بلغاريا ترجئ النظر في تسليم لبنان مالك السفينة المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت

عون شدد خلال لقائه رئيسها على أهمية التعاون القضائي والجنائي

الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره البلغاري رومن راديف (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره البلغاري رومن راديف (الرئاسة اللبنانية)
TT

بلغاريا ترجئ النظر في تسليم لبنان مالك السفينة المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت

الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره البلغاري رومن راديف (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره البلغاري رومن راديف (الرئاسة اللبنانية)

أرجأ القضاء البلغاري، الاثنين، النظر في تسليم لبنان مالكَ السفينة المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت عام 2020، طالباً من السلطات اللبنانية أن تؤكد أنها لن تطبق عقوبة الإعدام، وذلك رغم تأكيد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بعد لقائه نظيره البلغاري، رومن راديف، في صوفيا، على أهمية التعاون القضائي والجنائي بين البلدين، خصوصاً في ملف انفجار مرفأ بيروت.

وأكد عون، في مؤتمر صحافي مشترك مع راديف، خلال زيارته صوفيا الاثنين، أن «لا تراجع عن تصميمنا على كشف ملابسات هذه القضية وجلاء حقيقتها».

وأوضحت ناطقة باسم محكمة صوفيا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن القضاة البلغار اتخذوا هذا القرار خلال جلسة عُقِدَت الاثنين لرؤيتهم أن «تصريحات السلطات اللبنانية في هذا الشأن مبهمة جداً».

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت أن المواطن الروسي - القبرصي إيغور غريتشوشكين (48 عاماً) هو مالك السفينة «روسوس» التي كانت تنقل شحنة من نيترات الأمونيوم خُزّنت في مرفأ بيروت، وأسفر انفجارها في عام 2020 عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة آلاف بجروح، وأوقع أضراراً بالغة.

وكان ممثلون لسفارتَي لبنان وقبرص حاضرين خلال جلسة الاثنين.

جانب من مشهد الدمار الهائل في مرفأ بيروت بعد الانفجار (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأُوقف غريتشوشكين في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي بمطار صوفيا بموجب «نشرة حمراء» من الإنتربول.

وأوضحت النيابة العامة البلغارية أن غريتشوشكين مطلوب من السلطات اللبنانية بتهمة «إدخال متفجرات إلى لبنان، وهو عمل إرهابي أدى إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص، وتعطيل آلات بهدف إغراق سفينة».

التفاوض مع إسرائيل

في الشق السياسي، قال الرئيس اللبناني إن «المسار التفاوضي مع إسرائيل هو السبيل الوحيد لتحقيق مصلحة البلاد العليا»، مؤكداً أن الجيش أمامه «مهمة مصيرية في بسط سيطرته على كامل أراضي البلاد».

وأضاف عون في المؤتمر الصحافي: «أقول إن مهمة جيشنا مصيرية في هذه الظروف؛ لأن عليه وحده... من دون شريك له، (لا من خارج الدولة ولا من خارج لبنان)، أن يبسط سلطة دولتنا على كامل أراضيها وحدودها... بحيث تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أرضنا وتنسحب إسرائيل من النقاط التي تحتلها داخل لبنان».

وتابع: «هذا ما يجب أن يترافق مع مسار تفاوضي؛ نعتبره السبيل الوحيد لتحقيق أهدافنا الوطنية ومصلحة لبنان العليا»، مشيراً إلى أن لبنان تفاوض مع إسرائيل أكثر من 10 مرات كانت الأخيرة في 2022 لترسيم الحدود البحرية، وفي العام الماضي لوقف الحرب مع جماعة «حزب الله» وحصر السلاح بيد الدولة.

ودعا الرئيس اللبناني إلى توسيع الاتفاق الذي أنهى الحرب في غزة ليشمل الأزمات الأخرى بالمنطقة.

وقال عون: «عرضنا (مع الرئيس البلغاري) الأوضاع في منطقتنا، لا سيما بعد اتفاق غزة، الذي نؤيده ونشد على أيدي رعاته، وندعوهم أولاً لمتابعة تنفيذه كاملاً، ثم لتوسيع مروحته لتشمل الأزمات الأخرى العالقة، بحيث تتوَّج هذه المساعي سلاماً شاملاً في منطقتنا».


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».