده إن الرئيس بزشكيان وجه أوامر بـ«اتخاذ إجراءات حازمة بحق جميع المقصرين أو المخطئين» في هذه القضية. كما أوضح أن الرئيس طلب من وزير الداخلية نقل تعازيه إلى أسرة الضحية.

حاكم الأحواز محمد رضا موالي زاده يتحدث للتلفزيون الرسمي على هامش مجلس عزاء الشاب أحمد بالدي

وحذر النائب العام في محكمة «الثورة» المعنية بالقضايا السياسية، في بيان أعقب انتشار خبر الحادثة، من أنها «ستتعامل بصرامة مع أي طرف يسعى لاستغلال هذه القضية لإثارة التوترات أو المشاعر القومية».

وأشعل الحادث موجة من الغضب والتعاطف في البلاد، وجاء الحادث بعد أقل من أسبوعين من العثور على جثة شاب في محافظة لرستان المجاورة للأحواز.

وتوفي أميد سرلك (27 عاماً) في ظروف غامضة، في أعقاب ظهور في مقطع فيديو وهو يحرق صورة المرشد الإيراني علي خامنئي.


مقالات ذات صلة

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)

قضت المدعية العامة الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» الاستيطاني المثير للجدل، والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وكان يفترض أن تبدأ الاثنين فترة استدراج العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوماً، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا: «أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر، لما بعد الانتخابات، بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية، وهو أمر محظور».

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قد وافقت الشهر الماضي على طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع، ما دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، بينما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.

ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طُرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له، وفق ما أفادت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية الشهر المنصرم.

ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

والعام الماضي، دانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع «إي وان»، واعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وكانت محكمة إسرائيلية قد رفضت الشهر الماضي التماساً لوقف المشروع قدمته منظمات حقوقية، قالت إن «إي وان» سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم.

ورأى القاضي حينها أنه «لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة» فيما يتعلق بالمشروع.

من جانبه، انتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش -وهو أحد قادة حركة الاستيطان- بشدة، قرار المدعية العامة.

وفي مقطع فيديو، اتهم سموتريتش المدعية العامة «بالتدخل في الحملة الانتخابية» و«بالعمل لصالح غادي آيزنكوت» زعيم حزب «مستقيم» الوسطي، وهو منافس رئيسي لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وقالت بلدية معاليه أدوميم إنها ستطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.


سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.