شماعة «التخابر» تفتح شهية الحوثيين لتكثيف أعمال القمع

محاكمات مهددة بالإعدام واعتقال شخصيات تدعو للسلام

زعيم الحوثيين اعترف بتعبئة وتجنيد أكثر من مليون عنصر في مناطق سيطرته خلال عامين (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين اعترف بتعبئة وتجنيد أكثر من مليون عنصر في مناطق سيطرته خلال عامين (إ.ب.أ)
TT

شماعة «التخابر» تفتح شهية الحوثيين لتكثيف أعمال القمع

زعيم الحوثيين اعترف بتعبئة وتجنيد أكثر من مليون عنصر في مناطق سيطرته خلال عامين (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين اعترف بتعبئة وتجنيد أكثر من مليون عنصر في مناطق سيطرته خلال عامين (إ.ب.أ)

اتخذت الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران من تهمة «التخابر» شماعة لتبرير تصعيد جديد في حملات القمع التي تطول المجتمع اليمني في مناطق سيطرتها، إذ تحوّلت هذه التهمة إلى ذريعة جاهزة لاعتقال الموظفين الأمميين وعاملي المنظمات الدولية وإسكات الأصوات المستقلة، وتصفية المعارضين، والتضييق على دعاة السلام والمفكرين والأكاديميين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثّفت الجماعة من استخدام القضاء والإعلام والأجهزة الأمنية لإخضاع المجتمع تحت مظلة الخوف والترهيب، في مشهدٍ يعكس استمرار نهجها في تحويل القضاء إلى أداة سياسية لإرهاب الخصوم، وتكريس سلطتها المستندة إلى منطق القوة المستمدة من مزاعم حقها الإلهي في الحكم.

وفي أعقاب الاختراق الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل عدد من كبار قادة الجماعة الحوثية بمن فيهم رئيس حكومتها وتسعة من وزرائها ورئيس أركانها، أطلقت الجماعة يد أجهزتها القمعية للبطش بالموظفين الأمميين والعشرات من السكان المدنيين والناشطين في صنعاء وذمار وإب.

وفي أحدث فصول هذا التصعيد، طالبت النيابة العامة التابعة للجماعة في صنعاء بإعدام 21 مواطناً يمنياً، بتهمة التجسس لصالح «جهات خارجية»، في ثاني جلسة من نوعها خلال أقل من ثلاثة أيام، ضمن سلسلة محاكمات توصف بأنها صورية ومعدة مسبقاً.

الجماعة الحوثية شيدت مئات المقابر لقتلاها في مختلف مناطق سيطرتها (إ.ب.أ)

ووفقاً لإعلام الجماعة، فقد عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة جلستين منفصلتين للنظر فيما سمّته «قضايا خلايا التخابر مع دول العدوان»، زاعمة أن المتهمين ضمن شبكة تجسسية تديرها أجهزة مخابرات أجنبية، بينها «الموساد».

وتحدث الإعلام الحوثي عما سماها «اعترافات» للمتهمين وأدلة على ارتباطهم بضباط مخابرات أجانب، متجاهلاً تماماً الإشارة إلى هوية محامي الدفاع أو ظروف الاحتجاز. ويرى حقوقيون أن تلك المحاكمات لا تعدو كونها إجراءات شكلية تهدف إلى تبرير القمع وإرهاب المجتمع عبر القضاء المسيّس.

ويؤكد مراقبون أن القضاء الحوثي تحوّل إلى أداة انتقامية لتصفية الحسابات السياسية والمناطقية، مشيرين إلى أن الجماعة سبق أن أصدرت عشرات أحكام الإعدام بحق معارضين وصحافيين وأكاديميين.

انتهاكات مروعة في ذمار

في موازاة المحاكمات الحوثية الصورية، وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في تقرير حديث أكثر من 24 ألفاً و827 انتهاكاً ارتكبتها الجماعة الحوثية في محافظة ذمار وحدها، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2015 حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لتؤكد أن العنف أصبح سياسة حوثية ممنهجة.

وأوضح التقرير أن جرائم الحوثيين شملت القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات وتفجير المنازل ودور العبادة، إلى جانب تجنيد آلاف الأطفال وزرع الألغام وتشريد الأسر.

وسجّل التقرير مقتل 536 مدنياً بينهم 53 طفلاً و37 امرأة، وإصابة نحو 300 آخرين، فضلاً عن 22 عملية اغتيال استهدفت مشايخ وقيادات سياسية واجتماعية.

الحوثيون اعتقلوا في صنعاء الدكتور حمود العودي أستاذ علم الاجتماع ورفيقيه (إكس)

كما تحدث التقرير عن وجود 689 مختطفاً لا يزالون قيد الاحتجاز في سجون الحوثيين، مشيراً إلى إنشاء 26 سجناً في ذمار ومحيطها، وافتتاح 30 مقبرة جديدة أطلقت عليها الجماعة اسم «روضات الشهداء»، في إشارة رمزية إلى تطبيع ثقافة الموت داخل المجتمع.

الأرقام الأكثر صدمة تمثلت في مجال تجنيد الأطفال، حيث وثّق التقرير 4781 حالة تجنيد لأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً، قُتل منهم 2019 طفلاً في جبهات القتال. كما رصد التقرير 274 حالة تعذيب و18 حالة اغتصاب، بينها نساء وأطفال، إلى جانب تفجير 39 منزلاً و6 متاجر ودار لتحفيظ القرآن الكريم.

ويؤكد التقرير أن محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) التي كانت تُعرف تاريخياً بأنها مدينة العلم والمثقفين، تحوّلت في ظل الانقلاب الحوثي إلى «سجن كبير» يخضع لمنظومة أمنية صارمة، تتعامل مع السكان بصفتهم خصوماً محتملين لا بصفتهم مواطنين.

اعتقال رموز السلام

في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، امتد بطش الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران إلى النخب الفكرية والأكاديمية، حيث تأكد قيامها باعتقال البروفسور حمود العودي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء وأحد أبرز المفكرين اليمنيين، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية والأكاديمية.

العودي، الذي تجاوز الثمانين من عمره، اعتقل مع رفيقيه عبد الرحمن العلفي (أمين عام تحالف السلم والمصالحة الوطنية) وأنور خالد شعب (سكرتير مركز دال للدراسات الاجتماعية)، بعد استدعائهم من قبل جهاز الأمن والمخابرات الحوثي في صنعاء.

ويرى ناشطون يمنيون أن سبب الاعتقال يعود إلى ندوة فكرية نظمها مركز «دال» الذي رأسه العودي تناولت قيم الديمقراطية والتعددية، إضافة إلى مقال كتبه العودي انتقد فيه الطائفية السياسية، وامتدح التجارب الديمقراطية في الغرب، وهو ما عدّه الحوثيون «تحريضاً» ضد مشروعهم العقائدي.

وقد أدان سياسيون ومنظمات حقوقية الواقعة، وعدّوها «جريمة فكرية وانتهاكاً صارخاً للدستور اليمني»، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين الثلاثة وضمان سلامتهم.

حتى داخل صفوف الجماعة، برزت أصوات تنتقد الحادثة، كما هي الحال مع القياديين نايف القانص ومحمد المقالح، وصولاً إلى سلطان السامعي، عضو مجلس حكمهم الانقلابي، الذي وصف عملية الاعتقال بأنها «عار»، في إشارة نادرة إلى الانقسام الداخلي المتصاعد داخل الجماعة إزاء تغوّل أجهزتها الأمنية.


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

العالم العربي لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».