تركيا: الادعاء العام يطلب إغلاق حزب «الشعب الجمهوري»

لائحة ضد إمام أوغلو شملت 142 اتهاماً ومطالبة بعقوبة سجن لأكثر من ألفي سنة

مقر حزب «الشعب الجمهوري» (رويترز)
مقر حزب «الشعب الجمهوري» (رويترز)
TT

تركيا: الادعاء العام يطلب إغلاق حزب «الشعب الجمهوري»

مقر حزب «الشعب الجمهوري» (رويترز)
مقر حزب «الشعب الجمهوري» (رويترز)

قدم المدعي العام لمدينة إسطنبول إخطاراً إلى محكمة الاستئناف العليا في تركيا، بطلب إقامة دعوى أمام المحكمة الدستورية لإغلاق حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة الذي أسسه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك قبل 100 عام.

وجاء الطلب الذي عدّه مراقبون صادماً، بعد صدور لائحة الاتهام ضد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وعشرات آخرين في إطار التحقيقات المتعلقة بشبهات فساد في بلدية إسطنبول، الثلاثاء، التي وجه فيها الادعاء 142 اتهاماً لإمام أوغلو المحتجز منذ مارس (آذار) الماضي مطالباً بسحنه لمدة ألفين و352 سنة.

وعقب صدور لائحة الاتهام، فجر المدعي العام لمدينة إسطنبول، أكين غورليك، مفاجأة بإعلان تقديم إخطار إلى محكمة الاستئناف العليا بطلب إقامة دعوى لإغلاق الحزب بموجب المادة 69 من الدستور التركي، إضافة إلى الفقرة الـ4 من المادة 68، بدعوى الحصول على تمويل من مصادر غير مشروعة.

وجاء في لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، التي كتبت في 3 آلاف و900 صفحة، أنه سيتم تقديم إخطار إلى محكمة الاستئناف العليا لإغلاق حزب «الشعب الجمهوري».

مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول في سبتمبر الماضي احتجاجا على الحملة القضائية التي يتعرض لها الحزب (حساب الحزب في إكس)

وتنص المادة 69 من الدستور التركي، على أن لوائح الأحزاب السياسية الداخلية وأنشطتها، «يجب أن تتفق مع مبادئ الديمقراطية، التي ينظمها القانون، وأنه لا يجوز للأحزاب السياسية ممارسة الأنشطة التجارية، ويجب أن تتوافق إيرادات الأحزاب السياسية ونفقاتها مع أهدافها».

وتنظر المحكمة الدستورية، في إغلاق الأحزاب السياسية، بناءً على دعوى يرفعها المدعي العام لمحكمة الاستئناف العليا، وإذا تبين أن النظام الأساسي للحزب وبرنامجه، ينتهكان أحكام الفقرة الـ4 من المادة 68، المتعلقة بانخراط الجمعية العمومية للحزب أو مجلس إدارته ضمناً أو صراحة، في أنشطة مخالفة، يُتخذ قرار بإغلاقه نهائياً.

ويجوز للمحكمة الدستورية، بدلاً من حل الحزب نهائياً وفقاً للفقرات السابقة، أن تأمر بحرمانه جزئياً أو كلياً من المعونة المقدمة من خزانة الدولة، التي تحصل عليها جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان، على حسب النسبة التي تحصل عليها من أصوات الناخبين.

وسبق أن عاقبت المحكمة الدستورية حزب «العدالة والتنمية»، في دعوى لإغلاقه نُظرت عام 2008، واتهم فيها الحزب بانتهاك مبادئ العلمانية، بخصم نصف الدعم المقدم له من خزينة الدولة.

أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 (حساب الحزب في إكس)

ويواجه حزب «الشعب الجمهوري»، منذ أشهر، حملة قانونية غير مسبوقة منذ اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس الماضي، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، ووصفها الحزب بأنها «ذات دوافع سياسية»، فيما تنفي الحكومة هذه الاتهامات.

ورفضت محكمة في أنقرة، الشهر الماضي، دعوى لإبطال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري»، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وفاز فيه أوغور أوزيل برئاسة الحزب على حساب رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو.

لائحة اتهام

وأصدر مكتب المدعي العام في إسطنبول، الثلاثاء، لائحة الاتهام الخاصة بالتحقيقات في شبهات فساد في بلدية إسطنبول، تضمنت 142 تهمة منفصلة لرئيس البلدية المحتجز أكرم إمام أوغلو، الذي وصف بأنه «مؤسس وزعيم منظمة إمام أوغلو الإجرامية الربحية».

إحدى المظاهرات في أنقرة للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وتضمنت مقدمة لائحة الاتهام، عبارة استخدمها إردوغان للإشارة إلى الفساد في بلدية إسطنبول، حيث قال في أحد خطاباته إن «أذرع الفساد تتمدد في إسطنبول مثل مخالب الأخطبوط».

وجاء في بيان لمكتب المدعي العام أنه «في إطار التحقيق الذي أجراه مكتب مكافحة الجرائم المنظمة التابع لمكتب المدعي العام الرئيسي بشأن (منظمة إمام أوغلو الإجرامية الربحية)، وجهت لائحة الاتهام، حتى اليوم، تهماً إلى 105 محتجزين، و170 تحت المراقبة القضائية، و7 مطلوبين بموجب أوامر توقيف، و402 مشتبه بهم، وواحد تحت المراقبة القضائية، و5 مشتكين، ومشتك واحد تحت المراقبة القضائية، بإجمالي 143 اتهاماً مختلفاً».

وذكر أن هذه التهم تشمل: «تأسيس وإدارة منظمة إجرامية، والانتماء إلى منظمة إجرامية، ومساعدة المنظمة عن علم وطواعية رغم عدم شمولها بالهيكل الهرمي، وقبول الرشى، وتقديمها، والابتزاز، والتلاعب في المناقصات، والاحتيال على المؤسسات والمنظمات العامة، وانتهاك قانون الإجراءات الضريبية، وتحصيل ديون الأصول المتأتية من الجريمة».

مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو ووقف الحملة القضائية ضد الحزب (أ.ف.ب)

وتضمنت الاتهامات الموجهة إلى إمام أوغلو، الجرائم المباشرة التي ارتكبها وهي: تأسيس منظمة بغرض ارتكاب جريمة والرشوة (12 مرة)، وغسل عائدات الجريمة (7 مرات)، والاحتيال على المؤسسات والمنظمات العامة (7 مرات).

اتهامات متعددة

وجاء في اللائحة، أنه لكون إمام أوغلو مؤسساً وزعيماً لـ«منظمة إجرامية»، وجهت إليه التهم التالية: «تسجيل بيانات شخصية عالجها أعضاء المنظمة في إطار أنشطتها، والحصول على بيانات شخصية ونشرها (مرتان)، وإخفاء أدلة جنائية (4 مرات)، واعتراض اتصالات، وإتلاف ممتلكات عامة، وقبول رشى (47 مرة)، ونشر معلومات مضللة علناً، والابتزاز (9 مرات)، والاحتيال على المؤسسات والمنظمات العامة (39 مرة)، وغسل أصول متأتية من الجريمة (4 مرات)، والتلاعب في المناقصات (70 مرة)، والتلويث البيئي المتعمد، وانتهاك قانون الإجراءات الضريبية، وانتهاك قانون الغابات، وانتهاك قانون التعدين».

وأحال مكتب المدعي العام، لائحة الاتهام إلى الدائرة 40 للمحكمة الجنائية في إسطنبول، وستصدر المحكمة قرارها بقبول اللائحة أو رفضها، خلال 15 يوماً.

أوزيل متحدثاً أمام نواب حزب «الشعب الجمهوري» بالبرلمان في 11 نوفمبر (حساب الحزب في إكس)

وعلق رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، على صدور لائحة الاتهام بحق إمام أوغلو بعد 237 يوماً من احتجازه، قائلاً: «إن جريمته الوحيدة هي الترشح لرئاسة الجمهورية».

وتساءل أوزيل، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» بالبرلمان: «هل يُمكنه (إمام أوغلو) أن يرتكب تزويراً انتخابياً، وأن يحمل شهادة مزورة، وأن يكون لصاً وإرهابياً وجاسوساً في آنٍ واحد؟ ما جريمته؟ جريمته هي الترشح للرئاسة القادمة لهذا البلد. ليس لديه أي جريمة أخرى».

وشدد على «أن حزب الشعب الجمهوري لن يتراجع خطوة إلى الوراء، وسيجعل إمام أوغلو رئيساً للجمهورية».


مقالات ذات صلة

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».